أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق الازرقي - السوداني يتراجع عن تعهداته والمالكي يتدخل لحماية الفاسدين














المزيد.....

السوداني يتراجع عن تعهداته والمالكي يتدخل لحماية الفاسدين


صادق الازرقي

الحوار المتمدن-العدد: 7633 - 2023 / 6 / 5 - 00:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حاول رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن يظهر بصفته المصلح إزاء الوضع العراقي، الذي يوشك على الانهيار بعد عقدين من الزمن تسلمت فيه الأحزاب الإسلامية شؤون إدارة البلد، فأحالته إلى خراب، أجمعت الأبحاث ومراكز البيانات على أنه اسوأ مكان للعيش، فيما اكتفى السياسيون طيلة المدة الماضية بجمع الأموال على حساب عامة الشعب، فأهملوا مشاريع تطوير البلاد وحولوا معظم خزينة العراق إلى جيوبهم الخاصة كأرصدة في البنوك الأجنبية والدول الاخرى؛ ولن نقول شيئا عن المأساة التي وقعت طوال عقدين، فتلك أمور لمسها ويلمسها الناس.
وأثر انتفاضة تشرين الباسلة عام 2019 التي قدمت قرابين الشهداء والجرحى حاولت السلطة الجائرة ترميم أوضاعها بمحاولة الاتيان بشخص جديد إلى سدة الحكم، وتصويره على أنه المنقذ والمصلح الذي سيرمم الأوضاع، ولكن بشروط اقتسام الغنيمة وادامة الظفر بالمكاسب على حساب معاناة الفقراء ومحدودي الدخل.
وما أن قام السوداني ببضعة اشياء رأى أنها تنسجم مع برنامجه الحكومي "على افتراض حسن نيته" حتى تحركت الدولة العميقة للجم أي تطور ايجابي على صعيد الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للناس، فما عاد يقنعهم حتى مجرد السعي لتطوير شارع بائس ترك مهملا طوال السنوات الماضية مثل شارع "ابو نواس" مثلا.
فلنبدأ الآن بتناول الأشياء من أعلى مؤشراتها وكلها طبعا مؤشرات عالية، فالكهرباء التي وعدوا السكان بحل معضلتها، فإنها ومع اولى بوادر الصيف انهارت الآن وعادت دورة الحرمان من تلك لحاجة التي يعد تأجيلها بمنزلة الموت، وطفق سعر امبير المولدات الأهلية يرتفع كرة أخرى بعد أن انخفض في شهر مايس الذي تحسن فيه الطقس، فتجاوز الآن 15 الف دينار للأمبير الواحد، لم تحل مشكلة الكهرباء فاجبرنا على التعايش مع المولدات ودخانها الذي يلوث الهواء ويتسبب بالأمراض لاسيما السرطان الذي تكاثر في البلد بصورة لافتة.
أما وعود السوداني بتغيير عدد من الوزراء والمحافظين فيظهر أنها تبخرت مع اول لقاء له بزعيم دولة القانون نوري المالكي، الذي يظهر أنه نصحه بالتفكير مليا قبل الإقدام على خطواته.
ولعل في تصريح المسؤول في دولة القانون وحزب الدعوة وزير الشباب والرياضة العراقي الفاشل في حكومة نوري المالكي، جاسم محمد جعفر، ابرز دليل على ما تمخضت عنه تلك اللقاءات، فقد قال جعفر بالحرف الواحد، أنه جرى التريث في تغيير الوزراء والمحافظين حتى الانتخابات المقبلة "في كانون الاول ٢٠٢٣ "، وذكر جعفر في حديث صحفي، إن “قوى إدارة الدولة توصلت إلى شبه اتفاق نهائي بشأن التريث بإقالة المحافظين الذي وعدت به الحكومة وذلك جاء بحسب طلب المالكي“، وأوضح، أنه “خلال اجتماعات قوى الإطار التنسيقي الأخيرة تم طرح قضية اقالة المحافظين ممن لديهم شبهات فساد او خلل في أدائهم الإداري”، جازما بان “تلك القوى توصلت الى قرار التريث بسبب قرب موعد انتخابات مجالس المحافظات وأسباب أخرى بحسب ما طلبه المالكي”.
ويعني ذلك أنه سيسمح للفاسدين بان يواصلوا فسادهم لغاية نهاية العام، هذا على افتراض أن الانتخابات ستعقد في موعدها ولا تؤجل لسبب ما، وهو كثيرا ما يحصل في العراق؛ كما تتهيأ لنوري المالكي الأجواء الملائمة التي يتمتع فيها بما سرقه من اموال البلد التي استوطن بوساطتها المنطقة الخضراء وتشبث بالبقاء فيها، وحرم الناس منها من دون وجه حق.
اذا كان ثمة بعض التعاطف من قبل بعض أفراد من الشعب تجاه محمد شياع السوداني، فإن عليه إلا ينكص، وان ينفذ اصلاحا حقيقيا ونأمل الا يتراجع عن وعده بإقالة وزراء ومحافظين فاسدين وفاشلين، مع الأمل في أن يكمل مشروعه باستكمال تطوير شارع ابي نواس، الذي نأمل الا يلغيه بعد لقائه المالكي، وكذا الحال فيم يتعلق بالشوارع الهامة لاسيما شارع الرشيد الذ جرى اهماله عن عمد في جميع الحكومات منذ 2003، كما نأمل الا تكون عملية اكساء أو تبليط بضعة شوارع عملية أخيرة بعد أن تدخلت الدولة العميقة في محاولة يظهر أنها بصدد إعادة الأمور إلى نقطة الصفر لاحتكار اموال النفط مرة أخرى باختلاق أزمات جديدة مثل قضية الخلاف بين بغداد واربيل مثلا.
كما نتمنى ألا تحبط مشاريع توفير السكن للناس مثلما أحبطت في السابق حتى غدت اسعار العقارات في العراق أعلى حتى من اسعارها في الدول الأوربية المعروفة بغلاء عقاراتها؛ أما محاولة السوداني إبراز نفسه وكأنه معني بهموم الناس مثلما فعل ابان زيارته لمحطة كهرباء في منطقة الامين الثانية التابعة لبغداد الجديدة وحديثه مع مسؤوليها عن ابتزاز الناس في نهاية وبداية كل شهر لإجبارهم على تسريع دفع أجور المولدات بالاتفاق مع مالكيها، فان ذلك وغيره سيتبخر وتعود الأمور إلى مواقعها وسيفلت الأمر من يده مرة أخرى ويستهين به صغار الفاسدين بعد أن رأوا تخليه عن أبرز مزاعمه بالتغيير لمسؤولين فاسدين كبار، وكل ذلك تنفيذا لرغبات المالكي وحزب الدعوة الذي سرقت ابان مدة حكمه التي استمرت ثماني سنوات مئات مليارات الدولارات وتكرس الخراب والانهيار في عهده، وتلك قضية معروفة لسنا بصدد الحديث عنها في هذه العجالة.
نأمل الا تكون أحاديث كثير من الناس عن كون محمد شياع السوداني مجرد ظل لنوري المالكي صحيحة، والا تسلب ارادته في وقت يتطلب الحزم في ملفات كثيرة.. وإذا صحت توقعات الناس، فاننا سنفقد الأمل بأي تغيير مرجو، وسيظل العراق في دوامة الازمات، لا كهرباء ولا ماء ولا تشغيل للمصانع وتفعيل للزراعة ولا سكن ولا اسكان..ولا ..ولا .. وستظل اموال البلد المتحصلة من ارتفاع اسعار النفط تنهب من قبل الاحزاب الدينية المتحكمة، ويظل الفساد ينهشنا، فيما يكون نصيب الوطن والمواطن صفرا على الشمال.



#صادق_الازرقي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين النظامين الرئاسي والبرلماني وسانت ليغو
- إجراءات إدارية متخلفة في التعامل مع الطلبة العراقيين في لبنا ...
- تغير مفاهيم حقوق الانسان وغلبة الاستحقاقات الاقتصادية والاجت ...
- تغير مفاهيم حقوق الانسان وغلبة الاستحقاقات الاقتصادية والاجت ...
- معضلة الدولار والدينار .. المطلوب حل دائمي
- مشكلات المرور..المخالفات والإيرادات والحوادث
- الإصرار على المنهج المغلوط مقتل العملية السياسية
- ترتيب اولويات البلد وحاجاته الملحة ضرورة عاجلة
- حرائق الوزيرية والحوادث المنزلية والتحذير من حرائق الشتاء
- عام دراسي جديد بأمس الحاجة الى رفد التلاميذ بالتفاؤل والفرح
- عبرة تشرين و فشل النخبة -السياسية- الحاكمة
- الحوارات العراقية.. الاستحواذ على كل شيء او لاشيء
- في سبيل موسوعة شاملة للكتاب العراقيين
- (الخضراء) منطقة (الصفوة) يجب ان تعود للجميع
- السياسة العراقية.. التفريط بفرص التصحيح
- معارض الكتب صلة الثقافة الجماهيرية
- توظيف الدين في الدولة الخطر المميت
- الثقافة العراقية في مقابل السياسة
- الكهرباء هم راسخ يمنع البناء والاعمار
- لكل انسان الحق في العمل او الضمان


المزيد.....




- برق قاتل.. عشرات الوفيات في باكستان بسبب العواصف ومشاهد مروع ...
- الوداع الأخير بين ناسا وإنجينويتي
- -طعام خارق- يسيطر على ارتفاع ضغط الدم
- عبد اللهيان: لن نتردد في جعل إسرائيل تندم إذا عاودت استخدام ...
- بروكسل تعتزم استثمار نحو 3 مليارات يورو من الفوائد على الأصو ...
- فيديو يظهر صعود دخان ورماد فوق جبل روانغ في إندونيسيا تزامنا ...
- اعتصام أمام مقر الأنروا في بيروت
- إصابة طفلتين طعنا قرب مدرستهما شرق فرنسا
- بِكر والديها وأول أحفاد العائلة.. الاحتلال يحرم الطفلة جوري ...
- ما النخالية المبرقشة؟


المزيد.....

- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 76، أكتوبر-نوفمبر 2023 / حزب الكادحين
- قصة اهل الكهف بين مصدرها الاصلي والقرآن والسردية الاسلامية / جدو جبريل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق الازرقي - السوداني يتراجع عن تعهداته والمالكي يتدخل لحماية الفاسدين