أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد فاروق عباس - تعليق على موضوع الجنود المصريين فى السودان ..














المزيد.....

تعليق على موضوع الجنود المصريين فى السودان ..


أحمد فاروق عباس

الحوار المتمدن-العدد: 7592 - 2023 / 4 / 25 - 07:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد أن انتهى موضوع الجنود المصريين فى السودان لى تعليق على ما حدث ..
لماذا أصبح طابع كثير من المصريين الصراخ والولولة على أى شئ وكل شئ ؟!
لماذا أصبحت المبالغة سمة عامة فى كل تصرفاتنا ؟!
ولماذا أصبح عداء بعضنا للسلطة بلا منطق ، وبلا أى حدود معقولة ، لدرجة تمنى الأذى لمصر كدولة وتاريخ حتى ينتقم من سلطة لا تعجبه ، أو لا تحقق مطالبه !!
جزء كبير ممن ملء الدنيا صراخا على موضوع احتجاز الجنود المصريين فى السودان كان غرضه السيسي قبل أى شئ ..
مثلما فعل الشيخ متولى الشعراوي الذى صلى ركعتين شكر لله - باعترافه - على هزيمة مصر فى حرب ١٩٦٧ ، وذلك بسبب كراهيته لجمال عبد الناصر ..
الهذه الدرجة وصل عمى البصائر عند البعض ، ولهذا الدرجة وصلت الأحقاد ..
لم يتحمل البعض احتجاز عشرات الجنود المصريين فى السودان لمدة خمسة أيام ، ولظروف خارجة عن إرادتهم ، ومع ذلك يطالب كثيرون بحرب مع اثيوبيا الان وفورا بسبب سد النهضة، وينادى آخرون بالحرب مع إسرائيل بسبب القدس أو الأقصى ، وفى تلك الحروب ستفقد مصر آلاف القتلى والجرحى ، وهو طبيعى فى الحروب ، وسنجد دول كبرى وصغرى تعادينا وتنصر خصومنا ..
وسنجد نقصا فى أغلب السلع وفى الأدوية والخامات ، ما يجعل الظروف الحالية بالنسبة للمتوقع حدوثه كأنها جنة رضوان ..
ولدى يقين كامل أن اول من سيملأ الدنيا صراخا عند حدوث حرب ممتدة وطويلة مع اثيوبيا أو إسرائيل هم أعلى المنادين صوتا الآن بحدوثها !!
هل سيتحمل المصريون ذلك؟!
إن بعضهم ملأ الدنيا صراخا على جنود مصريين ذهبوا للتدريب فى السودان ، ووجدوا أنفسهم فجأة ضحية لصراع داخلى استخدم السلاح لحله !!
هل سيتحمل المصريون تكاليف تلك الحروب وبعضهم يملأ الدنيا عويلا الآن لارتفاع اسعار اللحمة والزيت والأرز وغيرهم !!
يقولون الآن أن خطأ السلطة والسيسي وفشله هو المسئول عن ارتفاع أسعار اللحوم والزيت والأرز وغيرهم ..
ماشى ..
طيب ما هو الحال لو خسرت مصر جولة في حرب أو فقدت آلاف القتلى ، أو أو اختفت سلع بأكملها وليس فقط ارتفع سعرها كما يحدث الآن !!
هل سيكون ذلك جزءا من طبيعة الحرب والصراعات كما تحدث في أى مكان ، أم سنقطع هدوم بعضنا - كما هو المتوقع - وسنعزى ذلك كالعادة إلى فشل السيسى أو إلى فساد الجيش ... إلخ .
لقد خسر تشرشل معركة الدردنيل فى الحرب العالمية الأولى ، وكرر الهجوم الفاشل ثلاث مرات ، وكان أن خسرت بريطانيا عشرات الآلاف من أرواح جنودها ، واعتبر البريطانيون أن تلك هى الحرب ، ولم يرجعوها إلى قرار رجل واحد ازهق أرواح عشرات الآلاف برعونته ..

وما حدث فى الحرب العالمية الأولى حدث مثله في الحرب العالمية الثانية ، وخسرت بريطانيا فيها عشرات المعارك ، ومئات الآلاف من القتلى ، وفى معركة واحدة منها - معركة سنغافورة - استسلم لليابان ثمانون ألف جندى بريطانى ..
كما ذكر تشرشل نفسه في مذكراته !!
وانسحب عشرات الآلاف من جنود الجيش البريطانى بذلة من دنكرك فى فرنسا ، بلا سلاح على قوارب صغيرة راجعين إلى إنجلترا ..
وكان قائد بريطانيا فى الحرب هو نفس الرجل .. ونستون تشرشل !!
وخسرت روسيا ٢٠ مليون إنسان ، وخسرت ألمانيا ٦ مليون إنسان ، وخسرت بريطانيا أكثر من مليون إنسان ..
وكانت مصاعب الحياة فى كل تلك الدول فوق ما يطيق الإنسان ويتحمل ..
لماذا أقول ذلك ؟!
أقول ذلك لاضرب مثلا بما تتكلفه الشعوب الكبيرة قبل الصغيرة فى صراعها مع الحياة وتقلباتها ، ولا نجد أحد يولول ويصرخ عمال على بطال ، ولا نجد كتائب أهل الفتوى فى كل شئ ..
بل يقدم الجميع ضريبة صعوبات الحياة وضريبة الدم راضيا وشريفا ..
ومصر تخوض من سنوات حروب واستهداف أضاع اقل منها دول ذات شأن ، ليست سوريا ولا اليمن ولا ليبيا نموذجها الأبرز بل امبراطورية عظمى مثل الاتحاد السوفيتي ..
ليس معنى ذلك ألا ينتقد الإنسان السلطة أيا كانت .. لا بالطبع ..
بل معناه الفهم أولا ، ومعرفة الممكن والمستحيل في ظروف معينة ، ثم قدر من المعلومات الصحيحة تجعل للكلام قيمة ومعنى ..
ثم الانتقاد بعد ذلك كما يشاء الإنسان ..
اذا حدث ذلك سيصبح النقد وجهة نظر يحترم قائلها ، وليس ترصدا بلا منطق ..
وسيصبح كلاما يمكن نقاشه والاتفاق والاختلاف حوله ، وليس مجموعة من الغرائز المنفلتة من أحقاد قديمة وجديدة علاجها المصحات النفسية وليس النقاش الهادئ الذى يبحث عن حل ..



#أحمد_فاروق_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ببن الأمس واليوم ... هل تغير شئ ؟!!
- الماسونية فى مصر ...
- إنجلترا .. كيف سيطرت جزيرة صغيرة نائية فى شمال العالم على ال ...
- ماذا يحدث في السودان ..
- عالم الأسرار
- الماضى الرائع والحاضر الكئيب .. وفنون الدعاية الحديثة !!
- الجيش والسياسة والاقتصاد .. فى إسرائيل ( 3 )
- الدين والجيش والسياسة .. فى إسرائيل ( 2 )
- الدين والجيش والسياسة .. في إسرائيل ( 1 )
- دول كبرى محتلة !!
- أغانى رمضان
- رئيس قسم الاقتصاد .. قصة عشرون عاماً
- القطاع الخاص المصرى
- هل نعيش في حالة انغلاق عن العالم أم انفتاح ؟
- ماذا كسبت روسيا فى حرب أوكرانيا وماذا خسرت ؟
- خطاب بوتين ... وزيارة بايدن !!
- سوريا ومحنتها .. إسرائيل وداعش والزلزال
- سنابل سوداء .. رواية جديدة لأديب مبدع
- حصر ومعرفة ما لدينا
- لماذا حالة الهيام بالقطاع الخاص الآن فى مصر ؟!


المزيد.....




- بعد ألفي عام.. علماء ينجحون في قراءة بردية أثرية طمرها ثوران ...
- -قد تزول من الوجود-.. ترامب يصعّد ضد إيران وغموض يلف مستقبل ...
- -انتهاك صارخ للسيادة-.. خارجية الكويت تعلق على الهجمات الإير ...
- توصلت أمريكا وإيران لاتفاق على الورق.. أما في البحر فوضع مضي ...
- دول الخليج في مرمى النيران مجددًا مع تصاعد التوتر بين أمريكا ...
- -بوليتيكو-: إسرائيل فقدت مكانتها كحليف استثنائي للولايات ال ...
- منتجات غذائية تخفض مستوى السكر في الدم
- هل يعزز الكاكاو وظائف الدماغ؟.. دراسة حديثة تقدم مؤشرات واعد ...
- لماذا تتدهور الرؤية بعد ليلة بلا نوم؟
- هل تستعد سوريا لمواجهة حزب الله؟


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد فاروق عباس - تعليق على موضوع الجنود المصريين فى السودان ..