أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فجر يعقوب - انفلونزة كونية














المزيد.....

انفلونزة كونية


فجر يعقوب

الحوار المتمدن-العدد: 1714 - 2006 / 10 / 25 - 10:17
المحور: الادب والفن
    


تعالوا نتصور سيناريو مسلسل تلفزيوني يروي قصة عطسة صغيرة تافهة، تبدأ من قصة (موت موظف) لأنطون تشيخوف. سوف نبدأ من ذلك الموظف الصغير الذي يقعي خلف الجنرال الأصلع مثل طائر موبوء وقد نتف ريشه جراء نزلة برد عرضية،وبالتالي هو أصبح حاملاً لفيروس (أتش ه أن 1).
من المؤكد أن "الطبيب" تشيخوف لن يغضب هو أو ورثته من التحوير الدرامي الذي نجيء فيه على قصته الخالدة، فهناك دراسة حديثة للناقد الروسي زينوفييه زينيك المقيم في لندن زعم فيها إن قراءة متأملة من خارج اللحظة (كونه يقيم في الخارج ويقرأ بلغة أخرى) لقصة (الآنسة والكلب) تجعله على يقين من أن تشيخوف كان على علاقة شاذة بالكلاب والصبيان (....)، لهذا لن يغضب الأديب الروسي، فهناك ما هو مهول أكثر من تحويرنا البريء لقصته، بقصد تلفيق مسلسل عن الأنفلونزة سببه الأساسي العطسة التي ما كانت لتصبح خالدة لولا قلمه بالذات.
سيعطس الموظف، وسيمسح الجنرال صلعته بريبة من دون تذمر وهو يتابع العرض الذي أمامه، وسنفترض إنه يشاهد فيلماً عن جنون البقر أو الجمرة الخبيثة أو سارز، أو جائحات أخرى من أمراض مجهولة قد يحملها السمك أو الضفادع أو النمور، فالكرة الأرضية مرشحة أكثر فأكثر لأن تبارك بفيروسات نائمة أو منومة يمكن لها أن تستيقظ ساعة تشاء وتفتك بمن تشاء من الموظفين الصغار.. الصغار جداً..!!
سيخيل (في المسلسل طبعاً) لهذا الموظف المريض أن عطسة واحدة منه تكفي لأن تصبح خالدة، و يمكن لها أن تنتقل من بلد إلى بلد، ومن إقليم إلى إقليم فيما هو قاعد في مكانه لا يبارحه، فلا حاجة لهجرة طيور من هنا أو هناك. هنا تسقط الحدود إذ لا حدود أمام موت الموظف من الكمد والغيظ لا بسبب من عدم قبول الجنرال لاعتذاراته المتكررة، بل لأن الفيروس الكوني سيدفن معه وسينتقل مجازياً إلى مختلف بقاع الأرض من دون أن يصيب أحداً، فالمايسترو تشيخوف كان يقضي بتدرن رئوي، لا بفيروس العطسة التي كان هو مكتشفها الأدبي الأول.
ويمكن من الآن فصاعداً لخبراء منظمة الصحة العالمية التدخل في شؤون كل بيت يقتني أعمال تشيخوف الكاملة وإن اختلفت اللغة المترجمة إليها بقصد معاينة العطسة المميتة التي لا تقتل إلا صاحبهالوحده ذلك إن الجنرال الكوني نسي صلعته وانشغل بمتابعة حروب الأمراض الأخرى التي تتوالد أمامه بسرعة عجيبة ... على شاشة فقيرة وبائسة تسمى فضائيات عولمة..!!






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دمشق في السينما
- الماكييرة الصلعاء
- الصورة أصدق انباء من الكتب
- عنف أقل
- وجوه معلقة على الحائط للبناني وائل ديب:الغائب الذي يعذبنا با ...
- الآثار العراقية في فيلم وثائقي
- جان جينيه والارتياب على آخر نفس
- لأدوية البطولية بحسب بودلير
- في فيلم باب المقام لمحمد ملص حلب لم تتغير.. بورتريهات شيوخ ا ...
- سيناريو لقصي خولي:يوم في حياة حافلة سورية
- سوردا للعراقي قاسم عبد
- الحياة معجزة
- فلسطين ذلك الصباح
- باربي الجزيرة
- تجار الألم
- يوميات بيروت: الطيران فوق المجتمع المثالي بعكازي خشب
- حصافة الصورة التي لم يعد بالإمكان تقليبها بين الأصابع


المزيد.....




- المطرب الموصلي عامر يونس يفتح سيرته الفنية في حوار مع «المدى ...
- انتخاب الفلسطينية نجوى نجار عضوا بالأكاديمية الأوروبية للسين ...
- الإخوان المسلمون في سوريا.. الجذور الفكرية والخلافات العقائد ...
- هل مات الخيال: كيف تحولت الرواية إلى سيرة ذاتية؟
- فيلم -غرينلاند 2: الهجرة-.. السؤال المؤلم عن معنى الوطن
- الزهرة رميج للجزيرة نت: العلم هو -كوة النور- التي تهزم الاست ...
- انتخاب الفلسطينية نجوى نجار عضوا بالأكاديمية الأوروبية للسين ...
- لماذا يلجأ اللاعبون إلى التمثيل داخل الملعب؟
- فيلم -الوحشي-.. المهاجر الذي نحت أحلامه على الحجر
- ماكرون غاضب بسبب كتاب فرنسي تحدث عن طوفان الأقصى.. ما القصة؟ ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فجر يعقوب - انفلونزة كونية