أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - اردوغان ضرب عصفورين بأنبوب نفط واحد...














المزيد.....

اردوغان ضرب عصفورين بأنبوب نفط واحد...


محمد حمد

الحوار المتمدن-العدد: 7581 - 2023 / 4 / 14 - 22:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مازال النفط العراقي من حقول اقليم كردستان يراوح في مكانه رغم الاتفاق، الغامض إلى حد ما، بين حكومة بغداد وحكومة الاقليم. والذي تمّ توقيعه مباشرة بعد صدور قرار محكمة التجارة الدولية في باريس ضد تركيا لصالح العراق. وهذا القرار حسب التسريبات يتضمن غرامات مالية على تركيا والبعض يقول عقوبات فقط. طبعا الاتراك قاموا فورا بغلق الأنابيب واوقفوا تصدير النفط العراقي عبر ميناء جهان التركي التزاما منهم بقرار المحكمة السالف الذكر.
وقبل الاتفاق بين بغداد واربيل تقول وسائل الإعلام المختلفة أن رئيس الاقليم نيجرفان بارزاني ارسل رسالة مطوّلة (الّلهم استرنا من الرسائل المطوّلة!) إلى رئيس وزراء العراق محمد شياع السوداني. طبعا لا احد يعرف مضمون أو محتوى تلك الرسالة. ولكنني شخصيا لا استبعد أن تكون هذه الرسالة مليئة بالتهديد والوعيد والابتزاز لرئيس وزراء العراق، مثلا تهديد ناعم ومبطن بإسقاط حكومته. وكيف لا؟ وآل بارزاني علّقوا سيف ديموقليس فوق رؤوس الحكومات العراقية المتعاقبة.
من ناحيتها بدأت تركيا بالمماطلة والتأخير واختلاق الأعذار من أجل منع استئناف تصدير النفط العراقي. وهناك من يقول ان تركيا تحاول اجراء نوع من المقايضة مع العراق لكي يتخلى عن التعويضات او المطالبة بالمزيد منها، مقابل استئناف ضح النفط عبر الانابيب التركية. وهذا التصرّف من جانب تركيا يكبّد العراق، كما يقول المختصون بشؤون النفط، خسائر مالية تقدر بملايين الدولارات يوميا. واذا كان حكّام العراق قد عبّروا عن سعادتهم وجاهروا بفرحهم الغامر لان تركيا سوف تدفع لهم تعويضات، وهو أمر مشكوك في فيه كثيرا، فإن الرئيس التركي اردوغان رفع في وجوههم اوراق ضغط من العيار الثقيل: المياه والنفط !
كما ان موضوع التعويضات التي يفترض ان تدفعها تركيا الى العراق، سوف يستغرق وقتا طويلا حسب الإجراءات المتّبعة في المؤسسات الدولية. وهذا يعني"جيب ليل واخذ عتابه...يا عراق". وربما ينتهي الموضوع بلا تعويضات ولا هم يحزنون. بينما خسائر العراق من وقف ضخ نفطه الى الخارج بدأت من اليوم الثاني من غلق الانابيب من قبل تركيا.
اما حكّام الاقليم "الابرياء" والذين ورّطوا العراق في مشاكل مع اكثر من طرف، فلا تعنيهم أبدا خسائر العراق المالية في هذه القضية. والأمر واضح جدا. لان حصّتهم وارزاقهم ومصاريفهم الشهرية مكفولة ومضمونة حسب الدستور الذي وضعوه هم بانفسهم. والويل كلّ الويل لاي رئيس حكومة في بغداد اذا لم يلتزم (طبعا مع التنفيذ) بالشقّ المتعلّق باقليم كردستان، في الدستور العراقي.
يجب الاعتراف بان سلطان تركيا اردوغان ضرب عصفورين بانبوب نفط واحد. وهذان العصفوران هما بغداد واربيل. وجعلهما ينتظران على احر من الجمر ان تخرج من فمه "العثماني" كلمة واحدة فقط. تسمح للعراق باصلاح ما خرّبه آل بارزاني بعد ان استولوا بقوة المال والسلاح والدعم الأمريكي، وفي غفلة من الزمن، على خيرات وثروات الاقليم، والتي هي في النهاية ثروة لجميع العراقيين من الشمال الى الجنوب، حسب الدستور العراقي النافذ..



#محمد_حمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نزهة المشتاق بين دكاكين احزاب العراق
- الهجوم تركي والهدف سوري والسماء عراقية
- لحظة وداع رتّّبت على عجل !
- الاتفاق بين بغداد واربيل زادني تشاؤماً !
- العراق دولة مستقلّة مع وقف التنفيذ
- واعتصموا بحبل العراق جميعا ولا تفرّقوا...
- اصبحتُ كمن اصابه مسٌّ من الشجون
- كردستان العراق كيان كارتوني ؟ وشهد شاهدٌ من اهلها !
- جو بايدن...الطول طول النخلة والعقل عقل الصخلة
- قمّة روسية صينية تحت شعار : يا عواذل فلفلوا !
- الساكت عن الحق شيطان اخرس...مثلا؟
- المحكمة الجنائية الدولية: جرائم حلال وجرائم حرام
- الموازنة العراقية: حصّة ثلاثة اسود للسيد مسعود
- شيخوخة الدول لا تنقذها صبيانية الحكّام
- آكلة الاكباد...اورسولا فون دير لاين !
- إيران والسعودية... بين زواج المسيار وزواج المتعة !
- وما زال تشرابي الخمور ولذّتي...
- مظاهرات صاخبة في اسرائيل؟ نارهم تاكل حطبهم !
- ثلاثة لصوص ورابعهم كلبهم !
- حلم يقظة ملقى على قارعة الليل


المزيد.....




- برد قارس وانخفاض حاد بدرجات الحرارة تُجمّد أحد أعظم أنهار أو ...
- جذب نساء الغرب والشرق..ماذا يخفي القفطان المغربي من أسرار؟
- شابة تكسر قطعة معدنية برأسها أثناء ممارسة الكونغ فو في الصين ...
- ترامب يرد على اتهامات إعلامي أمريكي بشأن علاقته بإبستين وزيا ...
- فتح معبر رفح بالاتجاهين في ظل قيود مشدّدة.. وإخلاءات في الضف ...
- تحذير إسرائيلي لأمريكا من الوقوع في فخ - الخداع الإيراني-.. ...
- لماذا يتجه العالم نحو التدفئة باستخدام المكيفات؟
- العالم الرقمي الخفي: كيف تُفلت من رقابة الأنظمة الاستبدادية؟ ...
- مباشر: ترامب يأمل في اتفاق مع إيران بعد تحذير خامنئي من حرب ...
- عيدروس الزبيدي.. ما سر انهيار مشروعه فجأة؟


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - اردوغان ضرب عصفورين بأنبوب نفط واحد...