أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - الاتفاق بين بغداد واربيل زادني تشاؤماً !














المزيد.....

الاتفاق بين بغداد واربيل زادني تشاؤماً !


محمد حمد

الحوار المتمدن-العدد: 7573 - 2023 / 4 / 6 - 21:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عمّت مظاهر الفرح وعلت الزغاريد والهلاهل وعبارات التأييد والدعم والشكر "للخطوة الشجاعة" التي قام بها صاحب الفخامة رئيس وزراء العراق الذي أشرف بلحمه وشحمه على توقيع اتفاق حول تصدير نفط إقليم كردستان العراق عبر شركة النفط الوطنية العراقية "سومو" إلى ميناء جيهان التركي. والمضمون الغير معلن لهذا الاتفاق هو أن ما كان يحصل عليه حكام الاقليم بالسر والخفاء وعبر طرق ملتوية سوف يحصلون عليه، وربما إضعاف ذلك، بموافقة الحكومة الاتحادية في بغداد. على امل, يشبه امل ابليس بدخول الجنة، أن يقوم حكّام الاقليم بالالتزام بما ورد في الاتفاق الموقّّع بين الطرفين.
يعني، قيّم الرگّاع من ديرة عِفچ !
ويلاحظ ان الأجواء في سماء العلاقة بين بغداد واربيل صافية الى حد ما. ولو بشكل "مؤقت" كما قيل لنا. والاتفاق الذي ابرم وتم التوقيع عليه بين دولة رئيس حكومة بغداد الاتحادية محمد شياع السوداني وصاحب السمو "العائلي" مسرور البارزاني رئيس حكومة الاقليم. وامام شهود عيان, مشهود لهم تاريخياً بالغش والتزوير والنفاق، وبحضور اعلام متلفز لا يفوّت فرصة ثمينة من هذا العيار.
هذا الاتفاق، في رأيي المتواضع سيبقى حبرا على ورق. ليس لانني متشائم وثقتي معدومة في نزاهة حكّام الاقليم. بل لان التجارب الكثيرة وما تخلّلها من مد وجزر وتسويف ومماطلة من قبلهم اثبتت ان لا اتفاق يصمد لفترة ما حتى لو صدر عن مجلس الأمن الدولي وليس عن حكومة بغداد !
ان نصوص الاتفاق بين الطرفين، شان الدستور العراقي نفسه، فيها الكثير من القنابل الموقوتة والالغام، والعبارات القابلة للتفسير والتأويل وقت الحاجة وحسب الظرف السياسي. وبالتالي سيكون هذا الاتفاق بلا ادنى شك ساحة جديدة لمعارك سياسية قادمة. ومن السذاجة التصوّر ان حكومة الاقليم (العائلة البارزانية تحديدا)
سوف تترك للعراق فرصة التمتّع بخيرات الاقليم والحصول عليها باعتبارها ايرادات تدخل في الموازنة الاتحادية العامة. بدليل أن حكومة الاقليم حصلت مسبقا على كل ما تريد، كالعادة طبعا، قبل أن يطبّق هذا الاتفاق. والمال، ولا شيء غير المال هو كل ما تريده وتطلبه وتسعى اليه بكل السُبل الغير شرعية عائلة مسعود البارزاني. لقد أصبح المال هدفهم الاول والاخير. وربّهم الذي لا الٓه الا هو !
عموما، على حكّام العوائل في إقليم كردستان العراق أن يدركوا ويعوا حجم المستجدات والتطورات المتسارعة في المنطقة. خصوصا على ضوء التقارب بين إيران والسعودية، ومصر وتركيا، وسورية ومحيطها العربي. كل هذا سوف يجعل من اقليمهم المحصور بين الجبال، من المواضيع التي لا تثير اهتمام أحد. بل سيصبح موضوعا عاديا جدا. وعليهم، قبل أن يجرفهم سيل الاحداث المتلاطم، الكف عن نفخ أنفسهم كالطواوويس، والتخلّص من عقدة الغرور ولغة التحدّي واللهجة العدوانية في علاقتهم مع الدولة العراقية. فما طار طير وارتفع الاّ كما طار وقع.
الدستورالعراقي يقول: " ان العراقيين متساوون امام القانون دون تمييز بسبب العرق او الجنس او القومية او الدين او الأصل او اللون...الى آخره من هذا الكلام المعسول. اذن لماذا يطالب حكام الاقليم بحقوق مزدوجة كاكراد وكعراقيين؟ ونحن في الوسط والجنوب ليس لنا حقوق لا كعرب ولا كعراقيين. فإلى متى يستمر هذا التمييز "العرقي" والمناطقي بين ابناء البلد الواحد؟



#محمد_حمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراق دولة مستقلّة مع وقف التنفيذ
- واعتصموا بحبل العراق جميعا ولا تفرّقوا...
- اصبحتُ كمن اصابه مسٌّ من الشجون
- كردستان العراق كيان كارتوني ؟ وشهد شاهدٌ من اهلها !
- جو بايدن...الطول طول النخلة والعقل عقل الصخلة
- قمّة روسية صينية تحت شعار : يا عواذل فلفلوا !
- الساكت عن الحق شيطان اخرس...مثلا؟
- المحكمة الجنائية الدولية: جرائم حلال وجرائم حرام
- الموازنة العراقية: حصّة ثلاثة اسود للسيد مسعود
- شيخوخة الدول لا تنقذها صبيانية الحكّام
- آكلة الاكباد...اورسولا فون دير لاين !
- إيران والسعودية... بين زواج المسيار وزواج المتعة !
- وما زال تشرابي الخمور ولذّتي...
- مظاهرات صاخبة في اسرائيل؟ نارهم تاكل حطبهم !
- ثلاثة لصوص ورابعهم كلبهم !
- حلم يقظة ملقى على قارعة الليل
- كتابُنا وكتابُكم حول المسائل العالقة
- حصان طروادة وحمار الدونباس
- إسمه بالحصاد ومنجله مكسور...من هو؟
- احزان الشعراء...حقيقية أم مفتعلة؟


المزيد.....




- باكستان تشن غارات على -مخابئ إرهابية- في أفغانستان.. وطالبان ...
- بوتين يهنئ رئيس البرلمان الرئيس السابق لتركمانستان بعيد ميلا ...
- مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية تثير مخاوف جوهرية
- أثر جانبي جديد لحقن إنقاص الوزن
- أفضل الأطعمة لصحة القلب والجسم خلال الصيف
- اكتشاف مادة طبيعية تعزز فعالية اللقاح عند كبار السن
- إدانة كورية شمالية لمناورات أمريكية يابانية واتهامات بتصعيد ...
- بري ينتقد -اتفاق الإطار- ويعتبره غير قابل للتنفيذ ويحذر من ت ...
- أنقرة تطلق -عملية الفيروز- لتأمين العاصمة قبيل قمة الناتو
- إسرائيل تعلن تدمير نفق لحزب الله بطول 200 متر في جنوب لبنان ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - الاتفاق بين بغداد واربيل زادني تشاؤماً !