أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - أسامة هوادف - حوار مع المستشار الثقافي لسفارة الجمهورية الاسلامية الايرانية في الجزائر















المزيد.....


حوار مع المستشار الثقافي لسفارة الجمهورية الاسلامية الايرانية في الجزائر


أسامة هوادف

الحوار المتمدن-العدد: 7581 - 2023 / 4 / 14 - 15:41
المحور: مقابلات و حوارات
    


المستشار الثقافي لسفارة الجمهورية الاسلامية الايرانية للوسيط المغاربي


إيران و الجزائر بلدان مسلمان شقيقان و ثوريان لهما أهداف سياسية و ثقافية و أمنيات مشتركة و من أهمها دعم القضية الفلسطينية

يجب المشاركة في صنع حضارة إسلامية جديدة تجمع بين الأصالة و المعاصرة و بين العلم و الفن و القيم الإسلامية



عقدنا جلستنا ثقافية مع المستشار الثقافي لسفارة الجمهورية الاسلامية الايرانية السيد جلال ميرا قائي ، وتناولنا جهود الجمهورية الإيرانية في نشر ثقافة في أرجاء العالم الإسلامي ، والعلاقات الثقافية بين الجزائر وإيران ، وقد تطرق السيد جلال الى العديد من تفاصيل والقضايا تجدونها في هذا الحوار الذي خص به جريدة الوسيط المغاربي.

حاوره / أسامة هوادف











الوسيط المغاربي : يتطلع المسلمين منذ سقوط الخلافة الاسلامية إلى الانبعاث الحضاري ، وإبراز أمجادهم وثقافتهم للعالم وتحصين الشعوب من التبعية الثقافية ، حدثنا عن مساهمات الجمهورية الاسلامية الايرانية في العالم الإسلامي في هذا المجال ؟



ساهمت الشعوب المختلفة في صنع الحضارة الإسلامية بعد دخولهم في الإسلام ، كل تلك الشعوب كان لها رصيدها الحضاري و خلفيتها الحضارية ، قدمت تجاربها إلى الأمة الإسلامية في مختلف المجالات العلمية ، و الفنية و الحضارية و غيرها و كان لإيران السهم الأوفر في هذا المجال لأن تاريخ الحضارة الإيرانية يعود إلى سبعة أو ثمانية ألاف سنة ، أما الإمبراطورية الإيرانية فتأسست منذ 2600 سنة ، و هذا ما يدل على رقيهم في السياسة و الإدارة و التنظيمات العسکریة ، و التواصلات و غير ذلك ، طبعا كل بلد يفتخر بماضيه الحضاري و مساهمته في صنع الحضارة الاسلامیة ، و لكن لابد ألا نكتفي بتاريخنا الحضاري في الماضي ، و أن تكون نظرتنا إلى المستقبل و لذلك دعا الإمام الخامنئي المسلمين بالمشاركة في صنع حضارة إسلامية جديدة ، تجمع بين الأصالة و المعاصرة ، و بين العلم والفن والقيم الإسلامية بعيدا عن قيم الحضارة المادية الغربية .

مساهمة الإيرانيين في صنع الحضارة الإسلامية تظهر في الآثار العلمية التي وصلتنا كالكتب المؤلفة في الشعر ، و الأدب و الطب و العلوم الشرعية و غيرها ، وفي الآثار التاريخية و الأثرية كالمساجد والأسواق والقصور ، والجسور والمدارس و المستشفيات و الجامعات و من ضمن تلك الآثار معالم مسجلة عالميا في اليونسكو .



الوسيط المغاربي : الشعر الإيراني يحمل كثير من الإنجازات والإبداعات التي فتحت المجال أمام التواصل الحضاري ، وقد بلغت شهرة البعض الى العالمية أمثال عمر الخيام ، وجلال الدين الرومي وحافظ الشيرازي ، هل هناك مؤتمرات دولية حول الشعراء في إيران ، وما دور الذي يقوم به القسم الثقافي في السفارة الايرانية بالجزائر في سبيل التعريف بالشعراء الإيرانيين؟



برز الإيرانيون في مجالات فنية مختلفة ، و يعد مجال الأدب و الشعر و البلاغة بمختلف اللغات كالفارسية و العربية و الكردية و غيرهم أحد هذه المجالات شهرة . حيث يوجد شعراء إيرانيون برز نجمهم عبر التاريخ في مختلف أنحاء العالم ، منهم جلال الدين المولوي ، سعدي الشيرازي ، حافظ الشيرازي ، عطار النيشابوري و خیام النیشابوری ، و الجدير بالذكر أن آثار و مؤلفات و دواوين هؤلاء الشعراء كانت و مازالت تعتبر الكتب الدراسية في بعض المدارس الإسلامية ، والجامعات منذ تأليفها إلى يومنا هذا ، ابتداء من الصين إلى منطقة البلقان ، فمثلا كتاب كلستان سعدي الشيرازي يعتبر كتابا دراسيا في الصين و الهند و بنغلاديش ، و باكستان و إيران و حتى هذا اليوم و قد وضعت الحكومة الإيرانية يوما خاصا لكل من الشعراء و الأدباء المشهورين في التقويم الإيراني ، تقوم بترويج أفكارهم ، و آرائهم و تكريم شخصيتهم ، و دورهم في صنع الهوية الأدبية لبلدنا ، و تقوم في كل سنة بتنظيم مؤتمرات و ندوات محلية و إقليمية و عالمية لتعريف وتكريم هؤلاء الشعراء .

و الجدير بالذكر أن الأدب و الشعر الإيراني حافلان بالمفاهيم التوحيدية ، و التفسيرية ، و الأخلاقية و الحكم ، و أنا شرحت في مقابلة أخرى دور الإيرانيين في ارتقاء الأدب العربي و مساهمتهم في هذا المجال ، نشرتها جريدة الوسيط المغاربي و هذا الدور ينطبق أيضا على اللغة التركية و الكردية حيث تعد هاتان اللغتان من اللغات الرائجة أيضا في إيران ، و يوجد في البلدان العربية الشرقية و بعض البلدان العربية في شمال أفريقيا كمصر متخصصون في تعريف و بيان الأدب الفارسي ، و لهم اهتمام كبير بهذا المجال ، و توجد أيضا منصات تعليمية لتعلم اللغة الفارسية في البلدان الأوربية و أمريكا و لكن نشعر بأن الأدب و الشعر الإيراني و اللغة الفارسية تحتاج إلى اهتمام أكثر من قبل المراكز العلمية ، و الجامعية فی شمال افریقیا و اخص بالذكر فی الجزائر ، أما القسم الثقافي لسفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالجزائر فقد قام بتنظيم دورات تعليمية للغة الفارسية ، و تنظيم مقابلات أدبية مع جرائد مختلفة و تعريف و تقديم رموز الشعر و الأدب الإيراني في صفحته الافتراضية في الفايسبوك و غيرها من الصفحات .

الوسيط المغاربي: تتميز إيران بصناعات التقليدية المتميزة ، وصناعة السجاد والذي تعتبر الجمهورية المتميزة فيه عالميا ، وكذلك صناعة الجواهر والحلي المرصع بالأحجار الكريمة ، هذا الأخير الذي شهد رواجا بفضل جهود خاصة من طرف بعض التجار ، هل من الممكن أن تقيم السفارة الايرانية بالجزائر معرض خاص بصناعات الايرانية قصد تعريف المهتمين بها ؟



تعد الصناعات التقليدية واجهة جميلة و بليغة لتعريف الهوية التاريخية ، و فنون الشعوب و وثيقة خالدة تنقل في طياتها القيم الحضارية إلى الآخرين ، و جسر ثقافي بين الامم و من هذه الناحية فإن إيران الإسلامية تعتبر مدرسة ثمينة جدا من حيث التنوع ، و حجم الإنتاج الفني للمصنوعات اليدوية ، حيث لكل منطقة و مدينة في إيران صناعاتها الخاصة بها من السجاد ، و القاشاني و الأواني و فن المينياتور و الخاتم و الزجاج ، و غير ذلك ومن المدن الایرانیة الشهيرة في إنتاج المصنوعات الیدویة التقلیدیه ، اصفهان و شیراز و قم و همدان و کاشان و کرمان و تبریز و غیرها کثیر .

و تعتبر المدارس الدينية ، و الأماكن الإسلامية و المساجد و الأسواق و القصور و الحمامات من أهم الواجهات التي تتجلى فيها أنواع ، و أشكال مختلفة من الفن و الصناعة التقليدية الإيرانية ، ففي بعض هذه الصناعات كالسجاد تصنف إيران في المرتبة الأولى عالميا ، و لكن المهم هو ما أشرتم إليه من لزوم إيجاد أسواق تجارية لهذه المصنوعات لتعم بها الفائدة للمنتجين والمستهلكين و لتتعرف عليها سائر الشعوب في العالم ، و للسفارات دور هام في هذا المجال ، وفي تنظیم المعارض و المهرجانات و الندوات الفنیة الثقافیة للمصنوعات اليدوية و تبادل التجارب و الخبرات،

فمن ضمن برامج القسم الثقافي لسفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية ، إقامة معارض فنية مختلفة منها ما هو متعلق بمجال الصناعات التقليدية ، و المشاركة الفعالة في المهرجانات المتخصصة المرتبطة ، و قد شاركنا في بعضها في الجزائر غير أن في السنوات الثلاثة الماضية ابتلي العالم بجائحة كورونا ، و التي ألقت ظلها الثقيل على جميع الفعاليات الثقافية في العالم .



الوسيط المغاربي : كيف تقيم العلاقات ثقافية بين الجمهورية الاسلامية الايرانية والجزائر ؟



إيران و الجزائر بلدان مسلمان شقيقان ، و ثوريان لهما أهداف سياسية و ثقافية و أمنيات مشتركة ، و من أهمها دعم القضية الفلسطينية ، و لكل منهما استعدادات و خبرات كبيرة في الشؤون العلمية و الثقافية ، و غيرهما تمكنهما من التعاون والتنسيق فيما بينهما ، ففي إيران عندنا استعداد قوي في مختلف المجالات العلمية ، و الفنية و الأدبية كالعلوم الإنسانية ، و الإسلامية ، و الفنية و الطبية و الصناعات التقليدية و اخراج الافلام و المسلسلات السینمائیة ، والمسرح نعتبرها متعلقة بالأمة الإسلامية و تخدم جميع شعوبها .

و يوجد بين إيران و الجزائر إتفاقيات مشتركة في هذا المجال ، نأمل أن تحظى باهتمام أكثر من ذي قبل من طرف الجانبين حتى يتم تفعيلها ، صحيح هناك تعاون و مشاركة في بعض البرامج ، لكنها قليلة إذا قسناها بالأرضية الواسعة المتوفرة لذلك ، فنحن مستعدون لتبادل الأساتذة و الطلاب بين الجامعات و المشاركة في التظاهرات الفنية المختلفة في الجزائر .



الوسيط المغاربي : هل يوجد تبادل منح دراسية بين البلدين ؟



حاليا قليل جدا و لكننا مستعدون لإعطاء منح دراسية للشباب الجزائري في جميع المجالات ، منها العلمية و التقنية و الطبية ، فإيران بلد راقي جدا في هذا المجال ، و جامعاتنا من الجامعات المعتبرة و المعترف بها عالميا و تحوز على ترتيب جيد وقفا للأنظمة المعتبرة ، فحسب نظام تصنيف لايدن تمتلك ايران 23 جامعة بين أفضل 938 جامعة في العالم ، و الیوم یصل عدد الجامعات الإیرانیة في البلاد إلى 730 جامعة حکومیة و خاصة ، و 2700 کلیة یدرس فیها 4000000 طالب و طالبة إیرانیون و غیر إیرانیین ، وقد صنف بعضها ضمن أفضل الجامعات في العالم ، إن سرعة رقي إیران فی الصناعات و الاختراعات بعد انتصار الثورة الاسلامیة خلال 44 عام علی الرغم من الحصار العلمي ، و الإقتصادي ، و الإعلامي ، المفروض علینا و سر هذا الرقي و الإعتلاء یکمن في مکانة الجامعات الإیرانیة ، و اهتمام الحکومة باعتلاء مستوی العلم و الدراسة فیها ، و للعلم أذکر لکم بأن عدد المقالات العلمیة المنشورة في المجلات العلمیة الدولیة المحکمة بلغ 80000 مقالا في سنة 2021 ، وتحتل ايران المرتبة 16 عالميا في سرعة النمو العلمي ، و عدد من الأساتذة الإیرانیین سجلت أسماؤهم في قائمة الأساتذة الأثر تألیفا للمقالات العلمیة في العالم ، حيث في تقرير مؤسسة Eslللتصنيف العلمي تم ادراج اسم كل من الدكتور مهدي سياح أستاذ قسم علم النفس والدكتور علي أكبر بابائي أستاذ قسم البيئة في جامعة جندي شابور على قائمة أفضل العلماء عالميا ، وإيران من الدول الرائدة في العالم في مجال تحليل ظاهرة العواصف الترابية ولها أبحاث عالمية في هذا المجال ، أما على صعيد الابتكارات العلمية فهي متقدمة جدا فعلى سبيل المثال لا الحصر ، فقد تمكن علماء في جامعة فردوسي بمدينة مشهد من تصميم وصناعة جهاز التصوير المقطعي البصري للدماغ ، و تمكنت شركة ايرانية من زراعة أجنة حيوانية في المختبر باستخدام وسائط محلية الصنع للتقيح الاصطناعي، كما قام باحثون ايرانيون بصنع عقارا لسرطان الدماغ باستخدام تقنية النانو .



الوسيط المغاربي : لا يخفى عليك أستاذي الفاضل عن دور السينما وأهميتها في المجتمع ، ورغم ما تبذله الجمهورية الاسلامية في سبيل ذلك إلا أنها لا تجد رواجا في المغرب العربي بعكس السينما التركية ، فأين الخلل وما جهودكم في سبيل التعريف بالإنتاج السينمائي الايراني في الجزائر؟



السينما الإيرانية سينما نشطة و فعالة تنتج في كل سنة حوالي 100 فيلم ، بالإضافة إلى المسلسلات التاريخية و الإجتماعية ، و الدينية كالقصص القرآنية ، و كمثال على هذا مسلسل (يوسف الصديق) الذي ترجم إلى لغات مختلفة منها اللغة العربية ، و بث في العالم الإسلامي و رحبت به الشعوب المسلمة أحسن ترحيب ، و كذلك مسلسل (مختار الثقفي) ، و (أصحاب الكهف) ، و (مريم المقدسة) ، و للسينما الإيرانية مكانة عالمية في عالم السينما ، حيث حازت على جوائز عالمية ، كما أن للفنانين الإيرانيين من كلا الجنسين لهما مكانتهما في هذا المجال ، و لا يكاد يخلو مهرجان سينمائي دولي مشهور إلا و في طاقم حكامه عدد من الفنانين الإيرانيين ، أما المواطنون الإيرانيون فهم يرحبون بهذه الوضعية التي وصلت إليها السينما بحفاوة كبيرة ، حيث يشاركون في مشاهدة الأفلام و المسلسلات في القاعات الخاصة بعرضها ، و التي يبلغ عددها حاليا حوالي 1200 قاعة سينمائية في كل إيران ، و اکثر من 100 قاعة منها فی العاصمه طهران ، و منذ انتصار الثورة الإسلامية في إيران و انطلاق الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مسيرها أولت اهتماما كبيرا لهذا الفن ، و سعت لإنتاج أفلام ملتزمة دينيا و هادفة إجتماعيا و أخلاقيا بما يتناسب و الثقافة الدينية و الأخلاق الإسلامية ، أما بالنسبة للتعاون الفني بين إيران و الجزائر في المجال السينمائي يمكن ذكر فيلم (أحمد باي) على سبيل المثال ، الذي أنتج بمشاركة فنانين جزائريين و إيرانيين و نحن من جهتنا جاهزون لتوسيع هذا التعاون بيننا و بين الشقيقة الجزائر في عدة مجالات كتكوين الفنانين ، و تحديث قاعات السينما و إخراج الأعمال المشتركة ، و لا مانع من جانبنا في هذا الخصوص و نمد أيدينا لكل المراكز الفنية و القنوات الفضائية و التلفزيونية للتعاون و المشاركة ، لكن من جهة أخرى أعتقد أن أحد الموانع التي تحول بين نشر الأفلام الإيرانية في المغرب العربي هي التعصبات الطائفية ، و الإختلافات المذهبية إذ لابد أن تتغلب شعوب المنطقة عليها .



الوسيط المغاربي : كيف تقيم معدل السياحة بين البلدين ، وما مميزات السياحة في إيران سواء الدينية أو العلاجية او ثقافية؟



السياحة ساحة هامة و جسر ثقافي لمعرفة الشعوب لبعضهم البعض ، و لكل بلد طاقاته و إمكانياته في هذا المجال ، فبالنسبة لإيران الإسلامية فهي بلد عريق متحضر يرجع تاريخ حضارتها إلى ثمانية آلاف سنة و قبل 2600 سنة تأسست الإمبراطورية الإيرانية من حدود الصين إلى أوروبا ، و هذا يدل على مستوى العلم و السياسة و الإدارة و الاتصالات و المواصلات التي کان قد وصلت إليها الحضارة الإيرانية ، و بعد اعتناق الإيرانيين للدين الإسلامي الحنیف نلاحظ أن إيران قد حازت على ازدهار و تقدم كبير في العلم و الحضارة أكثر مما كانت عليه من قبل و أثر ذلك ملموس ، و مشاهد اليوم كالآثار التاريخية و الدينية و الحضارية المنتشرة في البلاد ، حيث يوجد 26 أثر عالمي منها مسجل في اليونسكو و مئات منها مسجل ضمن القائمة الوطنیة للآثار ، بالإضافة إلى الأنواع المختلفة من الفنون الجميلة في هذا البلد التي يذهب بريقها الأبصار ، أضف إلى ذلك الموقع الطبيعي و الجغرافي لإيران كبلد ذو أربعة فصول و أربعة طقوس في وقت واحد حيث تتراوح درجة الحرارة من الشمال إلى الجنوب و من الشرق إلى الغرب ما بين حوالي 30 درجة مئویة تحت الصفر في أردبيل ، و شهرکرد شتاء و 55 درجة مئوية فوق الصفر في عبادان في فصل الصيف حيث تتواجد مختلف الفواكه و الخضراوات على مدار السنة ، و كذا اختلاف المناطق الصحراوية و الجبلية و الغابات المكثفة و للجمال و النظافة و النظام الاجتماعي الراقي و حفاوة المواطنين ، و وجود المتاحف (700 متحف ) و المکتبات (3500 مکتبة ) و البساتين و الشوارع المتسعة يجعلنا نعتقد بأن تحضرنا لا یقل مكانة عن التحضر الموجودة في أوروبا و عواصمها ، و الجمهورية الإسلامية الإيرانية ترحب بكل الزوار و السياح من مختلف البلدان و منها الجزائر الحبيبة ، للدراسة و العلاج في إيران مجالان يساعدان في جذب السياح من مختلف البلدان ، فالطب و العلاج و الدراسات العليا الجامعية الدينية و الأدبية تجعل الكثير من الراغبين في العلاج التجميلي و غيره أو مواصلة الدراسة في المراكز العلمية المتخصصة بأن يشدوا الرحال إلى إيران ، و للإشارة فإن الجامعات الإيرانية لها فروع في البلدان الآسيوية و الإفريقیة و الأوربية ، و تحتل ايران المرتبة الرابعة في علم تكنولوجيا النانو ، والسابعة في علم الاحياء والتاسعة في علم الفضاء ، و أما قطاع الطب فهو راقي جدا حيث نلاحظ مستشفيات و مراكز طبية بمختلف التخصصات كتخصص طب العيون ، و التجميل و السرطان والخلايا الجذعية ، وتتصدر إيران المراتب الأولى في زراعة الكبد حيث تجرى العمليات بنجاح باهر في مجمع أبو علي سينا في مدينة شيراز اضافة الى زرع البنكرياس والكلى ، كما تعتبر إيران من أكثر دول العالم تطويرا لعلاج العقم عند البشر ، وقد أستطاع العلماء الإيرانيين من ولوج مجال الطب النووي وصناعة الأدوية المشعة والأدوية المشعة من بين الأدوية التي يتم تصنيعها مع المواد والنظائر المشعة وتستخدم في تشخيص وعلاج الأمراض ، والجامعات الايرانية تستضيف ما لا يقل عن 4 ألاف طالب أجنبي في مجال التخصص الطبي كما تستقبل المرضى من بلدان المنطقة كما أن لبعض هذه المستشفيات و المراكز فروع تتواجد خارج إيران .



الوسيط المغاربي : قام القسم الثقافي منذ أشهر بتنظيم دورة افتراضية لتعليم اللغة الفارسية في الجزائر ، أين وصل المشروع وهل هناك إقبال من طرف الجزائريين لتعلم اللغة الفارسية ؟



إن اللغة الفارسية هي ثاني لغة في الثقافة الإسلامية بعد اللغة العربية فأغلبية المؤلفين في مجال علوم القرآن و الحديث و الفلسفة و الكلام و العرفان و التصوف و الطب و الرياضيات و سائر العلوم كأمثال البخاري ، و مسلم و الزمخشري و سيبويه و أبو علي سينا و الفخر الرازي و الغزالي و الجرجاني و صدر المتألهين ، و نصير الدين الطوسي كانوا إيرانيین و لهم مؤلفات باللغتين العربية و الفارسية ، بالإضافة إلى الشعراء و الأدباء الذين كان لهم إسهام كبير في ترويج الثقافة الإسلامية ، كانت اللغة الفارسية تدرس في العالم الإسلامي من الصين إلى البلقان في المدارس و الجامعات ، أما في عصرنا الراهن فإن لعدد من البلدان العربية إهتمام خاص بدراسة اللغة الفارسية كالعراق و سوريا و لبنان و مصر ، و أما في الجزائر كانت اللغة الفارسية تدرس في جامعة الجزائر 3 لسنوات و لكن في الفترة الأخيرة خاصة بعد تفشي جائحة كورونا توقف التدريس ، و لكن من أجل ملأ هذا الفراغ نظمت المستشارية الثقافية لسفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية دورات تعليمية لتعلم اللغة الفارسية شارك فيها عدد من الراغبين خاصة الطلاب الجامعيين الذين لهم علاقات بالدراسات الإيرانية كا لفلسفة ، و الكلام و التاريخ و الأدب و الحضارة الإسلامية .



الوسيط المغاربي : في السنوات الماضية ظهر إلى العلن عدد من الدكاترة والأساتذة المهتمين بالشأن الإيراني مثل الدكتور " نور الدين أبو لحية " صاحب سلسلة " هذه إيران و هذا مشروعها " و الدكتورة " هناء سعادة " كيف تنظر إلى ذلك وهل من الممكن أن يساهم ذلك في التقارب الثقافي بين الشعبين ؟



منذ دخولي الجزائر الحبيبة قبل ثلاثة سنوات لاحظت رغبة و إقبالا كبيرا يدعو إلى الإستحسان من طرف النخبة الجزائرية ، و كذا المثقفين من مختلف المستويات على التعرف على الثقافة الإيرانية و ما يجري في بلدنا من أحداث ، وما وصلت إليه من تطور في المجالات العلمية ، و التقنية و دور إيران في الدفاع عن كيان الأمة الإسلامية بغض النظر عن الملاحظات القومية و الطائفية ، كما لاحظت بأن بعض الطلاب الجامعيين قد اختاروا موضوعات خاصة بإيران في دراساتهم العليا كأطروحة جامعية لتخرجهم ، و هؤلاء المثقفين من الأساتذة و الطلاب و الفنانين ، و الإعلاميين في الحقيقة هم رواد الصداقة و التواصل بين الشعوب لأجل السلام و التعاون لصنع مستقبل أفضل تتحقق فيه الوحدة الإسلامية ، و لأجل المساهمة في صنع حضارة جديدة تحت راية الإسلام و كلمة لا إله إلا الله و محمد رسول الله .



الوسيط المغاربي : هل من كلمة أخيرة إلى اسرة الوسيط المغاربي و قراءها الكرام؟



أشكركم جزيل الشكر على جهدكم المبارك ، و جهود الوسيط المغاربي كوسيط إعلامي لصنع جسر ثقافي إعلامي بين البلدين لتعريف الأمتين الشقيقتين الإيرانية و الجزائرية بالأدوار المشتركة فيما بينهم ، و التعرف ببعضهم البعض أسأل الله لكم التوفيق و أن يكلل جهودكم المخلصة بالتوفيق والنجاح .



#أسامة_هوادف (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشهيد قاسمي محمد بن المسعود
- المجاهد مبارك هوادف المدعو خالي (1930 _ 2006)
- أحتراق مخطوطات عين صالح
- سيرة المجاهد شاوي جموعي المدعو الصالح
- المجاهد خالد مشيات- ذئب الكمائن -
- سيرة الشهيد محمد الصالح حجيرة
- قلم وتجرية حوار مع الأستاذ معامير معمر فاروق
- الشهيد جنان محمد
- حزب الأردن الجديد
- سيرة الشيخ عبد الله جنان
- حوار مع رئيس المجلس الشعبي البلدي بنقاوس السيد محمد الصالح ج ...
- سيرة الشيخ ڨوارير النوي
- الذكرى 55 لتأسيس أول جمعية لمسجد سيدي قاسم بن جنان
- لغز كتاب أسد الجزائر
- كتاب أسد الجزائر
- سعدان جنان
- الشهيد لكحل الطيب بن سالم
- الشهيد مشري الصالح
- محمد الصالح جنان هل ستتحقق على يديه نهضة نڨاوس الموعودة
- سيرة الشهيد امحمد درياس


المزيد.....




- الحوثيون يزعمون مهاجمة 4 سفن في ميناء حيفا بطائرات مسيرة
- الجيش الإسرائيلي يقيد جريحا فلسطينيا في مقدمة سيارة جيب عسكر ...
- -حزب الله- يبث لقطات جوية لمنشآت إسرائيلية وإحداثياتها محذرا ...
- رياح تدفع منطادا نحو الصخور في تركيا
- -حرائق في المطلة وتحقيق إصابات مباشرة-.. -حزب الله- ينشر ملخ ...
- ترامب يدعو الإنجيليين للتصويت له في الانتخابات الرئاسية
- البيت الروسي بالقاهرة يحتفل بيوم -الحزن والذكرى- بمشاركة مغن ...
- أوربان يكشف.. الناتو يجهز لحرب مع روسيا
- مواطنون من جميع أنحاء العالم يشعلون -شمعة الذاكرة- في يوم ال ...
- روسيا تحتفي باندلاع الحرب الوطنية العظمى


المزيد.....

- قراءة في كتاب (ملاحظات حول المقاومة) لچومسكي / محمد الأزرقي
- حوار مع (بينيلوبي روزمونت)ريبيكا زوراش. / عبدالرؤوف بطيخ
- رزكار عقراوي في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: أبرز الأ ... / رزكار عقراوي
- ملف لهفة مداد تورق بين جنباته شعرًا مع الشاعر مكي النزال - ث ... / فاطمة الفلاحي
- كيف نفهم الصّراع في العالم العربيّ؟.. الباحث مجدي عبد الهادي ... / مجدى عبد الهادى
- حوار مع ميشال سير / الحسن علاج
- حسقيل قوجمان في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: يهود الع ... / حسقيل قوجمان
- المقدس متولي : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- «صفقة القرن» حل أميركي وإقليمي لتصفية القضية والحقوق الوطنية ... / نايف حواتمة
- الجماهير العربية تبحث عن بطل ديمقراطي / جلبير الأشقر


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - أسامة هوادف - حوار مع المستشار الثقافي لسفارة الجمهورية الاسلامية الايرانية في الجزائر