أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سمير دويكات - ارتفاع الاسعار ورجال الاعمال والحكومة














المزيد.....

ارتفاع الاسعار ورجال الاعمال والحكومة


سمير دويكات

الحوار المتمدن-العدد: 7571 - 2023 / 4 / 4 - 13:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هناك حديث عن ان رجال من الاعمال كما يسمون انفسهم جلسوا مع اليهود لتناول وجبة الافطار، وان كانوا فلسطينيين وجلسوا مع قوات الاحتلال فيتوجب محاكمتهم بتهمة الخيانة وهي موجودة في قانون العقوبات الفلسطيني الساري، (وهي متناقضة في التعامل وفي التناول، بمعنى ان من يستخدم او يبيع شريحة اسرائيلية يحاكم وبالمقابل شركات الجوال الخلوية الفلسطينية تعمل على نفس الترددات للشركات الصهيونية، فأي عقل سيستوعب ما تشرعون وتنظمون) وايضا في المقابل هناك ومنذ سنوات طويلة ارتفاع خيالي في الاسعار، ولا يوجد مبرر لهذا الرفع سوى الجشع والطمع، وبالتالي فان وزارة الاقتصاد والحكومة لم تتوانى في التقصير بحق نفسها في مراقبة الاسعار، مثال: في السيارات (المستورد)، فالسيارة المتوسطة لخدمة مواطن فلسطيني تحتاج الى 100 الف شيكل، ربعها للحكومة وربعها للتاجر والباقي 50 الف هو سعرها مع تكلفتها الحقيقية. وهناك النوع الاخر (الوكالة)، فهي في السوق وفي المانيا ومن النوع الفاخر والعائلية تبلغ حوالي 105 الف شيكل ولكن لدى الشركة المستوردة تصل الى 220 الف شيكل.
هؤلاء الذي يعملون في التجارة، قلنا في السابق ونقولها الان ونستثني بعضهم هم خاصرة الوطن المزعجة والاليمة، فهم لم يرحموا المواطن يوما، ومستعدون للخيانة مقابل جني الاموال، فاذا كان استيراد الخروف (وزن 12 كيلو) بسعر 300 شيكل للمستهلك، اذا لماذا هذا الارتفاع الجنوني وهي تباع في السوق 80 شيكل للكيلو، واذا كان كيلوا العجل المذبوح يباع 35 شيكل في بعض الاماكن، لماذا يصل في بعض المناطق الى 50 او 60 شيكل؟
كل الاسعار خيالية ومضاعفة وفي نتيجتها هو ارتفاع غير مبرر في الاسعار وبالمقابل هناك اهمال كبير من قبل الحكومة في ضبط الاسعار، فدائرة حماية المستهلك المفروض ان تسمى دائرة ذبح المستهلك، لأنني تقدمت لها بشكاوى عدة دون استجابة او متابعة، وهي تنشر اسعار في معظم الاحوال زيادة عن السوق، لأنه موجود مسؤولها في رام الله وممد رجليه ولا يعرف احوال الناس.
زد على ذلك اسعار العقارات والشقق التي صارت بأرقام خيالية ولا يستطيع حتى الوزراء في الحكومة شرائها ان اعتمدوا على رواتبهم فقط، اذ لا يستطيع الوزير تامين شقة له في رام الله بسعر 170 الف دولار الا اذا اضطر العيش مع مستوى الفقر، واذا ذهب المعلم لاستئجار شقة جيدة في البالوع يحتاج الى الفي شيكل أي كامل راتبه شهريا، الا اذا اضطر العيش على راتبه تحت مستوى خط الفقر بمائة درجة. ففي قرية في ضواحي جنين اذا ما رغب المواطن على شراء نمرة مساحتها 500 متار مربع لبناء بيت فانه بحاجة الى 20 الى 30 الف دينار اردني وهكذا، وما بالك في رام الله او اريحا مثلا.
وبالتالي فان الحق مع المعلمين كاملا، لان زيادة الاسعار لمستويات كبيرة، تحتاج الى زيادة في الرواتب وتدرجها دون نقصان، فما البال وان كان هناك اتفاق مسبق مع الحكومة على زيادة معينة، وبالتالي يجب الوقوف مع المعلم لأنه على حق، ولا يستطيع الاستمرار في هذا الوضع، وقريبا سيلحق به الاطباء والمحامون والمهندسون وغيرهم.
اذ هناك متطلبات لا يستطيع المواطن تحملها، فسعر كيلو القطايف كان 5 شيكل وصار 15 شيكل، وقسط الجامعة كان 18 دينار واصبح 45 الى 50 دينار وغيرها الكثير، حتى الخبز اصبح سلعة غير متوفرة مقارنة مع اسعارها.
والاكثر دهاء عند التجار وهو الحرام بعينه والمخالفة بعينا هو نقص الاوزان فلم تعد كيلو ولا نصف بل صارت 700 غرام و400 غرام. وكذلك زيادة اسعار السلع الحكومية في القضاء وباقي الوزارات التي تحولت من خدمات عليها رسوم رمزية الى سلع تباع للمواطن بأسعار خيالية.
الحل عند المواطن في ظل هذا الاحتلال الداخلي الذي يشنه التجار والحكومة معا، هو مقاطعة السلع والتحول السريع في ثقافة التسوق والاستهلاك الحر دون قيود في سلع معينة وخاصة عند الذين يعتقدون انهم يملكون المال وليس لديهم اخلاق، لانهم انانيون، فلا يشعرون بفقير ولا معلم ولا غيره، فقد يرغبون في سد غرائزهم وملذاتهم كما البهائم لا يشعرون مع احد وكأن الدنيا لم تخلق سوى لهم.
نحن شعب تحت الاحتلال وان كان 10% يعملون في الداخل المحتل وهم العين عليهم كبيرة ولكن معظمهم لا يصل الى سداد حاجاته بفعل الظروف الصعبة التي يفرضها الاحتلال والسماسرة عليهم، فان 90% من المواطنون يعتمدون في حياتهم على الموجود في فلسطين وهي طريقة عيش مشوهة لا تصل لحياة انسان عادي لذلك اتوقع فجوة كبيرة تبنى وتزيد يوما بعد يوم سيكون نهايتها نهاية الجباه اسرع مما نتوقع.
انتهى



#سمير_دويكات (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل تعتبر الهيئات المحلية مقبرة الاستثمار؟
- اضراب المعلمين وضياع مستقبل الطلاب
- دولة المستوطنين والرؤية الفلسطينية لمواجهتها نحو تحرير فلسطي ...
- لماذا هناك احتجاجات من المحامين في فلسطين؟
- لماذا يتهرب رئيس لجنة الانتخابات من الحضور امام محكمة رام ال ...
- اتنسى حين احمل ولدي على راحتي
- عرين الاسود حالة نضالية مستمرة
- ثورة شعب فلسطين في ظل قيادة فاشلة
- غياب النزاهة عن تحويل رواتب عمال الداخل الى البنوك الفلسطيني ...
- شهداء الثلاثاء العظيمة ومحطة جديدة في مقاومة الاحتلال
- هل خسرت كتائب القسام المعركة في غزة؟
- تاريخ 31، تموز 2022، سيكون فارق في رفض نقابة المحامين القرار ...
- رسالة الى رئيس الوزراء الدكتور محمد اشتيه المحترم
- نقابة المحامين وحركة فتح والقرارات بقانون
- صندوق التعيينات الاسود في لجنة الانتخابات المركزية
- لماذا يجب ان يستقيل حنا ناصر رئيس الانتخابات؟
- نقابة المحامين تخوض معركتها الشريفة ضد القرارات بقانون
- هل ازمة الشرعيات القانونية الفلسطينية قادمة من اوسع ابوابها؟
- حركة فتح بعد خسارة انتخابات جامعة بيرزيت
- وداعا شرين ابو عاقلة الشهيدة البطلة


المزيد.....




- ترامب ينشر صورة لورقة نقدية من فئة 100 دولار تحمل توقيعه
- تحذير أممي من -كارثة- في مدينة الأبيض.. ودعوة إلى وقف إطلاق ...
- بعد فوز تاريخي لمصر.. محمد صلاح يتوج بجائزة رجل المباراة
- 1000 يوم على حرب الإبادة في غزة.. شعب تحت الركام يكتب بـ-الح ...
- السفير الروسي في لندن: موسكو لا تخطط لمهاجمة أوروبا والتصعيد ...
- الشرطة الأمريكية يكشف تفاصيل مشادة مدير منتخب مصر في الفندق ...
- تسجيل رسائل غامضة من -محطة راديو يوم القيامة- الروسية
- بوتين: تصريحات زيلينسكي المتفاخرة -تصب في مصلحة روسيا- وتكشف ...
- الخارجية الروسية تعلق على تحرير كونستانتينوفكا
- السلطات الانتخابية في البيرو تعلن فوز السياسية المحافظة كيكو ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سمير دويكات - ارتفاع الاسعار ورجال الاعمال والحكومة