أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن مدن - لحظة أم حقبة؟














المزيد.....

لحظة أم حقبة؟


حسن مدن

الحوار المتمدن-العدد: 7565 - 2023 / 3 / 29 - 11:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا يُعرف عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنه يكن وداً خاصاً تجاه لينين، مؤسس الدولة السوفييتية، بل إنه في الخطاب الذي أعلن فيه عن بدء العملية العسكرية في أوكرانيا قبل أكثر من عام حمّل لينين وستالين وغيرهما من قادة البلاشفة مسؤولية تخليهما عن أجزاء كبيرة من أراضي روسيا لصالح أوكرانيا، هي نفسها التي يتشكل منها اليوم إقليم الدونباس ذو الأغلبية الروسية من السكان، والأكثر ارتباطاً باللغة والثقافة الروسيتين، في إطار خطة التكامل بين جمهوريات الدولة السوفييتية يومها، مشككاً، أي بوتين، في وجود أساس تاريخي للدولة الأوكرانية نفسها.

رغم ذلك عاد بوتين، وهو يحادث ضيفه الرئيس الصيني، شي جين بينغ، إلى قول شهير للينين مفاده أن هناك عقوداً كاملة متتالية تمرّ في التاريخ كأنها لحظة، نظراً لثبات الأوضاع فيها، لكن هناك لحظة واحدة تعادل تلك العقود الممتدة، تشهد تطورات دراماتيكية تقلب الدنيا عاليها سافلها، كأنه يذكرنا بقول ابن خلدون: «إذا تبدلت الأحوال جملة، فكأنما تبدل الخلق من أصله، وتحوّل العالم بأسره وكأنه خلق جديد ونشأة مستأنفة وعلم محدث».

ولعلنا نجد تكثيفاً للفكرة في قول الضيف الصيني بينغ لمضيفه بوتين وهما يقفان أمام بوابة قصر الكرملين لحظة استعداد جين بينغ لمغادرة موسكو عائداً إلى بلاده بعد زيارة وصفت بالتاريخية، فبالكثير من الدفء والثقة قال لبوتين: «نحن الآن في لحظة لم يشهد العالم مثيلاً لها منذ مئة عام»، وردّ بوتين بأنه موافق تماماً. إنها عبارة تُذكر، بالفعل، وبإيجاز وتركيز، بقول لينين في مطالع القرن العشرين الذي به استشهد بوتين، وبقول ابن خلدون الذي ذكرناه، قبل ذلك بقرون.

قصد الرجلان أن العالم يتغير. وأننا بصدد لحظة تاريخية جديدة أراداها أن تكون لحظة صينية – روسية. ومع ذلك فإن مفردة «اللحظة» مواربة وحمّالة أوجه. فاللحظة قد تكون سريعة التبدد، حين نقول لأحدهم: انتظرني لحظة، فإننا لا نعني سوى بضع ثوان وإن زادت فدقائق، وليس هذا ما عناه كل من بوتين وبينغ، فهما لا يشيران إلى مجرد لحظة أو برهة. إنهما يتحدثان عن حقبة تاريخية جديدة سيكون فيها العالم غير ما كان عليه خلال القرن الماضي، وأولى عقود القرن الجديد.

قضية بهذه الدقة والخطورة، مهمة معقدة وشائكة، ودونها نزاعات وحروب وأسلحة دمار، ومع ذلك فإن كل من له بصيرة يرى أن عالماً جديداً يتشكل أمام الأعين.



#حسن_مدن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ذاكرة النّخيل
- بنفسج بيرم وبنفسج مظفر
- فرنسا إلى أين؟
- (عدالة) محلّ شبهة
- الذي حوّل الغرب شمالًا
- الأمم النّابهة والأمم الخاملة
- النساء في يومهن
- فيروز في الخليج العربي
- المسرحية التي أبكت غوركي
- هل تترهل الثقافة؟
- تسليع الصحة
- هل للتاريخ وجع؟
- أكان تفاؤل شرابي في محله؟
- أوكرانيا وتجّار الحروب
- (معطف) غوغول وقناعه
- غضب الطبيعة وجنون البشر
- كذبة القرن الأمريكية
- التفاؤل أم التشاؤم
- (بي.بي. سي) ذاكرة أم تاريخ؟
- الفنون أيضًا تُرَحّل عن أوطانها


المزيد.....




- من سيحضر جنازة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي؟
- 5 قتلى و16 مصاباً بانفجار عبوة ناسفة داخل مقهى قرب القصر الع ...
- إيران تجدد تهديدات هرمز مع انتهاء محادثات الدوحة بتقدم حذر
- بعد 1000 يوم على 7 أكتوبر: تقرير يكشف عودة 92 بالمئة من سكان ...
- وسط انتقادات سياسية.. وثائقي ميلانيا يحقق نجاحا تجاريا ملحوظ ...
- الرئيس اللبناني يطلب ضغطا دوليا على إسرائيل لتنفيذ -صيغة الإ ...
- زيلينسكي مصدوما: دفعنا المال مقابل 200 صاروخ ولم نر شيئا
- الشيباني في بيروت لبحث ملفات مختلفة
- أنقرة.. قمة الناتو وأزمة الإنفاق
- الدوحة: سنواصل الوساطة حتى تحقيق اتفاق


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن مدن - لحظة أم حقبة؟