أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - عبيد علي عبيد، القادمِ كالماء، من-التَنّومة-














المزيد.....

عبيد علي عبيد، القادمِ كالماء، من-التَنّومة-


عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث

(Imad A.salim)


الحوار المتمدن-العدد: 7553 - 2023 / 3 / 17 - 20:47
المحور: الادب والفن
    


نائب عريف مهندس، عبيد علي عبيد، القادمِ كالماء، من"التَنّومة"
كانَ يُعلِّمنا كيف نرقصُ"الهيوةَ"على أصولها، تحت نخيلِ"الزريجي".
يقولُ لنا..
أنتم ياجنودَ بغداد
ترقصونها كالمخانيث.
هو في الحقيقةِ لم يقُل"المخانيث"
بل قال شيئاً واخزاً، أكثرَ صدقاً من مفردة"المخانيث"هذه.. فلم نجرؤ على الردّ.
عبيد علي عبيد، عام 1982، كان يقولُ أيضاً..
أنتم يا أهلَ بغداد، تسرقونَ بصرتنا دائماً
فما الذي جاءَ بكم إليها جنوداً؟
هل لتضحكونَ علينا؟
ويقولُ أيضاً.. نحنُ "مُستَضعَفونَ".. نحنُ "مُستَضعَفونَ"..
ورغمَ ذلك ثمّةَ من يقصفنا من الشرقِ
ويبدو أنّ من يقصفنا طيلةَ الوقتِ
لا يعرفُ الفرقَ بين "الكَزَيزَة" و"خمسة ميل"
وبين "المنصورِ" و"الحارثيّة".
تعالَ يا ابنَ عبيدِ الآن.. من "التنّومةِ" إلى بغداد
لتُبصِرَ كـ "السامريّ"، ما لم يُبصِروا بهِ قبلَ أربعينَ عاماً
يوم كانَ الجنودُ عمياناً على الضفتين
ويومَ حاصَرونا في"الجُفَير"
ويومَ هُزِمنا في"الطاهري"
ويومَ كنتَ تصرخُ في "الراكال"، ضارِباً "الشفرةَ" ببسطالك..
أينَ أنتم بالضبط يا أولادَ الكلب؟
هنا، حيثُ أنا.. انتهى كُلُّ شيء.
لقد انتهى كُلُّ شيء.
غادِروا شقوقَ السَبَخِ "الأحوازيّ"
وأركضوا باتّجاهِ البصرةَ قبلَ حلولِ الليل.
يا عبيدَ يا ابنَ عبيد.. تعالَ..
وأعتقني من حنينٍ يشبهُ الرضا
إلى تلكَ البدلةِ "الخاكيّةِ" الفضفاضةَ عليك
وإلى أسماءٍ غريبةٍ لأُمّهات الجنود
و وجوهٍ داكنةٍ لآباءِ الجنود
لم تَعُد نابتةً في العَظمِ كما كانت
وهكذا..
حينَ أنتهت الحربُ، وعُدنا إلى البيتِ،
تركناها هناك
و تركناكَ
وتركنا البصرةَ مدفونةً بالسَخام
وترَكنا أرواحنا
مدفونةَ في السَبَخ.



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)       Imad_A.salim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما يُطبَّق وما لا يُطبَّق من أحكام قانون الإدارة المالية الإ ...
- إشكالية إعداد وتنفيذ البرامج والخطط والموازنات العامّة في ال ...
- موازنة ما يطلبهُ المُستمِعون العامّة الإتّحاديّة
- دروبُ العيشِ الضيّقة
- كُلُّ شيءٍ كَذِب
- كما الشبّوي في الزمانِ القديم
- شيءٌ عاديّ جفافُ الفراتِ وموتُ دجلة
- يالها من سياسة يالهُ من اقتصاد.. و يالهُ من بلد
- أنتَ عارٍ كما أنتَ.. وهُم بكاملِ أناقَتِهِم في البلاد
- أربعةُ أفلامٍ عن السأمِ والعزلةِ والخساراتِ العميقةِ جدّاً
- قانون ايرادات البلديات و حظر المشروبات الكحولية في العراق
- أغاني الناس و مواويل الحكومة وإيقاع السوق
- عن التعداد السكاني التنموي مرّةً أخرى
- الإحصاء السكاني - التنموي في العراق (2008- 2023)
- الإحصاء السكاني - التنموي في العراق (2008- 2023) -2-
- هذهِ الحياةُ اللعينةُ طويلةٌ جدّاً
- عن المحتوى الهابطِ في كُلِّ شيء.. كلّ شيء
- الرسمي والمُوازي والسوقُ والاقتصاد
- ألعاب سعر الصرف في العراق
- وقتٌ مناسبٌ للتذكُّرِ.. وقتٌ مناسبٌ للنسيان


المزيد.....




- الجزائر بين ذاكرة الانفتاح وتحديات الراهن: دعوة لاستعادة دور ...
- مارلين مونرو تعود إلى لندن عبر جناح خاص في معرض الكتاب الدول ...
- رؤية جديدة لبناء الصحفي الاقتصادي في زمن البيانات
- بسبب جنسيته الفلسطينية.. بطل فيلم -صوت هند رجب- يُمنع من حضو ...
- رمضان في سريلانكا.. تقاليد دافئة لأقلية تعيش روح الجماعة
- الروائي وجدي الأهدل: أكتب لإيقاظ شيء داخلي لا لإيقاظ المجتمع ...
- قرار ترامب يغلق باب الأوسكار في وجه بطل -صوت هند رجب-
- الممثل الفلسطيني الرئيسي لفيلم -صوت هند رجب- المرشح للأوسكار ...
- 75 عاما و30 رمضان.. قصة مقرئ يجوب سريلانكا بالقرآن
- من المسرح إلى المكياج.. كيف تغيّر -كي بوب- و -كي بيوتي- قواع ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - عبيد علي عبيد، القادمِ كالماء، من-التَنّومة-