أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الزهراوي أبو نوفله - امرأة الشعر














المزيد.....

امرأة الشعر


محمد الزهراوي أبو نوفله

الحوار المتمدن-العدد: 7536 - 2023 / 2 / 28 - 08:41
المحور: الادب والفن
    


لَو تَحْلُمْ..
بِيَ امْرَاةٌ كَيْ
اُوَسِّعَها شِعْراً.
كَيْ أضعَ تاجاً
مِن جُمانٍ فَوْق
هامَتِها عِنَد ..
بِدايَة كُلِّ لَيْل
أُشْعِلُ الشّموعَ
وأشْتَغِل وحْدي
كَفنّانٍ في غابَةِ
عَرائِها المهْمومِ
أُطَوِّقُ جيدَها بِالفُلٍّ
وأغْمرُ فاها الضّامِئَ
مِثْلَ وادٍ مُقْفِرٍ..
بِجَحيمِ القُبَلِ
ومنْقوعِ الياسَمينِ.
هكَذا أُطْلِقُ بيْن
يَدَيْها حَمائِمَ
الإنْسانِ الّذي فِيَ.
نَرى فجْراً قادِماً
وننْتَقِمُ مَعاً مِنْ
كُلِّ ما مَرّ بِنا
مِن العَناءِ وما
رَأيْنا في المَنافي
مِن الاغْتِراب في
الزّمانِ والمَكان .
أقولُ لَها: إنّ
معَ العُسْر يُسْراً
أُسِرُّ لَها أنّ
الحُرّيّة امْرَاةٌ ..
ولوْلاها لَما
كانَ الكَوْنُ
جَميلاً أو بِدونِها
كُنّا لا شَيْء.
وأجْلبُ لَها كُلّ
ما لَمْ تَسْتَطِعْ
علَيْه صَبْراً أو..
حَتّى ما لَمْ
أسْتَطِعْهُ..
أفْرِشُ لَها
مَلاءَةً مِنْ..
حَريرِ الأنْدَلُسِ
وِسادةً حَشْوُها
ريشُ النّعامِ
وذلِك كَما
في الفَراديسِ.
هكَذا نَعيشُ..
أنا أُحَوّمُ فوْقَها
مِثْل نَسْرِ
الأعالي وهِيَ
تَحْتي شمْسٌ
أُخْرى لا تَغيبُ..
حطّتْ مَع
النّجومِ بِجُموحِها
عَلى السّهْلِ
ونَهْداها الطِّفْلانِ
أمامي حَمامَتانِ
أوْ حَملانِ يمْرَحانِ
حَيْثُ لا أحَد
يَعْرِفُ مَنْ نَحْنُ
أوْ ما نَكونُ..
كَما حدَث لِيوسفَ
في البِئْر..
هْيَ فَرَسٌ
تَصْهَل في الرّيحِ
وأنا بَحرٌ أبَدِيُّ
المَوْجِ والوَجَعِ.
آهٍ لَو تحْلمُ
بِيَ امْرأةٌ جَميلةٌ
كَوَطَني حَتّى
أقْتُلَها شِعْراً..
أبْني لَها قصْراً
لِلْعِبادَةِ وآخَرَ لِعَسَلِ
اللّوْعَةِ والَهَمْسِ
الحَلالِ الإيروسِيّ
وأنا في ضِيافَتِها
مَلِكٌ عابِرٌ أوْ
أوْ نَبِيٌّ مَطْرودٌ
مِنَ الفِرْدَوْسِ.
كيْف لا أحْلمُ
هكَذا يالائِمي؟
وقَد ِبتُّ عَجوزاً
بِعيْنَيْن كَليلَتَيْنِ
عاشِقاً لَها
بِيَقين الشّاعِرِ
مُحطّم الجسَدِ
والرّوحِ كَجلْمودِ
صخْرٍ حطّه
السّيْلُ مِنْ عَلِ.
أنا البحْر
الهادِر سادَتي
لَها فِيَ ..
تلاطُمُ الأمْواجِ
تَفاصيلُ امْرأةٍ
لا تُشْبِه النِّساءَ
تمْشي الهُوَيْنى
في قَصائِدي..
ولكِنّها بَعيدة
لأنّها فِيَ كُلّ
الوُجودِ حيْثُ
تُكابِدُ عَذاباتِ
أحْلامِيَ العَسيرَة
همّها المحْزونَ
وآلامَ المخاضِ
ويْحَكِ ياامْرأة..
يكْتبُكِ النّبْضُ
حرْفاً آسِراً.
وأُكَلِّمُكِ ..
عُواءً ومُناجاة.
لوْلاكِ ما كُنْتُ
أتغَزّلُ في
الكَون وأشْهَدُ
أنّ الدّينَ لَكِ..
الحَمْدَ لِله والحُبّ
لِنهْدِكِ والوَطن



#محمد_الزهراوي_أبو_نوفله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أستاذي ولما أراك
- لوحة المرأة البحر
- حلم البحر
- فَرس الأحلام الجنوبية
- وإذا الأحباب كل في طريق
- حوار مع الشاعر محمد الزهراوي أبو نوفل
- حكايتي مع إرهابية
- بكائية غربتي..
- قصيدتي..
- الشاعر الزهراوي / أسردون
- الشاعر الزهاوي / السيرة الذاتية
- الملك الخرافي الضائع
- أنا أشتاقك..
- أنا.. أشتاقُك !
- حجر الشمس
- نحلة البدو..
- تراجيديا الحضور والغِياب
- من رحِم تنْهيدَة. ...
- كان هذا.. ذات حُلم ؟ !
- عنّي وعنْك. ...


المزيد.....




- حتى لا يضيع الوهم: كاظم الساهر في سيدني
- رحيل دوللي بارتون ملكة موسيقى -الكانتري- وصاحبة الإرث الإنسا ...
- رحيل الفنان الفلسطيني سليمان منصور: كواليس أيقونة -جمل المحا ...
- ترامب يأمر بتنكيس الأعلام أسبوعا حدادا على وفاة النجمة دوللي ...
- الممثلة اليهودية هانا إينبيندر تدافع عن مارك رافالو بعد اتها ...
- وفاة دولي بارتون -ملكة موسيقى الكانتري-
- -ما وراء الاستشراق-.. كيف نُعيد بناء اللقاء الحضاري بعيداً ع ...
- وفاة أسطورة موسيقى الكانتري الأمريكية دولي بارتون عن 80 عاما ...
- معتصم النهار يراهن على الكوميديا والدراما الاجتماعية في رمضا ...
- بيان مشترك | مصر: حان الوقت لإطلاق سراح المخرج عمر صلاح مرعي ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الزهراوي أبو نوفله - امرأة الشعر