أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الزهراوي أبو نوفله - فَرس الأحلام الجنوبية














المزيد.....

فَرس الأحلام الجنوبية


محمد الزهراوي أبو نوفله

الحوار المتمدن-العدد: 7528 - 2023 / 2 / 20 - 11:20
المحور: الادب والفن
    


- - فرَسُ الأحلام الجنوبية

وفي عيْنَيْها
اشِعّةُ الشّمْسِ
هاهِيَ..
تتَرقْرَقُ كالنّبيذِ
فـي الأقْداحِ.
أجُنّتْ مَدينَتي؟
هذا ضوْءٌ
مــا..يَتَأوّهُ.
ورْدَةٌ عَلى
خدِّ البِلادِ أوْ
هِيَ البَعْثُ.
هاهِيَ ذي فـي
العَواصِفِ ورْدَةُ
الْعاشِقينَ الْمُزْدَهِيّةُ.
حمْراءُ فاقِعٌ
لوْنُها وبيْضاءُ
أتاها الْمَخاضُ.
تزْهو كَجرْحِ
الأرْضِ الْقَتيلَةِ
وأُسْطورِيّةُ الجَمالِ.
اَلْعَروسُ الْيَوْمَ مَجْلُوّةٌ
يَقولُ الْمُغَنّي..
شعْرُها الْغَجَرِيُّ
الّذي كعِزِّ اللّيْلِ
فـي كُلِّ
الْمَيادينِ مَحْلولُ.
وأنا بَعيداً
عنْها مَلِكٌ منْفِي..
فـي خيْمةِ الْغاوينَ
كَمِثْلِ قذارَةِ
الْمُدُنِ أوْ كأَيِّ
قبْرٍ مَهْجورٍ مِنَ
الأرْضِ حتّى يَصِلَ
مَدُّها يَلْهَثُ وكَما
يَفْعَلُ النّهْرُ تجْرِفُني
هذهِ الْمَلْحَمَةُ أوْ
فـي شَوارِعَ لا
أعْرِفُها تصْفُنُ بـِيَ
فَرَسُ الأحْلامِ
الْجَنوبِيّةُ فأُعْلِنُها
زادي الْيَوْميَّ وأُمّي
وتَشُبُّ دونَما
اتّجاهٍ فـي سَرابيل
أوطانِ الْعربِ
كالنّارِ فـي الهَشيمِ
لِتَبْزُغَ فينا وفـي
أكْواخِ الْفُقَزاءِ
شَمْسُ الإنْسانِ.
فيَسود الْفَرَحُ
الأرْضَ وتَجِفّ فـي
الْمآقي الدّموعُ..
أرى اللّيْلَ يَهْربُ
مِنّي يَجافُني يَهوذا
وأرى الحُروبَ انْتَهَتْ
وفـي الأعْشاشِ
تَهْنأُ الطّيورُ.
وأنْسى كُلّ تَعاسَتي..
أحزانـِيَ الْوَحْشِيّةَ.
لأنـّي عِشْتُ مَعارِكَ
مَعَها مُشَرّدَةً..
رُبّما أثْناءَها بَكيتُ.
وهَرِمْتُ حَتّى أرى
امْرأةَ نزَواتـي تَصِلُ
بِهذا الْهَديرِ كَمِثْلِ
عنْقاءِ الْبَحْرِ
متَوّجَةً بالْياسَمينِ
والْفُلِّ والشُّموس.
أنا الآنَ أُحَدِّقُ
فـي عيْنَيْها وبَيْنَ
الْحَقيقَةِ والحُلْمِ.
هاهِيَ قدْ وصَلَتْ
فـي كِبْرِياءِ الْخيولِ
تبْدَأُ الْعُرْيَ الْبَريءَ
وترْوي أوْجاعِيَ
النّافِرَةَ كَإنْسانٍ
بِحُضورِها الْعَظيمِ.
فـي تونِسَ حطّتِ
الْعَنْقاءُ وَواصَلَتِ
الطّيَرانَ مِثْلَ نسْرٍ
تَرُجُّ الأنْقاضَ فـي
مِصْرَ كَمِثْلِ بُرْكانٍ
وتَهُزُّ الأُفقَ
فـي يَمنٍ والشّامِ
وبنغازي حيْثُ
تَغْتَسِلُ بالدّموعِ
والدّمِ كالإعْصارِ.
هِيَ وصْفٌ لِهذا
الزّمانِ وأرى فـي
أدائِها إعْجازاً..
وكُلُّ فُقراءِ الْعالَمِ
ومُضْطَهَديهِ يَحْلُمونَ
بِها أنْ تَرْقُصَ
بِمُسوحِها الرّبيعِيّةِ
فـي ساحاتِ
كُلِّ الْمُدُنِ.
إلَيْنا وصَلَتْ بعْدَ
عَناءٍ وكَأنّما هِيَ
كَنْزٌ أوْ مَطَرٌ
يَنْزِلُ بَعْدَ جَفاءٍ
عَلى الأرْضِ تُمارِسُ
طُقوسَها الكَوْنِيّةَ
بالْحَناجِرِ الْخَرساءِ
فـي الْمَيادينِ
والأزِقّةِ الْخَلْفِيّةِ ولَها
غَضَبُ الْبِحارِ.
أيْنَ كُنْتِ يانَهاراتِ
الْعُشْبِ والْماءِ؟
أبْطَأْتِ يانَهْدَ
أُمّي وامْرَأةَ روحي
السِّرّيّةَ عَلى قهْوَةِ
سَهَري ومُنْتَظِريكِ مِنَ
الأبْطالِ والأطْفالِ
والزّنابِقِ بالأعْلامِ
الْحُمْرِ والْمَشاعِلِ.
وماذا بعْد,,
لا تُصالِحي ياملْحمَتي
فأنا لَـمْ أشْبع مِنْ
مُجونِكِ الإباحِيّةِ.
وما دُمْتُ عَلى صهْوَتِكِ
فَبِوُسْعي إذَاً أنْ أُغَيِّرَ
حـتْمِيّةَ التّاريخِ.

الوِلايات المتّحدة
ربيع 2011



#محمد_الزهراوي_أبو_نوفله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وإذا الأحباب كل في طريق
- حوار مع الشاعر محمد الزهراوي أبو نوفل
- حكايتي مع إرهابية
- بكائية غربتي..
- قصيدتي..
- الشاعر الزهراوي / أسردون
- الشاعر الزهاوي / السيرة الذاتية
- الملك الخرافي الضائع
- أنا أشتاقك..
- أنا.. أشتاقُك !
- حجر الشمس
- نحلة البدو..
- تراجيديا الحضور والغِياب
- من رحِم تنْهيدَة. ...
- كان هذا.. ذات حُلم ؟ !
- عنّي وعنْك. ...
- لكَ.. وماذا أقول ؟ !
- لك.. َوما ذا أقول ؟ !
- رماد الجنين..
- أتْلو كتابكِ بِحياء سِكِّير


المزيد.....




- بعد سنوات من -المنع-.. مكتبات الرصيف بمعرض دمشق للكتاب والمن ...
- الحكومة تريد الاسراع في تطبيق شرط اللغة للحصول على الجنسية ا ...
- أخبار اليوم: السجن 12 عاما لوكيلة فنانين تركية بتهمة -قلب نظ ...
- تركيا.. وفاة الممثل كانبولات جوركيم أرسلان عن عمر ناهز الـ45 ...
- متحف -نابو-.. ذاكرة ثقافية قد تنقذ ما عجزت عنه السياسة في لب ...
- نجم -المؤسس عثمان-.. الموت يغيب الممثل التركي كانبولات أرسلا ...
- منع وغرامات.. -البلوغرز- بمرمى نقابة المهن التمثيلية في مصر ...
- هل فقدت كتب المعرفة جاذبيتها بعد تراجع مبيعاتها؟
- فخ -الاختراق- من الداخل.. كيف تمنحنا السينما مفاتيح فهم لغز ...
- قفزة في مشاهدات وثائقي ميشيل أوباما على نتفليكس بعد إطلاق في ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الزهراوي أبو نوفله - فَرس الأحلام الجنوبية