أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد الخالصي - حملة محاربة المحتوى السيئ والاستبداد














المزيد.....

حملة محاربة المحتوى السيئ والاستبداد


احمد الخالصي

الحوار المتمدن-العدد: 7535 - 2023 / 2 / 27 - 23:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ينشأ الاستبداد من لدن الفكر الجمعي بعد أن يتم تفريغه من محتواه بفعل سلسلة من اللاستقرار تحيط به، وفي مختلف الاتجاهات، وبالتحديد على المستويين السياسي والاجتماعي، ومن ثم البقاء في دائرة مغلقة من الصراعات المولدة للعنف، وهذا البيئة ستؤدي إلى حتمية ولادة إيمان راسخ بضرورة القوة لعلاج هذه الحالة من قبل عينات كبيرة من المجتمع، وصولاً إلى غلبة هذا الشعور على السواد الأعظم منه، من هنا تظهر المقبولية الشعبية والمساندة لوصول المستبد.
في الحالة الطبيعية غالبًا ما يتجه الاستبداد بخط إزاحي من الفرد إلى الفرد، حتى وإن كان بإطار جماعي، لأن الحركية صادرة من خلال (أنا) مشبعة أو متقمصة للقيادة عاجلاً أم آجلاً، ومن هنا يصبح من الصعب أن يتحرك في حالة تعددية، خصوصًا إذا ما كان لكل جزء من هذه التعددية ذات الإمكانات والنفوذ، قد يحدث بصورة جماعية، لكنها مؤقتة، وتنتهي بعد عمليات متكررة من الكر والإقصاء إلى الفرد.
من ضمن الهواجس التي رأيتها بعد الحملة على أصحاب المحتوى السيئ، هو التخوف من مستقبل هذه الخطوة، لأنها قد تكون البداية لربط كل ما هو مخالف للسلطة بهذه التهمة أو غيرها، مما قد تكون النهاية بالمحصلة تعسف وتضييق والخ... من دلالات الاستبداد، بالإضافة لعدم وضوح المعايير المحددة إلى كون هذا المحتوى سيئ من غيره، وهذه النقطة بالذات تحتمل وجهين فهي إلى حد ما صحيحة إذ تركت إلى مزاجية السلطة في التعامل، وهي خاطئة عند النظر إلى الدستور فيما يخص مقيدات النظام العام والآداب العامة، نزولاً لبعض القوانين كقانون العقوبات وبالتحديد أكثر المواد المدرجة تحت عنوان الفعل الفاضح المخل بالحياء وعلى سبيل المثال (المادة 401, 403, 404), والأمر بالمحصلة متروك لخبراء القانون.
وفي العودة لموضوع المقال, فأن طبيعة النظام السياسي في العراق, القائم على أساس توزيع السلطة مكوناتيًا, المفضي إلى تعدد مراكز القوة داخليًا, يؤدي إلى صعوبة في ظهور الاستبداد المتعارف عليه, لأن أي إجراء سيتخذ سيواجه عقبة التصيد والمتاجرة السياسية مسبقا لغرض كسب ود المزاج العام, لأن هذا التعدد في مراكز القوى أدى أيضًا إلى حصول انشطارات في هذه الأجزاء جعلت هذا الجزء نفسه يتحرك في أفق متذبذب خاضع لتقلب مساحة النفوذ بين جزئياته المتفرعة منه, كما إن هذا الوضع وغيره من الأسباب أدت إلى حصر هذا النظام بالزاوية الدولية بشكل أكبر من المعتاد، مما يعني محاولات مستمرة للتماشي مع المتطلبات الدولية، ومعاييره الليبرالية المفترضة, كل ذلك يشكل مانع وقتي من ظهور الاستبداد ولو على المدى القريب والمتوسط, ما أود الإشارة إليه أن تشخيص الاستبداد من هذا المنطلق نراه غير صائب, لإنه يقفز من الواقع العراقي إلى التنظير والمقارنة التاريخية, من خلال استحضار بعض النماذج, مع تجاهل غير مبرر للخصوصية الاجتماعية والسياسية للبلد, لكن نواة الاستبداد متواجدة كفكرة جماعية قد تتقاسمها السلطة والشعب على حد سواء, وقد يكون الأخير هو الأكثر احتضانًا لهذه البذرة بتأثير مباشر وغير مباشر من الأُولى أي (السلطة), وهذا ما قصدته من مقدمة المقال, من أن استمرار حالة اللاستقرار السياسي وما ينتج عنه من حالات انفلات اجتماعية وأمنية, يؤدي إلى تراكم القناعة في نفسية المجتمع بالقوي المستبد كحل جذري، هذا يقودنا بالمحصلة إلى أن نقول، بأن الاستبداد إن ظهر، لن تكون سببه هذه الخطوة أو غيرها، بل تكمن المشكلة، بهذا الوضع ككل، النظام السياسي ومايعتريه من مشكلات، الحالة القلقة للمجتمع من نواح متعددة، هذه الأمور وغيرها ستشكل تراكمات مستقبلية قد تؤدي بصيغة أوبأخرى لظهور الاستبداد، مع التذكير إن الرغبة الداخلية الحالية للفرد العراقي تتجه إلى هذه النتيجة.



#احمد_الخالصي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقدمو المحتوى السيئ وحرية التعبير عن الرأي
- أمريكا تُرسل طائرات الإف 16 العراقية لأوكرانيا.
- التغيير كبالونة شعاراتية، الواقع كإبرة مفجرة
- النظام الرئاسي... الحل المشكلة
- إشكالية التأخير في الحكومات العراقية
- داخل متوتر وخارج مطمئن، المشهد السياسي العراقي
- تحديات تشكيل الحكومة العراقية المقبلة 2
- تحديات تشكيل الحكومة العراقية المقبلة 1
- مفهوم الأغلبية في الحكومة العراقية المقبلة
- أفغانستان في مهب طالبان، رؤية في العودة
- الحياة في مهب الأقفاص
- لا أزمات في العراق، كل شيء مفتعل
- إلى فلسطين في ذكرى ولادتها من جديد
- بايدن والصين والمسارات المتخذة
- المعلم ودوره الجوهري في الإصلاح
- توماس هوبز في العراق
- إشكالية المشاركة الانتخابية
- صناعة الرمز في الحركات الاجتماعية
- بركان يقترب من حرق ماتبقى من العراق
- (الجوكر والذيل) قنابل اجتماعية موقوتة


المزيد.....




- جائزة نوبل والمكالمة المتوترة: كيف انهارت علاقة ترامب ومودي؟ ...
- حركة حماس تقر بمقتل محمد السنوار بعد ثلاثة أشهر من إعلان إسر ...
- لا الغرب ولا العرب يفعلون شيئا.. هل تُركت غزة لمصيرها؟
- الحرب على غزة مباشر.. الاحتلال الإسرائيلي يستهدف مدنيين بحي ...
- غزة تجوع… غزة تُباد… وحكام العرب يتواطؤون بنذالة
- ماذا قال الجيش الإسرائيلي عن استهداف قيادات حوثية بارزة خلال ...
- الصليب الأحمر يؤكد -استحالة- إجلاء سكان غزة.. فكم يبلغ عدد ا ...
- بوندسليغا: بايرن ينتزع فوزا صعبا وليفركوزن يهدر تقدما ثمينا ...
- حميدتي يؤدي اليمين رئيسا لحكومة موازية ... السودان إلى أين؟ ...
- المقاومة وشروط التفاوض القوية


المزيد.....

- الحجز الإلكتروني المسبق لموسم الحنطة المحلية للعام 2025 / كمال الموسوي
- الأرملة السوداء على شفا سوريا الجديدة / د. خالد زغريت
- المدخل الى موضوعة الحوكمة والحكم الرشيد / علي عبد الواحد محمد
- شعب الخيام، شهادات من واقع احتجاجات تشرين العراقية / علي الخطيب
- من الأرشيف الألماني -القتال في السودان – ينبغي أن يولي الأل ... / حامد فضل الله
- حيث ال تطير العقبان / عبدالاله السباهي
- حكايات / ترجمه عبدالاله السباهي
- أوالد المهرجان / عبدالاله السباهي
- اللطالطة / عبدالاله السباهي
- ليلة في عش النسر / عبدالاله السباهي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد الخالصي - حملة محاربة المحتوى السيئ والاستبداد