أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شفان شيخ علو - الشعب والدولار-2-














المزيد.....

الشعب والدولار-2-


شفان شيخ علو

الحوار المتمدن-العدد: 7509 - 2023 / 2 / 1 - 10:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الشعب والدولار -2-
يظهر أننا سنتوقف عند علاقة الشعب، شعبنا المكافح والذي يعاني من مآس كثيرة، بالدولار، ومعرفة نوع العلاقة هذه بين الاثنين، وفي أكثر من حلقة، لأهمية الموضوع وحساسيته.
بالتأكيد، كما يعرف الجميع. ليس من علاقة بين شعبنا العراقي، وشعبنا الكردي ضمناً، أو بالعكس. إنما وجود قهر تاريخي وسياسي، منح الدولار هذا النفوذ، ومن خلال أفراد لا هم لهم إلا أن يزيدوا غناهم غنىً ، لأن لدينا عملة وطنية يعرَف بها العراق، كما هو معلوم " الدينار ". وحين يدخل الدولار على الخط، ويوتّر السوق: سوق العملات، ولا يبقى سعر الدينار على حاله، ففي ذلك إنذار، وتأكيد على وجود من ليس لديهم استعداد لأن يحموا بلدهم، أو شعبهم، بالعكس، لا بد أنهم من وراء السماح للدولار بأن يغيّر في الأسعار في السوق، إنما ليؤكدوا أنهم أقوياء. إنما ممن لا يريد لهم خيراً فعلاً.
الشعب لا يريد الدولار، إنما يريد الدينار، ولا يريد الدينار، إلا وهو محمي وثابت في سعر صرفه، لأنه بذلك يؤكد عملياً أن المواطن يعيش في اطمئنان، وأن الذي يمثّله في الدولة، هو محل ثقته، وهو بالطريقة هذه، يستطيع أن يجتمع بأفراد أسرته، ويسهرون معاً، وهم في راحة بال، وأن ينام الجميع دون خوف من تعرضهم لكابوس معين، وأن يستيقظوا دون أن يشعروا بوجع في رأسهم، إنما وهم يقبلون على الحياة، وكل واحد يقوم بعمله، دون شعور بضغط معين .
أن يتحدث الناس عن الدولار، أكثر من حديثهم عن الدينار، وأن ينظر أحدهم إلى العملة الوطنية العراقية: الدينار، وفي قلب كل منهم غصة، ويعصره ألم من الداخل، وكأنه يخاطب الدينار قائلاً: لماذا تفعل بنا هكذا؟ ماالذي جرى لك، لتزيد في قهرنا ومعاناتنا؟ فهذا يعني أن الناس ليسوا بسطاء، أو جاهلون لحقيقة ما يجري، إنما لا يريدون أن تظهر مشكلة اجتماعية، لأن مشكلة اقتصادية وقعت طبعاً، لأن الذي يعانون منه وفي وضعهم هذا، أكثر مما يتحملونه من أعباء، وكأن الذين هم سبب لانخفاض قيمة الدينار، وهم ينتمون إلى العراق مجتمعاً وشعباً لة، ليس لديهم أدنى شعور بالمسؤولية التي تبقيهم مرتبطين بمشاعر أبناء شعبهم، بقواه الحية، بكفاحهم ضد الذين يريدون بهم شراً.
الشعب مخلص لمجتمعه، لوطنه، لوعوده، وهو أنه لا يخاف من الأعداء، أنه يجوع عند اللزوم، ويعطش عند اللزوم، ويشقى عند اللزوم، ولديه استعداد أن يحمل آلام البرد والحر، إذا كان في ذلك دوام ثبات المجتمع واستقرار أمنه، بشرط أن يكون ذلك هكذا فعلياً. أما أن يزداد جوعاً وفيه جوع، وأن يزداد فقراً وهو فقير، بسبب الأوضاع الاقتصادية المتردية، وأن يبقى فريسة للذين يريدون المزيد من جمع المال أو تخزين الدولارات، وتحقيق المكاسب، فهذا ما لا يمكنه تصديقه.
وما يعيشه شعبنا بمختلف فئاته، في الخوف مما يجري، والقلق مما يجري، فقط لأن هناك من يخطط لكل ذلك، وهم قلة، لكنهم خطيرون على الشعب والبلد، لا يخدم إلا من يبدلون دينارهم الوطني بدولارهم الأجنبي والغريب والمسموم، وهو مصدر للشؤم، والتعاسة، والتوتر، وتلاشي الأمن طبعاً.
ارجعوا إلى ديناركم يا أهل الدولار تكسبوا أنفسكم، وثقة شعبكم، وحتى احترام أعدائكم لكم !
 



#شفان_شيخ_علو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشعب والدولار-3-
- من ألإيزيدية الى الكوردية6
- من الإيزيدية إلى الكوردية5
- ما الإيزيدية الى الكوردية4
- من الإيزيدية إلى الكوردية3
- من ألإيزيدية الى الكوردية2
- من الإيزيدية الى الكوردية1
- عاطفة الحب
- الذكرى الخامسة للريفراندوم
- نحو كلمة إيزيدية جامعة
- مأساة الإيزيدية المستمرة
- البارزاني تاريخنا
- حب المكان الأولي
- هل الإيزيدي أسير ماضيه حقاً
- المنصف بحق أهلنا الإيزيديين المفكر العراقي علي الوردي
- حِكَمٌ من ذهب
- أسم نوراني في ضل لالش النوراني
- الطعام المشترك والسلام المشترك
- أهلنا
- غداً عيدنا نحن الإزيدية…


المزيد.....




- قتل طفلا في الخامسة وأحرق جثته.. الدرك الجزائري ينشر صورة ال ...
- الولايات المتحدة ترفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب و ...
- استطلاع: أكثر من نصف الإسرائيليين يخشون الإفصاح عن جنسيتهم ف ...
- تصعيد جديد في البحر الأحمر.. -الحوثيون- يعلنون استهداف ناقلة ...
- -حدث أمر لا يُصدّق-.. نتنياهو يتهم إيران بمحاولة اغتيال أحد ...
- بعد قرابة 5 عقود.. واشنطن ترفع سوريا من قائمة الدول الراعية ...
- إسرائيل تمنع نائبين سويديين في البرلمان الأوروبي من زيارة ال ...
- أرمينيا تستعد لتقديم طلب الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.. ومو ...
- الولايات المتحدة تجهز حملة تستهدف حوالي 200 ألف شخص
- موسكو تتهم لندن بالانخراط في حرب أوكرانيا


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شفان شيخ علو - الشعب والدولار-2-