أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بسام ابوطوق - مخاطر التخلي عن الشرق الأوسط














المزيد.....

مخاطر التخلي عن الشرق الأوسط


بسام ابوطوق

الحوار المتمدن-العدد: 7500 - 2023 / 1 / 23 - 10:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مطلوب سياسة قوية تجاه إيران، وإلا تراجع نفوذ الولايات المتحدة وتعرض الاستقرار للخطر

والتر راسل ميد- وول ستريت جورنال

نقله إلى العربية بسام أبوطوق

واجه مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض، جيك سوليفان، لدى زيارته إسرائيل هذا الشهر، أجواء غير متوقعة من التقارب الاستراتيجي بين المخاوف الإسرائيلية والأمريكية؛ فقد أصبحت وجهات النظر الأمريكية والإسرائيلية تجاه إيران أكثر توافقا بعدما أظهرته طهران من تواطؤ مع موسكو في حربها على أوكرانيا.

ولكن حتى مع تضييق الفجوة الاستراتيجية، فإن الفجوة الأخلاقية آخذة في الاتساع، فمواقف الحكومة الإسرائيلية الجديدة بشأن المستوطنات والسلطة الفلسطينية الحالة العلمانية في البلاد، وتعديل قانون العودة لليهود، وتغيير ميزان القوى بين المحكمة الإسرائيلية العليا والكنيست، كلها إجراءات جديدة تتعارض مع قيم سياسة إدارة بايدن، فضلاً عن المواقف الاجتماعية الراسخة، والمعتقدات الثقافية للعديد من الليبراليين واليهود الأمريكيين.

وقد قام وزير إسرائيلي بزيارة استفزازية للموقع المقدس المعروف لدى المسلمين بالحرم الشريف، ولليهود باسم جبل الهيكل. وفرضت الحكومة الجديدة قيودا على رفع الأعلام الفلسطينية على الأماكن العامة، وعرقلت وصول عائدات السلطة الفلسطينية، ومنعت أنشطة البناء في أراضي السلطة، وقطعت امتيازات السفر لكبار الشخصيات الفلسطينية. ومع تصاعد التوتر في الضفة الغربية، يشعر مسؤولو بايدن بالاستياء مما يرون أنه أفعال إسرائيلية غير مبررة يمكن أن تؤدي إلى جولة أخرى من الصراع.

في الوقت نفسه، الشرق الأوسط بأكمله في حالة تغير مستمر. فقد أدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى تدفق السيولة إلى المنطقة، ما عزز ثقة وقوة الحكام في المنطقة. بينما تعمل الصين على رفع مكانتها الاقتصادية والسياسية في مجال حيوي أساس لمستقبلها. وتتطلع الإمارات العربية المتحدة وتركيا وروسيا إلى إحباط السياسة الأمريكية في سوريا.

الميزان الدبلوماسي الأوروبي يتغير أيضاً بسرعة مطردة. وقد تلاشت الآمال الأوروبية الممتدة في فكرة احتواء إيران، حيث أدت وحشية النظام في ظهران في الداخل وتواطؤه مع العدوان الروسي على أوكرانيا إلى إفساد تطلعات الأوروبيين في إقامة علاقات مجدية وسلمية مع الملالي.

تأتي زيارة السيد سوليفان بعد 15 عاما من التراجع في النفوذ الإقليمي لأمريكا، حيث يبدي الإسرائيليون والعرب والإيرانيون والأتراك تراجعاً لاهتمامهم بالقوة الأمريكية – وبالتالي لجهة تحقيقهم رغبات الولايات المتحدة مما كان عليه الحال في عام 2008. وقد ترك ارتباك الرئيس أوباما وتحولات الرئيس ترامب القوى الإقليمية متشككة بشأن الحكمة الأمريكية و وقدرتها على تحقيق الاستقرار في المنطقة.

تواجه إدارة بايدن معضلة حقيقية، حيث يشعر البيت الأبيض بالعبء نتيجة العدوان الروسي على أوكرانيا، ولتعاظم الطموح الصيني في المحيطين الهندي والهادئ؛ ويريد في الوقت نفسه تقليص نشاطه في الشرق الأوسط. إلا أن المنطقة مهمة للغاية بحيث لا يمكن تجاهلها، بينما يزداد نفوذ حكوماتها المحلية كيفما انسحبت الولايات المتحدة منها، ويشعر اللاعبون الإقليميون بالحرية في اتخاذ المزيد من القرارات التي لا تستسيغها واشنطن، ما يقوض بشكل فعال نفوذ الولايات المتحدة في جميع أنحاء العالم.

ومن المفارقات بعد أن أمضى التقدميون في الولايات المتحدة عقودا في إدانة تحيز أمريكا لإسرائيل، وتحالفاتها المناهضة للديمقراطية مع الأنظمة الاستبدادية في جميع أنحاء المنطقة، فإن الفلسطينيين ونشطاء حقوق الإنسان هم بالتحديد أكبر الخاسرين من الانسحاب الأمريكي.

يحتاج الفلسطينيون إلى وسطاء خارجيين لإقناع تل أبيب بتنازلات لا يستطيع الفلسطينيون انتزاعها بمفردهم. وعلى الرغم من أخطاء الأمريكيين من وجهة نظر فلسطينية، فإن لديهم التزاما أقوى بالدولةالفلسطينية أكثر من معظم الحكام العرب. بينما يحصل نشطاء حقوق الإنسان والديمقراطية على مساحة أكبر للحركة عندما تخشى الحكومات العربية استياء أمريكا أو تأمل في كسب دعم واشنطن.

في الوقت الحالي، فإن ما يشعل بال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هو المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، وليس الولايات المتحدة؛ بينما يكافح لتحقيق التوازن بين مطالب شركائه في التحالف اليميني المتطرف ومصالح إسرائيل الوطنية.

يريد السيد نتنياهو تمديد اتفاقات أبراهام، وليس كسرها، ويحتاج إلى أخذ المخاوف العربية بعين الاعتبار بينما يصوغ سياساته بشأن المستوطنات والحرم الشريف.

إذا أراد السيد بايدن استعادة النفوذ الأمريكي في المنطقة، فلا يزال بإمكانه فعل ذلك، علما أن الثمن هو ما كان عليه منذ 15 عاما. إن وجود سياسة أمريكية حازمة وفعالة لتعطيل قدرة إيران على تهديد جيرانها العرب، مقترنة بإجراءات لضمان أن إسرائيل وأصدقائها يمكنهم – إذا فشل كل شيء آخر – القيام بعمل عسكري لعرقلة برنامج طهران النووي، من شأنه أن يعيد الولايات المتحدة إلى هيبتها ومكانتها في الشرق الأوسط.

حقا أن تكلفة استمرار النفوذ عالية، لكن العجز عن دفع التكلفة أكثر ضررا على المدى الطويل. وإذا كانت رسالة السيد سوليفان إلى القدس هي أن السيد بايدن مستعد للمشاركة الجادة، فإن الرد في إسرائيل وخارجها سيكون اهتماما أكبر بالمخاوف الأمريكية. خلاف ذلك، ستستمر إسرائيل وجيرانها في اتخاذ قرارات أقل اهتماما بالمصالح الأمريكية، وستكافح إدارة بايدن لإدارة العواقب.



#بسام_ابوطوق (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الوثائق السريّة الفيدرالية وعقوبات التعامل الخاطئ معها
- نتنياهو ينهي حكم القانون في إسرائيل
- حكومة إسرائيل اليمينية ومستقبل العلاقات مع تركيا
- خطط اليمين المتطرف لتقييد هجرة اليهود إلى إسرائيل
- لا انفصام بين التنوير وحقوق الإنسان وحماية البيئة
- قصص حقيقية لقضايا اللجوء تعرضها السينما
- إيلون ماسك .. هل استحوذ على منصة تويتر بهدف انهائها؟
- إيران .. وحجابها السياسي
- في السباق الرئاسي الأميركي 2024.. هل تحقق نيكي هايلي ما اخفق ...
- هل ستبشر الانتخابات النصفيةالأمريكيةبعودة ’’الترامبية’’ إلى ...
- قمة بوتين - شي في ميزان القمم والتحالفات الجديدة
- عاش الملك .!
- الاتفاق النووي : كلّ يغني على ليلاه
- نيلسون مانديلا.. ذلك الحكيم الأسمر الذي علمنا معنى الحياة وا ...
- يوم أعلن الآباء المؤسسون نخبة الوطن السوري عن الاستقلال السو ...
- لا نملك سوى أرضٍ واحدة.. ونوع بشري واحد
- قمتا بافاريا ومدريد تبشران بالديموقراطية
- من حقل كاريش اللبناني إلى اتفاقية العار المصرية .. تخاذل عرب ...
- عندما يصرح نائب لبنان التغييري : انا امثل الوطن
- ايمانويل ماكرون متنقلاًبين القمم


المزيد.....




- بالصور.. الجيش الأمريكي يسحب المنطاد الصيني بعد إسقاطه فوق م ...
- تقرير: فرص العمل السبب الرئيسي للالتحاق بالجماعات المتطرفة، ...
- شاهد: نشوب حريق كبير في ميناء اسكندرون التركي إثر الزلزال
- 200 زلزال في القرن العشرين.. ما هي أبرز الهزات الأرضية التي ...
- شاهد: دون جنازة رسمية.. برويز مشرّف رئيس باكستان السابق يُوا ...
- بالفيديو: بعد فاجعة الزلزال... فرق الإنقاذ تسابق الزمن لإخرا ...
- مخاوف أوروبية من -أزمة هجرة أخرى- وخلاف حول بناء سياج حدودي ...
- وسائل إعلام: هزة أرضية جديدة شعر بها سكان فلسطين
- تسقيف النفط الروسي.. عود على بدء
- بالفيديو.. مواد غربية تشبه رغوة تغمر ميناء تل أبيب


المزيد.....

- تهافت الأصوليات الإمبراطورية / حسن خليل غريب
- سيميائية الصورة في القصيدة العربية PDF / ياسر جابر الجمَّال
- طه حسين ونظرية التعلم / ياسر جابر الجمَّال
- الخديعة - منظمة الفساد الفلسيطينية / غسان ابو العلا
- قطرات النغم دراسة في موسيقى الشعر العربي / ياسر جابر الجمَّال
- سيميائية الصورة في القصيدة العربية / ياسر جابر الجمَّال
- مُتابعات – نشرة أسبوعية العدد الأول 07 كانون الثاني/يناير 20 ... / الطاهر المعز
- مدار اللسان / عبد الباقي يوسف
- عوامل تبلور الهوية الفلسطينية(1919-1949م) / سعيد جميل تمراز
- الحد من انتشار الفساد المالي والأداري في مؤسسات الدولة / جعفر عبد الجبار مجيد السراي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بسام ابوطوق - مخاطر التخلي عن الشرق الأوسط