أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريتا عودة - ترانسفير/ ق.ق.ج














المزيد.....

ترانسفير/ ق.ق.ج


ريتا عودة

الحوار المتمدن-العدد: 7500 - 2023 / 1 / 23 - 08:48
المحور: الادب والفن
    


(أمّ حسن) تنادي بلهفة على أم حسين فتطلّ كلّ من نافذة.
- "سمعتِ آخر خبر يا (أمّ حسين)؟"
يتعالى ضجيج من الزقاق الترابيّ الممتدّ بين البيتين، فيقطع حبل الودّ بين المرأتين. كلتاهما تحدّقان في (حسين) وهو يتهادى كالصقر بين البيوت، في يده بالون يدّسه في فمه، وينفث أنفاسه داخله، ويلهث (حسن) خلفه باعياء نملة تطارد فيلاً وهو ينشج:
- "هذا بالوني أنا."
(أمّ حسين) تنبش بأظافرها رأسها لعلها تعثر على الخبر. يقع منديلها المبرقش على الأرض، فتلمع ضفيرتَي شعرها الشائب تحت شعاع الشمس!
- "أي أخبار يا خيتا؟"
(أمّ حسن) تقرأ الفاتحة ثمّ تتمتم:
- "قالوا في الأخبار إنهم رَحْ يعملوا لنا ترانسفير."
صمتتْ، ثمّ راحت تتمتم وهي تستشعر خطرًا يتربص بهم:
- "دَخلكْ شو معنى هالكلمة الغريبة يا خيتا؟"
(أمّ حسين) تعبّر عن إفلاس أفكارها بزمِّ شفتيها. (حسين) يصرّ على مواصلة النفخ. البالون يتضخّم بين يديه. ينفجر. تتطاير قطعه المبللة بأنفاسه هنا وهناك فوق بيوت المخيم، وتلتصق بقوة فوق إطاريّ نافذتيّ (أمّ حسن) و(أمّ حسين).

(2004)

*أنا جنونك، ريتا عودة، بيت الشعر الفلسطينيّ، 2009
http://ritaodeh.blogspot.com/2010/10/2009.html?m=1

*transfer/ نقل، تحويل من مكان لمكان= ابعاد، نفي عن الوطن

==========================================

قوية...ترانسفير معادل موضوعي للانفجار
لاحظي أن الانفجار يسببه طفل بمعنى الجيل الصاعد ..
كثيفة الدلالات قوية الرمز.

بسام ابو شاويش / غزة

==========================================

الكلمة (الغريبة)تخيف نساء المخيم البسيطات لكونها (اجنبية) وإن لم يفهمن معناها.
أما الطفل فلا يأبه لها فهو كبالونته قابل للانفجار.

قصة قصيرة لها دلالات كبيرة ورمزية و عميقة.

Sami Awadallah /شاعر فلسطيني



#ريتا_عودة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مَنْ قالَ إنَّني شاعرة...؟!
- ومضات قصصيّة
- في اتِّحادِ الفَرائسِ ضِدَّ المُفتَرسِ...قُوَّة//ومضات
- سآتِيــكَ مَلِكَةً// ومضات
- سأخطفكَ من جحيمِكَ./ ومضات
- اضاءة على ديوان: على كتفَيْنِ مِن تعب- الشاعر محمد دقّة
- اضاءة على رواية: إلى أن يُزهر الصّبّار
- مِن جوفِ الحُوتِ أكتبُ// ومضات
- شَغَبُ الأسئلة// قصَّة قصيرة
- لم أحْلُم بِنُجُومٍ تَسْجُد لِي//ومضات
- (( أُحبُّكَ الى ما بعد بعد الحُلُم ))
- أنا لا أكتب لكي أقاتل نيرون/ومضات
- قلبُكَ حِصَانُ طرْوَادَة/ومضات
- العاشرة عشقًا// ومضات
- من أدب الرسائل
- قطرة مطر // قصّة قصيرة
- أنا أنتَ...ونبوءة
- كأنّها سنة زوجيّة/ ومضات
- ((مذود قلبي))
- أعيشُ فيكَ


المزيد.....




- مهدي المشاط: علينا تعزيز سلاح المقاطعة الاقتصادية والثقافية ...
- المعرفة والذاكرة والمقاومة.. قراءة تحليلية في كتاب -دروس الق ...
- -بي تي إس- تتربع على عرش جوائز الموسيقى الأمريكية للمرة الثا ...
- هل يواجه مسلمو كندا خطرا منظما يهدد سلامتهم الثقافية والجسدي ...
- تم تصويره على مسرح -الأوليمبيا- بباريس.. -عم جرّب- ستاند أب ...
- أزياء عربية تصدّرت مشهد الموضة في مهرجان كان السينمائي
- قراءات أدبية: لديوان حصاد العصافير: الشاعر يتأمل حصاد حياته ...
- الجزيرة تحصد 12 جائزة في مهرجان نيويورك للتلفزيون والأفلام 2 ...
- 4 أفلام تتنافس على إيرادات شباك التذاكر في عيد الأضحى.. الأب ...
- أمن الدولة تجدد حبس المخرج عمر مرعي مع استمرار حرمانه من أد ...


المزيد.....

- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريتا عودة - ترانسفير/ ق.ق.ج