أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مهند جاسم الشباني - الحرب العالمية الرابعة














المزيد.....

الحرب العالمية الرابعة


مهند جاسم الشباني
كاتب

(Mohanad Jasim Alshabani)


الحوار المتمدن-العدد: 7496 - 2023 / 1 / 19 - 02:07
المحور: الادب والفن
    


كُنْت اتسائل فِيمَا مَضَى
مابين فوارق السِّنّ
بَيْنَ الثَّلَاثِينَ وَعُتْبَة الْأَرْبَعِين . .
وَاسْتَغْرَق التَّفْكِير مِنِّي عَمْرًا شَاسِعًا . .
وَأَخِيرًا وَأَنَا عَلَى اعتاب
حَرْب الْعَقْد الْعَالَمِيّ الرَّابِع
وَجَدْتُ نَفْسِي جُنْدِيّا مُكَلَّفًا
فِي وَاجِبٍ إلْزَامِيٌّ فِي هَذِهِ الْحَرْب الْخَاسِرَة
وَجَدْتُ نَفْسِي مُنْبَطِحًا عَلَى سواتر هَذِه الْجَبْهَة
و اِكْتَشَفْت أَنَّ الْفَرْقَ شَاسِع ومرعب . . .
فَرْقٌ كَبِيرٌ
بَيْن الرُّجُوع واللاعودة
بَيْن النُّهُوض واللارجعة . .
فِيمَا كُنْتَ أَرَاهُ سَابِقًا سَهْلًا وبسيطا
أَمْسَى الْيَوْم صَعْبًا وثقيلا . .
كُنْت اتابع المباريات الكروية بِسُهُولَة
وَأَحْفَظ أَسْمَاء الْمُنْتَخَبَات ونتائجها بِكُلّ أَرْيَحِيَّة
أَصْبَحْت الْيَوْم اعاني مِن نِسْيَان أَغْلَب أَسْمَاء ولاعبي الْفَرْق الْمُشَارَكَة فَكَيْف بالنتائج . . .
كُنْت اتسكع عَلَى الْقَنَوَات التلفزيونية ليليا وَأَنَا انْتَقَل بَيْن عَشَرَات الْقَنَوَات الْإِخْبَارِيَّة اتابع كُلّ مايقال بَيْنَ الْأَسْطُرِ
أَصْبَحْت الْآن تستهويني إخْبَارٌ الطَّقْس وَالْمُنَاخ والسياحة وَأَخْبَار الْأَرَامِل وَالْمُطَلَّقَات .
كُنْت اتجول فِي زَمَنِ الْحُرُوب
بَيْنَ مُخْتَلِفِ الْمَطَاعِم وَأَبْحَثُ عَنِ أَفْضَلِ طِبْق واشهى أَكْلُه وَمَنْ هُوَ رَفِيقِي فَاتِح الشَّهيَّة .
الْيَوْمَ أَنَا اتهرب مِنْهَا وَأَبْحَثُ عَنِ أَفْضَلِ عِلَاج للضغط وَأَخْبَار الدايت وَأَيْن وَصَلَ الْعِلْمُ بِخُصُوص أَمْرَاض السُّمْنَة وَقَصّ الْمَعِدَة بَعْدَ أَنْ تَجَاوَزَ وَزْنِيّ التِّسْعِين كيلوغراما .
الْأَمْر جَدِّي الْآن . . .
حَتَّى قُدْرَتِي الحصانية هِيَ الْأُخْرَى
اِنْخَفَضَت لِلنِّصْف . .
الْأَمْر مَعِيبٌ وَأَيْضًا مُقْلِق .
كُنْت أَتَكَلَّم كَثِيرًا واثرثر واتجادل طَوِيلًا
الْآن اُكْتُفِي بِكَلِمَات بَسِيطِه فَقَط تَدُلُّ عَلَى وُجُودِ لِسَانِي فِي فَمِي وَأَحْيَانًا بِالنَّظَر فَقَط وبالابتسامة أَحْيَانًا أُخْرَى لانسحب بَعْدَهَا بِهُدُوء . . . .
كُنْت أَقْرَأُ مابين خَمْسَةً إلَى عَشَرَةٍ كَتَب شَهْرِيًّا
أَصْبَحْت الْآن اتعثر فِي قِرَاءَةِ كِتَابٍ وَاحِدٍ شَهْرِيًّا أَوْ أُنْسَى إلَى أَيْنَ وَصَلَت بصفحات الْكِتَابِ أَوْ حَتَّى اتلكأ بِقِرَاءَة قَوَاعِد بَعْضِ الْكَلِمَاتِ .
قَدِيمًا كُنْت احْفَظْ عَلَىَّ ظَهْرِ الْقَلْبِ
الْآن أَسْتَعِين بِـ مُلَاحَظَاتٌ الموبايل أَوْ دَفْتَرَ أَو قُصَاصَات للملاحظات . .
كُنْت أَنْشَر بِصَفْحَتَي بالفيس بوك مابين ال50 وال60 مَنْشُورٌ يَوْمِيًّا
الْآنَ فِي مَرَّاتٍ كَثِيرَةً أَنْسَى أَن لَدَيّ صَفْحَة فيسبوكية
أَمْيَل الْآن للهدوء و وَالضَّوْء الخَافِت وَالْمُوسِيقَى الكلاسيكية الطَّوِيلَة
اِفْتَقَد لِلْوَقْتِ الَّذِي اضعته كَثِيرًا فِيمَا سَبَقَ
اِفْتَقَد الْعَمْرِ الّذِي لَا أَعْرِفُ أَيْنَ قَضِيَّتُه
اِفْتَقَد نَفْسِي الْقَدِيمَة
الَّتِي أَمْسَيْت الْآن أبْحَث عَنْهَا
فِي عُيُونِ الْمَارَّة وَقَصَص الْغُرَبَاء . . .
عَلَى سواتر عُمَر الاربعين . . .



#مهند_جاسم_الشباني (هاشتاغ)       Mohanad_Jasim_Alshabani#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تذكرة للجنة
- رسائل لن تصل
- سلام عادل ،جيفارا، لسنا بخير
- انا لن اتغير
- نوسكو والخلق
- مسكين سيئ السمعة
- سعادة مجانية
- خشوع في زمن الحيرة
- قهوة تحتضر
- ميثاق الحب
- محطات
- نصوص مسروقة
- سارق الرغبة
- حظ اوفر
- أحتفال العالم بعين واحدة
- مجرد تفائل
- هلوسة
- تساؤلات
- جحيم دانتي والحب
- تساؤلات.....


المزيد.....




- مهرجان كان السينمائي- اليوم الأخير للمسابقة الرسمية قبل ليلة ...
- الولايات المتحدة: مهرجان موموكون في أتلانتا يجمع 65 ألف معجب ...
- بقرار قضائي.. السلطات المصرية تحجب حسابات فنانين وإعلاميين و ...
- رواية -الجوع والعطش-: حين يتحول الرعب الأدبي إلى مرآة لهشاشة ...
- فنان فرنسي يحوّل أقدم جسور باريس فوق نهر السين إلى عمل فني ض ...
- الجهةُ التي بكى فيها الله
- محمد بنيس: جحافل الزمن الرقمي تقودنا للنسيان ولا بديل عن الق ...
- هيفاء وهبي في الريفييرا الفرنسية تستحضر أيقونات السينما بوشا ...
- كريستن ستيورات تكسر-بأحذيتها- قواعد مهرجان كان السينمائي
- ثقافة تخدم الاقتصاد.. كيف أضحت الصناعة الثقافية أفقا للتنمية ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مهند جاسم الشباني - الحرب العالمية الرابعة