أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بهاء الدين الصالحي - الوظيفة الثقافية للمثل














المزيد.....

الوظيفة الثقافية للمثل


بهاء الدين الصالحي

الحوار المتمدن-العدد: 7495 - 2023 / 1 / 18 - 10:29
المحور: الادب والفن
    


وظيفة الأمثال الثقافية
سري تابو خادع وهو ان الأمثال جزء من حكمة الشعوب ،ويختلف لفظ الحكمة عندنا بأنها ضالة المؤمن ،ومن هنا تبدو المعضلة التي نعانيها مع تداول الأمثال وجعلها مسلمة وليست مادة محايدة يتم تشكيلها حول الموقف المثار وانها لم تكتسب مرجعية بمجرد القدم.
وهنا نحن مهموم مهمومون بطرح الآثار السلبية للمثل الشعبي علي الشخصية المصرية المعاصرة ،اولا من حيث رأي البحاث في ذلك ثم تأثير ذلك علي مفهوم الديمقراطية والتمثيل الشعبي
يسرد استاذ محمد ابراهيم ابوسنة عوامل تغلغل الروح الصوفية السلبية في تعابيرنا لما يلي ١ الرغبة في تفسير الظواهر الاجتماعية مع تخلف الامكانيات .
٢مرونة هذه الاخلاقيات واسرافها في منح الاقطاعات الاخروية .
٣ عمل الاخلاق علي بث روح التشفي عند الفقراء عندما تعرض عليهم مصائر الاغنياء المسرفين.
٤ الاراحة من عناء التمرد والثورة.
ولعل البحث حول ترسيخ ذلك مرده الي عدد من التجارب التاريخية التي عاناها المصريون ومن اهم ملامحها:
١ انقسام النخبة حول اهم القضايا المصيرية ،مما يورث نوع من البلبلة في صورة المثقف وكذلك نوع من الحيرة لدي من يثق ولايمتلك بديل ثقافي ومن هنا جاء اللجوء الاضطراري الي استخلاص التجربة المرة ، والدليل الأكبر علي ذلك موقف علي مبارك من الثورة العرابية وكذلك موقف سلطان باشا من عرابي ودوره في نشر منشور الخليفة بعصيان عرابي، وعرابي له مبررهم الديني والوطني وكذلك علي مبارك وسلطان لديهم مبررهم الديني من التراث .
٢ فكرة التفريغ والتصعيد كحيلة فنية وهي تقابل فكرة التطهير الارسطي التي اعتنقها العرب بعدما ترجمها اوائل المترجمين في عهد الدولة الإسلامية وفكرة التطهر الارسطي نوعا من التفريغ أيضا وهي تقلل فكرة المقاومة، التي تخدم عقيدة طاعة الحاكم حتي وأن كان ظالما مع إسلامه. تناوب السياسة مع التكييف الديني حرصا علي التوظيف السياسي للمقولات الدينية من خلال المقاصد الخمسة ، علاوة علي شرعنة فكرة النقية عبر الدول الإسلامية المتنازعة.
٣ بساطة التعبير مع عمق المعني وذلك كنوع من الازدواج اللغوي في الواقع، وهو امر يعكس الرغبة الشعبية في البعد عن الجدل والميل للعملية من خلال صياغة الامثال، من خلال الربط مابين المشترك مابين التجارب الإنسانية
أمثال دالة:
اللي يوطي رأسه يتركب ، اللي يربط في رقبته حبل ألف من يسحبه = القابلية للاستعمار ، كمبدأ يعبر عنه مالك بن نبي من خلال تحليله لطائفة المستعربين في الجزائر.
نام لما أدبحك قال دا شئ يطير النوم، الأيد اللي تمتد ولا تضربش تستاهل قطعها = مشاعر الخوف التي وصلت لحالة الفوبيا ،وانعكاس تلك الفوبيا علي الاتجاه لفكرة العنف المبرر .



#بهاء_الدين_الصالحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- توظيف الأمثال السياسي
- هاشم الرفاعي
- فتنة الشعراوي
- السخرية والادب 45
- السخرية والادب ٣
- السخريةوالادب ١٥
- السخرية والادب ٢٥
- نجوي عانوس المثقف العضوي
- طوبي للفقراء
- السفر عبر اللغة عند نبيلة بكاكريه
- احمدشبانة الرحيل للذاكرة
- اندلسيات ٢
- غرب افريقيا
- جردة حساب
- تابوهات -٢
- تابوهات الفكر 1-3
- فك الالتباس في حقوق الإنسان
- قطر وسنينها
- ما وراء الحملة
- قطر وسنينه


المزيد.....




- القائمة الكاملة بالفائزين في حفل توزيع جوائز الأوسكار الـ98 ...
- مجلة سورياز الأدبية الثقافية تصدر عددها الأول بملف عن مئوية ...
- الأوسكار 98: -بوغونيا- يحصد الجائزة الكبرى و-صوت هند رجب- يف ...
- فيلم -معركة تلو الأخرى- لبول توماس أندرسون يتصدر جوائز الأوس ...
- مصر.. بدرية طلبة تعلن انتهاء أزمتها مع نقابة المهن التمثيلية ...
- كيف رسمت حرب إيران وتهديدات الذكاء الاصطناعي ملامح الليلة ال ...
- فلسطين في قلب -أوسكار 2026-.. حضور لافت لفيلم -صوت هند رجب- ...
- على خشبة مارليبون: صراع الحرية والتقاليد في المسرح اليهودي
- جهاتٌ في خريطة
- -جمهورية الكلب- من السرد العربي إلى القارئ العالمي


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بهاء الدين الصالحي - الوظيفة الثقافية للمثل