أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بهاء الدين الصالحي - توظيف الأمثال السياسي














المزيد.....

توظيف الأمثال السياسي


بهاء الدين الصالحي

الحوار المتمدن-العدد: 7495 - 2023 / 1 / 18 - 08:43
المحور: الادب والفن
    


الأمثال الشعبية وتاريخ الشعوب
تأتي الأمثال الشعبية كمنجز تاريخي للشعوب بحيث جاء مضرب المثل كتحد لغوي حيث ما يسمى بجامع الكلم وهنا عبقرية المشترك اللغوي والمشتري القيمي والفارق بينهما ان المشترك اللغوي يغلب عليه الطابع الصوتي القادر علي نقل مساحة من الإشارات المتوافقة في اتجاه سلوك إنساني يحظى بشرعية ما في واقع تاريخي معين .
ويحضرنا هنا رؤية الاستاذ محمد ابراهيم ابو سنة للمثل بقوله ( موقف صادق يختزن وجهة نظر ، قد لا يكون في الامتداد الايديولوجي السليم ،ولكننا تحمل غبار التجارب الاجتماعية المادية ، والمثل كتعبير يصوغ الموقف المادي بلا وساطة نظرية )وذلك يعني كونه تعبيرا شعبيا دون الحاجة لمقدمات نظرية حيث يسيطر مفهوم الوصف وكذلك نوع من الأدب الشعبي المقابل للأدب الرسمي الذي يتم صنعه في بلاط الحكماء .وبالتالي تكون الأمثال الشعبية في صميمها أحداث اجتماعية لها أطرافها الفاعلة وهي تعكس نوع من التأريخ الادبي من خلال المثل ،وبالتالي هل الأمثال هي حكمة الشعوب أم هي تاريخ ثقافي للمجتمعات ،وهنا الاستدلال اللغوي علي القيم المشتركة عبر تواتر المفاهيم والقيم عبر العصور حيث ثبات فكرة العلاقات الاجتماعية مابين الحرية والقهر بكافة الصور والأشكال.
ويبقي سؤال لماذا يتم الاحتفاظ بكم الأمثال المتناقضة عبر التاريخ الاجتماعي، هل هو مبرر أخلاقي يعكس التناقضات الطبيعية في سلوك الطبقة الوسطي التي تشكل البنية التحتية للمجتمعات الإنسانية علي العموم حيث بنية المثل تمثل ثقافة الشفاهية كطبيعة تلاءم إيقاع الحياة اليومية ،وقد كثرت الكتب التي سطرت نماذج كثيرة من الأمثال عبر رصدها مما خلق مادة للتحليل الاجتماعي والتاريخي للمجتمعات من خلال المقاربة الموضوعية مابين الواقع السياسي والاجتماعي والديني لمجتمع ما في ظرف تاريخي ما .
من أمثال تلك المراجع:
١ المستطرف في كل فن مستطرف لشهاب الدين محمد بن أحمد ابي الفتح الأبشيهي المحلي
(٧٩٠ ٨٥٠ ) وقد جمع في ذلك الكتاب ٣٠٠٠مثل متداول ، ثم ظهرت بعد ذلك أمثال العوام في مصر والسودان والشام من تأليف نعوم شقير الشامي ، ثم الأمثال العامية المصرية ليوسف هانكي، ثم حدائق الأمثال العامية ل فائقة حسين راغب ١٩٣٩ ،ثم مؤلف احمد باشا تيمور الشهير حول الأمثال الشعبية ، ونهاية الرسالة المقدمة من الشيخ عمر الباجوري الي المؤتمر العلمي بإستكهولم عاصمة السويد عام ١٨٨٩ميلادية بعنوان ( من أمثال المتعلمين من عوام المصريين ) وهو تاريخ يشي بنوع من الاهتمام بشخصيات الشعوب.
وتبقى الأمثال بعيدا عن التوظيف الفلسفي لها او المبحث الاجتماعي النابع من أهمية نزوع القومية وتداعياتها علي كافة مجالات الحياة ، الا ان التداول السلبي للامثال كنوع من التبرير وتكرار نمط المثقف التبريري عبر التاريخ بحكم ازدواجية المأساة في تاريخنا بحكم ازدواج السلطة مع الدين فيفقد بذلك الثوري جزء من غطاءه الشعبي المفترض بعد أعمال التابوهات التي أجيد صياغتها عبر تاريخ الانظمة بكل انواعها فكرية وسياسية وشعبية.



#بهاء_الدين_الصالحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هاشم الرفاعي
- فتنة الشعراوي
- السخرية والادب 45
- السخرية والادب ٣
- السخريةوالادب ١٥
- السخرية والادب ٢٥
- نجوي عانوس المثقف العضوي
- طوبي للفقراء
- السفر عبر اللغة عند نبيلة بكاكريه
- احمدشبانة الرحيل للذاكرة
- اندلسيات ٢
- غرب افريقيا
- جردة حساب
- تابوهات -٢
- تابوهات الفكر 1-3
- فك الالتباس في حقوق الإنسان
- قطر وسنينها
- ما وراء الحملة
- قطر وسنينه
- قراءة


المزيد.....




- الفيلم المصري -الست- عن حياة أم كلثوم محور حديث رواد مواقع ا ...
- بعد مشاهدته في عرض خاص.. تركي آل الشيخ يشيد بفيلم -الست-
- كيف أسهم أدب الرحلة في توثيق العادات والتقاليد عبر العصور؟
- التعلم العاطفي والاجتماعي: بين مهارة المعلم وثقافة المؤسسة ...
- تونس.. فلسطين حاضرة في اختتام الدورة الـ26 لأيام قرطاج المسر ...
- وفاة الكاتب المسرحي الأسطوري السير توم ستوبارد
- في يومه الثاني.. مهرجان مراكش يكرم -العظيمة- جودي فوستر
- ممزّق .. كهذا الوطن
- تكريم النجم المصري حسين فهمي في افتتاح مهرجان مراكش للفيلم ا ...
- -أطلس عاطفي-.. رحلة فوتوغرافية للإيطالي فيورافانتي في قرى وم ...


المزيد.....

- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية
- الذين باركوا القتل رواية ... / رانية مرجية
- المسرواية عند توفيق الحكيم والسيد حافظ. دراسة في نقاء الفنون ... / د. محمود محمد حمزة
- مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة. الطبعة الثانية / د. أمل درويش
- مشروع مسرحيات مونودراما للسيد حافظ. اكسبريو.الخادمة والعجوز. ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بهاء الدين الصالحي - توظيف الأمثال السياسي