أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نشوان عزيز عمانوئيل - وقفة نقدية














المزيد.....

وقفة نقدية


نشوان عزيز عمانوئيل
Nashwan Aziz


الحوار المتمدن-العدد: 7492 - 2023 / 1 / 15 - 02:42
المحور: الادب والفن
    


ستوكهولم


من مجموعة قراءاتي مؤخراً مجموعة قصائد شعرية للشاعرة كولالة نوري بعنوان
(لازهور على عتبه بيتي)
والتي نُشِرت في مجلة
Absinthe
التي تصدر من جامعة مشيغان الأمريكية

وحقيقة أردت الوقوف على عتبة هذهِ المجموعة من القصائد وكأنني اهبط من سابع حلم وفي جعبتي تساؤلات كثيرة محاولا إلقاء الضوء على دهاليز الإبداع والتميز الأدبي وخبايا أفق من الأحلام التي مهما حاولتُ التوغل فيها أعود كل مرة بخفي حنين وفي رأسي علامات من اللهفة والاستفهام ويصاحبني ذات الإحساس بأنني عدتُ توا من منفى بنكهة القصائد والكلمات والحلم وكأن الشاعره هنا أرادت أن نمشي صوب ذلك الطريق المؤدي إلى بيت في مفترق الطرق حيث لازهور على عتبة الدار وكل الامنيات مؤجلة في إنتظار أن تمنحنا الحياة فرصة لأرتكاب تلك الأحزان بطريقة أو بأخرى وكأن الحزن هو لعنة بيضاء يصيب فقط أولئك الذين يحترفون الجنون على ناصية الهشاشة
أنه كما وصَفَتهُ الشاعره مثل ركن اخير حيث لاجواهر تخاف عليها.. والزهور قلق هاديء ومحيطات من فوضى وغابة من تحديق.. وتستمر الرحلة مع القصيدة حيث لا اصيص على العتبة والزهور ليست لي.. وأرواح أصدقاء موتى.. وأنا محيطات لفوضى دمع..
إنها حكاية اصابتني بِأرَقِ الأحلام وغربة الروح وصراع الأنا.. هي كحياة آخرى على مفترق الطرق نبحث عنها ولانعرف الطريق إليها أبداً.. الزهور في القصيدة ثُكلى من أجل جنود يغادرون
شممتُ في القصيدة لوعة بودلير على أزهار الشر التي اختلطت برائحة سجائري وقهوتي السوداء وأنا اتنقل بين عوالم القصيدة حيث تنقلني الكلمات والفواصل من دهشة إلى أخرى محاولا تجنب السقوط في فخ الخوف والمجهول أو في تلك الغابة التي تصفها الشاعرة
غابة تحديقٍ حاد
كل ذلك تجسد في نص شعري حالم وثري وبلغة مِزاجها كألوان قوس قزح.
كأنني خرجتُ من رحم هذهِ القصيدة الرائعة وأنا أمشي بحزن
عبر الازقة البعيدة وعلى مفترق طرق الحياة حاملا بيدي سلة زهور ثُكلى وكأن أحدهم ...نسي صوته في أذني وبأنني أتهاوى على حافة التنهيد أو كأنني كمنديل أسقط من سماء أخرى مثل أنهار تصبُ في فراغٍ مؤجل
نعم.. تلك هي الشاعرة المبدعة كولالة نوري التي كشفت لنا من خلال لغتها الشعرية صورة من صور الخوف والقلق والأمل وبأننا نعيش في زمن آخر نحن الذين بحاجة لكمٍّ هائل من السلام.

القصيدة :



لازهور على عتبة بيتي

كولالة نوري



يقع بيتي في ركن تقاطع طرق

مثل الركن الأخير لعمري

صغير ومتشعب

أترك الباب مفتوحاً غالباً

فلا جواهر أخاف عليها

وعلى العتبة لا أضع الأصيص

الزهور ليست لي

أقول للسُلّم الخشبي

إنها للنساء المهندسات لخطوط عرض الزواج

وطول علاقاتهنّ السريّة

إنها ليست لي

الزهور قلق هادئ يتعلق بتفكيرٍ دقيقٍ حول الماء

وأنا محيطات لفوضى دمعٍ في الجهات كلها

زهور العتبات رقيقات ومغنجات

وأنا غابة من تحديقٍ حادٍ لا أنعس

أتنزه مع الزواحف

وأتعشى شهاباً من أرواح أصدقاءٍ موتى

الزهور ليست لي

لقد ثُكلت مرات

وهم يقطفونها مني

تارةً من أجل جنود يغادرون

وأخرى لِجنود عائدين في تابوت

زهوري هناك يتيمة من ضوء

وأنا يتيمة هنا في بيت على تقاطع طرق

في ركنه المقابل

جارتي التي في عتبة بابها سلال الزهور

التي لا تعرف الحرب

.وتعرّف الحياة بخط مستقيم

.بينما أعرّف الحرب كثيمة لنجاةٍ ما



#نشوان_عزيز_عمانوئيل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأماكن الفارغه
- نون النسوة
- قصة قصيرة. طائرة ورقية
- لن تهدأ.. قراءة نقدية
- ضوء
- وجع الغيمة
- قصة قصيرة.. إشراقة موت
- زمن الكورونا
- قانون الاحوال المدنية العراقي
- قادمون يانينوى
- معركة تحرير الموصل
- رسالة الى العراق
- العراق وابواب الجحيم
- مصطلحات سياسية عراقية
- الذبح على طريقة الله اكبر وسكاكين القاعدة
- لماذا ياوطن
- في انتظار مالاياتي
- تراتيل ابليس
- ادم
- على السلام السلام


المزيد.....




- -باك رومز-.. من أسطورة رقمية إلى ظاهرة سينمائية
- من الحرب إلى الأرشيف الحي.. -احكيلي يا جنوب- يوثق ذاكرة لبنا ...
- مصر: استقالة وزيرة الثقافة بعد حكم نهائي ضدها في قضية الملكي ...
- حكم قضائي بإدانتها.. وزيرة الثقافة المصرية تتقدم باستقالتها ...
- يورونيوز تطلق بثا باللغة الكازاخية من أستانا
- لافروف متندّرا: إستوديو زيلينسكي الكوميدي لن يقبل توظيف روته ...
- جدل في الهند عقب سحب فيلم -ساتلج- من منصات البث الرقمي
- زاخاروفا تفند بالأرقام ادعاءات كتابة نصف رواية -الحرب والسلا ...
- طائرة -سوبرجت 100- تتحول إلى خشبة مسرح لأول مرة في تاريخ روس ...
- فيديو لفنانة مصرية في الشارع يثير الجدل.. والمتضرر يطلب التد ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نشوان عزيز عمانوئيل - وقفة نقدية