أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عبد الكريم يوسف - المنافس














المزيد.....

المنافس


محمد عبد الكريم يوسف
مدرب ومترجم وباحث

(Mohammad Abdul-karem Yousef)


الحوار المتمدن-العدد: 7490 - 2023 / 1 / 13 - 02:47
المحور: الادب والفن
    


بقلم: إيفان تورغنيف
ترجمة محمد عبد الكريم يوسف
.
كان لي رفيق، منافس لي، ليس في الدروس، ولا في الوظيفة، ولا في الحب، ولكن نظراتنا لم تكن تتفق في شيء. وكلما التقينا نشأت بيننا خلافات لا تنتهي.

كنا نتجادل في كل شيء في الفن و في الدين و في العلم و في الحياة الدنيا والآخرة – ولاسيما الأخيرة.

كان رجلاً مؤمناً، و متحمساً.

وذات مرة قال لي:
أنت تسخر من كل شيء، ولكن إذا مت قبلك، سأحضر إليك من الآخرة... وسنرى إن كنت تسخر عند ذاك؟.

وبالفعل، مات قبلي، وهو في ريعان شبابه ، ولكن السنين مرت، ونسيت وعده، و وعيده.

وذات ليلة تمددت على الفراش، و لم أستطع النوم، بل و لم أرد أن أغفو. والغرفة يتقاسمها النور و الظلمة. فأخذت انظر في الغبش الشايب. فجأة خيل إلي أنني أرى منافسي واقفاً بين نافذتين يشرئب برأسه بهدوء من فوق إلى تحت.

لم أرتعب - بل لم أندهش-، ولكنني رفعت جسمي قليلاً، وارتفقت على كوعي، وأخذت افحص ذلك الشخص الذي ظهر على حين غرة.

وهو مستمر في هز رأسه.

وأخيراً قلت:
- ماذا تريد؟
أمنتصر أنت أم آسف؟
وهذا أهو تحذير أم تقريع؟
أم تريد أن تفهمني أنك كنت على غير حق؟
أم كلانا على خطأ؟
و بماذا تشعر ؟ عذاب الجحيم؟ أم نعيم الجنة؟ انطق ولو بكلمة.

إلا أن منافسي لم ينبس ببنت شفة بل مضى كالسابق يهز برأسه من فوق إلى تحت بحزن وخضوع.

ثم ضحكت... فاختفى.



#محمد_عبد_الكريم_يوسف (هاشتاغ)       Mohammad_Abdul-karem_Yousef#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مدخل إلى الواقعية السحرية
- البيانات الضخمة: نظرة عامة كاملة وآثارها المستقبلية
- هل مياه الأمطار نظيفة وآمنة للشرب؟
- ماذا يرى المكفوفون؟
- غابرييل غارسيا ماركيز: كاتب الواقعية السحرية
- النمط الجيني و النمط الظاهري
- تدمر تستعيد صباها ، عادل ناصيف
- أدب الفلاش
- الموضوعات التي عالجها الأدب
- -عن الفئران والناس-
- العلاقات السورية التركية إلى أين
- نتنياهو الخطر في السلم والحرب
- مستقبل الدرونات و الدرونات في العالم
- تغير المناخ إلى أين
- استنساخ البشر والمخاوف المرتبطة به
- طباعة منازل ثلاثية الأبعاد
- خطر الفساد المسلح
- تدمر ..... إلى خالد الأسعد
- إنترنت كل شيء نظرة عامة كاملة
- على شفا السلام:المفاوضات الإسرائيلية السورية


المزيد.....




- فيلم «خروج آمن» يحصد النجمة الذهبية في ختام مهرجان الجونة ال ...
- ذكرى iPod الـ25 تتحول إلى مشغل موسيقى رقمي على Apple Music
- فيلم -البارح العين ما نامت-.. جمال المكان وقسوة الأعراف
- ريمون شويتي يوثق مسيرته الفنية وذاكرة بيروت في سيرة ذاتية جد ...
- تُوفي عقب السقوط على المسرح.. زوجة لاعب كمال أجسام تحذر من ح ...
- فنانة تركية ترسم لوحة لمحمد صلاح وتحلم بتقديمها له بنفسها (ف ...
- الأمير وليام يكشف عن شغفه بالسينما والموسيقى وطموحاته القديم ...
- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عبد الكريم يوسف - المنافس