أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام صادق - وهكذا تجري الأمور














المزيد.....

وهكذا تجري الأمور


سلام صادق

الحوار المتمدن-العدد: 1699 - 2006 / 10 / 10 - 08:10
المحور: الادب والفن
    


هناك الموتُ لافتةٌ خافقةٌ أعلى البناية
او مرفرفةٌ على عمودٍ هجرتهُ الكهرباء
عبوة موقوتةُ في كل منعطفٍ وشارع
لنسفِ الفائضينَ عن الحاجة
والتخفيف من شدّة الزحام
او لتحديد النسل
لكن ليس على الطريقة الصينية
وربما يجيءُ بأكثر من هذا
فلكي ينثر الاسفلت لون حداده
على نوافذ ماتبقى من بيوتٍ
واشجارٍ وطيورٍ فاتها ان تهاجر
فالموتُ صديق ودود للكل هنا
لافرق لديه بين فقير وفقير
يوزع عطاياه على الكل بدون تمنن
ويدخل كل مكان بدون استئذان
فقد يقفز الاسلاك الشائكة
بين اعراض الحب وعوارض الحرب
ليسجل رقماً قياسياً عالمياً
وقد يعبر حاجز الاسمنت الذي يحجب النخل
عن احضان النهر
فيهدم ماتبقى ومن ثمّ يعيد الاعمار
هنا حيث الازقة تغتسل بقاذورات الساحة
القطط والكلاب النافقة مرمية على الارصفة
جنباً لجنبٍ والجثث التي لم تعد تخاف نباحها
الرؤوس التي على اجسادَ لم تكن لها
وضعت عليها كيفما اتفق
فقط ليكتمل قوام المجزرة الرشيق
الاطيان تغطي الواجهات
وآثار الحرائق خلفتها ألسنة اللهيب
ومضت لمزاولة العابها النارية في مكان آخر
وابقت على عجائز من تراب
صبايا في سواد
اطفال من فزعٍ وكآبة
بنادق في المفارق
مرقطون ظنوا ان ببغدادَ أحراشاً
فأتوا
يمارسون هواية الصيد
الموت هنا لغة يتقنها الكل
ولايفهمها احد
غير الموت
ولذا يلحّ على ان يتهجى اسمه
على سحنات وجوهنا وهي مغبرّة او مدماة
منذ فجر التاريخ
الذي لم يبزغ للآن
وسوف لن يبزغ ابدا
دون إبادتنا !
وهكذا تجري الامور بشكل طبيعي
فلا حاجة للتعجب والاستغراب
فالموت هنا ليس اكثر من لافتةٍ سوداء
وفسحةٍ - إن وجدت- في مشرحة
وعويلٍ لايكفهِ الدمعُ
وجنونٍ من رصاص
وطيشٍ غزير



#سلام_صادق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا أحدَ يجيء بزنبقهِ بغدا ...
- هشاشة الدهشة /4 ... عراقيامة ديموزي
- إنحناءةٌ للصعودِ الخَطِرِ
- ما فتأ الكبار يرحلون بصمت
- الازدواجية الاخلاقية وحقوق الانسان
- في زمن الفراشات
- رُبّ ضارةٍ نافعة
- بيان لاعلاقة له بالسياسة الوصايا العشر في كتابة الشعر او ار ...
- جيفارا عاد .. افتحوا الابواب
- الحوار المتمدن : خطوة واسعة نحو طموح اوسع
- سبع قصائد
- القمر في قاع البئر - شاعران من اليابان
- الادارة الامريكية تُجهض مساعي اصلاح الامم المتحدة
- إلهٌ يعشعشُ في رأسي ، لايقع عن عرشه ولا يطير
- لكنتُ وجدتُ آخرينَ من كوكبٍ بعيدٍ يحاولونَ خداعي
- الضبّاط بأكتافهم يُفسدون على نجوم السماء وميضها
- اليوم الثالث
- الذي تبقى من الاشتراكية ، الطريق اليها
- مجهول في رحلتهِ الأخيرة نحو المجهول
- مايجمعني برفائيل ألبرتي اكثر من إمرأة وقصيدة


المزيد.....




- فائزون بنوبل يتضامنون مع سالي روني.. -كاتبة وليست إرهابية-
- الفيلم السوداني «ملكة القطن» يتوج بجائزة المهرجان الدولي الم ...
- عن قصة لتركي آل الشيخ... انطلاق عرض فيلم الرعب التركي -SOY- ...
- تايوان تتهم خمسة أشخاص بمحاولة التعرض لكوميدي سخر من الرئيس ...
- كلاكيت: إنيو موريكوني.. السينما تسمع أيضا
- بعد عقود من الاعتزال.. رحيل الفنانة رجاء محمد يعيد ذكريات ال ...
- ماسك يهدد مشرعين أمريكيين باقتباس من فيلم سوفيتي: من يأتِ إل ...
- هيام عباس.. تكريم أوروبي لمسيرة فلسطينية امتدت إلى السينما ا ...
- الخط العربي في كابل.. فن عريق يبحث عن جيل جديد
- فيلم وثائقي عن إيلون ماسك يسلط الضوء على أغنى رجل في العالم ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام صادق - وهكذا تجري الأمور