أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام صادق - ما فتأ الكبار يرحلون بصمت














المزيد.....

ما فتأ الكبار يرحلون بصمت


سلام صادق

الحوار المتمدن-العدد: 1545 - 2006 / 5 / 9 - 06:28
المحور: الادب والفن
    


فارق الحياة يوم الاحد الماضي في جاكارتا ، الاديب والكاتب الاندونيسي التقدمي الاكثر شهرة ، برامويديا أنانتا توير ، بعد ان بلغ الثمانين من العمر ، وهو المرشح لنيل جائزة نوبل للاداب ، والمدرج اسمه على قائمتها منذ عشرات السنين
وقد اشتهر برامويديا برواياته الانتقادية والتي تناولت مساويء ومثالب السيطرة الكولنيالية الاستعمارية الهولندية التي رزح بلده تحت وطأتها زمنا طويلا ، وتناولت كذلك المعاملة المهينة واللاانسانية التي تعرض لها شخصيا من قبل الحكومة الاندونيسية بعد اعلان الاستقلال
فقد تم ابعاده الى جزيرة بورو المعزولة وحجزه فيها ، وهي الجزيرة التي اشتهرت كمعسكراعتقال للمعارضين السياسيين ، وقد قضى فيها 14عاما في عهد الدكتاتور سوهارتو ، بحجة كونه شيوعيا يمارس التحريض بكتاباته ضد النظام القائم آنذاك ، وكانت هذه الفترة من اخصب فترات حياته نتاجا ابداعيا كما ونوعا ، حيث انجز برامويديا عمله الاروع والاكثر شهرة بين كتاباته والمتألف من اربعة اجزاء ضخمة تحت عنوان سلسلة بورو ، والتي تتمحور حول نضالات حركة التحرر الوطنية في بلده وكفاحها ضد المستعمر الهولندي من اجل نيل الاستقلال ، هذه السلسلة من الاعمال التي لم يتم نشرها الا بعد اطلاق سراحه واخلاء سبيله في عام 1979
وكان توير قد فقد حاسة السمع من جراء التعذيب الوحشي الذي تعرض له على ايدي الجنود الحكوميين ، لكن الاسوأ من هذا كان ما تعرضت له مخطوطاته الجاهزة ، بعد القاء القبض عليه في عقد الستينيات ، حيث تم حرقها بكاملها امام ناظريه ، تماما كما كان يحصل في القرون السحيقة، وكما يحصل الآن في شرقنا العظيم من منع ومصادرة واحراق للكتب
في آخر لقاء معه اجرته الوكالة الوطنية للانباء في اندونيسيا ( انتارا) في العام الماضي اطلق توير على اندونيسيا القرن الحالي تسمية ( قارة من الزيف والرشاوى ) واعرب عن امتعاضه للمستوى المتدني الذي وصل اليه بلده على كل الاصعدة ، لكنه وبعد هذا التصريح بعام غادر هذه القارة الموبوءة بصمت ، وكانه اراد الاحتجاج هذه المرة على مايجري في بلده ليس من خلال الكتابة الابداعية الانتقادية فحسب وانما من خلال ممارسته لاضرابه الاستلابي عن الحياة برمتها



#سلام_صادق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الازدواجية الاخلاقية وحقوق الانسان
- في زمن الفراشات
- رُبّ ضارةٍ نافعة
- بيان لاعلاقة له بالسياسة الوصايا العشر في كتابة الشعر او ار ...
- جيفارا عاد .. افتحوا الابواب
- الحوار المتمدن : خطوة واسعة نحو طموح اوسع
- سبع قصائد
- القمر في قاع البئر - شاعران من اليابان
- الادارة الامريكية تُجهض مساعي اصلاح الامم المتحدة
- إلهٌ يعشعشُ في رأسي ، لايقع عن عرشه ولا يطير
- لكنتُ وجدتُ آخرينَ من كوكبٍ بعيدٍ يحاولونَ خداعي
- الضبّاط بأكتافهم يُفسدون على نجوم السماء وميضها
- اليوم الثالث
- الذي تبقى من الاشتراكية ، الطريق اليها
- مجهول في رحلتهِ الأخيرة نحو المجهول
- مايجمعني برفائيل ألبرتي اكثر من إمرأة وقصيدة
- هشاشة الدهشة / 3 القصيدة آخر خطوط دفاعنا المفترضة
- ازاحة الفاصل - عراقيون
- ثلاث قصائد
- رياضة يومية


المزيد.....




- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟
- ركين سعد تنوه لدور الهيئة الملكية الأردنية للأفلام في دعم -ب ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام صادق - ما فتأ الكبار يرحلون بصمت