أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام صادق - إلهٌ يعشعشُ في رأسي ، لايقع عن عرشه ولا يطير














المزيد.....

إلهٌ يعشعشُ في رأسي ، لايقع عن عرشه ولا يطير


سلام صادق

الحوار المتمدن-العدد: 1344 - 2005 / 10 / 11 - 12:54
المحور: الادب والفن
    


أشهقُ وغيمة تخفق في أذيالي
واهبطُ وقاع يسلمني
لسلالم قاعٍ آخر
الفراغ العميق بئر كينونتي
دهشتي غريقة فيه منذ الولادة
ومازال يغسلني بلعابه الاخرس
ويرفوني غيمة من خيوط الهلام
يكسو عري ذاكرتي من ظلام
كسؤال معلق على مسمار الاحتمال
والاجابة مرهونة بالريح الغبراء
تجلد قفاي بعصا المستحيل
وتجفف اطرافي في سبات طويل
أوتحتدم لكسر ندائي الباهت
كصراخ في حيز موهوم
يعتلي مآذن الروح الخرساء
ويضرب اجراسه الهاربة في قلبي
الهارب من صدر الله
ينبض كأله يتماهى وراء الضباب
ويوميء للغيوم بان تعتمر الحرير
في سماء لا تستوي على عرش مطير
يبارك القيعان بصلواتٍ سحيقة
غائرة في هواء يئن بعمق
كانه منبعث من ينبوع مهجور
عمدته سليقة الماء الغزير


تفاقمتُ ظلاً على ظل
نهضت شجرة على شجرة
وكان صوت الله نوافير
والغيوم نداءات مصلوبة
والرعد زئير
يحتشد البحر في الاعالي
فمن يسقطني من نوافذ الكون الضرير ؟
لتتلقفني أكفّ الاشجار
ومن يدحرجني منها الآن؟
وكنت كلما سقط ظل على وجهي
فزعت منه العصافير
فاعطته سماؤكِ شمسا مكورة بحجمه
اعني بحجم قطرة الندى على الجبين
وغصن ليل يسجد للنعاس المبين


تنسرب العتمة من موسيقى الرقص
فنرتطم ببعضنا وبالكراسي والجدران
الضياء المخدوع شعاع لايرفرف
كأوزة بيضاء تذبح للتو
لانخرج من دم البارحة
الا لندخل ندم اليوم
فقد ارتمت والموسيقى تشيّع نزفها
على شفرة ليلة مضت
لتشعل ومضة ياقوتٍ خبت
في آتون جرح
كنت حسبته قد خفت



ترتقي لقالق الحزن رأسي
كما لو كان منتفخا كقلعة للمغول
او مكتظاً بما بداخله من صليل وطبول
كمسلة تغدق التعاليم على النخيل
او كمنارة لتلاوة الوان الغيوم
لكنت دعوت الله يعشعش فيه
لعله يصطفيه


تستبدل الالهة الخجلى اثوابها الرثة
وراء ستارة زرقاء بحجم الكون
يفِدون من الماضي السحيق
وكالماء المقدس في عز الندى
يتقاطرون
وبذات الدمع الشفيف
الدافق من زمزم عيوني
يغرقون صدري
فاحتجزهم جميعا بقطعة من سماء
واختار احدهم للبكاء
فيعّم الارتواء



مابين العلو واسم الطير
مابين الشاهق والباشق
نخفق ولا نطير
مابين الظلمة والفجر الكابي
نشرق ولا نطير
تطفو الاجنحة على النور
تغتسل منه ولا تطير
لنا برد الليالي
ووسائد من ريش الطيور
التي فارقها الغناء
فلا تطير
الصياد الحاذق
يتربص بالاسراب الفارّة
يُحصي على الاجنحة خفقاتها
تموت اذ تطير
رصاصه نجوم في شغاف الليل
خارقا هدنته وومض النبوءات
التي لاتطير
كقبلات آلهة على جبين المعجزة
افلتت خلسة من طاووس غروري
الذي لايطير
كملاك يتلفع بزغب من حرير


ماذا تبقى مني
لكي ينقصني شيء ما ؟
دمائي هي الخمرة
والرقص للساهرين
الرصاص يتربص بموسيقى المنعطفات
القصائد تهرب
وتخطط لعرس دمها الخاص
في الكاس الاخيرة يثمل الانتظار
يذهب للنوم وحيدا
فياتي الإله لمنادمتي
وعيناه ثمالة القصيدة
يقابلني تماما على الطاولة
ويكره النبيذ



#سلام_صادق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لكنتُ وجدتُ آخرينَ من كوكبٍ بعيدٍ يحاولونَ خداعي
- الضبّاط بأكتافهم يُفسدون على نجوم السماء وميضها
- اليوم الثالث
- الذي تبقى من الاشتراكية ، الطريق اليها
- مجهول في رحلتهِ الأخيرة نحو المجهول
- مايجمعني برفائيل ألبرتي اكثر من إمرأة وقصيدة
- هشاشة الدهشة / 3 القصيدة آخر خطوط دفاعنا المفترضة
- ازاحة الفاصل - عراقيون
- ثلاث قصائد
- رياضة يومية
- في ثقافة اليسار : الابداع والحرية الفردية
- *الاعلام بين نارين : العولمة والانظمة الشمولية
- ونحن كل هذا وذاك : خيط دم من رئة السياب يمتد على طول الشفق ، ...
- في تأبين الاديبة السويدية سارة ليدمان
- قصيدتان
- التماثيل تتجول ليلاً في حدائق المستشفيات
- أذكر ان امرأة تمردت على الوحش فتغمدها الاله بالرحمة
- ذوبانات بفعل شموس قديمة
- في سلوكية اليمين الامريكي المتطرف - سلالة بوش .. وسياسة الحر ...
- احتجاجا على مايجري أراك واضحة كامرأة ليست في مرآة


المزيد.....




- الفنان الروسي يوري بوريسوف يدخل سباق الأوسكار عن فيلم -آرتيف ...
- موجة احتجاج تطالب بإلغاء حفل أندريا بوتشيلي في البتراء الأرد ...
- نجيب محفوظ في أرشيف نوبل قبل 13 عاما من الفوز.. وستة أدباء ع ...
- -GigaAM- الروسي يتفوق على OpenAI وNvidia في أداء المهام بالل ...
- هوليوود تعود إلى أمريكا.. استراتيجية ترامب الجديدة تُعيد رسم ...
- مصطفى الخاني يعلن تعرضه لتهديد ويخاطب -الصندوق السيادي السور ...
- مخرج لاتفي يفوز بجائزة كبرى قدرها 400000 يورو في مهرجان أفلا ...
- تحرك برلماني بسبب “انقطاع الكهرباء” وتوقف الأنشطة المسائية ب ...
- -الموجة التاسعة- تستعيد بريقها بعد ترميم شامل في المتحف الرو ...
- وزير الثقافةوالسياحة: معركة استعادة الدولة لن تتوقف حتى تحري ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام صادق - إلهٌ يعشعشُ في رأسي ، لايقع عن عرشه ولا يطير