أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر على الرابط البديل
https://www.ahewar.net/debat/show.art.asp?aid=775227

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد السعيدي - القطاع العام ونواب تشرين














المزيد.....

القطاع العام ونواب تشرين


سعد السعيدي

الحوار المتمدن-العدد: 7441 - 2022 / 11 / 23 - 16:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إحدى الامور الغريبة وغير المستساغة التي لاحظناها مع نواب تشرين هو غياب كل اشارة الى القطاع العام وصمتهم بشأنه. كما اننا لم نجد اي ذكر له على صفحات مدوناتهم لدى البحث فيها وهو امر مثير للتساؤلات. بل اننا حتى لا نعرف ما يكون برنامجهم الانتخابي الذي نفترض انه على اساسه قد جرى ايصالهم لمجلس النواب. ما هذا الصمت التام يا نواب حول هذا الموضوع يا ترى ؟ فهل كنا ننشر المقالات حوله لاجل الترفيه وقضاء الوقت ؟

بدلا من المطالبة بتفعيل القطاع الخاص فقط والدعاية له وايلائه اهمية زائدة فيما يبدو وكأنه تماهٍ مع سياسات المتأسلمين في العراق والذي هو ليس بالحل لمشكلة البطالة مثلما يرى الجميع كان على نواب تشرين الضغط ايضا لاعادة تشغيل كل شركات القطاع العام المعطلة. فهذه تربو على ال 600. وهو ما كان يجب ان يتضمنه برنامجهم الانتخابي، هذا إن وجد. هذا البرنامج الذي يكون انعكاسا لرغبات من اوصلوهم لمجلس النواب. فهذا القطاع هو ما سيسحب الكثير من العاطلين للعمل ويبني البلد ويحافظ على امواله ويكثرها ويقلل من الاعتماد على النفط. وسيؤدي اعادة تشغيل القطاع العام الى تنشيط معامل القطاع الخاص معه لتزويده بالخدمات اكثر مما لو كان سيعمل هذا القطاع الاخير لوحده. وهذه هي حالة معروفة وموثقة سابقا في العراق.

لا نذكّر نواب تشرين وعلى ضوء ما رأينا حصوله خلال السنوات العشرين الماضية هو ان ثمة مصالح دولية واقليمية لا تريد للقطاع العام العراقي من النهوض مرة اخرى، وتريد استبداله بالقطاع الخاص الذي يراد له ايضا الاستحواذ على معامل القطاع العام. والقطاع الخاص مرتبط في بعض اجزائه بالاستثمار الاجنبي. اي انه يراد بطريق هذا الاخير القضاء على القطاع الصناعي في البلد والاستفادة من ثروات الاخير وسوقه في استثمارات لا تغني ولا تبني !! وهو ما يوضح بان الخصخصة مهما كان شكلها ليست الهدف الوحيد المبتغى، وانما دفع البلد مع تجريده من صناعاته نحو الشطب على ابواب موارده مهما كان مصدرها بموازاة تبذير امواله وتشتيتها باية طريقة ولابقائه مجرد صنبور نفط. فهل هذا هو ما يريد هؤلاء النواب رؤية حدوثه ؟ ام قد يكونوا هم اصلا من ممثلي تصفية القطاع العام وهي شكوك لا نريد القفز اليها في نواياهم حاليا مما لم يعلنوه حتى الآن صراحة ؟ ويمكن مراجعة مقالة سابقة لنا بعنوان فشل وفساد مشاريع الخصخصة والاستثمار لمعرفة كيف يدير القطاع الخاص الامور في العراق حاليا.

على ضوء هذه الوقائع لن يكون من المجدي سؤال هؤلاء النواب عما جرى يوم منح الثقة لحكومة السوداني الذي لا يتكلم إلا عن القطاع الخاص، ولا إن جرى سؤاله عن تفعيل القطاع العام في برنامجه الحكومي ام لا، ولا عن نص هذا البرنامج الذي لا نراه في اي مكان في الاعلام المتحالف مع السياسيين، اللهم إلا من صورة ملونة نشرها على مدونته تذكّر برسوم الاطفال استقاها منه هذا الاعلام. وعدم نشر هذا البرنامج يدل على ان رئيس الوزراء لا يهتم به ويستخدمه فقط للتمويه. فواضح على هذا بان الاساس الذي بموجبه قد جرى منح السوداني الثقة وتمرير حكومته يعامل ليس فقط من قبل هذا الاعلام بل وحتى من هؤلاء النواب وكأنه هو ايضا من الاسرار العسكرية وما اكثرها هذه الايام ! ولا يكون الاستنتاج في هذه الحالة إلا ان برنامج هؤلاء النواب هو التماهي مثلما ذكرنا آنفا مع ممثل المتأسلمين هذا.

ننتظر إذن رؤية عمل اكثر جدية وشفافية من لدن نواب تشرين حول كل ما يتعلق بالقطاع العام.



#سعد_السعيدي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر العراقي ضياء الشكرجي حول العلمانية والدين والاحزاب الاسلامية في العراق والشرق الاوسط
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما حاجة افقر محافظة في العراق الى النفط ؟
- حكومة جديدة للصوصية والنهب..
- جيوش الكاظمي الالكترونية
- السوداني ونظافة اليد
- لا بد من الاستفادة من قرار الاتحادية في سابقتها القانونية
- حميد الغزي رئيس الوزراء الصدري القادم
- لاستعادة نظافة بلدنا يجب ازالة صور هؤلاء
- التوازن الاقليمي الذي كان يؤمنه العراق
- تعديل النظام الداخلي للمحكمة الاتحادية تجاوز غير مشروع
- نطالب بسن قانون تشريع القوانين في مجلس النواب
- فاكت جَك او تدقيق سيرة المرشح الصدري لرئاسة الوزراء
- مقترح فكرة لحل مشكلة انتخاب رئيس الجمهورية
- عقوبة الحنث بالقسم الدستوري
- ننتظر من مجلس النواب قرارا بشأن السندات الامريكية
- دولة الريع النفطي
- برنامج عمل نواب تشرين
- مرة اخرى مع حكومة تصريف الاعمال
- حول تشريع قانون العلم العراقي
- ما يتوجب حذفه عند تعديل الدستور
- الركابي وتكتله النيابي على خطى رائد فهمي


المزيد.....




- قمة عربية صينية بالرياض تبحث العلاقات التجارية
- تباين بالمواقف السياسية للجيش السوداني وقوات الدعم السريع
- الإمارات.. محمد بن راشد يستقبل وزير الدفاع الأفغاني بالإنابة ...
- لابيد يهاجم نتنياهو ويتوعد بالعمل من خلال المعارضة
- فرنسا.. الادعاء يطالب بالسجن 15 عاما للمتهمين بهجوم نيس
- هولندا.. إحالة متهم بقتل طبيبة والتخطيط لعمل إرهابي إلى مستش ...
- مقتل 9 مدنيين وإصابة آخرين في قصف أوكراني على دونيتسك
- بطل عسكري روسي يكشف سبب إخفائه الدائم لوجهه
- طالبة روسية تبتكر مسيّرة زراعية فريدة من نوعها
- تسقيف النفط الروسي.. ماذا ترك للسوق؟


المزيد.....

- أسرار الكلمات / محمد عبد الكريم يوسف
- دفاعاً عن النظرية الماركسية الجزء 2 / فلاح أمين الرهيمي
- إريك بلان، كارل كاوتسكي والطريق الديمقراطي للاشتراكية / جون ماروت
- التقرير السياسي الصادر عن أعمال دورة اجتماعات المكتب السياسي ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تحولات المثقف المصري / بهاء الدين الصالحي
- بصمة عراقية / سعد الكناني
- التطورات المخيفة للاقتصاد العالمي القادم / محمود يوسف بكير
- صدور العدد 58 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- التلاعب السياسي عبر الأدلجة التضليلية للأزمة 2-2 / حسين علوان حسين
- البطالة كعاهة رأسمالية طبقية لا علاج لها / عبد السلام أديب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد السعيدي - القطاع العام ونواب تشرين