أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريمة مكي - شرين عبد الوهاب و تلك الصّورة المقلوبة!!














المزيد.....

شرين عبد الوهاب و تلك الصّورة المقلوبة!!


كريمة مكي

الحوار المتمدن-العدد: 7422 - 2022 / 11 / 4 - 17:11
المحور: الادب والفن
    


شرين عبد الوهاب: الصوت الدافئ الحنون،،،الرّوح الجميلة،،، الكلمات الصّادقة الصّريحة...
هي تلك شرين المطربة النّاجحة المحبوبة،
و هي أيضا... الحياة الصّعبة المريرة: العلاقات المؤذية،،، الزواجات الفاشلة،،، الأنوثة الباكية المخذولة.
حين بدأ نجمها في الصعود كانوا يسمّونها شرين الفقيرة في مقابل شرين أخرى سمّوها شرين المليونيرة و هي مغنية متوسطة الأداء و لكنّها كانت متزوجة من مليونير مصري و كانت حاضرة بقوّة في المشهد الإعلامي إلى أن تمّ القبض على زوجها و صودرت أملاكه فانتهت مسيرتها و انسحب الأصحاب و المطبّلين من حولها و انتهى وجودها في الإعلام فور سقوط زوجها.
انتهت حكاية شرين صاحبة المال التي اشتهرت لفترة قصيرة و بقيت شرين صاحبة الموهبة الأصيلة و عمّرت، في ساحة الفنّ، طويلا، و من بعد الفقر و العوز أصبحت مليونيرة و أصبح صوتها معشوق المتعَبين مثلها في هذه الدنيا العجيبة.
ظلّت تسعى لإسعاد النّاس من حولها، ككل القلوب الكبيرة، و قد كان في صوتها دواء لعذابات الأرواح الخائبة الكئيبة.
كانت مجتهدة في فنّها، سخيّة في عطائها و لكنّها ظلّت، في داخلها، دوما حزينة مهما اجتهدت لتبدو لنا فرِحة و مسرورة.
روحها الطيّبة الرّقيقة عجزت عن مواجهة، غلظة من حولها، من أصحاب النّفوس الشرّيرة...
في المقابل...
لا أحدا من محبّيها استطاع أن يحتويها!
لا أحدا فكّر في الأنثى المكسورة التي تسكن فيها!!
ربما لأنّه لا أحدا كان قادرا على تصوّر حجم معاناة امرأة تبلغ ما بلغت من شهرة و نجاح و هي عاجزة على أن تفرح و تسعد بنفسها و بفنّها.
هو قدر الأرواح الطيّبة التي وضع الله فيها موهبة تطبيب القلوب المجروحة فأسعدوا النّاس و عجزوا تماما عن إسعاد أنفسهم.
كذلك كانت مطربتنا الراحلة صاحبة الصّوت الفذّ ʺذكرى محمدʺ و قبل أن يقتلها الرصاص في اليوم الموعود، قتلها، مرارا، محيطها المؤذي و الاستغلالي كما قال طبيبها النفسي عندما اضطرت للإقامة بمصحّة فرنسية بعد تعرّضها لانهيار عصبي.
رحم الله ʺذكرى محمّدʺ و أرجو، من كلّ قلبي، عمرا سعيدا لأيقونة الغناء العربي شرين عبد الوهاب و أهديها نصّا كتبته منذ سنوات و وجدته اليوم ينطبق عليها تماما...تماما كما قد ينطبق على كلّ الأرواح الجميلة مثلها من التي أرادت لها الأقدار أن تحترق كالشمعة لتنير للآخرين دروب النّور و المحبّة و السّرور:

*****تلك الصّورة المقلوبة*****
ʺتلك النّاجحة الموهوبة،
تلك المُلهمة الأعجوبة،
قلبها مجروح و أنفاسها معطوبة...
كم عشقوها و كم دلّلوها و كم مجّدوها... و ما عاد تمجيدهم اليوم يعنيها،
و ما عادت كما كانت، قبلا، بأوهام المجد مجذوبة.
كم تنهّدت في ليلها،
كم تألّمت في سِرّها،
كم تمنّت لو...
لو كانت لها حياة أخرى...
أو صارت صورتها تلك، فجأة، مقلوبة!
لطالما تمنّت من قلبها: أن تفرح...!!
لكَم تمنّت فقط...
لكَم تمنّت أن تسعد و ليقولوا... إنّها الفاشلة المعيوبةʺ.



#كريمة_مكي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عبير موسي: أمازلتِ هنا؟!
- هي...و الزّعيم (10)
- هي...و الزعيم 9
- هي...و الزّعيم(8)
- ما أكذب الخارج!!
- هي...و الزّعيم(7)
- هي...و الزّعيم(6)
- هي...و الزّعيم(5)
- هي...و الزّعيم(4)
- هي...و الزّعيم(3)
- هي...و الزّعيم (2)
- هي...و الزّعيم (1)
- لستَ وحدك المجنون سيّدي الرّئيس!!
- و ينبعث الحبّ من...رماد القلب!!
- لو كان يدري الحاسدين...
- بكلّ اتّزان،،، بعد كلام مستشار الرّئاسة السّكران!!
- اتركوا تونس لقيس سعيّد!!
- كَيْفَ لَمْ يُهْدِرُوا دَمَهَا؟؟!
- إعدام الذباح العاشق: لا تتركوه وحيدا...3/3
- إعدام الذبّاح العاشق: لا تتركوه وحيدا...3/2


المزيد.....




- لماذا تريد الفنانة البريطانية -تشارلي إكس سي إكس- أن يعرف ال ...
- ليبيا تسترد آثارها المنهوبة وتصارع لإنقاذ تاريخها من الخطر
- دعوى بـ105 ملايين دولار ضد نتفليكس بعد سرقة فيلم نيكولاس كيج ...
- “سينما تحت الإبادة”.. كتاب جديد لأشرف بيدس يرصد صورة غزة في ...
- بعد الجدل الواسع... نقابة الفنانين توضح حقيقة منع إدخال الآل ...
- نسيان اللغة الثانية بسبب الخرف يؤثر علي رعاية المسنين
- ندى يافي: -في فرنسا تعرضت اللغة العربية للتشويه ووصفت بأنها ...
- مصر.. تامر حسني يعلن وفاة والده الفنان المعتزل حسني شريف
- كارول سماحة تطلق كليب -يا حظي-.. وتدخل عصر الذكاء الاصطناعي ...
- كيجي.. عمارة خشبية صُنعت بالفأس واشتهرت ببنائها -من دون مسام ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريمة مكي - شرين عبد الوهاب و تلك الصّورة المقلوبة!!