أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - حسن أحراث - سؤال نقابي مغلوط..














المزيد.....

سؤال نقابي مغلوط..


حسن أحراث

الحوار المتمدن-العدد: 7420 - 2022 / 11 / 2 - 02:34
المحور: الحركة العمالية والنقابية
    


يناقش بعض النقابيين في قطاع التعليم سؤالا مغلوطا يشيح بالأنظار بعيدا عن الأسئلة النقابية المُلحة والحارقة.
السؤال المغلوط باختصار: لماذا نُكران أو التّنكر للمكتسبات التي انتزعتها النقابات وبالتالي الطعن فيها، أي الطعن في النقابات؟
وهو سؤال موجه أساسا إلى من يعتبرونهم محترفي "نقد" النقابات وإلى من يعتبرونهم أيضا "غائبين" عن ساحة النضال.
أولا، الانتقادات المزعجة والمؤسسة ركزت على فضائح القيادات النقابية البيروقراطية المتواطئة. ولم تدع إلى هجر النقابات أو الإقلاع عن العمل النقابي. لقد ناشدت المناضلين، وما أكثرهم في صفوف النقابات (نحترمهم ونُقدّرهم)، في سياق الحفاظ على كفاحية العمل النقابي، من أجل التصدي للقيادات المتواطئة مع النظام وباقي أعداء العمل النقابي (القوى السياسية المتخاذلة والباطرونا...) وفضح مؤامراتها، بدل التعايش معها والسكوت عن مساوماتها وإفشالها لنضالات الشغيلة واتهام هذه الأخيرة ب"الغياب" واعتماد لعبة "الكرسي الفارغ". إن الانتقادات المزعجة موجهة أيضا ضد "التفريخ" النقابي وضد التشرذم والتمزيق، إنها انتقادات من أجل انتزاع المزيد من المكتسبات بدل التفريط فيها والتنازل عنها بأثمنة بخسة تحت مسميات "الدعم المالي"؛
ثانيا، أصحاب الانتقادات يعرفون جيدا سقف النقابة الإصلاحي. ولا ينتظرون منها انتزاع السلطة أو الوصول إلى الحكم. لأن ذلك من مهام الأحزاب السياسية في معمعان الصراع الطبقي. لا أقصد طبعا أحزابنا، لأنها غير معنية بذلك. فأحزابنا ك"الخمّاس" في ضيعة النظام (معذرة للفلاح الخماس عن هذا التشبيه).
إن النقابة آلية نضالية داعمة للعمل السياسي ومتأثرة به. فكُلما كان العمل السياسي متقدما، كلما كان حضور الفعل النقابي قويا. وقد عشنا ذلك خاصة في السبعينات والثمانينات وحتى بداية التسعينات من القرن الماضي، أي قبل مرحلة الانبطاح السياسي للقوى السياسية التي كانت محسوبة على المعارضة وتراجع المد النضالي وانحساره؛
ثالثا، إن عدد من ينكر أو يتنكر للمكتسبات المنتزعة قليل جدا. ولا يستدعي الأمر الالتفات إليه أو إلقاء الكرة في مرماه. لأنه غير مؤثر وغير مسموع إلا من طرف من يسعى إلى "جَعْل الحَبّة قُبّة" في صيغة "الهجوم أحسن وسيلة للدفاع". أما من لا يناضل، فعدد كبير منهم اختار "الانزواء" والابتعاد احتجاجا على تخاذل القيادات وعلى الإساءة إلى العمل النقابي الجاد والنظيف. لا نعتبر ذلك حلا، بل نرفضه؛ لذا ندعو إلى مواجهة مرتزقة العمل النقابي وسماسرة المجال من داخل النقابات بدل فسح الطريق أمامهم لجعل النقابات أدوات طيعة لقضاء مصالحهم الضيقة والاستفادة من الريع (التفرغ والسفر بالداخل والخارج وتيسير الانتقالات للحواري والأتباع بمقابل والاتجار في معاناة ودموع "الضحايا"...)، وبالتالي خنق المناضلين النقابيين المخلصين ومحاصرتهم (الإقصاء والتهميش والحصار...)، ثم اتهامهم باحتراف النقد والتشويش من الهامش (العالم الافتراضي)؛
رابعا، المكتسبات انتزعت من طرف عموم الشغيلة التي قدمت من أجل ذلك الغالي والنفيس. ويكفي أن نعود إلى معاناة نساء ورجال التعليم الموقوفين والمطرودين لأسباب سياسية أو نقابية الذين لم يُحسب عليهم توجيه سهام اللوم أو تهم التقاعس للقواعد. كما أن مجموعة من المكتسبات انتُزعت كنتيجة لتضحيات بنات وأبناء شعبنا عبر الانتفاضات والمعارك البطولية. فنضالات نساء ورجال التعليم في أواخر السبعينات مشهودة ولعبت فيها القواعد النقابية أدوارا حاسمة؛ والحديث عن الانتفاضات الشعبية قد لا ينتهي، ومنذ على الأقل سنة 1965؛
خامسا، لابد من النظر الى تعليمات قيادات المركزيات النقابية وتوجيهاتها للقيادات النقابية القطاعية. فالمركزيات لا تقبل أن تسبح النقابات القطاعية عكس تيارها. ولذلك يغيب النقاش الهادف ويتم إجهاض المعارك غير المرغوب فيها. وقد يتم الإطاحة بأي قيادة قطاعية غير منضبطة لأوامر "القيادة العليا" أو غير مستعدة أو غير مقتنعة بتمرير المخططات المدمرة..
عموما، ننتقد ونفضح القيادات النقابية البيروقراطية وندعو المناضلين الى مواصلة التضحيات في إطار الفعل النقابي الكفاحي الذي يخدم الشغيلة وقضية شعبنا وضمنها قضية الطبقة العاملة..



#حسن_أحراث (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشمس لا -تخون- البرازيل..
- الجمعية تتهم المنظمة
- ماذا بعد كل هذا العبث؟!
- الحكومة تفضح قيادات المركزيات النقابية..
- في ذكرى الشهيد رحال جبيهة (13 أكتوبر 1979)..
- في ذكرى انتفاضة صفرو 2007..
- موخاريق، الناطق الوفي باسم أخنوش..
- بوح في ذكرى ميلاد رفيقتي نعيمة (حسن ونعيمة)
- العاملات الزراعيات والعمال الزراعيون بالمغرب: معاناة متواصلة ...
- في الذكرى 38 لاستشهاد رفيقينا الدريدي وبلهواري..
- شهداء ومشاريع شهداء..
- مُعتصم تاهْلا للمُعطّلين.. مُعتصم العِزّة والكرامة..
- فلسطين: معذرة، لا نملك سيوفا..!!
- في ذكرى الشهيد مصطفى مزياني الثامنة (13/08/2022)..
- القليلُ من الكلام.. الكثيرُ من العمل..
- هل حزب النهج الديمقراطي في حاجة إلى تدخل أمريكا وكندا؟
- ربما الخطأ أننا فوق الأرض والشهداء تحتها..!!
- الكتابة مسؤولية..
- ادريس أومحند.. فارس صامد
- النقابة الوطنية للتعليم: الرفاق الأعداء..


المزيد.....




- مظاهرات وصدامات في بوينس آيرس ضد إجراءات التقشف الحكومية
- نجاة فريق قناة -الميادين- وعدد من عمال الكهرباء من رصاص إسرا ...
- “720.000 دينار فوري“ وزارة المالية العراقية تُعلن عن سلم روا ...
- “منحة فورية قيمتها 15.000“ منحة البطالة 2024 بالجزائر anem.d ...
- “هُنــــا mf.gov.dz“ كيفية الاستعلام عن مدفوعات منحة التقاعد ...
- “بزيادة 100 الف دينار عراقي mof.gov.iq“ موعد صرف رواتب المتق ...
- “340 ألف زيادة” سلم رواتب الموظفين الجديد في  العراق 2024 اس ...
- زيادة 15.000 دينار.. زيادة عاجلة في رواتب المتقاعدين بالجزائ ...
- منحة فورية للمواطنين.. تقديم طلب الحصول على منحة البطالة بال ...
- حرب الغلاء.. 6 طرق لمكافحة ارتفاع الأسعار وزيادة دخلك


المزيد.....

- تاريخ الحركة النّقابيّة التّونسيّة تاريخ أزمات / جيلاني الهمامي
- دليل العمل النقابي / مارية شرف
- الحركة النقابيّة التونسيّة وثورة 14 جانفي 2011 تجربة «اللّقا ... / خميس بن محمد عرفاوي
- مجلة التحالف - العدد الثالث- عدد تذكاري بمناسبة عيد العمال / حزب التحالف الشعبي الاشتراكي
- نقابات تحمي عمالها ونقابات تحتمي بحكوماتها / جهاد عقل
- نظرية الطبقة في عصرنا / دلير زنكنة
- ماذا يختار العمال وباقي الأجراء وسائر الكادحين؟ / محمد الحنفي
- نضالات مناجم جبل عوام في أواخر القرن العشرين / عذري مازغ
- نهاية الطبقة العاملة؟ / دلير زنكنة
- الكلمة الافتتاحية للأمين العام للاتحاد الدولي للنقابات جورج ... / جورج مافريكوس


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - حسن أحراث - سؤال نقابي مغلوط..