أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن أحراث - الشمس لا -تخون- البرازيل..














المزيد.....

الشمس لا -تخون- البرازيل..


حسن أحراث

الحوار المتمدن-العدد: 7419 - 2022 / 11 / 1 - 04:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تغرب الشمس هنا، وتشرق هناك..
تشرق هنا، وتغرب هناك..
لا نبخس فوز لولا دا سيلفا عن حزب العمال برئاسة البرازيل، ولا نستهين بالمجهودات التي بُذلت من أجل تحقيق ذلك. ونعتبر هذا الفوز محطة أخرى من محطات الصراع الطبقي في مسار الشعب البرازيلي نحو تحرره وانعتاقه الحقيقيين. ونعتبره أيضا درسا للشعب البرازيلي ولشعوب أمريكا اللاتينية ولكافة الشعوب المضطهدة ومن بينها الشعب المغربي..
ورغم نعوتات العدمية وتشاؤم العقل والإرادة، وباقي التهم المجانية والجاهزة التي ألفنا تطويقنا بها، ومنها تهم الجمود العقائدي وسجن الذات في دهاليز الماضي والرؤية السوداوية واليسراوية التي تتخلل تحليلاتنا وتحكم مواقفنا، أي كوننا لا ننظر سوى للجانب الفارغ من الكأس؛ ورغم التجييش للفرح الزائل وتسييد التقييم الواحد والأحادي؛
رغم كل ذلك، نرفع صوتنا عاليا ونسجل أن الثابت هو تدخل الامبريالية العدواني كلما كانت مصالحها ومصالح حلفائها الرجعية والصهيونية مهددة بالفعل. كما أن عدم تدمير الأرضية الصلبة التي تقف عليها البورجوازية الكبيرة العميلة، أي الهياكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، لا يمكن توقع الخلاص من الاستغلال والاضطهاد الطبقيين سواء مع سيلفا أو مع غيره.
وأي حزب "عمالي" لا يتبنى ديكتاتورية البروليتاريا، فإنه لا يخدم الطبقة العاملة ولا يسعى الى إقامة الاشتراكية العلمية..
علما أن السؤال "وماذا فعلتم أنتم غير الانتقاد والمزايدة عبر وسائل التواصل الاجتماعي"، صار لازمة "ماكارتية" للترهيب وفرض الأمر الواقع وقتل أي اجتهاد ينفذ إلى صلب الموضوع..
قد لا نضطر إلى تكرار النصوص التي تفند مزاعم دعاة التهليل للتجربة البرازيلية تحت عنوان "فوز اليسار"؛ يكفي استحضار تجارب مماثلة رغم تفاوت الشروط التاريخية. إن فوز دا سيلفا (حزب العمال البرازيلي) لن يوقف استغلال الشعب البرازيلي عموما والطبقة العاملة خصوصا من طرف البورجوازية العميلة للامبريالية. فهل استطاع القيام بذلك خلال الفترتين السابقتين بين 2003 و2010 من رئاسته؟!! هل حال تاريخه وسنه دون اعتقاله بتهمة الفساد خلال عامي 2018 و2019 (قبل أن يصدر حكم المحكمة العليا ببطلان القضية وتأمر بإطلاق سراحه) ؟!! كما بدوره، هل أتى "فوز" نيلسون مانديلا (حزب المؤتمر الوطني)، ومنذ 1994 ("إلغاء" الميز العنصري) بالرفاهية لشعب جنوب افريقيا أو للطبقة العاملة بها؛ فنهب خيرات البلاد، وخاصة المعدنية لا تتوقف حتى الآن من طرف الامبريالية ومؤسساتها وشركاتها "المتعددة الجنسيات". ولا يمكن أن نتجاهل تجربة الشيلي سنة 1973 (فوز البورجوازية الوطنية)، والثورة المضادة التي اغتالت الرئيس الشرعي والديمقراطية (صناديق الاقتراع) سلفادور الليندي (Salvador Allende) بقيادة الجنرال الفاشي بينوشي المدعوم من طرف الولايات المتحدة الأمريكية.. كما أن نسبة 50.9 % تعني أن الفرح بالفوز ولو معنويا لا يعدو كونه تعبيرا عن فرح "طفولي" لن يصمد أمام الإجرام الطبقي الذي لن يغادر مواقع العمال وخندق الكادحين بالبرازيل، بدعم من الامبريالية وعملائها المحليين..
وليس بعيدا في الزمن، ألم ترتفع درجات "الفرح" في صفوف "اليسار" بالمغرب مع تجربتي سيريزا باليونان وبوديموس باسبانيا؟!!
وأُذكّر من ليست له ذاكرة وبحسرة، ألم ترتفع درجات "الفرح" أيضا بالمغرب مع "حكومة التناوب" (الوزير الأول عبد الرحمان اليوسفي) ومع أكذوبة "الإنصاف والمصالحة...؟!!
"لقد جنّ علينا الليل"؛ وترى الواحد منا معانقا "X"، والآخر متشبثا ب"Y" . ورغم ادعاء امتلاك النظرية العلمية والتحليل العلمي، إلا أن ذلك يبقى مجرد وهم. فعندما لا تنطبق نظريتنا مع ممارستنا، نكون أشبه ببغاوات تائهة.. والخطير ليس في كوننا "ببغاوات تائهة"، بل في مساهمتنا في التشويش على النظرية العلمية وفي تكريس واقع الحال المختل لصالح النظام القائم والقوى السياسية الرجعية والإصلاحية.
بدون شك، تختلف تجارب أمريكا اللاتينية كثيرا عن تجاربنا، ومن بينها ما يسمى ب"العدالة الانتقالية" الى جانب طبعا التراكم النضالي لشعوب المنطقة في مواجهة الأنظمة العسكرية الفاشية؛ إلا أنها شكلت دوما دروسا قيمة للمناضلين من أجل تطوير ذواتهم وآليات اشتغالهم.
وفي الأخير، أطرح السؤال التالي ليس تقويضا "للفرح"، بل كشفا للمسكوت عنه:
ماذا يعني تلقي دا سيلفا عن حزب العمال تهنئة الرئيس الأميركي جو بايدن الذي قال في بيان له "أوجه تهانيّ إلى لويس إيناسيو لولا دا سيلفا على انتخابه رئيسا للبرازيل في انتخابات حرّة ونزيهة وذات صدقية"، متطلعا إلى العمل معه "لمواصلة التعاون بين بلدينا"؟!!
وماذا عن تهنئة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون معتبرا أن انتخاب دا سيلفا رئيسا للبرازيل "يفتح صفحة جديدة في تاريخ هذا البلد"؟!!
وماذا عن رسائل تهنئة أخرى... ؟!!
إنها رسائل بمضامين وإشارات واضحة..
وعموما، الشمس "لا تخون" البرازيل..



#حسن_أحراث (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجمعية تتهم المنظمة
- ماذا بعد كل هذا العبث؟!
- الحكومة تفضح قيادات المركزيات النقابية..
- في ذكرى الشهيد رحال جبيهة (13 أكتوبر 1979)..
- في ذكرى انتفاضة صفرو 2007..
- موخاريق، الناطق الوفي باسم أخنوش..
- بوح في ذكرى ميلاد رفيقتي نعيمة (حسن ونعيمة)
- العاملات الزراعيات والعمال الزراعيون بالمغرب: معاناة متواصلة ...
- في الذكرى 38 لاستشهاد رفيقينا الدريدي وبلهواري..
- شهداء ومشاريع شهداء..
- مُعتصم تاهْلا للمُعطّلين.. مُعتصم العِزّة والكرامة..
- فلسطين: معذرة، لا نملك سيوفا..!!
- في ذكرى الشهيد مصطفى مزياني الثامنة (13/08/2022)..
- القليلُ من الكلام.. الكثيرُ من العمل..
- هل حزب النهج الديمقراطي في حاجة إلى تدخل أمريكا وكندا؟
- ربما الخطأ أننا فوق الأرض والشهداء تحتها..!!
- الكتابة مسؤولية..
- ادريس أومحند.. فارس صامد
- النقابة الوطنية للتعليم: الرفاق الأعداء..
- كيف نواجه البيروقراطية؟


المزيد.....




- اخترقت غازاته طبقة الغلاف الجوي.. علماء يراقبون مدى تأثير بر ...
- البنتاغون.. بناء رصيف مؤقت سينفذ قريبا جدا في غزة
- نائب وزير الخارجية الروسي يبحث مع وفد سوري التسوية في البلاد ...
- تونس وليبيا والجزائر في قمة ثلاثية.. لماذا غاب كل من المغرب ...
- بالفيديو.. حصانان طليقان في وسط لندن
- الجيش الإسرائيلي يعلن استعداد لواءي احتياط جديدين للعمل في غ ...
- الخارجية الإيرانية تعلق على أحداث جامعة كولومبيا الأمريكية
- روسيا تخطط لبناء منشآت لإطلاق صواريخ -كورونا- في مطار -فوستو ...
- ما علاقة ضعف البصر بالميول الانتحارية؟
- -صاروخ سري روسي- يدمّر برج التلفزيون في خاركوف الأوكرانية (ف ...


المزيد.....

- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 76، أكتوبر-نوفمبر 2023 / حزب الكادحين
- قصة اهل الكهف بين مصدرها الاصلي والقرآن والسردية الاسلامية / جدو جبريل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن أحراث - الشمس لا -تخون- البرازيل..