أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - السياحة والرحلات - قاسم حسن محاجنة - الحلم الأمريكي (4) الفن














المزيد.....

الحلم الأمريكي (4) الفن


قاسم حسن محاجنة
مترجم ومدرب شخصي ، كاتب وشاعر أحيانا


الحوار المتمدن-العدد: 7418 - 2022 / 10 / 31 - 16:06
المحور: السياحة والرحلات
    


الحلم الأمريكي (4)
الفن
أول ما يلفتُ الإنتباه، أثناء التجوال ، راكبا أو راجلا، في الشوارع والأحياء ، هو كثرة الجداريات (أي رسوم على الجدران ) في الأحياء المتفرقة ...
وقد شدّتني فعلا جداريتان ، تُصوران شخصيتين شهيرتين ، في المعركة من أجل المُساواة في أمريكا.
المساواة بين الافرو اميريكانيين وغيرهم من ذوي البشرة الغامقة ، وبين البيض .
الشخصية الأولى على الجدارية هي للمحارب والمناضل ضد التمييز العنصري في امريكا ، مارتن لوثر كينغ جونيور، والذي أصبح رمزا للنضال لتحقيق المساواة .
الجدارية بذاتها، وحسب رؤيتي لا تسعى لتخليد ذكرى مارتن لوثر كينغ فقط ، بل هي إشارة تحذيرية للنظام (حتى في عهد أوباما..!!) ، بأن التمييز ما يزال قائما ، فالأحياء " ألسوداء" هي أحياء فقر وجريمة حتى يومنا هذا على الأغلب...
أما الجدارية الثانية ، فهي لضحية من السنوات الاخيرة، ضحية التمييز العُنصري ، والذي راح ضحيته جورج فلويد ، قتلا على يد الشرطة ...!!!
وتحتوي هاتان الجداريتان، على الشيء ونقيضه، فمن الجهة الأولى، تسعى جدارية مارتن لوثر كينغ جونيور إلى تخليد النضال ضد العنصرية ، بينما الجدارية الثانية ، لجورج فلويد، فإنها تنقل صورة الواقع وحقيقته ، على أن العنصرية لم تتوقف حتى أيامنا هذه.
طبعا، وبما أنني لستُ مُلّماً بالمجتمع الأمريكي ، فلم أعرف ما تخفيه مجموعة من الجداريات الكثيرة والمنتشرة هناك ، في منطقة سان فرانسسكو، لكنها جميعها تضفي على المكان جمالا بتعدد مضامينها ، ألوانها ودقة رسمها.
الجداريات كما هو معلوم، مُتاحة للجميع يستطيع رؤيتها أثناء تجواله ، لكن كانت لمضيفتنا خطة أو برنامج لزيارة برج كويت وحضور مسرحية في مسرح سان فرانسسكو..
وبخصوص البرج فقد وصفته سابقا، فهو مبني على أعلى الاماكن المطلة على سان فرانسسكو، لذا فموقعه يتيح للزائر أن يرى المدينة ، بكل ما فيها من جمال ومبان، وعلى الطرف الآخر ، يرى المحيط الهادئ الهادر..
وكما ذكرتُ في المقال السابق ، فالبرج مبني بشكل دائري ، وهو مبنى ضخم ،يتكون من 13 طابقا، أهمها الطابق السفلي أو الأول إن شئتم ، والطابق العلوي الذي يُشكل مطلة على المدينة .
الطابق السفلي هو ، لوحةُ فنية متكاملة، ترسم امريكا في سنوات الثلاثين من القرن العشرين، أيام الكساد العظيم .. ولقد قام برسم هذه اللوحة الهائلة، مجموعة من أشهر الرسامين حينها ، من الامريكيين ومن بلدان أخرى اوروبية ، تم استدعائهم خصيصا ليقوموا بهذا العمل الفني ..
إنه عمل فني ضخم ، يسحر الناظر بجماله ، ويُحاول أن يحيط بالحياة في امريكا حينذاك... فمن الطبقة العاملة في المدن، الى مربي ورعاة الأبقار، من المدارس الى الزراعة ، وكل ما يخطر بالبال، مراكز المقامرة ، الحانات ، الشبان والفتيات ..إنه تأريخ وتاريخ بالفرشاة والألوان.
لقد جُلتُ في المعرض ما يزيد على الساعتين ولم أكتف.
لكن الحدث الأهم في زيارتنا ، كان دون شك، حضور مسرحية ، بعنوان "ألْإلَهَة" (إله أُنثى) على مسرح سان فرانسسكو.
بناية المسرح مهيبة ، القاعة كبيرة جدا، وتحتوي على لوج كبير وفخم ... وقد غُصت القاعة بالمئات.
الفرقة المسرحية كانت كلها من الافروامريكان (الممثلين السود)، وهي مسرحية غنائية ، موسيقية وأوبرالية.. تحكي قصة شاب أفريقي (من كينيا على ما أذكر)، يترك عائلته الثرية ويذهب للدراسة ، وكان أهله قد اختاروا له عروسا ...قريبة للأم ، المتسلطة والقوية ...
يرفض الإبن الزواج بها ، عند عودته ويقع في حب فتاة ليست من الطبقة الارستقراطية ،مما يثير المشاكل ، لتتدخل إلهة في القضية ، وتقع في حب الشاب ... لكنه يبقى على حبه لحبيبته.
لم أهتم بالقصة كثيرا، فما جذب انتلاهب وشدني ، هم الممثلون الذي غنوا وبصوت أوبرالي مثير للمشاعر والإنفعال...
تغيير ديكور المسرح بشكل عفوي واوتوماتيكي ، دون توقف بين فصل وآخر ... لم يُسدل الستار مرة في المسرحية ... كانت "خشبة" المسرح مفتوحة طيلة وقت المسرحية ... على الرغم أن المسرحية مُثلت على الخشبة وعلى منصة فوق خشبة المسرح ... التغييرات في الديكور كانت تتم أثناء عرض المسرحية وبشكل مثير للإعجاب والإندهاش ...
لقد أُعجبتُ كثيرا بالتقنيات ، بالممثلين وأصواتهم ، رغم فروق السن بينهم ... حقا كانت ليلة رائعة في سان فرانسسكو ...



#قاسم_حسن_محاجنة (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحلم الامريكي (3) الاشتراكية والشيوعية في امريكا
- الحلم الأمريكي (2)
- الحلم الأمريكي..
- - أعداء-...؟؟؟؟!!!
- كلب جدي.. أو جثمان كلب..
- فكِّر بغيرك ...
- متفرقات واللاثغون بالراء ..
- ميشيل فوكو واركيتيكتورا البشر ..
- أنا وحفيدتي والمطر
- اندحار الغياب..
- ربع قرن
- انصهار في ذات تائهة .
- مرثية للحظات ضائعة
- البوعزيزي الامريكي .
- أيمن صفية والحجر داخل الغيتو ..
- قطّعتَ نياط قلبي..
- ندم وحسرة ...
- رسالة اطمئنان، والأستاذ أفنان..
- خبزٌ وتسلية ...
- الضحك من غير سبب..؟! يصنع العجب .


المزيد.....




- الرئيس الأوكراني يوقع على قانون التعبئة العسكرية المثير للجد ...
- هل سيهدي امبابي اللقب الأوروبي لباريس سان جيرمان؟
- الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يتطلعان إلى فرض عقوبات جد ...
- أردوغان يتهم الغرب بازدواجية المعايير: أدانوا هجوم إيران وال ...
- مداهمة كبرى في ثماني ولايات ألمانية ضد مهربي بشر
- مخاوف أخلاقية وأمنية من -تيك توك-.. هل تنال منه دعوات الحظر ...
- مراسلنا: مقتل أقارب لاسماعيل هنية في قصف إسرائيلي على غزة
- مدفيديف يشير إلى -يد هوليوودية مألوفة- في شجار البرلمان الج ...
- تنبيه هام من المركز الوطني الإماراتي للأرصاد الجوية
- السفير الروسي جاموف يكشف عن الاسم السري لطارق عزيز وعلاقة صد ...


المزيد.....

- قلعة الكهف / محمد عبد الكريم يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياحة والرحلات - قاسم حسن محاجنة - الحلم الأمريكي (4) الفن