أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسين يونس - الخروج للشوارع بصدر مكشوف















المزيد.....

الخروج للشوارع بصدر مكشوف


محمد حسين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 7418 - 2022 / 10 / 31 - 06:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مش عارف النظام الحالي .. كان مستعجل .. ليه ..في شق الطرق و إقامة الكبارى ..و إنشاء المدن .. و بناء القصور و مقرات للحكومة صيفية و شتوية ..و ربط كل هذا بسكة حديد فائقة السرعة و مونوريل و قطارات كهربائية ..مستنزفا مائة مليار دولار معونات .. و مثلها من ميزانيات البلاد و ضعفها ديون و قروض داخلية و خارجية .
ما هو السبب الإستراتيجي .. أو الضرورة التكتيكية .. لهذه العجلة .. و السرعة في الإنفاق .. و التبذير و إنهاء تكريك قناة السويس في سنة بدلا من ثلاث سنوات بخسائر تضاعف التكلفة عدة مرات
مين اللي بيجرى وراك يا ريس .. و يخليك تحطنا في هذا المأزق التمويلي .. الذى نصل .. به إلي حدود الإفلاس .. و فقد قيمة العملة .. و سوء توزيع الثروة ..
هل سألت هذا الشعب الذى فوضك لمحاربة الإرهاب .. عن ما إذا كان متفق معك في تعديل الأهداف ..و هذه العجلة أم لا .
في يناير 2011 أى منذ عقد كامل يزيد سنة .. كان المصريون المتجمعون في ميدان التحرير .. يرون أن حل مشاكلهم ..و تغير حالهم و سعادتهم تتلخص في رحيل الرئيس مبارك و عائلته و زبانيته المقربين ..و أن ((إرحل إرحل )).. ستفتح أبواب السعادة و التقدم للناس و التخلص من نير حكم دام لثلاثين سنة لا يتغير..
لم يقولوا له إرحل لانه لم يبني قصور .. و يشق طرق .. و يعمل لنا أعلي سارى علم في الوجود و أكبر جامع و أروع كنيسة في الصحراء .
لقد كانت حركة عفوية بسيطة المقاصد .. رومانسية الطابع بحيث كان هؤلاء الذين يزعقون في ميدان التحرير غفل عن إعتبار مجاهيل أخرى .. مثل أطماع الإسلامجية و إستعدادهم لإستخدام سلاح الإرهاب .. أحلام الرأسمالية الطفيلية في السيطرة علي السوق .. و تشبث البيروقراطية المتيبسة في كراسيها ..
إرادة أمريكا المعبر عنها صندوق النقد و البنك الدولي .. مخاوف إسرائيل .. كتائب البلطجة و الفتونه التي تم تربيتها بواسطة حبيب العادلي .. أحلام قادة القوات المسلحة في الحكم .. ثم الجهل و التسطح الذى كان عليه أغلب المنتفضين .. و غياب القيادة التي تعرف أين تضع قدميها .. أو إنتهازية البعض منهم التي ستستسلم لرشاوى النظام .
لقد تصوروا بسذاجة .. أن الجيش الذى رأوه في 73 يعبر .. هو نفسه الجيش الذى يقوده الفريق طنطاوى بعد 38 سنة تجهيل .. و أنه سينحاز للضعفاء و المهمشين .. و المظلومين .. و يعيد سيرة عبد الناصر ..أو سيدير البلد بكفاءة تنفيذ العبور.
و لكن لان الواقع لا يجامل السذج.. تحركت عوامل أخرى مجهولة للذين لا يرون لهم عدوا إلا الداخلية و الأمن فيحرقون معداته و مقراته و يطلقون أسراه .. و أتت بحكم جماعة الجنرالات الأكثر إستهانة بالناس و مصالحهم.. ويتقنون كيف يمكن التلاعب بهم و إستغلالهم و قهرهم .
اليوم بعدما هدأت ضبابات الأتربة المثارة عن صراع الشعب ضد الحكومة في ميدان تحرير يناير 2011 ..و كشفت الكرة البلورية عن ما خبأته فنراه .
هل لازالت الإجابه أن حسني مبارك هو العقبة الرئيسية و أنه المتسبب في تعاسة المصريين ..بعدما شاهدنا جنازته العسكرية الفاخرة تتحدى إرادة الناس.. و عاصرنا الحكم ببراءة إبنيه و أنصارة و شلته ..و الزج بالثوار في السجون و المعتقلات
وبعد أن عرفنا أن نتائج معارك المنتفضين كانت الهزيمة الكاملة لفكرة و إرادة ورغبة من كانوا ينادون بأعلي صوت (( الشعب يريد إسقاط النظام )).. (( عيش حرية عدالة إجتماعية )).
و بعد أن تيقنا أن ( النظام ) إسترد سيطرته وأماكنه بما في ذلك الأمنية منها و أصبح أكثر إلحاحا في فرض الضرائب و توحشا في الجباية .. و عنفا مع المعارضين أو المخالفين ..وتهميشا لدور الناس .. مع تمكين المليرديرات و المليونيرات من رقاب المصريين .
وبعد أن أعاد الناس فكرة تكرار المحاولة ( الفاشلة ) في 11 نوفمبر ..لإسقاط النظام الذى إستدان 155 مليار دولار أنفقهم علي مشاريع ذات أسبقية غير واردة ..و عائد إقتصادى و إجتماعي يتضائل حتي يصل إلي الصفر
.و بعد أن إرتفعت قيمة الدولار في مقابل الجنيه .. من 8.8 إلي 24.2..و أصبحت الأسعار خارج متناول أغلب سكلن المكان ..
و بعد أن إشترط صندوق النقد شرط غامض حبث صرحت مسئولته بأنه (( سيلعب شركاء مصر الدوليون والإقليميون دورًا حاسمًا في تسهيل تنفيذ سياسات وإصلاحات الحكومة))
Egypt’s international and regional partners will play a critical role in facilitating the implementation of the authorities’ policies and reforms ..
كما لو كانوا أعادوا صندوق دين القرن التاسع عشر
فإنه .. آن الأوان .. لنجلس بهدوء نستوعب ما جرى و نناقش ما أدت إليه أحداث يناير 2011.. دون حماس الدعوة لإسقاط النظام أو الإحساس بالمرارة التى صاحبت حكم مبارك و نجله ..
و دون الأحلام و الأمال أن يكون تكرار إزاحة رأس النظام هو بداية لتغييرات راديكالية .. تخرج الناس من مستنقعات ..التخلف و الفقر و الحرمان . إلي البحار العالية للعمل و الإنتاج و العلم و الفلسفة .. و الحرية.
لقد طلبتم ما يبعد شبح المجاعة و العوز عن أغلب الناس .. فجاءكم مزيد منه ..و تغير الوضع .. عما كان علية في 2011
قالجيش و المخابرات و الأمن أطبقوا بكل قوة علي مفاصل الإقتصاد و الإتصالات .. و الديون زادت بصورة تصل إلي حدود الخطر بالإفلاس ..وصندوق النقد و البنك الدولي و الديون المتلتلة .. و فوائدها الحالة .. أصبح لهم دور ملحوظ و فعال في رسم سياسة البلاد ..و الراسمالية المحلية توسعت و عملائها من الكومبرادور المليارديرات و أدواتهم .. التي يقهرون بها الشعوب ..لم تعد هشة كالسابق .. بل صنعت لنفسها أساسات ثابته تصارع منها
، بل إني أذهب إلى القول بأن ما نراه اليوم لم يكن نصرا علي نظام فاسد بقدر ما جاء ليتوج مسيرة طويلة من الثورة المضادة التي إستخدمت أسلحة حروب الجيل الخامس و السادس التي تعلمتها المخابرات .. و أتقنها القائد .
قبل أن تخرجوا للشوارع تصيحون إعرفوا خصومكم نحن نواجه خصم متقدم بأسلحة بدائية .. فيظل الأمر في حدود الإنتفاضة التي تخمد .. يعقبها جراح عديدة و تغول المليارديرات المنتصرون..
الأمر يحتاج لإساليب أخرى للمواجهة تشبه ما فعله غاندى في مواجهة جيوش الإحتلال المفترية .. أو شعب البرازيل بقيادة لولا دا سيلفيا في مواجهة الجنرالات و صندوق النقد ..
هل جربتم العصيان المدني .. و المقاطعة ..و تكوين الأحزاب و المؤسسات ..التي تكافح ؤبخطط عملية ضد الطاغوت ..
هل جربتم تجهيز برنامج عمل يتفق علية أغلبية من الناس لإسلوب المقاومة و إستراتيجيات المستقبل ..
هل بدأتم في تجهيز حملات ترشيح عناصر وطنية في الإنتخابات القادمة 2024 ..التراكم اليومي البسيط .. يتحول عند النضوج لتغير نوعي ..فيسقط النظام . . و بالأمس أعيد إنتخاب دا سلفيا .. ليكمل خطط شعبه للتقدم و الرقي .



#محمد_حسين_يونس (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وثيقة أولية لمطالب المصريين .
- السقوط في خية البنك الدولي(2)
- السقوط في خية البنك الدولي
- لا نحارب و لا نثوركيف سنتغير
- ضباب ..ما بعد سن الثمانين
- عندما ذاق العسكريون رحيق التمييز
- صدمات التفكير المنطقي
- أخر المناضلات المحترمات
- كوابيس الشيخوخة والوطن
- شيلو الرف أبو ذمة كاوتش
- مدن الطغيان الشرقي
- السيطرة علي عقول الأغلبية
- محطة كهرباء نووية في مصر
- الحصاد المر لإنقلاب 23 يوليو
- لم يعد للكلام المكتوب معني
- تيار الفساد أصبح تسونامي .
- يحي شلش و كتابة في التوجيه المعنوى
- و كان الفنان أكثر صدقا .
- الحياة صعبة .. و ممرضة
- مصر و عصور إضمحلالها(16)


المزيد.....




- الرئيس الأوكراني يوقع على قانون التعبئة العسكرية المثير للجد ...
- هل سيهدي امبابي اللقب الأوروبي لباريس سان جيرمان؟
- الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يتطلعان إلى فرض عقوبات جد ...
- أردوغان يتهم الغرب بازدواجية المعايير: أدانوا هجوم إيران وال ...
- مداهمة كبرى في ثماني ولايات ألمانية ضد مهربي بشر
- مخاوف أخلاقية وأمنية من -تيك توك-.. هل تنال منه دعوات الحظر ...
- مراسلنا: مقتل أقارب لاسماعيل هنية في قصف إسرائيلي على غزة
- مدفيديف يشير إلى -يد هوليوودية مألوفة- في شجار البرلمان الج ...
- تنبيه هام من المركز الوطني الإماراتي للأرصاد الجوية
- السفير الروسي جاموف يكشف عن الاسم السري لطارق عزيز وعلاقة صد ...


المزيد.....

- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 76، أكتوبر-نوفمبر 2023 / حزب الكادحين
- قصة اهل الكهف بين مصدرها الاصلي والقرآن والسردية الاسلامية / جدو جبريل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسين يونس - الخروج للشوارع بصدر مكشوف