أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر على الرابط البديل
https://www.ahewar.net/debat/show.art.asp?aid=763307

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد حسين يونس - السيطرة علي عقول الأغلبية















المزيد.....

السيطرة علي عقول الأغلبية


محمد حسين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 7320 - 2022 / 7 / 25 - 14:03
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


أشاهد يوميا عدة برامج علي قناتي التاريخ (H , H2 ) أحدها .. عن الكون .. و الحركة و التغير في مكوناته.. و الولادة للشموس و الاقمار .. و الكواكب ..و باقي السيارات .. و فنائها .. و أسباب هذا الفناء .. و خطرها .. علي المجموعة الشمسية و الأرض ..
تفاصيل .. تعود لملايين من السنين مضت و أخرى قادمة .. تشرح و تعرض الصور .. و المعدات الموظفة للمعرفة .. و أراء المتخصصين و العلماء .. و النظريات الداعمة .. و المعادلات الرياضية المستخدمة ..عالم يشد نظرى لشاشة التلفزيون لساعات دون توقف .
البرنامج الثاني .. متخصص في عملية التطور ..يتابع .. عبر الاف القرون .. كيف تطور أى عضو من أعضاء الجسم أوأى حاسة أو خاصية .. مثل النظر أو الشم أو القدرة علي الطيران أو التخاطب بين الحيوانات .
المعلومات معروضة بالصورة و الصوت .. و بواسطة تجارب شديدة التعقيد .. و بحث مستمر تقوم به أجيال متتالية في البر و البحر و الجو .... الغريب أن هناك بعض العلماء الذين يتخصصون في جزئية صغيرة .. مثل التكوين الداخلي لعظام طائر ما .. و كيف تساعده علي الطفو و الطيران
البرنامج الثالث عن رواد فضاء قادمون من الخارج .. منذ الاف السنين .. و دورهم في التطور الحضارى للبشر .. و الأثار التي تركوها ..
حديث جاد .. يقدمة .. باحثون .. لا يتركون صغيرة أو كبيرة .. علي وجه الأرض أو نتاج لحضارات مبكرة للبشر في القارات الخمس دون مناقشتها و تحليلها و دراستها ..
يستكمل هذا البرنامج بأخر يدرس بصبر ما يدعيه البعض عن رؤيتهم لمركبات فضائية .. و كائنات من خارج الكوكب .. تزورنا أو زارتنا .. و إختطفت البعض لتجرى عليهم تجارب حيوية . و كيف أن حكومتهم تخفي أسرار هذا الموضوع عن الناس رغم أنها تملك أثار لزوار الفضاء .
مشاهدة .. مثل هذه البرامج .. سيجعل المتابع يتساءل .. هل أنقل هذه الكنوز العلمية .. للمحيطين .. أم أنهم لجهلهم بهذا الإسلوب من التفكير بها سيسخرون .. إنها بعيدة كل البعد عن إهتمامتهم .. و تثير أسئلة .. رد عليها الأجداد في رأيهم منذ العصور الأولي للحضارة ..و لازالت ناضجة و مقنعة و لا داعي لإعادة فحصها .
كيف إنفصمت أفكار و إهتمامات البشر.. لدرجة أن البعض ينفق المال و الوقت لرصد أى سيار يمر حولنا .. و دراسة مدى خطورته .. و إسلوب النجاة منه .. في حيت أن أخرين يرونها شياطين تحاول إختراق الأرض فتحرقها كائنات أخرى تحرسنا ..
فبيننا من يفكر بنفس الطريقه التي كان يفكر بها الإنسان البدائي في عصر ما قبل التاريخ ..عندما كان يتصور أن الكون بنجومه و شموسة و اقماره قد وجد من أجله و لخدمته .
المشكلة .. في تصورى تكمن في أننا نصطفي .. اقلنا علما و معرفة .. و قد يكون ذكاء .. و نجعله يقودنا في دروب الفكر والحياة .
فمعظم سكان هذا المكان يحصلون علي معلوماتهم .. عن أنفسهم و بيئتهم .. وكونهم ..من الفقهاء بالقرية أو المدينة أو الذين يطلون عليهم من التلفزيون .

في زمننا ( أربعينيات و خمسينيات القرن الماضي ) .. كان التعليم الديني ينتظم فيه الذى يتعثر في التعليم المدني..اقلنا حظا في الذكاء و القدرة المالية.. سواء في كتاب سيدنا أو في المعاهد الأزهرية .. و هي أماكن لا تدرس علوم العصر .. بقدر ما تحكي عن الأمس .. فتكون النتيجة جمود علي جمود ..تنتج دوجما متحركة ..
الغريب أن أغلبهم يتولد لديه في مقابل الشعور بالدونية شرها للشهرة و المال و النفوذ .. و هو أمر لم يكن متيسرا للكثيرين منهم حتي ثمانينيات القرن الماضي .. عندما قادهم السيد الشيخ الوزير .. لمنابع الثروة بدول البترودولار .. و الشبكات التلفزيونية .
فينقلب السلم الإجتماعي و يصبح الموقف أن اقلنا علما .. و ذكاءا .. هو أكثرنا ثروة و هو الذى يقود .. و يؤثر .. حتي أن البعض..بفضلهم .. يرى في القرن الحادى و العشرين أن الأرض مسطحة .
ليس لدى إعتراض علي أن يحصل أى مواطن بعرقه و جهده علي ثروة .. و لكن الخطورة أن يصبح تجار الأديان نموذجا يسعي الكثيرون إلي الإقتداء به
و هو ما حدث في ثمانينيات و تسعينيات القرن الماضي فالفقي الذى يقرأ ربعين في المقابر و يقنع بأجر شلن .. يذهب إلي بلاد الجاز و يعود بالمرسيدس .. بحيث أن بعض من الذين تعلموا في مدارس و جامعات غير دينية .. جذبتهم الشهرة و الأموال .. فإخترعوا ( العلم و الإيمان ) و بدأوا يفسرون كل الإنجازات العلمية .. بصورة دينية .. و يعرضونها من خلال الشاشة الصغيرة أو الكتب المعتني بطباعتها .. فزادت الغلوشة .. لا .. تعلمنا منهم دين .. و لا فهمنا علم .

فقهاء البترودولار .. و رجال العلم و الإيمان .. لم يمثلوا منفردين العوائق التي وضعت أمام تطور البحث في بلدنا ليلامس .. ما يجرى في الخارج .

بل الفكر الميرى الذى لم يحظ إلا بالقليل .. من العلم كان له قصب السبق بعد أن أصبح هو المسيطر علي مناهج التعليم و البحث .. و الإعلام و الثقافة .. فسقط بها إلي مستوى قدراته المحدودة .
و تحولنا شيئا فشيئا .. بعيدا عن طه حسين و عبد الرحمن بدوى و سلامة موسي و خالد محمد خالد و يوسف إدريس و لويس عوض .. و مشرفة وأحمد زكي ..وغيرهم من رواد التنوير الذين ولدوا في بداية القرن الماضي و تشبعوا بروح ثورة 19 و رغبه الأمة في الإنعتاق من أسر التخلف و الإستعمار ..فأثروا حياتنا الثقافية .. إلي فكر (عسكرى ديني) ..الفقهاء .. و العسكر .. و كلاهما لم يكن الأفضل في أى زمن.
و هكذا بدأت الفوارق بيننا و بين علماء و قادة .. دول الواق الواق تتضاعف ..حتي أصبحت تحسب بالسنين الضوئية .
إنهم يختارون الأفضل و يساعدونه و يصعدونه .. و يتعلمون منه .. و نحن نضع أقلنا حظا علي كراسي التوجيه .. و إتخاذ القرار .. نحبط كل محاولة للتقدم أو التعلم أو التطوير ..
لذلك هم يبحثون .. في علوم العصر .. و في بلدنا قد نستخدم منتجاتها و نحن مثقلون بعلوم القرون الوسطى
الزائر العابر لمدن دول البترول في السعودية ، الخليج و شمال افريقيا .. سيدهشه حجم التغييرات التي تمت خلال فترة زمنية قصيرة نسبيا لا تتجاوز عقد أو عقدين .
أغلب هذه المدن ( بعد إرتفاع اسعار النفط عام 1973 وتراكم فائض بالمليارات لا يعرف أصحابه كيف ينفقونه ) أصبحت تدار بآخر أساليب منجزات التكنولوجيا الحديثة التى اختارها لهم وصممها ، أنشأها ، أدارها وصانها مجموعة من المغامرين الأجانب الباحثين عن مكاسب عقود الانشاء والتشغيل والادارة في بلاد شديدة الحرارة شديدة التخلف .
أطلعت بنفسى على عقد صيانة وتشغيل شبكات كهرباء وقعته المملكة العربية السعودية مع شركة أمريكية ، فذهلت من حجم الأموال التى تنفقها المملكة على الخبراء الاجانب والامتيازات التى يتمتعون بها ، فضلا عن الحماية التى تضعهم فوق القانون ( والشريعة ) فى مرتبة القوات المحتلة ( سلميا )..
إن المأزق الذى اوقع هؤلاء الأغنياء الهطل أنفسهم فيه يتلخص فى أن شركات العالم قدمت لهم خدمة متطورة شديدة التعقيد والتركيب بحيث يصعب على الكوادر المحلية تشغيلها أو صيانتها ، وهكذا بعد انتهاء فترة الضمان يبدأ الابتزاز عن طريق توريد قطع الغيار والتطوير المستمر لبرامج التشغيل الالكترونية والصيانة الوقائية المركبة ، والذى ينتهى عادة بتوقيع عقود تشغيل و صيانة مستمرة ذات عائد جارى يتخطى بمراحل قيمة الأصول الثابتة لمفردات الخدمة .
التكنولوجيا الحديثة يبيعها الغرب لمجموعة من الكسالى محدودى القدرات مغيبى الهدف والطموح وهو واثق أن ( الزبون ) الغنى سيعود اليه زاحفا مع أول توقف أو عطل يرجوه أن يصلح له ما أفسده عقله البدوى البدائى ..
بمعنى أن الكويت يمكنها أن تطبق أحدث نظم تنقية مياه الصرف الصحى لدرجة أن تستخدم المياه الناتجة و تعبأها للشرب، ولكن من الذى يدير هذا العمل المركب ويحافظ على درجة نقاء المنتج .. أفراد مستوردون غير كويتيين.
حكومة دبى يمكنها ان تصبح حكومة اليكترونية تجيب جميع طلبات المواطنين بواسطة الكمبيوتر ، ولكن حجم الفوضى التى حدثت بعد ذلك جعلها تستورد من يشغل البرامج ويدخل البيانات ويصون الشبكة ويجعلها فاعلة .. تجدهم هناك من جميع الجنسيات الا الخليجى الذى يعمل إما مديرا أو بيه فراش.
يمكن للملكة العربية السعودية إمتلاك أحدث أنواع الطائرات المقاتلة وشبكات الصورايخ ، ولكن من الذى يصونها ويشغلها !! إنها جالية أمريكية من رجال ونساء شقراوات يسرن بدون غطاء رأس وبملابس حديثة عارية متحديات المطوعين الذين إذا اقترب أحدهم منها وجد نفسه ملقى على ظهره فوق الأرض والجميع يسخر منه..
البدوى يترك المسكن الحديث المعد له لتسكنه غنماته تستمتع بأكل الموكيت والحوائط وينام هو وعائلته فى خيام مجاورة .
فى أى اجتماع يتم بمدينة عربية ستكون معرضا لأن تجد التليفونات المحمولة للمجتمعين تؤذن فيما يشبه المظاهرة التى تتصارع فيها أصوات المؤذنين المختلفة مع الآذان القادم من الميكروفونات الخارجية ورنات الساعات المنبهه بالاضافة الى من يفتح الباب ويطلب من المجتمعين الانضمام لطابور الصلاة ..
من الذى ابتكر هذا !! من الذى صمم أن تؤذن التليفونات والساعات !! إنهم علماء من الصين استغلوا توق المسلمين الأغنياء لإداء فروض دينهم وقدموا لهم تكنولوجيا اسلامية .. هل فعلها سعودى ، يمنى ، مصرى ، كويتى .. لا .
تقترب من كمبيوتر أحدهم فتجد أنه قد سجل عليه القرآن الكريم مكتوبا ومسموعا ومرتلا والتفاسير وبرامج تسمح بذكر عدد المرات التى كتبت فيها كلمة بعينها أو حدث ما أو أرقام الآيات والصور ، من الذى جهز له هذا البرنامج .. علماء من الهند .. و لا مانع أن تجد بجوارها أفلام بورنو أعدت في بلاد تكسب المليارات من تصديرها للدول العربية
تطلب تليفون أحدهم فيأتيك من الطرف الآخر اغنية يغنيها شخص أجنبى برطانة من لا يتقن العربية ولكن يتقن مداهنة المسلمين بمدح رسولهم .
تطلب من شركة تصميم إعلان عن منتج معين فتجد من يعترض على أن يتضمن الاعلان سيدة حتى ولو كانت منقبة أو زجاجة خمر أو علبة سجائر ،
وعندما تناقشه يشهر فى وجهك عشرات الأحاديث والأقوال وتكون النتيجة درس دينى بدلا من إعلان أو برنامج ناجح .. الشركة التى تستخدم أحدث أنواع كمبيوترات ( أبل ) وتدفع الآلاف لشراء برامج معقدة تسلمها لشخص ملتاث غير متفهم لبديهيات إستخدامها ويريد أن يثبت دائما أنهم لم يقدموا أشياء مبهره تصعب عليه
العقل البدوى عندما يمتلك التكنولوجيا يسخرها لأسلوبه فى الحياة ، يقود السيارة كما لو كان يقود حصانا ، ويركنها كما يركن البعير ، ويتكلم بصوت عالى فى التليفون المحمول ، ويستخدم الانترنت كجالب للأفلام ، والكمبيوتر كآلة كاتبة
البدوى حرفته الأولى كانت الرعى ثم تطورت للتجارة أو الإغارة ، مهن لا تتطلب منطق وفكر بقدر ما تتطلب مهارة أداء ، لذلك فهو يحفظ لا يفهم ، يتعلم بالتقليد والمحاكاة والتكرار ، يستخدم سلاحه ويده قبل عقله ولسانه .
البدوى ثقافته سمعية يتلو أقوال وأشعار الغير ولا يعترف بمنطق أو فلسفة ، ومن الصعب عليه أن يبتكر أو يسلك طريقا بعيدا عما درج عليه والده ،
لا يعدل من نمط حياة أجداده .. لذلك فهو عندما يصطدم بالتكنولوجيا الحديثة يسارع بانكارها .. ثم يلعنها ، فيدينها على أساس انها من أعمال الشيطان والكفرة ، ثم يقترب بحذر فيستخدمها مكرها ..ويطوعها أخيرا لإسلوبه.
و هو عندما تتحول الى جزء من حياته كالتليفون أو السيارة أو الطائرة ، يظل هناك حاجزا نفسيا بينه وبينها يجعله يقصر استخدامه لها على الحد الادنى من جهد الاستيعاب ويفضل أن يستخدمها له آخرون ، وهو قد يشيئها ويعتبرها كائن منفصل له استقلاليته ، يرضى عنه عندما يتحرك بسلاسة ويغضب عليه عندما يتعطل وهو فى كلا الحالتين لا يستوعب أن العطل او العمل له أسبابه الفنية الخاصة وليس بسبب أن الآلة غير سعيدة بالعمل الذى يطلبه منها،
هكذا كان دائما يتعامل مع بعيره ومع الكائنات المختفية فى ليل الصحراء، فالبدوى لا يستطيع أن يتعرف الا على الشكل الخارجى و علي الية الاستخدام ولا يريد أن يغوص لمعرفة النظرية والحسابات والجوهر الذى صممت على أساسه الآلة أو برامج الصيانة وعلاج الأعطال لذلك يتركها دائما لمن يؤجرهم لكى يديرون له أدواته.
العقل البدوى فى الغالب عقل بدائى وهو لهذا لا يستوعب المعادلات الرياضية أو التفاعلات الكيميائية أو منطق عمل عناصر الحياة معا ،
وهو عليه ألا يناقش تواجدها أو قدرتها بقدر أن يسعى لكسب رضاها أو منع آذاها ، لذلك فهو يتعامل مع التكنولوجيا الحديثة على أساس انها معطيات خارج قدراته الذهنية عليه ألا يناقش تصميمها أو عملها أو صيانتها ، بينما يسعى لرضاءها، إما بتلاوة بعض الأدعية أو وضع رموز تمنع الحسد أو ضمان وجود كتابه المقدس للتبرك وضمان ألا تتوقف فجأة دون إنذار ،
رضاء وغضب الماكينات أسلوب للتعامل مع التكنولوجيا الحديثة لا يقوم به الا البدو حتى ولو لبسوا بدل وأحذية ولم تكن لهم لحى تنبئ عن غفلتهم وسذاجة منطقهم
هذا الأمر كنا في مصر محميين منه لأننا فقراء .. و لكن عندما تعلم الحكام أن يقترضوا بالمليارات دون رقيب أو حسيب .. إستطاعوا أن ينقلوا هذا المجتمع نقل كربون .. سواء مدن الخليج و تكنولوجيتة المستعارة .. أو سلوكيات السعودية و ملابسها .. أو التعامل مع التكنولوجيا الحديثة بنفس عقلية البدوى
الفارق أننا لن يكون في إستطاعتنا أن نؤجر من يديرون مشاريعنا المستخدم فيها تكنولوجيا متقدمة .. فنوكلها لحضرات الضباط .. الذين يلتف حولهم الإمعات و الفهلوية .. و تتحول محطة معالجة مياة الصرف الصحي التي كانت تعمل باحدث الطرق العلمية إلي (باى باص) .. خلال عقد واحد من الزمان بعد تسلمها من الخواجات .. ثم يطلب السادة اللواءات تجديدها بمليارات الجنيهات دون الإشارة إلي فشلهم .

أوروبا خرجت من ظلمات العصور الوسطي .. بسبب الكشوف الجغرافية و الإكتشافات العلمية و التكنولوجيا .. المستحدثة .. فهل .. سيكون هذا هو الطريق .. لنتبعهم .. لا أعتقد .. فنحن أسرى للثقافة البدوية التي نقلوها لنا جيل بعد جيل بحيث علمونا منذ الطفولة أن هذه اللغة التي نتعامل بها هي الافضل لانها لغة القرآن الكريم ..
و أن من يقرأ ويكتب بها فقد إستغني عن اللغات الاخرى و الثقافات الاخرى و العلوم الاخرى ففي كتابها كل اسرارالكون وذكر ما مضي من أحداث بل أيضا كل ما هو ات وأننا لسنا في حاجة الي اى فكر خارج إطار ثقافتنا العربية.. فاصبحنا بفضلهم خارج إطار الزمن
وهكذا تحولنا بإصرارنا إلي صورة مشوهه منهم .. يكفي أن تمر في العاصمة الصيفية في العلمين لتحزن عمارة خليجية علي ضفاف البحر المتوسط .. أعدت ليسكنها الأغنياء منهم عندما تشتد أزمه المكان ببلادهم في يوم ما.
عندما قال جاليليو و كوبرنيكس أن الأرض ليست مركز الكون و أنها تدور حول الشمس إتهما بالجنون . وهذا ما حدث لدارون و لامارك.. و لفرويد و ماركس و لاينشتين و تسلا . و لفان جوخ و جوجان و جويا في الفنون .
إن الفكر الجديد لا يستطيع أن يجد مجالا في العقول التي تأكسدت .. و أصبحت غير قادرة علي كسر المألوف .. لذلك فمن غير المنتظر أن نخرج من البحيرة الأسنة الراكدة التي نعيش فيها منذ أن سيطر أقلنا مقدرة و ذكاء علي عقول الأغلبية .



#محمد_حسين_يونس (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر العراقي ضياء الشكرجي حول العلمانية والدين والاحزاب الاسلامية في العراق والشرق الاوسط
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محطة كهرباء نووية في مصر
- الحصاد المر لإنقلاب 23 يوليو
- لم يعد للكلام المكتوب معني
- تيار الفساد أصبح تسونامي .
- يحي شلش و كتابة في التوجيه المعنوى
- و كان الفنان أكثر صدقا .
- الحياة صعبة .. و ممرضة
- مصر و عصور إضمحلالها(16)
- مصر و عصور إضمحلالها(15)
- مصر و عصور إضمحلالها( 14)
- مصر و عصور إضمحلالها (13 )
- مصر و عصور إضمحلالها (12 )
- مصر و عصور إضمحلالها(11)
- مصر و عصور إضمحلالها(10)
- مصر و عصور إضمحلالها(9)
- مصر و عصور إضمحلالها(8 )
- مصر و عصور إضمحلالها(7)
- مصر و عصور إضمحلالها(6 )
- مصر و عصور إضمحلالها( 5)
- مصر و عصور إضمحلالها(4).


المزيد.....




- رئيس هيئة الانتخابات التونسية يحذر من استغلال المساجد في الد ...
- السيستاني يستقبل مبعوث الأمم المتحدة لحماية المواقع الدينية ...
- صلوات يهودية طلبا لـ-الغيث- في المغرب
- الأقليات العربية والمسلمة في الانتخابات النصفية الأمريكية.. ...
- وزارة الشؤون الدينية الجزائرية تدعو لإقامة صلاة الاستسقاء ال ...
- شاهد..قوات الاحتلال تعتقل 3 فتيات أثناء تواجدهن بالمسجد الأق ...
- مشروع المعارضة ومبادرة الرئيس.. من يعيد الروح للحوار والإصلا ...
- قائد الثورة الإسلامية آية الله خامنئي يشدد على ضرورة السعي م ...
- قائد الثورة الإسلامية آية الله خامنئي يشدد على ضرورة استمرار ...
- قائد الثورة الاسلامية يؤكد ضرورة السعي لمعالجة حالات الضعف ا ...


المزيد.....

- فلسفة الوجود المصرية / سيد القمني
- رب الثورة: أوزيريس وعقيدة الخلود في مصر القديمة / سيد القمني
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الأخير - كشكول قرآني / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثاني عشر - الناسخ والمنسوخ وال ... / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل العاشر - قصص القرآن / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثالث - الأخطاء العلمية / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثاني، منطق القرآن / كامل النجار
- جدل التنوير / هيثم مناع
- كتاب ألرائيلية محاولة للتزاوج بين ألدين وألعلم / كامل علي
- علي جمعة وفتواه التكفيرية / سيد القمني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد حسين يونس - السيطرة علي عقول الأغلبية