أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زياد ملكوش - كل شئ هادئ في الجبهة الغربية














المزيد.....

كل شئ هادئ في الجبهة الغربية


زياد ملكوش
كاتب

(Ziyad Malkosh)


الحوار المتمدن-العدد: 7418 - 2022 / 10 / 31 - 02:34
المحور: الادب والفن
    


انتج الالمان هذا العام الفيلم الكلاسيكي المعروف “ كل شئ هادئ في الجبهة الغربية “ الذي كان الامريكيون قد انتجوه عام 1930 بالاسود والابيض من إخراج لويس مايلستون وحصل على جائزتي اوسكار للتصوير والاخراج . وفي عام 1979 أُنتج تلفزيونيا بالالوان .

الفيلم ماخوذ عن رواية للكاتب الالماني “ آريك ماريا ريمارك “ الذي شارك في الحرب العالمية الاولى بعنوان “لا جديد في الغرب” نشرت اول مرة في حلقات في صحيفة المانية عام 1928 وبدات في استقطاب الكثير من القراء الالمان بعد الحلقة الثانية ثم نشرت في كتاب عام 1929 طبعت منه اكثر من مليوني نسخة وترجم الى 25 لغة .
الرواية تتابع شابا تطوع مع مجموعة من اولاد صفه للقتال بتشجيع من معلمهم وأُرسلوا للجبهة الفرنسية خاصة للخنادق التي ميزت الاشتباكات بين الالمان والفرنسيون ، كان هذا في الحرب العظمى او العالمية الاولى مابين الاعوام 1914 و 1918 والتي شارك فيها 60 مليون مقاتل لقي منهم 9 ملايين حتفهم بالاضافة الى 7 ملايين من المدنيين .

قد يبدو ان الفيلم هو اعادة للفيلم او الاثنين السابقين وبتقنيات حديثة او فهم مغاير كما تفعل هوليود ذلك في الاعوام الاخيرة وآخرها كان فيلم سبيلبرغ “ قصة الحي الغربي” والذي نجح وإن اقل من النجاح الكبير لفيلم الستينات الذي اخرجه روبرت رايز وجيروم روبنس وحصل على 10 جوائز اوسكار .( هذا لا يعني انه لا يمكن عمل جديد افضل من القديم ) . الفيلم الالماني ليس إعادة فالقصة اصلا المانية وعن جنود المان ولم يتسنى تحويلها لفيلم سينمائي ربما لحساسية الموضوع فالمانيا هي التي بدأت الحرب مع ان كل الدول المشاركة مسؤولة عما حدث ، كما ان الرواية منعت في المانيا بعد تولي النازيون الحكم واضطر الكاتب للفرار للخارج ، مع ان الرواية ليس لها غاية سياسية فهي تروي يوميات جنود في الجبهة .

الفيلم جميل مؤثر وحزين باداء متقن واخراج محترف وتصوير مميز يكاد يكون قوطيا والموسيقى المصاحبة صاعقة احيانا . يتابع الفيلم الشاب “باول” بعد تطوعه وكيف تحول حماسه وحماس اصدقائه للحرب من الفخر والمجد الى حزن وكآبة بعد رؤية القتلى والجرحى والاطراف المبتورة من الجانبين وبعد معاناة الجوع والبرد والعزلة عن العالم المدني ومن - أُقتل اوتُقتل ـ فاللغة اليومية هي القتل والدماء المخلوطة مع الطين ومياه الامطار في الخنادق البائسة ، ويظهر بوضوح العبثية في القتل فما من سبب ظاهر مقنع لقتل انسان آخر ، ويصل الامر بباول ان يتفاعل مع جندي فرنسي بعد قتال بينهما انتهى بمصرع الفرنسي بان يدارى جراحه ويعده بالاتصال بزوجته بينما يلفظ انفاسه الاخيرة . مواقف كثيرة مؤثرة فمن ينتحر حتى لا يقطعوا ساقه ومن يعلق صورة امرأة فرنسية من بوستر على جدار الخندق يغازلها بفرنسية ركيكة . الفيلم يظهر كما الرواية كيف تنتزع الحرب انسانية الانسان والاسوء ادراكه لذلك . لا تظهر اي امرأة في الفيلم وحتى الكادر الطبي كان من الرجال إلا مشهدا تبدو فيه فلاحة فرنسية في البعيد تجر عربة يهرع نحوها شاب الماني بينما يغازلها ببضع كلمات فرنسية متقطعة آخرون من على بعد .
الفيلم سيكون مرشحا لاوسكار افضل فيلم اجنبي في 2023 .



#زياد_ملكوش (هاشتاغ)       Ziyad_Malkosh#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وحش البحر
- اسرائيل . . الى متى ؟
- و ... الحرب في اوكرانيا
- بعض العرب والعثمانيون واردوغان
- هلوسات اوكرانية
- هل يوجد إعجاز علمي في القرآن ؟
- المبارزة الاخيرة
- الخروج للنهار عبر -الصراط المستقيم- : -المسائل العشر-
- انزياح الانزياح او التحريف
- الرجولة والانوثة
- المرأة التي تتنكر لحقوقها
- شيوخ الخليج والاسد الثاني
- عبد الناصر وصدام والسلطان العثماني
- العاب الاطفال العاب للاغنياء ... Squid Game
- امارة قطر ( الديمقراطية ) .... دولة تتقدم متراجعة
- هل هُزمت امريكا في افغانستان؟
- الدولة الاسلامية: استبداد او سراب
- عودة طالبان
- لبنان الجميل الجريح
- رحلات خاصة في الفضاء وأضاحي في البيوت على الارض


المزيد.....




- في شهر الاحتفاء بثقافة الضاد.. الكتاب العربي يزهر في كندا
- -يوم أعطاني غابرييل غارسيا ماركيز قائمة بخط يده لكلاسيكيات ا ...
- “أفلام العرض الأول” عبر تردد قناة Osm cinema 2024 القمر الصن ...
- “أقوى أفلام هوليوود” استقبل الآن تردد قناة mbc2 المجاني على ...
- افتتاح أنشطة عام -ستراسبورغ عاصمة عالمية للكتاب-
- بايدن: العالم سيفقد قائده إذا غادرت الولايات المتحدة المسرح ...
- سامسونج تقدّم معرض -التوازن المستحدث- ضمن فعاليات أسبوع ميلا ...
- جعجع يتحدث عن اللاجئين السوريين و-مسرحية وحدة الساحات-
- “العيال هتطير من الفرحة” .. تردد قناة سبونج بوب الجديد 2024 ...
- مسابقة جديدة للسينما التجريبية بمهرجان كان في دورته الـ77


المزيد.....

- صغار لكن.. / سليمان جبران
- لا ميّةُ العراق / نزار ماضي
- تمائم الحياة-من ملكوت الطب النفسي / لمى محمد
- علي السوري -الحب بالأزرق- / لمى محمد
- صلاح عمر العلي: تراويح المراجعة وامتحانات اليقين (7 حلقات وإ ... / عبد الحسين شعبان
- غابة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- اسبوع الآلام "عشر روايات قصار / محمود شاهين
- أهمية مرحلة الاكتشاف في عملية الاخراج المسرحي / بدري حسون فريد
- أعلام سيريالية: بانوراما وعرض للأعمال الرئيسية للفنان والكات ... / عبدالرؤوف بطيخ
- مسرحية الكراسي وجلجامش: العبث بين الجلالة والسخرية / علي ماجد شبو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زياد ملكوش - كل شئ هادئ في الجبهة الغربية