أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عايدة توما سليمان - نحن المعسكر الآخر الرافض الاحتلال والأبرتهايد














المزيد.....

نحن المعسكر الآخر الرافض الاحتلال والأبرتهايد


عايدة توما سليمان

الحوار المتمدن-العدد: 7416 - 2022 / 10 / 29 - 11:10
المحور: القضية الفلسطينية
    


خلال الأيام الأخيرة، قامت الدنيا ولم تقعد على ما يبدو لأنني استخدمت كلمة "شهداء"، لكن في الواقع، جُنّ جنون البعض لأنني قلت حقيقة واحدة بسيطة: كلما صعّد الاحتلال من جرائمه وقمعه، تصاعدت حدة المقاومة. يغزو جيش الاحتلال مدن الضفة الغربية المحتلة يوميًا، يعدم الفلسطينيين دون محاكمة ويفرض حصارًا إجراميًا على غزة، لكن يبدو أن أعضاء "حكومة التغيير" يتوقعون من الشعب الفلسطيني أن يحني رأسه ويقبل بتواضع حكم المحتل. وللأسف، حتى من يسمون أنفسهم بـ “اليسار الصهيوني" انضموا إلى جوقة التحريض العنصرية التي تصف كل من يعارض الاحتلال بالإرهابي، وكل من لا يصمت أمام جرائم الاحتلال، داعم إرهاب.

في السنوات الأخيرة، قبل الكثير من اليساريين، بالخفاء أو العلن، بخطاب ومصطلحات اليمين المتطرف، واعتاد الكثير منهم على ممارسة الرقابة الذاتية وعدم قول كل ما هو غير مريح للمناخ السياسي الحالي. يتحدثون كثيرًا عن الاستقرار الحكومي كقيمة عليا، لكن المعنى الحقيقي للاستقرار الحكومي الذي يتحدثون عنه هو غياب أي مبادرة أو رؤية سياسية حقيقية. تتوحد الأطراف، ولكن دعمًا على الأمور الخاطئة، حكومة تلو حكومة تسقط، لأنهم يرفضون طرح حلول حقيقية للمشكلات العالقة، حتى نقاش حقيقي حول البدائل الفكرية للوضع القائم لم يجر هنا منذ سنوات.

خوفًا مما سيحدث إذا عاد بنيامين نتنياهو للحكم، أو إذا أصبح ايتمار بن غفير وزيرًا للداخلية، تبنّى الكثيرون مفرداتهما وأكملوا ممارساتهما العنصرية على أرض الواقع - لا تقلْ نهاية الاحتلال بل تحدث عن إدارة الصراع، لا تطرحوا موضوع المستوطنات فالحديث عن اتفاقيات التطبيع مع دول الخليج وقعه أفضل على الأذن، ومن الأفضل عدم ذكر غزة المحاصرة منذ 15 عامًا وسيكون أكثر سلاسة لو تحدثنا عن السلام الاقتصادي.

ليس فقط البقاء في المنطقة المريحة لليمين المهيمن هو ما يتحمله المركز "واليسار الصهيوني" من مسؤولية، بل أيضًا تعميق الاحتلال وسياسة الفصل العنصري. في نظر أولئك الذين يطلقون على أنفسهم بالخطأ "كتلة التغيير"، وبحجة "ترتيب البيت والحفاظ على الديمقراطية"، من الممكن الاستمرار في إبقاء الملايين تحت الاحتلال والقمع اليومي – وماذا بشأن الفلسطينيين؟ فلينتظروا!

في مواجهة سياسة كم الأفواه، سأستمر أنا ورفاقي في معسكر اليسار العربي-اليهودي الحقيقي، برفع مرآة في وجه المجتمع الإسرائيلي وترديد عبارة "الملك عار"، على عكس كل أولئك الذين هربوا واصطفوا في طابور القومية الاسرائيلية. إن اليسار الحقيقي لا يصوت لصالح إبقاء أنظمة الفصل العنصري وتفتيت العائلات الفلسطينية، اليسار الحقيقي لا يتشدق بحل الدولتين هو ويجلس في حكومة تقتل وتقمع وتوسع المستوطنات وتتفنن في اضطهاد الشعب الفلسطيني، ومن ثم تعظ له بالأخلاق.

نحن لسنا جزءًا من المعسكرين القائمين، نحن المعسكر الآخر الذي يعارض الفصل العنصري ويحارب الاحتلال، نحن المعسكر الذي يناضل من أجل المساواة في الحقوق لجميع المواطنين في البلاد، نحن بنات وأبناء الشعب الفلسطيني ومواطنو الدولة ونستحق حقوقًا قومية وسياسية ومدنية واقتصادية متساوية، نحن يسار عربي-يهودي حقيقي يقول الحقيقة حتى لو لم تعجب الآذان، وحتى لو دفعنا ثمن ذلك. فقط من خلال إنهاء الاحتلال يمكن تحقيق الأمن الحقيقي، وليس من خلال المزيد من الاغتيالات والاعتقالات الادارية والحصار وتوسيع المستوطنات.



#عايدة_توما_سليمان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قامة وطنية ماركسية
- النفاع، السهل الممتنع
- بن-غفير يحرّض ويجعجع والحكومة تنفذ
- في ظلّ وبعد الكورونا: انجازاتنا ومكانتنا عشية الثامن من آذار ...
- النساءُ في الطّليعةِ: مسيرة الأمّهات ضدّ الجريمة؛ تغيّر وجه ...
- الثامن من آذار: لبرلة النسوية، تحديات المرأة الفلسطينية وتأط ...
- لماذا توجَّهنا للأمم المتحدة؟
- أمام واقع استثنائي يتطلب أجوبة استثنائية
- النضال الشعبي والمنظم والجريء ضد العنصرية، مطلب الساعة
- مواطنتنا مجبولة بكوننا أبناء الوطن
- معنى العمل في السياسة تغيير الواقع القائم وبناء الجديد
- الفاشية هناك وهنا... هي ذاتها
- افكار على هامش الحرب على غزة
- العاصفة التي نحب أن نحب
- عملية خطف... لقضية الأسرى!
- نحو مؤتمر الحزب الاستثنائي: بشجاعة وصراحة.. ومن خلال تحدي ال ...
- في الثامن من آذار: نحمي قيمنا الثورية ونمنع ابتذال النضال
- ذهنية الاحتلال لن تكون مرجعية تحرّرية
- معركة السلطات المحلية: معركة على وجه ووجهة مجتمعنا
- أفكار في النكبة


المزيد.....




- مسؤول بارز في حماس يلتقي عراقجي بطهران.. ماذا بحث الجانبان؟ ...
- إيران تعلن حصيلة قتلى الضربات الأمريكية الأخيرة
- الادعاء العام في سبتة: تسجيل اعتداءات جنسية بصورة شبه يومية ...
- قائد الجيش الإيراني: أي تحرك للعدو سيواجه بقوة وبشكل مضاعف و ...
- نتنياهو: إسرائيل قادرة على مهاجمة إيران في أي لحظة.. وهدفنا ...
- السيسي لشي جين بينغ: تايوان جزء لا يتجزأ من أراضي الصين
- طوابير بلا نهاية.. أزمة الوقود تخنق المدن الليبية
- اتفاق مصري تركي على التعاون في الصناعات الدفاعية
- جامعة الدول العربية تدعو للبناء على اتفاق 4+4 وإنهاء الانقسا ...
- روبيو: واشنطن بحاجة للتواصل مع موسكو باعتبارها ثاني قوة نووي ...


المزيد.....

- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عايدة توما سليمان - نحن المعسكر الآخر الرافض الاحتلال والأبرتهايد