أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منذر ابو حلتم - كي يعيشوا موتهم .. !














المزيد.....

كي يعيشوا موتهم .. !


منذر ابو حلتم
قاص وشاعر ، عضو رابطة الكتاب الاردنيين

()


الحوار المتمدن-العدد: 7415 - 2022 / 10 / 28 - 02:14
المحور: الادب والفن
    


( في الليل )

في الليل وبعد ان تخلو المكتبة من روادها .. تفتح الكتب اوراقها .. يستيقظ ابطال الروايات .. وعلى احد الأرفف يعقد مجموعة من الفلاسفة ندوة غير عابئين بحرب تدور في الرف الأسفل .. وفي خزانة اخرى ثمة شعراء وعشاق ومجانين .. حوارات تتصاعد بعدة لغات .. ثوريون ومهرجون .. رجال دين وملحدون .. ومع اول شعاع لشمس الصباح يتثائب الجميع .. يتبادلون التحية ويعودون الى اوراق كتبهم القديمة .. يدخل ذلك الرجل العجوز كما كان يدخل منذ سنوات طويلة .. يمسح الغبار ببطء عن المقاعد والارفف .. يتمتم بكلمات اغنية لا يسمعها احد !



( كي يعيشوا موتهم بهدوء )

الرجل الذي مات منذ ايام فقط .. والذي كان يسير في حديقة المقبرة ببطء متحدثا مع رجل ميت منذ قرون .. توقف فجأة وتساءل صارخا : وماذا بعد ؟ ماذا سافعل بهذا الموت الطويل غير انتظار القيامة ؟ لم يجبه احد غير اصوات بعض الموتي الذين طلبوا منه ان يخرس كي يعيشوا موتهم بهدوء ..!!!



( الغائب الوحيد )

كل شيء على حافة الصحراء يبدو طبيعيا .. ابنية الميناء … رمال الشاطئ .. المقاعد الحجرية الفارغة .. مراكب عتيقة تمتد ظلالها في وداعة الغروب …
وحده البحر كان الغائب الوحيد .. !!!



( الممثل )

الممثل الشهير .. بعد ان انهى دوره في المسرحية الكوميدية .. وزع ضحكاته الواسعة على اعداد المتجمهربن حوله .. ابتسم اكثر مع المعجبين الذين وقفوا حوله لالتقاط الصور .. ثم عاد الى بيته مرهقا ووحيدا .. دفن وجهه في وسادته .. ثم غاب في بكاء عميق ….



( المنارة )

المنارة .. ما زالت تنبض على حافة البحر …
رغم ان البحر هجرته الاشرعة .. والمدى خال الا من بواخر الحديد والنفط والسلاح … لكن المنارة .. لم تزل مثل قلب يقاوم الموت سكوتا .. تنيض وحيدة في الليالي المعتمة .. !



#منذر_ابو_حلتم (هاشتاغ)       #          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الريح تعرف دربها
- اكذوبة التقويم .. اكذوبة التاريخ ..
- الرجل الذي يشبهني ..
- صعودا ... صعودا
- لم يتغير شيء
- القطعان والشمس الحمراء المخيفة
- هذا زمانك .. قد مضت ازمانهم ... مهداة للشهيد عدي التميمي
- اسراب من الوجوه المهاجرة !
- فحيح الظلال
- كم كان حزينا .. !
- ماذا عن سانشو ؟!
- نبوءة العراف العجوز .. وقصص اخرى
- اين ومتى رأيت هذا الوجه ؟!
- بعد السبات .. قصة قصيرة
- وجهي والمدينة ..
- امن .. وقصص اخرى
- قطارات ...
- الكلب والتماثيل ..
- ثلاثة اصداء لصوت واحد ...
- لا تسمحوا لهم باحتلال ارواحنا ..!


المزيد.....




- يعرض في صالات السينما السعودية بعيد الفطر.. -شباب البومب 3- ...
- لودريان: التفاوض هو المخرج الوحيد للحرب في لبنان وإسرائيل فش ...
- نازحون على خشبة مسرح صور.. قصة ملجأ ثقافي في زمن الحرب
- -لا للحرب-... -الحرية لفلسطين-. كيف تحول حفل الأوسكار الـ98 ...
- أزياء لمصممين عرب تخطف الأنظار في حفلي الأوسكار و-فانيتي فير ...
- 29 رمضان.. يوم وُلدت القيروان وارتسمت ملامح الأمة
- في مسلسل بأربعة مخرجين.. مغني الراب المغربي -ديزي دروس- يقتح ...
- بعد 40 يوما من الغيبوبة.. وفاة الفنانة نهال القاضي متأثرة بح ...
- هل يجب أن تكون الموسيقى صاخبة جدًا لنحرق سعرات أكثر؟
- الليبي محمد الوافي يحصد لقب جائزة كتارا للتلاوة لعام 2026


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منذر ابو حلتم - كي يعيشوا موتهم .. !