أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منذر ابو حلتم - ثلاثة اصداء لصوت واحد ...














المزيد.....

ثلاثة اصداء لصوت واحد ...


منذر ابو حلتم
قاص وشاعر ، عضو رابطة الكتاب الاردنيين

()


الحوار المتمدن-العدد: 7391 - 2022 / 10 / 4 - 14:35
المحور: الادب والفن
    


انتصارات

الجنرال ( فلان ) اعلن في خطابه الأخير ان قواته الباسلة  قصفت (المدينة الأم ) وحررتها من ايدي قوات الجنرال الوغد ( علان ) مؤكدا ان ( المدينة الأم ) وشعبها أغلى من الروح وان قواته ستفديها بالدم ، فضجت الجماهير باحتفالات النصر العظيم.

 بعد يومين الجنرال ( علان ) اعلن في خطابه ان قواته الباسلة حررت بعد قصف شديد ( المدينة الأم ) من ايدي قوات الجنرال الوغد ( فلان ) مؤكدا ان ( المدينة الأم ) وشعبها اغلى من الروح وانه وقواته سيفدونها بدمائهم ... فضجت الجماهير باحتفالات النصر العظيم ..

بعد أشهر كانت الاحتفالات تضج هنا وهناك بعد كل خطاب .. لكن  (المدينة الأم )  لم تعد موجودة وبيوتها وشوارعها المدمرة المحترقة كانت تغص بالموتى الذين لا يحتفلون بالانتصارات العظيمة ..!

فضائيات

على الفضائية ( الفلانية ) كان السياسي اللامع ( فلان ) يؤكد مبتسما باسترخاء وثقة ومستعينا بـ ( الداتا شو ) ان وضع تحالفه السياسي مريح جدا وان حزبه لن يقدم اية تنازلات في المفاوضات القادمة .. وأن الشعب وحده هو الحكم .

على الفضائية ( العلانية ) كان السياسي علان ( اللامع ايضا ) اكثر حماسة مستخدما دون انتباهسيجاراضخما في يدهكمؤشر يشير به نحو خريطة أمامه .. مؤكدا ان تحالفه هو الأوسع تمثيلا وان الشعب والشعب فقط هو الحكم الوحيد ..!

في ازقة المدينة المحاصرة والغارقة في العتمة ورائحة الموت والبارود منذ أشهر طويلة .. كانت بعض النسوة  يحاولن بجهد  استعمال ( طبق لاقط للمحطات الفضائية ) كفرن بدائي لخبز بعض الأرغفة بعد ان قلبنه وأشعلن تحته بعض  حطام أخشاب منازلهن المهدمة  ..

هدوء

في الرف الأول من ثلاجة الموتى كان القتيل ( فلان ) من الجيش (الفلاني)  يستلقي بصمت .. وفي الرف الذي يليه مباشرة كان القتيل ( علان ) من الجيش ( العلاني ) يتمدد بصمت ايضا .. ! كان الاثنان صامتان ولا يتبادلان حتى الخطابات او الشتائم ..!
 وفي برد الثلاجة وعتمتها كان من المستحيل معرفة اي فرق بينهما .. وبالقرب من باب المبنى كان حارس رمادي الوجه يتثاءب بملل وهو يستمع الى نشرة اخبار تتحدث عن انتصار عظيم يحدث في مكان ما ..!



#منذر_ابو_حلتم (هاشتاغ)       #          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا تسمحوا لهم باحتلال ارواحنا ..!
- تقدم .. تراجع .. ايها الرقم المدجن !
- الشباب ووهم الحضارة الغربية
- الموتى لا يحلمون ... وقصص اخرى
- دراسة نقدية بقلم الدكتور  عماد علي الخطيب  - المطر في الشعر ...
- انشودة المدن الخاوية ..
- ذات سفر ..
- الشتاء دافئ هناك !
- القطيع والثورة .. وقصص اخرى
- سرب ايائل مذعورة يفر من قلبي !
- ما بين روسيا القومية .. وروسيا الشيوعية
- مرثية لمساء جديد ..
- وكمم عقلك !
- ايها الرقم المدجن ...
- اولغا وفاطمة .. والجنود
- الميتافيرس .. انقراض الانسان العضوي
- ظلال الأشرعة العتيقة


المزيد.....




- بحّار الرواية العربية.. كيف حوّل حنا مينه زرقة المتوسط إلى م ...
- فستان من أرشيف 1995.. كيندال جينر تخطف الأنظار في مهرجان الب ...
- -كسارة البندق – ليست حكاية خرافية-.. عرض روسي معاصر في إسطنب ...
- بمشاركة عربية واسعة.. مهرجان قازان يحتفي بالسينما العالمية و ...
- ستارة المسرح الجامعي الثالث تُسدل…- الخطة صفر- تحصد المركز ا ...
- طائرة ورقية.. ذلك الملاك الذي يُعيد الحب: إلى روح الشهيد الش ...
- في تحية الفيلسوف الرئيس
- مايلي سايرس تتخلى عن اسم عائلتها قبل ألبومها الجديد.. وماثيو ...
- مشاركة إماراتية نوعية في معرض موسكو الدولي للكتاب
- كتلة حزب الله النيابية: لن يكون بمقدور أحد إلغاء العداء لإسر ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منذر ابو حلتم - ثلاثة اصداء لصوت واحد ...