أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - بُويَبْلَانْ















المزيد.....

بُويَبْلَانْ


عبد الله خطوري

الحوار المتمدن-العدد: 7412 - 2022 / 10 / 25 - 21:28
المحور: الادب والفن
    


_ مَقَاصِلُ:

لَمْ أَجِدْ فيكَ يا شامخًا
غيرَ سُؤْرٍ لَكَتْهُ آلْكلابْ...
لَمْ أَرَ آلصّخْرَ يوما
تُجَرْجِرُ أشْلاَءَ أَشْطَانِهِ
صَافِنَاتُ آلْعَذَابْ...

لِــبُــيَـبْــلَانَ وَجْـدٌ يتيهُ آلْعَيْشُ بِهِ،
رغمَ كلِّ آلْعَوَاصِفِ تُرْسِلُهَا
لَعَنَاتُ مَقَاصِلِهِمْ،
رغمَ وَشْمِ آلنُّدُوبِ و وَقْعِ آلْخُطُوبِ
تَمُدُّ يَدَيْكَ تُصَافِحُ أَشْدَاقَ بَراثِنِهِمْ،
تَغْرِسُ آلسُّمَّ في شَهَقَاتٍ لَكَ
حَائراتٍ تَذُوبُ
و تَجْأَرُ آهاتُكَ آلرّيّانَةُ..لَا...
تَفْقَأُ آلْحُبّ في حَدَقَاتِ
حَدَائِقِكَ آلْفَيْحَـا
بَاتِرَاتُ خَرَاطِيشِهِمْ
وتَظَلُّ بَهِيًّا تَطيرُ
تُجارِي آلسّماءَ،
تُدَاري آلْعَدَاءَ،
وتَسْمُـو زَوَاسِيُكَ آلأَقْمَارُ تُدَثِّـرُهَا..

شَادِيًا صادِحًا وَ قَشيبًا تُطِلُّ،
رَائِقًا حَادِيًا وَ جَميلًا كما
كَرْكَراتِ آلصَّبَايَا يُهِلُّ
رُوَاؤُكَ رًغْمَ ضغائنِ
ذاكَ آلْيَبَابِ،
تُعاني..؟؟..
..نَعَمْ..
..لا تبالي..

هِـــيــهِ يَا زَمَنًا، أَيُّهَا آلْخَائِنُ،
مَهْلًا، تَرْشُفُ آلْعَيْنُ مِنْ نَسَمَاتِ نَرَاجِسِهَا،
مِنْ ذُرى شَامِخَاتٍ بُـيَـبْـلاَنِـنَا...
و تَعُبُّ أريجَ جُذُورِ جَلاَمِدِهَا رِئَتِي...
لاَ تَبْصُقْ سُمُومَكَ في أَرْزِنَا،
اِبْتَعِدْ..لاَ نُرِيدُ تَوَاريخَ..
"خْـسَـتْ أَمّـا خْـسَـتْ أَوَرْدْ..."(١)
تَسْلُبُ مَا في آلْجِبَالِ
وما في آلْحَيَاةِ
وما ظلّ في
إسُنَاسْ نْتيمُورَا
دَكُّـسّانْ دَكْجَدْرَانْ نْـتَمَارَا (٢)
مِنْ زَافِرَاتِ كَرَامَتِنَا
ومَا علقَ آلَّلبْلاَبُ بِهِ...
فَكَفى
فكفى



_عِثْيَرُ آلْبَوَارِ:

وقبل أن تعاين المسيرَ أحداقُنا المهيضة في سُبلنا المتعرجة، هوتْ من محاجرها آلخطوطُ آختلط عرضُ آلسمادير بطولها، فآنحدرتِ الوهاد إلى السفوح في رحيل آستنزف ذُرَا الحيوات الحابلة بالآفاق الرحيبة من أعالي بويبلان وموسى أوصالح وأقاصي تنكرارمت أهرمومو وهضبات تازرين وتيغرضين نلملاما والفحص وتادارت وجامع السوق وسهول الشعرا وتابحيرت وأغبال وأدمام وكوان المخضبة نتوؤاتها بألف مغارة ومغارة..(٣)لقد آمتزجت الحياة بالحياة، وشقت المواجع الجديدة مواعيد في الفراغ لم تعد تربط الصلة بأيام خلتْ..إيوسَّانْ نَشْحَالْ هَاذي..الصْمَايَمْ آكْدْ الليالي آكْدْ تاجْرَسْتْ آكْدْ تيفْسَا..(٥) سَاخَتْ ملامحُها من ساحق لدارِكٍ فآنتكسنا جميعا لا نلوي على شيء.. نعيش في سعير الهواديس الخفية يأكل بعضنا بعضا كوحوش بدائية همجية كاسرة مختلة الأحلام..يضيع العقل، يتيه القلب، ينشطر اللسان بين ما يُلاكُ ولا يُلاكُ، تاهت سحننا الوراينية.تاقَنْسُوسْتْ نَّغْ تَنَّجْلَا أورْ يَقِّيمْ غَارْنَغْ وْلَادْ أخَنْفُوفْ، أورْنَقِّيمْ آمْ لَبْدَا..(٦)انهار خيلاء آلخيول آلصافنات..نَطْوَانْ إيسْشَانْ إيرَاحْ لْبَارُودْ..إسّنْيَسانَغْ الزْمَانْ إيوشَالْ..(٧)فلم نعد نطيق أنفسنا في عيش الأكمات ومعاشرة الفلوات..ضاع غَوْرنا..لم تعد ثمة أصالة في الأصالة..زيف وأنفاق من النفاق..تهنا عن أنفسنا..حطتْ خيمٌ أخرى مدارجنا، استولت على مداركنا مساغبُ الأزمنة المعاصرة، نفثت عقمَها آلحداثةُ، بصقت سُمَّها آلمَدَنِيَّةُ،عقرت التحولات أمشاجنا، نخرتنا برودتها،نحرتْ دم تواريخنا،تربعت راتعة في مصائرنا المفجوعة.. أتُرانا تحولنا أم نحن آكْتُشِفْنَا على حقيقتنا؟؟تعرينا؟؟آنزاحت ورقة التوت عن نخوتنا المتوهمة؟؟بلدتنا_شئنا ذلك أو أبيناه، علمناه أو جهلناه غابة أدغال من أسياخ موحشة تأكل ذئابَها غير المروضة، تريد آيائلَهَا كلابا ممسوخة المعالم تحرك أذنابَها راضية مرضية مادامت لا تفقه غير لغة النباح قَسْ قَسْ بَــعَّــاااادْ...(٨)
تَدْوَلْ تْمُورْتْ بْلَا تَامُورْتْ..تَضّاعْ الروح دَكَّخْسَانْ..تَارْكَازْتْ تَّمُّوتْ أنِيسْ تْفَارّاقَنْ إيبَرْدَانْ..(٩)لم يعد في دورنا ودساكرنا ومداشرنا أي شيء يذكرنا بعروقنا وصِلاتنا.. أمسينا غيلانا سعاليَ تفِدُ تسيحُ في مساقطها القديمة، بلا رحمة بلا مودة نتهارشُ نتناطح كتيوس هوجاء بقرون ناتئة معقوفة، رغم كل المظاهر المغلفة للحقائق، حقائقنا الآن جردناها من حقيقتها الأزلية، فلم تعد البلدة إلا ركاما من الحجارة يركب بعضه بعضا بلا أفياء في الأرْز والسَّرو والصنوبر والسنديان والكستناء، حتى الدور والخيم عقرتها نفاثاتُ سعار الصفيح والقصدير الأعرج المقيت، وعبثا حلت رحالَها العيونُ التواقة إلى برء يَجيئها بلسما من نسغها الأزلي، عبثا تَسَلق غبشُها الأهوج يروم قبسا من أنوار جديدة تعيد بعض الرواء إلى البآبئ المحتضرة، فلم تجد غير الرغام وعثير آلبوار...

_ترجمات وشروح:

١_ بُويَبْلَانْ Bouiblane جبل مغربي في سلسلة الأطلس المتوسط بإقليم تازا صفرو بولمان.يتميز بوجود الثلج طيلة السنة تبلغ ذروة تساقطها شهور الشتاء ما بين دجنبر ومارس.يتميز بتنوع غطائه النباتي من أشجار الأرز والصنوبر والسنديان.أنشطة السكان رعوية فلاحية معاشية محدودة جدا نظرا للعزلة التي تطوقها خصوصا أيام تهاطل الثلوج...

٢_"خْـسَـتْ أَمّـا خْـسَـتْ أَوَرْدْ...":ما يجأر به الرعاة لضبط تحركات مواشيهم في شعاب الجبال

٣_إسُنَاسْ نْتيمُورَا دَكُّـسّانْ دَكْجَدْرَانْ نْـتَمَارَا:أطلال البلدات في جرُف أزمنة العذاب

٤_بلدات وقرى أمازيغية تقطن في قمم وسفوح جبل بويبلان الذي تبلغ أعلا قمة فيه وهي قمة موسى اُوصالح أزيد من
٣٠٠٠ متر على سطح البحر

٥_إيوسَّانْ نَشْحَالْ هَاذي:الأيام الخوالي
_الصْمَايَمْ آكْدْ الليالي:الصيف والشتاء
_ آكْدْ تاجْرَسْتْ آكْدْ تيفْسَا:الجليد والربيع

٦_تاقَنْسُوسْتْ نَّغْ تَنَّجْلَا:سحنتنا انقرضت
_أورْ يَقِّيمْ غَارْنَغْ وْلَادْ أخَنْفُوفْ:أمسينا بلا كرامة
_أورْنَقِّيمْ آمْ لَبْدَا:لم نعد كما كنا

٧_نَطْوَانْ إيسْشَانْ:انهارت الخيول
_إيرَاحْ لْبَارُودْ:انقطع البارود
_إسّنْيَسانَغْ الزْمَانْ إيوشَالْ:عفر الزمان وجوهنا في الرغام

٨_قَسْ قَسْ بَــعَّـاااادْ:كلمات لزجر الكلاب

٩_تَدْوَلْ تْمُورْتْ بْلَا تَامُورْتْ:أمست البلاد بلا أرض...
_تَضّاعْ الروح دَكَّخْسَانْ:ضاعت الروح في العظام...
_تَارْكَازْتْ تَّمُّوتْ أنِيسْ تْفَارّاقَنْ إيبَرْدَانْ:
ماتت الرجولة في مفترق الحياة...



#عبد_الله_خطوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ضِرْسُ آلفرزدقِ
- الصعاليكُ الثلاثة
- أُورْفيُوس نَايْتْ وَرَايَنْ
- الطِّفْلُ آلْأَهْوَكُ
- حَائِطُ سَارتر
- اِنْدِثار
- مِثْلُ آلصَّخْرِ
- رِسَالَةٌ إِلَى آبْنَتِي
- سَأُسَافِرُ أَمْسِ
- أَلَيْسَ كَذَلِكَ يَا بُوجَنْدَار(مقاربة لهائية الشاعر المغر ...
- لَا أُرِيدُ
- حب الملوك
- لَا، لَمْ يَكُنْ حُلْمًا
- زُكَامُ آلْحُرُوفِ
- شَفيرُ آلْمَنَابعِ
- هَارَاكِيرِي
- وَتِلْكَ حِكَايَةٌ أُخْرَى(مقاربة عروضية لميمية الشاعر المغر ...
- الدّيناصور وآلطّيطار
- آآآيَمَّااااا
- رَيْثَمَا نَصْحُو آلصَّيْحَةَ التي لا نَوْمَ بَعْدَهَا


المزيد.....




- البالالايكا.. كيف تحوّلت آلة الفلاحين إلى أشهر رموز الموسيقى ...
- تفضيلات الموسيقى في روسيا تتغير.. ما النوع الفني الذي تضاعف ...
- العثور على جثة تيكتوكر عراقية داخل منزل فنان شهير
- سناء الشعلان: سيرةٌ لا تُختزل في هوامش -قراءة في مشوار امرأة ...
- بميزانية 250 مليون دولار.. ملحمة -الأوديسة- تستعد لاجتياح ال ...
- نقابة الفنانيين الأردنيين: قرار شطب صبا مبارك نهائي
- من السينما إلى الريشة.. جوني ديب يجدد الجدل حول قيمة -فن الن ...
- مشاهير من هوليوود يهاجمون إدارة ترامب في فيديو بمناسبة عيد ا ...
- قرار بإخلاء البيت العربي بمدريد.. باهرة عبد اللطيف: يأخذون ا ...
- -تساؤلات- مفتوحة على قيم جمالية متنوعة في -الآرت هاوس- بدمشق ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - بُويَبْلَانْ