أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلاح أمين الرهيمي - الفرق بين المُصلح والصالح














المزيد.....

الفرق بين المُصلح والصالح


فلاح أمين الرهيمي

الحوار المتمدن-العدد: 7410 - 2022 / 10 / 23 - 12:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كان أحد الرسامين يعتبر نفسه من أروع الرسامين البارعين رغب في أحد الأيام أن يختبر ويعرف رأي الناس في رسومه لأنه حينما يرسم يعبر عن ذاته وذوقه في الرسم فقرر أن يعرض صورة من صوره الجميلة في الساحة العامة للمدينة ويضع ورقة بجانب الصورة كتب عليها (من رأى خللاً في رسم هذه اللوحة ولو بسيطاً فليضع إشارة حمراء على الخلل) وعندما عاد الرسام في اليوم التالي وجد الصورة مغطاة بإشارات كثيرة حمراء تدل على الخلل في الصورة التي طمست تماماً وما عاد يعرف عنها شيئاً. فانهار الرسام وأصابه اليأس والإحباط والعصبية على ما شاهده في الصورة وذهب إلى معلمه غاضباً وعصبياً وأخبره ما حدث للصورة وقرر ترك مهنة الرسم فطلب المعلم من الرسام الجلوس وأخذ يهدئه ويطمئنه وقال له : ارسم نفس الصورة وضعها في نفس المكان وضع بجنابها فرشاة وأصباغ منوعة مع قطعة من الورق كتب عليها (من يرى خللاً فليمسك الفرشاة والأصباغ ويصلح الخلل في الرسم) وبقيت الصورة معلقة في الساحة عدة أيام وحينما عاد الرسام إلى الصورة لم يجد أية إشارة على الصورة فذهب إلى معلمه وأخبره بذلك .. فقال له المعلم : كثيرون من البشر الذين يشاهدون الخلل في كل شيء ولكن المصلحون قليلون ونادرون.
المفروض بالإنسان التميز بين المصلح والصالح .. فالمصلح من يحمل معول الحق والحقيقة ويهدم به الباطل والنفاق والكذب والسلبيات ويكون متعففاً من المصالح الشخصية وكراسي الحكم قولاً وفعلاً .. والمصلح لا ينتقد كل شيء ونقده هادف وبناء ولا يهزأ ويسخر بالناس ولا يعرف الخطأ ويؤشر عليه ويتركه وإنما يبذل جهده لإصلاحه والمصلح إنسان إيجابي ويصلح ذات البين ويصلح العطل ويقوّم الاعوجاج.
أما البعض من يدعي الإصلاح يحمل روح ازدواجية بين الظاهر والباطن ويحمل تحت أبطه سجادة الصلاة يخدع فيها الناس وينفذ مصالحه ومآربه وغاياته المخالفة لكل القيم الإنسانية والأعراف الاجتماعية ويصبح كما يقول الشاعر :
يعطيك من طرف اللسان حلاوة ---- ويروغ منك كما يروغ الثعلب



#فلاح_أمين_الرهيمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراق بين مصلحة الكراسي الوزارية والمصلحة الوطنية
- الإنسان والحياة 2
- المجرب لا يجرب
- الأسس التربوية (البيت والمدرسة وسلطة الحكم) على ضوء الظاهرة ...
- قوى التغيير الديمقراطية منبثقة من ضمير الشعب العراقي ومصالحه
- حركة التاريخ وحتميتها نحو التقدم والتطور
- هل يستطيع السوداني أن يبني ما هدمه الآخرون ؟
- التغيير صفة حتمية في حركة التاريخ
- الإنسان والحقيقة
- قوى التغيير الديمقراطية ولادة مباركة في سماء العراق
- الجذور الأساسية للإنسان هي التي تحرك سلوكه وتصرفاته في الحيا ...
- الجبهة الوطنية الموحدة بين الأحزاب والكتل الوطنية الطريق الص ...
- يجب التعامل بموضوع محافظة كركوك بعيداً عن المساومات
- لا توجد خطوط حمراء أمام مصالح الشعب
- الحوار أم سياسة فرض الأمر الواقع
- الجبهة الوطنية الموحدة تنقذ العراق من أزماته
- رد إلى الأستاذ فريد عبد الله المحترم
- الحوار بين التيار الصدري والإطار التنسيقي
- من وراء الكواليس
- فاقد الشيء لا يعطيه 3


المزيد.....




- لحظات طريفة.. طفل يخطف الأضواء ويبهر الحضور بتصرفاته بمؤتمر ...
- الأولمبياد الشتوية تزداد صعوبة بسبب التغير المناخي والثلج ال ...
- صحف عالمية: أمريكا تخطط لصفقة أسلحة ضخمة لتايوان
- رجال يربّون أبناءهم وحدهم.. كيف يصمد -الأب الحاضن-؟
- زلزال في هوليود.. وزارة العدل الأمريكية تعيد رسم حدود المنصا ...
- السعودية تدين هجمات الدعم السريع بالسودان وترفض -تدخلات الخا ...
- بين الأهداف وحظوظ النجاح.. منتدى الجزيرة 17 يناقش خطة ترمب ل ...
- عاجل | القيادة المركزية الأمريكية: قائد القيادة براد كوبر زا ...
- من مدرجات الفتوة إلى ساحات الاحتفال.. أغنية -لبّت لبّت- التي ...
- مشاركون في منتدى الجزيرة: الإفلات من العقاب يهدد القانون الد ...


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلاح أمين الرهيمي - الفرق بين المُصلح والصالح