أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن مدن - الثّقافة العالمة والثّقافة الشّعبيّة














المزيد.....

الثّقافة العالمة والثّقافة الشّعبيّة


حسن مدن

الحوار المتمدن-العدد: 7406 - 2022 / 10 / 19 - 23:50
المحور: الادب والفن
    


انعقدت في اليومين الماضيين ندوة علمية مختصة نظمتها مجلة "الثقافة الشعبية"، التي تصدر في البحرين بالتعاون مع المنظمة الدولية للفن الشعبي، حول «الثقافة الشعبية كرافد للتنمية»، شارك فيها باحثون من بلدان عربية مختلفة، لمناقشة موضوع على قدر كبير من الأهمية، أمام جملة من التحدّيات التي تواجهها مجتمعاتنا في تطورها الثقافي والاجتماعي الراهن، حيث تكاد الكثير من أوجه الثقافة الشعبية، بوجهيها المادي وغير المادي أن تندثر.

والأسباب في ذلك كثيرة، بينها المؤثرات الآتية من موجة العولمة الثقافية الكاسحة التي تقصي الكثير من أوجه الثقافة الوطنية والقومية في المجتمعات المختلفة، بما في ذلك ثقافاتها الشعبية، وتراجع منظومات التعليم وتخليها عن الكثير من المهام التي يتعين عليها النهوض بها في صون وتنمية الثقافة الشعبية، وأيضاً بسبب إغفال حقيقة أن الثقافة الشعبية في أي مجتمع يمكن، لا بل ويجب أن تكون أحد مقومات وروافع التنمية الاقتصادية والمجتمعية فيه، ووجهاً لا يصح التفريط فيه من وجوه الهوية الوطنية.

ينسب إلى مفكرين مختلفين قولهم إن الأمة التي لا تصون ثقافتها الشعبية تشعر بالبرد، والقصد هنا أنها تفتقد الدفء الروحي والإنساني الذي توفره هذه الثقافة للأمة، أي أمة، والذي لا يمكن تعويضه باستعارة ثقافات أخرى، لا نريد أن نصفها ب«الدخيلة»، لأننا مؤمنون بمبدأ تفاعل الثقافات وتجاورها، شريطة ألا يؤدي ذلك إلى تسييد ثقافة بعينها تحت الحجة الممجوجة بأن العالم بات قرية كونية، فكونية العالم يجب ألا تؤدي إلى إلغاء تنوع وتعدد الثقافات، ففي هذا التنوّع والتعدد ما يغني الثقافة الإنسانية ويعمق من محتواها، ويرويها بروافد مختلفة، خاصة أن «القرية الكونية» نفسها ما زالت تعاني، ربما أكثر من السابق، من أوجه غير خافية من عدم المساواة والتكافؤ بين أطرافها المختلفة.

وتجدر الإشارة هنا إلى ما تمّ تناوله في الندوة المشار إليها حول التفريق الضروري بين الثقافتين الشعبية والعالمة، لا من باب المفاضلة بينهما، واعتبار إحداهما أرقى أو أرفع شأناً من الأخرى، فلكل واحدة منهما مجال تأثيره الحيوي بحيث يجعلهما مكملتين لبعضهما بعضاً، فالأولى هي تلك التي ينتجها الناس تعبيراً عن تصوراتهم لأوضاعهم النابعة من صميم ظروفهم الملموسة، فيما تتميز الثقافة العالمة بقدرتها على دمج المحلي في الوطني الجامع، ورؤية الأول في سياقه التاريخي والمجتمعي الملموس.



#حسن_مدن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التّحليل النفسي للتاريخ
- الحديقة والأدغال
- الحقيقة في مكانٍ ما
- أهواء جائزة نوبل
- أوروبا التّائهة
- حتى الصور غير محايدة
- إلى اليمين دُر
- اللا أمكنة
- التمييز حتى في الإنترنت
- كل أربع ثوانٍ
- (شانغهاي) تقول كلمتها
- في أوروبا.. اليمين قادم
- هشام وإدوارد
- العالم يتراجع ولا يتقدّم
- محمد دكروب
- لماذا صمت نجيب محفوظ؟
- جين فوندا جامعة الصفات
- أمورٌ خاصَّةٌ بأوروبا تعنينا
- غورباتشوف محبوب الغرب منبوذ الروس
- فوضى (خلّاقة) للخراب


المزيد.....




- مهرجان كان السينمائي: حضور ياباني واسباني وأمريكي في أفلام م ...
- مباراة -يد الله-... وثائقي في مهرجان كان السينمائي يعيد إحيا ...
- -اللغة العربية هي لغتنا-: موقف حارس الجيش الملكي يشعل مواقع ...
- من سيكون -جيمس بوند- القادم؟.. تجارب أداء نجم سلسلة أفلام 00 ...
- هشاشة الإنسان بين أمير تاج السر وهاروكي موراكامي
- هالاند يستعد لدخول عالم السينما بشخصية -فايكنغ-
- ندوة للجزيرة بمعرض الدوحة للكتاب: الذكاء الاصطناعي خطر على ا ...
- -مواطن اقتصادي- مسرحية مغربية تفضح استغلال الناخبين
- نصوص مترجمة للفرنسية:نص ( قصائد منتهية الصلاحية)الشاعرعصام ه ...
- النكبة: ماذا حدث في 1948؟ ولماذا يحمل الفلسطينيون -مفتاح الع ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن مدن - الثّقافة العالمة والثّقافة الشّعبيّة