أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - أحمد الخميسي - حـمـايـة الـتـعـلــيــم .. تــلامــيــذ ومــدرســيــن














المزيد.....

حـمـايـة الـتـعـلــيــم .. تــلامــيــذ ومــدرســيــن


أحمد الخميسي

الحوار المتمدن-العدد: 7406 - 2022 / 10 / 19 - 06:36
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


ليس أقسى على النفس من انكسار زهرة في الحقل الذي كان ينبغي أن تورق فيه، لكن هذا ما حدث مع الطفلة "بسملة" ذات الأعوام التسعة التي أدى بها ضرب مدرس الى الموت، في المدرسة، حيث كان ينبغي أن تبدأ الآمال الكبرى لا أن تنتهي. أخطأت" بسملة" تلميذة الصف الرابع الابتدائي في كتابة كلمة بالشكل الصحيح على سبورة الفصل، فنهض إليها مدرس اللغة العربية وانهال على رأسها ضربا بالعصا أفضى إلى غيبوبة ونزيف حاد في المخ ثم الوفاة يوم الأحد 9 أكتوبر الحالي. أخطأت طفلة التاسعة في كلمة، فقابل المدرس خطأ التعلم بخطأ إنساني وأخلاقي وتربوي ومهني، وبعدها كفت الأصابع الصغيرة عن الامساك بالطباشير الأبيض إلى الأبد. لم يغفر لها المدرس غلطة طفولة، مع أنه حتى عميد الأدب العربي طه حسين في ذروة عطائه لم يكن منيعا على الأخطاء اللغوية، وكانت بينه وبين الكاتب عبد الرحمن الشرقاوي سلسلة مقالات متبادلة حول صحة إحدى الكلمات، وانتهى الجدال باعتذار من طه حسين واعتراف بأنه أخطأ! ولا أدعي أن المدرسة على أيامنا كانت جنة، لكن لم يحدث قط على مدى سنواتي المدرسية أن سمعت أو رأيت معلما يعتدي على تلميذ بهذه الدرجة، وكانت أشد حالات العقاب بالضرب تتم على راحة اليد المفتوحة وبشكل رمزي هين. فارقت " بسملة" الحياة قبل أن تبدأها، وقد سبق تلك الحادثة وفاة الطفلة " منة تامر" ذات الأعوام الثمانية بمدرسة في ميت عقبة، وفي حينه أشارت تحريات أمن الجيزة إلى أن مدرس الفصل كان يلاحق التلميذة وأنها خلال هروبها منه سقطت من الطابق الثالث فلاقت حتفها.
وإذا كان المعلمون يضربون التلاميذ، فمن الانصاف أن نقول إن التلاميذ بدورهم يضربون المعلمين!! ونحن نسمع من وقت لآخر عن حوادث من هذا النوع!! ففي شهر أكتوبر الحالي اقتحم أحد الطلاب مدرسة أبو صوير الثانوية بالإسماعيلية وبصحبته رجل يحمل عصا غليظة وآخر معه سلاح أبيض، وقام الثلاثة بضرب مدرس فتسببوا في إصابته بكدمات وجروح أسفل ركبته اليسرى! ووصل الأمر حد أن مدرسة 24 أكتوبر الاعدادية للغات في الاسماعيلية حذرت طلابها في منشور رسمي من جلب المطاوي والسكاكين والمفكات الحديدية إلى المدرسة!
أما عن الطفلة " بسملة" فقد أصدر محافظ الدقهلية قرارا بوقف المدرس عن العمل، كما أمرت النيابة بحبسه أربعة أيام على ذمة التحقيق، وأفادت وزارة التعليم في بيان لها أنها لن تقبل أي تجاوز سواء من قبل المعلم الذي يجب أن يكون بمثابة قدوة للطلاب. والحق أن بيانا كهذا لم يعد كافيا، لأن المطلوب أن تصدر الوزارة بيانا قاطعا واضحا يجرم الضرب في المدارس ويضع عقوبة الفصل على الفور جزاء ذلك، كما ينبغي التشدد مع الطلاب الذين يعتدون على المدرسين بأي شكل كان. إننا في أمس الحاجة إلى حماية التعليم.. التلاميذ والمدرسين.. لأن التعليم قضية أمن قومي، وقد يحتاج التعليم إلى تعديل المناهج لتصبح أسهل وأكثر فائدة، ولكن إلى أن نقوم بذلك فيجب على الأقل أن نوقف الضرب، وأن نجرمه بقانون، سواء أكان ضرب التلاميذ المعلمين ، أو ضرب المعلمين التلاميذ الصغار. هناك أيضا المدارس التي تتساقط أسوارها لغياب الصيانة مما أفضى إلى موت التلاميذ كما حدث أول أيام العام الدراسي مع انهيار سور خرساني بمدرسة المعتمدية أدى إلى مصرع الطفلة ملك محمد. نحن بحاجة إلى حماية التعليم بكل جوانبه: المعاني والمباني، الجدران والانسان. هذا طموحنا.
د. أحمد الخميسي. قاص وكاتب صحفي مصري



#أحمد_الخميسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اللا أمــــكـــنــــة .. أوجــيـــه مـــارك
- - أفندم - قصة قصيرة . أحمد الخميسي
- أشـــــواق شـــاقــــة
- بـــوتـــيـــن .. حـــديــث عــن مــصــــر
- شنودة .. لمن ؟
- الــتــجــأرة بــالــمــرأة وشــعــارات الــحــريــة
- دراجات نارية - قصة قصيرة
- حــديـــث حـــول جـــوربـــاتـــشــوف
- علي الغاياتي .. الشعر والوطنية
- ربـاط عــنــق بــيــن الــقــاهــرة ومــدريـــد
- كــنــيــســة إمــبــابــة .. الــحــرائـــق الـــتـــي تـــ ...
- دكـتــور عــطــيــة .. مــزيــــل لــلــروائـــع !
- حــجــرة ثـــالـــثـــة داخـــل الــقــلـــب
- الــطــرف الآخــر عــنــد تــشــيــخــوف
- تــوفــيــق الــحــكــيــم .. الــنــخــبــة والــجــمــاهــ ...
- الـمـثـقـفـون والإخــوان فــي يــونــيــو
- المرأة المصرية وحديث القفة
- ورقة أخيرة - قصة قصيرة
- رواية الرغيف .. الأدب والحرب
- ذكرى رحيل الشيخ إمام


المزيد.....




- ترامب ينشر صورة له كـ-جيمس بوند- وشخصية الجاسوس 007
- ألبانيا: رابع يوم من الاضطرابات بسبب منتجع مرتبط بترامب يشعل ...
- أزمة الوقود في كوبا تغرق شوارع هافانا بالنفايات
- ضربة سياسية لترامب.. تصويت رمزي في مجلس النواب الأميركي يأمر ...
- الصومال: اشتباكات في مقديشو بين الجيش ومسلحين متحالفين مع ال ...
- عاجل | المرشد الإيراني: نظام الهيمنة لن يدخر جهدا في اتخاذ أ ...
- ضغط بلا حرب.. ما هي إستراتيجية ترمب الجديدة في مواجهة طهران؟ ...
- حين تلتقي الكواسر الامبريالية، على الشعوب أن تحذرَ
- -اصمتي-.. ترامب يهاجم مراسلة CNN بشدة عند سؤاله عن صندوق مكا ...
- بعد 66 عامًا في الأجواء.. مضيفة الطيران الأطول خدمة تستعد لر ...


المزيد.....

- فشل سياسات الاصلاح التربوي عربيا : تونس نموذجا / رضا لاغة
- العملية التربوية / ترجمة محمود الفرعوني
- تكنولوجيا التدريس / ترجمة محمود الفرعوني
- تقييم القراءة من النظريات إلى الفصول الدراسية [الجزء الأول] ... / ترجمة / أمل فؤاد عبيد
- تقييم القراءة من النظريات إلى الفصول الدراسية [الجزء الثاني] ... / ترجمة / أمل فؤاد عبيد
- أساليب التعليم والتربية الحديثة / حسن صالح الشنكالي
- اللغة والطبقة والانتماء الاجتماعي: رؤية نقديَّة في طروحات با ... / علي أسعد وطفة
- خطوات البحث العلمى / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- إصلاح وتطوير وزارة التربية خطوة للارتقاء بمستوى التعليم في ا ... / سوسن شاكر مجيد
- بصدد مسألة مراحل النمو الذهني للطفل / مالك ابوعليا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - أحمد الخميسي - حـمـايـة الـتـعـلــيــم .. تــلامــيــذ ومــدرســيــن