أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد الخميسي - - أفندم - قصة قصيرة . أحمد الخميسي














المزيد.....

- أفندم - قصة قصيرة . أحمد الخميسي


أحمد الخميسي

الحوار المتمدن-العدد: 7390 - 2022 / 10 / 3 - 11:27
المحور: الادب والفن
    


من الأول خالص يا أفندم؟من الأول؟ حاضر. تمام أفندم. محمود حمزة يا أفندم. بس معروف باسم بلية من وأنا صغير، لأني قصير شوية. من غير كثرة كلام؟ حاضر. لا مؤاخذة يا أفندم. عمري 27 سنة. نقاش أدهن حيطان وأبواب. والدي صعيدي على قد حاله وصل القاهرة واشتغل بواب عمارة فأعطوه حجرة صغيرة تحت السلم عشت فيها مع أمي ووالدي الله يرحمه. أنا على فكرة شبه والدي بس هو كان طويل شوية وصوته ثخين لما يتكلم. نعم؟ أخليني في الموضوع؟ أنا بأحكي من الأول خالص لأن سيادتك قلت لي من الأول. من بعد الأول بشوية؟ حاضر يا أفندم. لما مات والدي اشتغلت صبي مكوجي وعند حلاق وأيامها عمي قال لي تعالى أعلمك صنعة تنفعك..أنا آسف قوي..حاضر من غير حكاية عمي؟ فهمت يا أفندم. سبب معرفتي بالطلبة الثلاثة السياسيين إني بعد الشغل أروح أقعد في قهوة عنبر طول الليل. بس يا أفندم حكاية القهوة مهمة.. لأن الطلبة جاءوني هناك. أيوه يا أفندم. وقالوا لي أبيض لهم الشقة. وأنا والله يا أفندم لا أعرف سياسة ولا إنهم سياسين. لا يا أفندم لم تكن لي سابك ( سابق) معرفة بهم، وأنا نقاش أرزقي من غير دكان، أي شغل أقبله. أيوه يا أفندم. الثلاثة حسين ومؤنس وفؤاد. الخدمة العسكرية؟ لا يا أفندم أنا رحت للكشف لما وصلني استدعاء للوطنية. وقفت في طابور طويل يا افندم كله لامؤاخذة فلاحين وصنايعية، وحضرة الضابط لمحني في آخر الطابور فأشار لي بيده: " تعال هنا". رحت له ووقفت قدامه فسألني: "أنت جاي تعمل إيه؟". قلت له: "استدعاء الخدمة الوطنية"، فشتمني يا أفندم وقال لي: "وطنية إيه يا ابن العرص وأنت أقصر من ماسورة البندقية؟! خذ ورقة الاعفاء آهي واختفي من قدامي إياك أشوفك هنا تاني". عندي اعفاء من الوطنية يا أفندم. من غير كثرة كلام؟ حاضر. فهمت. قلت لهم ماشي، أبيض الشقة. وكان في دماغي يا أفندم اني اطلع لي بقرشين، لأني كنت عاوز أتزوج بنت عمي، تخدم أمي لأن أمي ست كبيرة حركتها ضعيفة وتنسى تأخذ الدواء. كبيرة يا أفندم. من غير حكاية أمي؟ أختصر يعني؟ فهمت يا أفندم. أيوه. رحت لهم شقتهم في شارع عزمي الدور الثالث. لاء يا أفندم، هم كانوا يتكلموا مع بعض، لكن أنا في شغلي لم أكن أسمع، ولما كنت أستريح شوية وأشرب شاي معهم لم أكن أفهم بيقولوا إيه. كلامهم لا مؤاخذة يا أفندم غير كلامنا. بالضبط يا أفندم. كانوا يشتموا على طول بس أنا ما أعرفش الحكومة كانت ضمن الحاجات دي ولا لاء، لأن كل تفكيري كان في بنت عمي، أتزوجها وتخدم أمي لأنها ست كبيرة وضعيفة، لكن عمي رفض وقال لي أنا لا يمكن أزوجك بنتي، أنت واحد طول الليل في القهوة تضيع فلوسك على الطاولة والكوتشينة. لا يا أفندم والله ما كنت أعرف أنهم طلبة مظاهرات من الجامعة.. أنا في شغلي بس، وبسبب الشقة الشؤم قعدت عشرة أيام في قسم البوليس، ودلوقت بقى لي أكثر من سنة محبوس احتياطي ومازلت، لكن ليس لي سابك ( سابق) معرفة بالطلبة، ولا توجد علاكة (علاقة) معهم. أيوه يا أفندم. كلام سيادتك صح. كان يأتيهم أصحابهم بالليل ويقعدوا يتكلموا مع بعض. شباب. لاء يا أفندم لم يتكلموا معي. لكن مرة واحد منهم قال لي الحائط قدام التلفزيون لونه كريمي غامق يحتاج يبقى فاتح شوية. وسيادتك عارف أن صنعتنا تحب المفهومية والأسطى منا لازم يعرف يخلط الألوان كويس يعني الأحمر والأزرق يعطي بنفسجي بدرجاته.. متأسف يا أفندم. باختصار؟ حاضر. بس أرجوك يعني سيادتك لما بتزعق أنا بأتلخبط يا أفندم. حاضر. أختصر؟ بس أنا يا أفندم فوق من سنة ما شفت أمي، عاوز أطمن عليها لو عاوزة حاجة. الورقة؟ الورقة دي يا افندم؟ تمام أفندم. ايوه القلم قدامي. سيادتك تقول لي وأنا أكتب. تمام . " أعترف أنا محمود حمزة الموقع أدناه، بطاقة شخصية رقم ٩٥٠٢٢١٦ المقيم بالمنزل رقم 4 عطفة الحمصاني بالسيدة زينب، بقيامي بكل الجرائم المنسوبة إلي من الاشتراك في المظاهرات والتعدي على الأملاك العامة والانضمام لجماعة ارهابية محظورة ونشر.. أشعات؟ كاذبة أيوه..أيوه..فهمت .. اشاعات.. فيها ألف يا أفندم.. اشاعات كاذبة. صح. امضاء محمود حمزة. كتبت يا أفندم كل ما قلته حضرتك. بس ممكن لو سمحت يا افندم طلب؟ لا مؤاخذة.. لما أنا أطلع من الحبس والناس يسألوني عن سبب حبسي أقول لهم أنا عملت إيه؟ إيه اللي أنا عملته يا أفندم؟!

***
د. أحمد الخميسي . قاص وكاتب صحفي مصري



#أحمد_الخميسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أشـــــواق شـــاقــــة
- بـــوتـــيـــن .. حـــديــث عــن مــصــــر
- شنودة .. لمن ؟
- الــتــجــأرة بــالــمــرأة وشــعــارات الــحــريــة
- دراجات نارية - قصة قصيرة
- حــديـــث حـــول جـــوربـــاتـــشــوف
- علي الغاياتي .. الشعر والوطنية
- ربـاط عــنــق بــيــن الــقــاهــرة ومــدريـــد
- كــنــيــســة إمــبــابــة .. الــحــرائـــق الـــتـــي تـــ ...
- دكـتــور عــطــيــة .. مــزيــــل لــلــروائـــع !
- حــجــرة ثـــالـــثـــة داخـــل الــقــلـــب
- الــطــرف الآخــر عــنــد تــشــيــخــوف
- تــوفــيــق الــحــكــيــم .. الــنــخــبــة والــجــمــاهــ ...
- الـمـثـقـفـون والإخــوان فــي يــونــيــو
- المرأة المصرية وحديث القفة
- ورقة أخيرة - قصة قصيرة
- رواية الرغيف .. الأدب والحرب
- ذكرى رحيل الشيخ إمام
- الـفـراعـنـة مـن أوكـرانــيــا .. ظـهـرت الــحـقـيـقـة !
- مظفر النواب .. الكلمة التي يبقى فيها


المزيد.....




- رحيل مارجان ساترابي الفنانة التي كسرت الصور النمطية عن إيران ...
- لماذا ندفع المال لنشعر بالفزع؟.. خريطة لأبرز أنواع الرعب في ...
- فيلم -برشامة- يفتح سجالاً محتدماً في مصر بين حرية الفن والثو ...
- المثقف العربي في مواجهة -الترند-: هل فقدت النخبة سلطة التأثي ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي عن عمر ناهز 56 ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مارجان ساترابي مؤلفة رواية - ...
- لم يتمكن من السفر فابتكر عوالم مدهشة.. هذا ما فعله فنان تايو ...
- ختمة نادرة للقارئ المنشاوي تعود إلى الأثير بعد ستة عقود
- بعد سقوط النظام.. السوريون يعودون إلى ذاكرتهم عبر الأفلام
- ترمب يتقمص شخصية العميل 007: رسائل سياسية بصبغة سينمائية تثي ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد الخميسي - - أفندم - قصة قصيرة . أحمد الخميسي