أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالامير الركابي - شيوعية ماركس واللاارضوية العراقية؟/2















المزيد.....

شيوعية ماركس واللاارضوية العراقية؟/2


عبدالامير الركابي

الحوار المتمدن-العدد: 7402 - 2022 / 10 / 15 - 16:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


التشيع الحالي كما ظهر في المكان نفسه الذي ظهر فيه ابتداء في الكوفة، لاعلاقة له بالاول من حيث السياقات والاشتراطات التي حكمت حالتيه، الاولى في الدورة الثانيه ضمن اشتراطات الاصطراع مع القبلية وعودتها على انقاض العقيدية، مع معاوية بن ابي سفيان والعباسيين، ونهاية العصر الراشدي العقيدي الذي يبدا بالنبي محمد، وثورته الكبرى التي تمكنت من قلب مجتمع قبلي الى عقيدي، تحت طائلة حالة تازم قصوى، سببها الاحتلال الفارسي خصوصا، مع ماكان قد بدا ياخذ التعبيرية النبوية الى احتمال مابعدها، مع عودة الابراهيمة الى ارضها، بمحاولة الاقتراب من التحولية، وهو مامثلت الامامية احد مداخله، الى جانب الاسماعيلة، والخوارجية والزنج، والاعتزال، والاخوان صفائية، والحلاجية، والقرمطية، تيارات ارض اللاارضوية في الدورة الثانيه الناشئة في حينه، وهي سياقات خاصة بالدورة مدار التنويه، لاعلاقة لها بما اصبح المحرك اليوم، بالاخص مع الارتكاز على ماقد الت اليه تجربة التشيع الاولى، باعلانها الانتظارية كختام، فهذا الجانب بالذات هو ماكان اليوم المحور الذي بناء عليه يجد التشع حظوته، ويكون قوة فعالة غير عادية، كانت اللاارضوية بامس الحاجة اليها لاجل تكريس مبدا اللاكيانيه، بالمزيد من تقليص سلطة القبيلة وزعامتها، وميولها التغلبية المعتادة.
فلا التشيع الحالي هو التشيع الاول، ولا مقاصده، والغايات الكامنه خلفه هي ذاتها، فنحن اليوم امام حالة انبعاث وتشكل جديد بخاصيات ومحركات مختلفة وان تماثلت في الجوهر، الامر الذي ليس واردا ادراكه من قبل من هم معنيين به، او منخرطين ضمن حركته، وبالذات وعلى وجه التحديد على مستوى "الايمانيه" البداهية غير الماخوذه بالاسباب او العلّة، كما من دون تعيين لمصدر واساس الايمانيه الظاهرة، الامر الذي تتمايز عنده فعالية الحضور بلانطقية، كآليات وديناميات بنية، هي اليوم خارج القبلية، كما خارج الانتظارية.
والحديث هنا يذهب لملامسه العراق الكبنونة الازدواجية اللاارضوية، الارضوية، كما وجد عند البدايات الاولى لتبلور الظاهرة المجتمعية، الامر الذي لم يسبق ان جرت معابنته او مقاربته عراقيا، وعلى الاجمال على مستوى وعي العقل بالظاهرة المجتمعية،وبالذات بدئيتها حيث تقوم اولا مجتمعية لاارضوية، هي نتاج الاصطراع البيئي البشري تحت شروط المجافات البيئية القصوى، بما يصل بالمنتجين هنا الى "العيش على حافة الفناء"، ويجعل من وجود وعلاقة الكائن البشري في هذه البقعه ذاهبا الى الاعلى، مصطنعا لجموحية متوازية خارجة من الارضوية، ذاهبه الى الاكون العليا، ومتحرره فعليا من كل صلات الارضوية، من ملكية وتسلطية، بما يضعنا امام نمط اخر ليس سهلا على، ولاهو من طبيعة او نطاق ادراكية المنظورات الارضوية مقاربته، او الاعتراف ب " نوعه" المستقل، مايحعل هذا حين يتشكل في الاعلى عند "عراق الجزيرة" كما يسميه الجغرافيون، حين ينشا ويتشكل كنمطية ارضوية بحكم الاشتراطات العادية الديميه، يكون مقتنعا كليا بان القائم في "عراق السواد" في الاسفل، هو شبيهه او من صنفه، مايدفعه تحت وطاة التغلبية الحيازية التي هي خاصيته الاساس، يعتقد بانه قادر على الحاق الحيز المذكور، به وبهيمنته، مع مايعنية ذلك حين ينظر الى مستوى ودرجة خصب الارض اللاارضوية.
وهنا تكتمل اليات الكيانيه الرافدينيه، حين تنشا حالة ازدواج اصطراعي هو وحدة، عناصرها ليست واحدة، منها وفي غمرتها تتولد الكونية وتعدي الكيانوية المحلوية على النمط المصري النموذجي لهذه الجهه، واعلى اشكالة اليوم الاوربي الوطني/ القومي، فلا يكون الكيان العراق على الاطلاق، الا امبراطوريا من الاعلى، وسماويا من الاسفل، في الاعلى سرجون الاكدي وبابل، وفي الاسفل كل التشكلات التعبيريه السماوية الصاعدة لحد التبلور في النبوية الابراهيمه كقمة تعبيرية كونيه اولى، سابقة في زمن اللاتحقق التحولي.
فاللاارضوية ليست مجرد حالة مفردة، ولاهي صدفه عابرة واستثناء من دون معنى، بقدر ماهي منطوى ودلالة تعين مغزى الظاهرة المجتمعية، ومسارات تصيّرها ومنتهاها، ومقصدها التي هي مصممة للذهاب اليه، حين تنتهي صلاحية الظاهرة المجتمعية، ويحل الانتقال الى مابعدها، مع انفصال العقل عن الجسد، وتحرره النهائي من وطاة الحيوانيه العالقة به من بقايا الطور الحيواني السابق على الطور الانتقالي الحالي، الجسدو /عقلي "الازدواجي" هو الاخر، او طور" الانسايوان" المسمى اعتباطا "الانسان"، والذي هو غاية ومستهدف، مرهون بغلبه العقل على الجسد.
ونوع نمطية كهذه لايمكن الا ان تكون بالطبيعة لاكيانيه، ومتعدية لهذا الصنف الارضوي من الكيانات المعروفة، مثلما هو محكوم بناء لكينونته لاليات تاريخيه خاصة، مطابقة لنوعه هو تاريخ الدورات والانقطاعات كما تمثلت في، الدورة الاولى السومرية البابلية الابراهيمة، والدورة الثانيه العباسية القرمطية الانتظارية، والثالثة الحالية التي تبدا مع القرن السادس عشر بما هي دورة النطقية المؤجله، والتحول المنتظر، وهذه تبدا اليوم محكومة الى التصادمية الاكوانية مع اعلى وارفع اشكال التجلي الارضوي الاوربي الحديث، والى الاختلالية المدمرة العظمى، الواقعة على البناء المجتمعي، مع تعرض وحدة "الكائن البشري / الطبيعة" للاختلال التدميري المتولد عن فعل الاله، واقتحامها العملية الانتاجية المجتمعية.
تبدا دورة الفصل الثالثة الراهنه، بعيدا عن الغرب وتبلورات انتقاله الالي، ونهضته المواكبه على الصعد المختلفة، وتحصله على الشيوع والتمكن من ناصية العالم هيمنه نموذجية واعقالية، هي بالاحرى الشكل او الممكن الاقصى المتخيل، او الذي يمكن تصوره صادرا عن البنيه المجتمعية الارضوية الاحادية، تاتي بالضبط مع انتهاء الدورة الكونيه الثانيه الرافدينيه وماكانت هيأته من اسباب تبلور النهوض الغربي البرجوازي الالي المعاصر، بعد خمسه قرون من النظام التجاري الريعي العالمي الممتد من الصين الى اوربا الغربية، ومركزه بغداد، وماقد افضى اليه من انعكاسات على الجانب الاوربي، ومع القرن الثالث عشر، حين سقطت عاصمة العالم الوسيط وريثة بابل، كانت الاليات الابتدائية قد راحت في القرن نفسه تاخذ باوربا نحو ماسيكون الطور الفاصل في التاريخ الاحادي الارضوي، وقد تفجر انقلابا شاملا في موضع الانشطارية الطبقية الاعلى، ذروة الدينامية داخل نمطه وصنفه.
يوم تنبعث اللاارضوية بعد انقطاع وتتجدد، فانها بذلك تكون قد توفرت على اسباب حضور الذاتيه النوعيه، حيث اللاارضوية كينونة، مع مايمكن ان يقتضية وجود كهذا من اشتراطات تؤمن الاستقلالية الضرورية لاستمرار النوع، والحفاظ على دينامياته، مع الاخذ بالاعتبار انه ليس مرهونا بالافصاحية الكيانيه، وانه قابل لان يوجد تحت اشتراطات الاستبدال، ومع اقتراب اسباب الكينونة الانبعاثية المعاصرة الثالثة الراهنه من الاكتمال، فلقد كان الواجب وقتها تامين اسباب الاستقلالية الداخلية، ماكان منوطا بتامين اسباب الاحترابية كشرط، لان الانبعاث الراهن صادف ظرفا خاصا بالمقارنه بحالتي التشكل السابقتين في الدورتين المنصرمتين، فالدورة الحالية تاتي بظل متبقيات الانهيار، ونتائج ختام الدورة الثانيه منذ سقوط بغداد عام 1258 مع تعاقب الاحتلالات البرانيه منذ هولاكو على بغداد عاصمة الدورة الثانيه المنهارة، كرمزية لاحتلال العراق، وان ظلت السلالات المتعاقبة على بغداد الاسميه هي الاخرى اسمية، ومحصورة داخل بغداد نفسها، وبعض المدن الكبيرة، الامر الذي يتطلب بداهة وبحكم الاستمرارية تامين اسبا ب الاستقلال بلا كيانيه، مابدا بالامكان تامينه بتوفير اسباب التضامن القبلي، ومايتطلبه من استدجلاب "قيادة" قبلية من خارج المكان، بحكم تعذر التمايزية بين القبائل المساواتية اللاتغلبية العراقية اللاارضوية.
ولم تكن التعبيرية بتدرجاتها مطروحة اليوم كبدئية وكحالة تمايز نوعي، بالاخص ابان الطور القبلي، في حين لايمكن استبعاد حضور الفعل اللاارضوي في التعبيرية الثانيه الانتظارية، وبالذات نظامها نظام الاجتهاد والحوزة والتقليد، ومع ان النجف كانت قد غدت منذ القرن التاسع، مع مجيء المتوكل وضغطه على العلماء الشيعة في بغداد، وهجرة بعض هؤلاء الى مدينه الامام الاول، الا ان الفترة مابين التاريخ المذكور، والى القرن الثامن عشر، لم تشهد مايدل على ديناميات خاصة بالمدينه، هذا وبالنظر لنوع ماقد استقرت عليه من ابتنائية داخلية كمدينه لادولة، طابعها الاساس هو ماقد انتهى اليه التشيع الاول العباسي في سامراء الغيبه. لايمكن مطلقا ان ينسب لغير محيطها القبلي المساواتي فالبنيه المنوه عنها هي بنية لاارضوية بلا اي خلاف نجدها واضحه في بنية القبيله المساوتيه.
وليس لدينا مايؤيد هذا الاعتقاد من الشواهد او الوقائع، مايمكن ايراده للاثبات القطعي، مع ان طبيعة الظاهرة على المنقلبين، اللاارضوي المجتمعي، والمنبثق ضمن زمن بعينه، واشتراطات سيرورة اعترضت الطور الاول، واوجبت وجود عنصر اخر غير القيادة القبلية المستجلبه، ليؤمن الحد من حريتها في التصرف، يكون مؤهلا للاضطلاع بمهمة كهذه وان اقتضى ذلك تغيير المذهب.
ـ يتبع ـ



#عبدالامير_الركابي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شيوعية ماركس واللاارضوية العراقية؟/1
- -التكنولوجيا العليا- ونهاية الراسمالية اللاطبقية؟/3
- -التكنولوجيا العليا- ونهاية الراسمالية اللاطبقية؟/2
- -التكنولوجيا العليا-ونهاية الراسمالية اللاطبقية؟/1
- ديالكتيك اللاارضوية: ايران ، العراق، الجزيرة؟/(2/2)
- ديالكتيك اللاارضوية: العراق،ايران ،الجزيرة؟/ (1/2)
- -الانسايوان- وخطر اكذوبة -الانسان-؟
- انتهاء الموت الجسدي مع الحاجاتية؟ ملحق ج4
- تنامي المجتمعات هل يتوقف؟؟/ ملحق ج3
- بيان إعادة تأسيس العراق والعالم /ملحق ج2
- علم اجتماع اللاارضوية وحداثة الغرب/ ملحق ج1
- الشيوعية العراقية اللاارضوية والنطقية العظمى/ ملحق ب2
- الشيوعية اللاارضوية العراقية والنطقية العظمى/ ملحق ب1
- بيان إدماج الشيوعية الطبقية باللاارضوية؟/ملحق أ
- الديمقراطية والاشتراكية مفهومان منقرضان؟(2/2)
- الديمقراطية والاشتراكية مفهومان منقرضان؟(1/2)
- الانحطاطية العربية الثانيه واستعادة الذاتيه/6
- الانحطاطية العربية الثانيه واستعادة الذاتيه/5
- الانحطاطية العربية الثانيه واستعادة الذاتيه/4
- الانحطاطية العربية الثانيه واستعادة الذاتيه/3


المزيد.....




- بعد إقرار مجلس النواب الأمريكي حزمة مساعدات لأوكرانيا.. زيلي ...
- -أهلا ومرحبا بيهم كلهم في بلدهم-.. نجيب ساويرس يثير تفاعلا ب ...
- شاهد: الأضرار الناجمة عن انفجار في قاعدة عسكرية لقوات الحشد ...
- زلزال بقوة 5.6 درجات يضرب قبالة سواحل تايوان
- الرئاسة الأوكرانية تهاجم ماسك بعد تصريحاته عن المساعدات الأم ...
- مصر.. حكم بسجن مذيعة لتعاطيها المخدرات
- -حزب الله- يعرض مشاهد من استهدافه آلية عسكرية إسرائيلية في م ...
- مقتل ضابط شرطة في شيكاغو بالرصاص بعد انتهاء دوامه
- مجلس الحرب الإسرائيلي يناقش صفقة التبادل ونتنياهو يتوعد حماس ...
- طائرات إسرائيلية تدمر منزلا غربي النصيرات مخلفة شهداء وجرحى ...


المزيد.....

- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 76، أكتوبر-نوفمبر 2023 / حزب الكادحين
- قصة اهل الكهف بين مصدرها الاصلي والقرآن والسردية الاسلامية / جدو جبريل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالامير الركابي - شيوعية ماركس واللاارضوية العراقية؟/2