أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم حسن سعيد - صنارة وانهار (مقطع )














المزيد.....

صنارة وانهار (مقطع )


كاظم حسن سعيد
اديب وصحفي


الحوار المتمدن-العدد: 7398 - 2022 / 10 / 11 - 16:39
المحور: الادب والفن
    


اجتزت على الدوبة التي تؤدي الى الدوبة الناصية بقايا كرزات ونساتل ةوبعض الكؤوس الانيقة شممتها فتدفقت منها رائحة الخمر, لا بد ان اناسا يسهرون هنا ليلا .. اول الفجر .. بعد الاذان بقليل وقد قررت ان اصطاد في صدر الدوبة بعدما مر علي ذات يوم احد الصيادين يحمل شبكة وقال لي (تقدم للامام فانت تصيد على ارض )وكان يقصد منسوب الماء ... كنت لشهر اصيد هنا لان رأس الدوبة لا يحتمل اكثر من ستة صيادين , غالبا تكون مزدحمة مع صخب وحركات جسدية .. اتضايق منها ...وما ان وضعت عدتي حتى تذكرت باني ربما لم اطفيء نار الطباخ , فنهضت سريعا مغادرا اثنين من الصيادين فقط , وتقافزت فانحدرت الى جوار النهر الذي لا يبعد كثيرا وهناك قرب سياج من الاسلاك وتحت ركام اشواك خبأت عدتي .. وقصدت الدار متقافزا فقطعت المسافة للدار باقل من خمس دقائق .. ودفعت الباب فرأيت اني قد اطفأت الطباخ فعدت ... كان ذلك اول يوم اقصد الموقع العميق حيث صدر الدوبة الصارعة (الناصية ) .ورميت خيطي وصنارتي في المكان الذي يصيد فيه ابو ايوب ... ورأيت عجينا مفورا مخلوطا بالقطن ... انه الطعم الذي يستخدمه ابو ايوب لتقوية العجينة فلا تنحل في الامواج او تلتهما صغار الاسماك .
ضجرت من الازدحام والصخب في مقدمة الدوبة واخبرت الحاج سلمان بذلك فقال (امام شقة الشيخ على بعد 150 مترا من الدوبة العالية (ام التاير ) هناك حفروا نهرا عميقا اسفل الشط يمتد لخمسين مترا , وهو مكان مثالي للصيد نظرا لعمقه فاستقر هناك .... في اليوم الثاني انتقلت اليه .. كان الظلام متسلطا وابو وسام السبعيني الذي عطبت يده يستقر بشصه على الضفة حيث النهر المتخفي الذي نصحني الحاج سلمان بالصيد فيه .. سلمت عليه فسر بوجودي فجلست قرب جذع نخلة يمتد موازيا الشاطيء .. هكذا كنت اقصد يوميا هذا المكان بعد صلاة الفجر تصاحبني جوقة من اصوات الكلاب التي لا اخشاها , :(شص او اثنان افضل لك من البلد ) قال ابو وسام السبعيني ولم يكن بعد قد تقلد مصباحا ساطعا يثبته على جبهته .. قال ذلك اغراء لي لابقى جواره لان خيط البلد يعني ان اقصد المكان العميق على الدوبة .. اما الشص فابقى قربه على الضفة , وكانت يده اليمنى قد عطبت اثر جلطة .وهو رجل يهتم بتنظيم الوقت , في السابعة تماما يغادر كي يتوجه الى محله للعقارات ,(انا افضل حداد ايام زمان في المنطقة ) قال... لكن صاحبي ابو جعفر علق على هذا القول فيما بعد : (ان شغله غير متقن , لقد جربناه حين كلفناه بصنع شباك لنا ) . علقت صنارته فدعاني فخلصتها له من بين الحجر .

مقطع من رواية (صنارة وانهار )



#كاظم_حسن_سعيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصيدتان سادية الوحدة وشاعر مجهول
- مطلقة واستعارة قصيدتان
- اضاءة من اعلى التل ج 1
- نظرة للامام مذكرات ج 16
- وجهان قصيدتان
- محطة قصيدة
- بائع الجنائز قصة
- قرب منزله قصيدة
- السيل البشري لا يبالي بالتوابيت
- الجريدة المقطوعة قصيدة
- اضاءة على زمن وحشود قصيدة
- ( خروف نذر )
- حول قصيدة النثر
- النادرون والعزلة قصيدة
- الحفر بمآزرة الصنارات قصيدة
- النحت الفاخر قصيدة
- ماء في غربال قصيدتان
- البريكان : مجهر على الاسرار وجذور الريادة ج8
- الملّاك .. بستان لاجل قبلة
- اياد في صفيحة الجص قصة


المزيد.....




- -الإعدام للخونة-.. فيلم عن غزة يفجر حملة ضد مخرجيه في إسرائي ...
- بعد جدل واسع.. القضاء المصري يحسم مصير فيلم -الست- لأم كلثوم ...
- كتاب -تخيل الذكاء الاصطناعي-.. بين الأساطير ومرآة الشعوب
- خطباء المساجد يصوبون على حفل أصالة نصري ووزير الثقافة ضمن دا ...
- من -نازا- إلى جولة شيران.. -الحرية لفلسطين- تلاحق الرواية ال ...
- الثقافة والهوية.. فنان وشم يحتفي بتراثه المكسيكي
- أصالة تتلقى هدية استثنائية من شاب سوري كفيف في دمشق
- جمعت الكتب من تحت الركام.. نيفين الغرابلي تؤسس مكتبة الخيمة ...
- الإقبال الشديد يدفع متحف برلين إلى تمديد عرض بورتريه أنغيلا ...
- سينما -كينوبورت- تستقطب 18 ألف مشاهد في المحطة النهرية الشما ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم حسن سعيد - صنارة وانهار (مقطع )