أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد علام - بعد الاتحاد السوفيتي، تفكيك روسيا لاتحادية! من افغانستان الى اوكرانيا.















المزيد.....


بعد الاتحاد السوفيتي، تفكيك روسيا لاتحادية! من افغانستان الى اوكرانيا.


سعيد علام
اعلامى مصرى وكاتب مستقل.

(Saeid Allam)


الحوار المتمدن-العدد: 7384 - 2022 / 9 / 27 - 04:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



الاصل هو تعطش الناس للحقيقة،
اما الملوك فيقتلون، السياسة هى السلطة، لا اكثر.


".. لكننا لم نعد نستطيع ان نجازف بفرض قانون الطوارئ فى الدفاع الوطنى، لقد اجبرنا على اقامة صناعة تسليح واسعة ودائمة، بالاضافة الى ذلك، ثلاثة ملايين ونصف من الرجال والنساء يقاتلون بشكل مباشر فى مؤسسة الدفاع، هذا ما ننفقه سنوياً على الامن العسكرى فقط، هذا التوحيد بين مؤسسة عسكرية ضخمة، وبين صناعة تسليح كبيرة، جديد فى التجربة الامريكية، التأثير العام من الناحية الاقتصادية والسياسية، وحتى الروحية، ملموس فى كل مدينة وفى كل مؤسسة وكل وزارة فى الحكومة الفيدرالية، لابد ان نحمى انفسنا من اى تأثير غير مبرر سواء سعينا اليه او لم نفعل من التركيبة العسكرية الصناعية، يجب ان لا نسمح ابداً لوزن هذه التركيبة يضر بحرياتنا او عملياتنا الديمقراطية.."
الرئيس الامريكى "ايزنهاور" يوجه خطبة الوداع للامة، فى يناير 1961.


سعيد علام
القاهرة، الثلاثاء 27/9/2022م

(فضلاً، ادعموا صفحتنا المحاصرة على فيسبوك
https://www.facebook.com/groups/1253804171445824/)

في سياق المزيد من صعود واحكام سيطرة اليمين الرأسمالي النيوليبرالي على العالم، يأتي على رأس جدول اعماله العاجل، القوتان الاكبر المهددتان لبسط كامل سيطرته على العالم، الصين وروسيا الاتحادية، صحيح ان كلاهما قد تحولا من حيث المبدأ الى احدث واكبر مستعمراتان رأسمليتان، الا ان القوى الرأسمالية النيوليبرالية لا ترضى لا بالاستقلال التام، ولا بالاستقلال النسبي، فقط "الخضوع التام، او الموت الزؤام"، خاصة مع الخطورة التي لا يمكن تجاهلها والمتمثلة في بدء تصاعد تحالف آخذ في التشكل بين هاتان القوتان الكبيرتان على ارضية الاستقلال النسبي؛ وعلى طريقة "اضرب المربوط، يخاف السايب" بدأ الضرب بالطرف الاضعف نسبياً "روسيا الاتحادية"، بالقياس الى "الصين" الاكبر والاقوى من حيث تعداد السكان والمنتجين، والسيطرة بالقبضة الحديدية من قبل الحزب الشيوعي الصيني، وبالاستفادة من تجربة اغراق الاتحاد السوفيتي في مستنقع افغانستان مما ساهم بشكل فعال في انهياره وتفككة بدعم من الانظمة التابعة اليمينية العالمية والعربية والاسلامية، ها هو اليمين الاوروبي والعالمي التابع يقوم بنفس الدور وراء مشروع الولايات المتحدة، لتنفيذ الجزء الثاني من دحر العدو اللدود "الفكر اليساري الاشتراكي" وبقاياه على ارض مركزه التاريخي والرمزي "روسيا".


الحروب والكوارث، فرص رائعة لتحقيق الربح !
في المرحلة الاعلى، مرحلة الرأسمالية اليمينية النيوليبرالية التى يمكن تلخيصها في تحول الدولة الى مجرد سير ناقل للاموال العامة "الفيدرالية" من جيوب المواطنين "الضرائب"، الى خزائن الشركات الكبرى الاحتكارية الخاصة، حكام عالم اليوم، ولتتحول الحكومات "بما فيها الحكومة الامريكية ذاتها" الى مجرد ادارات تابعة لهذه الشركات الخاصة التى انتقلت اليها عقود مهام، بما فيها مهام الدولة، حتى الدفاع والامن، بعد انتهاء مرحلة الاستعمار العسكرى، وتشكل مرحلة الاستعباد المالى، الذى تلعب فيه المؤسسات المالية العالمية، دور رأس الحربة، فى استنزاف ثروات الشعوب وطاقاتها البشرية، ما يحقق فائض الثروة لدى الشركات المتعددة الجنسيات والمؤسسات المالية، هذا الفائض الذى يحصل على جانب بسيط منه مواطنى الدول المتقدمة المستغلون هم ايضاً، ولتحقيق هذا الفائض، تعمل القوى الحاكمة عالمياً على توظيف او خلق الكوارث، الذى لا تمثل "الحرب العالمية على الارهاب" الا احدث تجلياتها.


المؤسسات المالية تحكم العالم!
كل نشاط يحتاج الى المال، سواء لممارسة نشاطه او توسعته اوتطويرة بفعل قانون التنافسية الحاكم لـ"السوق الحرة"، فكل نشاط صناعى او زراعى او خدمى اوتجارى .. الخ، يحتاج الى الاموال التى لاتوجد الا فى ايدى المؤسسات المالية، محدودة العدد، ومتناهية النفوذ، تلك الاسواق المالية الغير منظمة، المرفوع عنها قيود التنظيم وفقاً للنظرية النيوليبرالية، تلك الاسواق التى وفقاً لطبيعتها لابد وان تكون متقلبة، حيث يتركون فقاعات الاسعار تتضخم، ثم يفجرونها لا محالة!.


صدمات السوق المالية !
فى سبتمبر 2008 حيث انهارت الاسواق المالية، قدمت شركة "ليمان برازرز" فى 15سبتمبر طلب حماية من الافلاس وفقاً للفصل الحادى عشر، رغم ذلك، بعد اسبوع واحد فقط اعلنت ان العاملين فى مكاتبها فى نيويورك سيتقاضون 2،5 مليار دولار مكافأت!، وكانت شركات وول ستريت دفعت 18,4 مليار دولار مكافأت العام السابق!، نفس العام الذى حدث فيه الانهيار!.

ان الميل الى عدم الفصل بين الخاص والعام، كان واضحاً هذا الميل لدى السياسين الذين ينتقلون مباشرة من عالم الشركات الى الوظيفة العامة، حيث يعتبر مهندسوا الحرب على الارهاب من اوائل المستفدين من الكوارث، حين تشكل لهم الحروب وغيرها من الكوارث، هدفاً بحد ذاته، حين يخلط ديك تشينى ودونالد رامسفيلد بين ما هو جيد لـ"لوكهيد" و"هاليبرتون" و"كارلايل" و"غيلياد"، وما هو مفيد للولايات المتحدة والعالم، يعتبر تقيمهما ذا عواقب خطيرة، فالكوارث هى التى تزيد من ارباح تلك الشركات، - الحروب والآوبئة والكوارث الطبيعية ونقص الموارد، اى ان من مصلحة تلك الشركات زيادة واستمرار الكوارث.

تضاعف الانفاق العسكرى الامريكى منذ 2001 ليصل الى 700 مليار دولار، ومن ثم اصبحت كارثة العراق فرصة رائعة لتحقيق الربح، لتصبح الحرب فى العراق هى الحرب الاكثر خصخصة فى التاريخ الحديث، فبعد ان كان هناك مقاول خاص لكل 100 جندى، وصل ان اصبح عدد مقاولى القطاع الخاص اكبر من عدد الجنود!، واصبحت المنطقة الخضراء فى بغداد هى النسخة الاكثر افراطاً على مستوى العالم، تمتلك الشركات المخصخصة بداخلها عالم محمى من الفوضى التى فى الخارج، فى حين انه فى 2007 كان هناك 4 ملايين عراقى قد هجروا العراق وقتل مئات الالاف ودمرت العراق وترك هناك وسط عنف دموى وصراعات طائفية واطماع اقليمية ودولية!.*

افغانستان، ثم العراق التى تمتلك ثلث احتياطى النفط العالمى. والتى لم تكن صدفة ان كانت حملة تدميرها تحت اسم "الصدمة والرعب"، طبعاً ليست صدفة!. بحجم هجوم لم يشاهده او يفكر فيه احد من قبل، اذ تعتمد على عدد هائل من الاسلحة، وبذلك يكون لها التأثير المتزامن خلال دقائق، لشل المدينة بالكامل، ليستنفذ العراقيين خلال ايام قليلة شعورهم بالكامل، جسدياً ونفسياً وشعورياً، وخلال الليلة الاولى من القصف عانى المواطنون فى بغداد نسخة من "الحرمان من الحواس"، ليصبحوا فى حالة "صدمة"، كما هو موضح فى دليل كوبارك.
في قضية العراق لم يكن صدام حسين يشكل خطراً على امن الولايات المتحدة، بل على شركات الطاقة لديها، اذ كان قد وقع عقوداً مع شركة نفط روسية، وكان يخوض مفاوضات مع شركتة "توتال" الفرنسية، مهملاً بذلك شركات النفط الامريكية والبريطانية، كان البلد الثالث فى العالم من حيث احتياطى النفط يفلت من القبضة الامريكية البريطانية، لذا جاء الانقلاب على صدام ليفتح افقاً جديداً امام عقود النفط العملاقة؛ كانت الحرب بحد ذاتها مصدر ربح وفير.
على سبيل المثال، استفاد ديك تشينى، نائب الرئيس، من اسهمه فى شركة "هاليبرتون"، حيث قفز سعر السهم بنسبة 300%، بفضل تحليق اسعار الطاقة وابرام العقود، اللذين نتجا كلاهما بشكل مباشر عن دفع تشينى بالبلاد الى شن حرب على العراق.


فيتنام واغتيال كينيدي، نموذج كاشف!
دائماً، الحرب هى الحل السحري لكل ازمات الرأسمالية الدورية،
المبدأ المنظم للمجتمع هو الحرب، سلطة الدولة على شعبها تكمن في قوتها الحربية،

فى نوفمبر 1961 فاز السيناتور "جون كينيدى"، فى واحدة من اصعب المعارك الانتخابية فى تاريخ امريكا، واصبح الرئيس الخامس والثلاثون للولايات المتحدة الامريكية، حيث فاز على نائب الرئيس "ريتشارد نيكسون"، وفى اوائل الصيف المشؤوم، تحدث "كينيدى" عن رؤيته الجديدة، ".. ما نوع السلام الذى اقصده؟، وما نوع السلام الذى نسعى لتحقيقه؟، ليس سلاماً امريكياً نفرضه على العالم بواسطة اسلحة حربية امريكية، لابد ان نعيد النظر فى موقفنا من "الاتحاد السوفيتى"، اكثر قاسم مشترك بيننا هو اننا كلنا نسكن هذا الكوكب الصغير، كلنا نتنفس نفس الهواء، لو كنا نعتز بمستقبل اولادنا، كلنا غير مخلدين .."
ظهرت عناوين عن "كينيدى" فى بعض الصحف الامريكية: "مطلوب بتهمة الخيانة"

لقد كان كينيدي خطر على المؤسسة الحاكمة في الولايات المتحدة، فهو يعمل من اجل السلام واراد ان ينهي الحرب الباردة مع الاتحاد السوفيتي والكتلة الاشتراكية في ولايته الثانية، وان ينهي سباق الفضاء لصالح التعاون مع السوفيت، ووقع معهم معاهدة حظر التجارب النووية، لقد ورث حرباً ضد "كاسترو" الشيوعي فى كوبا، حرب تديرها الاستخابرات الامريكية مع كوبيين منفيين غاضبين، "كاسترو" ثورى يهدد مصالح امريكا التجارية فى امريكا اللاتينية، بلغت هذه الحرب ذروتها فى غزو خليج الخنازير الفاشل فى ابريل 1961، حين رفض "كينيدى ان يعطى غطاء جوياً لجماعة الكوبيين المنفيين، اعترف "كينيدى" بمسئوليته عن هذا الفشل، وزعم على الملأ عن ان الاستخبارات الامريكية قد كذبت عليه، وحاولت التلاعب عليه ليصدر امراً بتوظيف كل الموارد الامريكية لغزو "كوبا"، وكان من المقرر غزوها في اكتوبر 62، وفى "واشنطن" انتشرت شاعات بان "كينيدى" عقد صفقة سرية مع رئيس الوزراء الروسى "كروشيكيف"، وهى الا يغزو كوبا فى مقابل سحب "روسيا" لصواريخها، كثرت الشكوك حول ان "كينيدى" متهاون مع الشيوعية، كما وجد "كينيدى" نفسه متورطاً فى "لاوس" و"فيتنام"، (كانت القوات الامريكية تواجه صعوبات، - 16200 جندى فى "فيتنام" -. فغضب الكثيرون، ومنهم المافيا التي كان لها انشطة في كوبا بحوالي مليار دولار صادرها كاسترو، وفي سبتمبر 63 وضع كينيدي خطة لاخراج كل الامريكيين من فيتنام بحلول نهاية عام 65، وتبدأ باخراج اول الف جندي في اعياد الميلاد ديسمبر 63. وصار "كينيدى"، رمز الحرية الجديدة لستينيات القرن العشرين، ".. كل الناس خلقوا سواء، ساسخر كل جزء من عقلى وروحى، لقضية تحرير العالم كله .." من خطاب لكينيدى.


في عام 61 بعد حادثة خليج الخنازير مباشرة اصدر كينيدي مذكرات تعليمات سرية للغاية لاجراءات الامن القومي للجنرال "ليميلتزر" رئيس هيئة الاركان المشتركة بان من الان فصاعداً ستكون هيئة الاركان المشتركة مسئولة تماماً عن كل العمليات السرية الشبه عسكرية في وقت السلم وقد قضى ذلك على سلطان الاستخبارات مزقه ارباً كما وعد كينيدي من قبل، وكان ذلك غير مسبوقاً وسبب موجات من الصدمة في اروقة السلطة هذا بالاضافة الى فصل "آلين دوليس" و "ريتشارد بيسل" والجنرال "تشارلز كابل" وكلهم كانوا الهة مقدسة في الاستخبارات منذ الحرب العالمية الثانية، سبب ذلك استياء شديد، وكان احدى نتائجها احالة عملية كوبا السرية "النمس" لهيئة الاركان المشتركة، وكانت العملية "النمس" مقرها السري الحرم الجنوبي لجامعة ميامي، والتي كانت اكبر مقر محلي لوكالة الاستخبارات تمول سنوياً بمئات الملايين من الدولارات 300 عميل 7 الاف من الكوبيين المختاريين 50 مشروعاً مزيفاً لغسيل الاموال انها حرب مستمرة ضد "كاسترو" يقومون بأعمال تخريبية للمصانع ويحرقون المحاصيل .. ولكن فى اخر الصيف انهى "كينيدى" كل ذلك، لانه اراد ان لا تتكرر عملية خليج الخنازير الفاشلة مرة اخرى، فامر المباحث الفيدرالية بغلق المعسكرات ومصادرة الاسلحة وقنابل النابلم والمتفجرات، الا ان الحكوميين كانوا ينفذوا ذلك بشكل روتينى، فولاءهم الحقيقى لاصدقائهم الفيدراليين ورجال المال.

في مارس 63 دعى كينيدي لتقليص ميزانية 52 مؤسسة عسكرية في 25 ولاية و 21 قاعدة في الخارج اموال طائلة .. فقد فقدت امريكا حوالي 5 الاف طائرة هليكوبتر في فيتنام والتى تصنعها شركة "بيل هليكوبتر"، وعندما كادت شركة "بيل" ان تفلس تحدث مصرف "بوسطن" الوطني "حكومي" مع الاستخبارات بشأن تطوير المروحية لاستخدامها في الهند الصينية ومقاتلات اف 111 تصنعها شركة "جنرال ديامكس". ميزانية الدفاع الفيدرالية الامريكية (اموال المواطنين دافعي الضرائب). في عام 1949 كانت 10 مليارات دولار لم تكن هناك حرب ولم تكن هناك اموال، عندما بدأت الحرب على فيتنام كانت 75 مليار دولار وقبل ان تنتهي الحرب كانت قد تجاوزت 200 مليار دولار .. "المبدأ المنظم للمجتمع هو الحرب، سلطة الدولة على شعبها تكمن في قوتها الحربية".

لقد كانت هناك اموال طائلة على المحك كان هناك 100 مليار دولار لعقود توريد الـ"اف 111"، وقد اوضح كينيدي ذلك لدوائر ناخبيه من اجل هذه الاموال، فلم يعطي عقود توريد الـ"اف 111" الا للمقاطعات، واطراف السلطة قاومت ذلك بطريقتهم، فحاصروه.**

كان كينيدي مثل قيصر، محاط بالاعداء وثمة مخطط قيد التنفيذ لكن لا وجه له ولكن كل الاطراف يعلمون، متعهدو توريد الاسلحة الحربية، اصحاب ابار النفط، الاستخبارات، المافيا .. الخ، مجرد احاديث في الهواء لا اكثر، لقد تم تفكيك كل شئ الى مستوى الخلايا، لم يقل احد "لابد ان يموت"، لم يجروا قرعة، لم يكتبوا شيئاً على الورق، لا يوجد مسئول، ومهما كانت الكلفة لابد ان يكون الجناه في الجبهة المنتصرة، ولا يجب ان يتعرضوا للمحاكمة ابدا على اي شئ ومن قبل اي شخص، هذا هو الانقلاب .. اعلن كينيدي عن رحلته الى "تكساس" في سبتمبر، فاتخذ القرار والتوقيت والطريقة، فى 22 نوفمبر 1963، فى دلاس بـ"تكساس"، الساعة 12,30، بعد الظهر، اغتيل "كيندى" بالاطلاق النار عليه اثناء مروره بسيارة مكشوفة، فى موكبه بوسط مدينة "دالاس"!. (مما يذكرنا بمشهد أغتيال السادات) .. اغتيل كينيدى لانه اراد ان يغيير السياسات التى ورائها مصالح كبرى، هذا ما يحدث على طول التاريخ، الملوك يقتلون، السياسة هى السلطة، لا اكثر.
وفي يوم الثلاثاء اليوم التالي لدفن كينيدي، وقع ليندون جونسون نائب كينيدي الذي اصبح رئيساً على مرسوم يبطل سياسة كينيدي للانسحاب من فيتنام ويعطي الضوء الاخضر لاستئناف العمليات السرية ضد فيتنام، في رسالة منه للقادة العسكريين "اضمنوا لي الفوز في الانتخابات، وساعطيكم الحرب التي تريدونها"
شكل ليندون جونسون لجنة "وارين" للتحقيق في مقتل كينيدي برئاسة "آلين دوليس" الذي كان كينيدي قد فصله من عمله، الامر اشبه باعطاء الص مفتاح الخزنة!.


"اتكون الحكومة جديرة بالحماية عندما تكذب على الشعب؟!، الحكومة تكون خطرة عندما لا يستطيع المواطن الثقة باى احد من اعضائها، او حين لا يكون قادراً على قول الحقيقة".
"لا يمكنك ان تدفن رأسك فى الرمال كنعامة، لا يجب ان يكبر اولادنا فى وكر اكاذيب، لابد ان يحاول احد، اى احد".
"لا عيب فى الاحساس بشئ من الخوف، قول الحقيقة قد يكون مخيفاً احياناً، لكن ان سمحت للخوف ان يتغلب عليك، فستسمح للاشرار بالسيطرة على الوطن، عندئذ سيخاف الجميع".
"الرجال المنتخبون لا يستطيعون الاستمتاع بوقتهم كالسابق".
هتلر كان يقول "كلما كبرت الكذبة، كلما زاد عدد من يصدقونها"
"جون كيندى ومارتن لوثر كينج وروبرت كيندى كلهم قتلوا، لانهم التزموا بالتغيير والسلام، صاروا خطراً على رجال ملتزمين بالحرب"
"الخيانة لا تزدهر"، كما يقول شاعر انجليزى، ما السبب؟!، لانها لو ازدهرت لن يدعوها احد بالخيانة".
"لماذا اخفاء الحقائق والادلة والمستندات عن الشعب؟!، هذه المستندات ملك الشعب الامريكى هو من يدفع ثمنها، يحجبوها عنكم لانهم يعتبرونكم اطفال قد تضطربون بشدة عند معرفة الحقائق، لذا عليكم الانتظار 75 عاماً لمعرفة ما تعرفه الاستخبارات مكتب الحقيقات الفيدرالى اليوم، فى يوم ما وبطريقة ما قد يعرف احده الحقيقة، ويجدر ان يفعل، والا علينا بناء حكومة جديدة مثلما يقول اعلان الاستقلال حين تكف الحكومة القديمة عن العمل، كتب امريكى مؤمن بالمذهب الطبيعى: "المناضل يجب ان يكون يستعد دائماً للدفاع عن وطنه ضد حكومته"، معظمنا يعتقد ان العدالة تتحقق تلقائياً، وان الفضيلة وحدها تكفى، وان الخير نتصر على الشر، ولكن كلما نتقدمفى العمر نعرف ان ذلكغير حقيقى، على الافراد خلق العدالة، وذلك ليس سهلاً، ان الحقيقة عادة تشكل تهديداً للسلطة، وعلى الفرد عادة ان يحارب السلطة مخاطراً بنفسه بشدة، لماذا، لاننا نريد عودة وطننا، لانه لايزال ينتمى لنا، لو اغتالت الحكومة الحقيقة وصمتنا، فلن يكون الوطن وطنا، كتب تنيسون "السلطة تنسى الملك الميت"، لكننا لا يجب ان ننسى شهدائنا حتى يظل الوطن وطننا".

"عند السؤال لماذا تخفون لحقائق عن الشعب، تكون الاجابة دائماً "امن قومى"، اى امن قومى لدينا بينما تحرمنا من كل القادة؟!، اى امن قومى يسمح بازالة قوى اساسية من ايدى الامريكيين، ويثبت سطوة "الحكومة الخفية" فى امريكا؟!، هذا النوع من الامن القومى حين يبدو كذلك، وتشعرون انه كذلك، فنحن نسميه بما هو عليه، باسمه، "فاشية"، اوؤكد لكم ان ما حدث يوم 22 نوفمبر هو كانقلاب عسكرى، واكثرنتائجه مباشرة ومآساوية، هو التراجع عن التزام الرئيس كيندى بالانسحاب من فيتنام، الحرب هى اكبر عمل فى امريكا (وماتزال باكثر بكثير) تدر اكثر من 80 مليار دولار سنويا (بتقديرات عام 66) .. الاغتيال تم بانقلاب عسكرى لانتقال السلطة، لليندون جونسون يتحدث عن رغبة هذه الامة فى السلام، بينما يعمل كوكيل تجارى فى الكونجرس لاجل الجيش ومصنعى السلاح، اكثر رجلين تربحوا من الاغتيال، الرئيس السابق لينون جونسن والرئيس الحالى ريتشارد نيكسون"

"لا تستطيع المافيا ان تغيير مسار الموكب؟، او الغاء تأمين الرئيس؟، اتستطيع المافيا ارسال اوزولد الى روسيا ثم تعيده؟، اتستطيع اقناع المباحث الفيدرالية والاستخبارات وشرطة دالاس بافساد التحقيق؟، اتستطيع المافيا ان تعين لجنة وارين للتستر على الجريمة؟، اتستطيع المافيا افساد تقرير الطب الشرعى والتاثير على الاعلام كى يغض البصر؟، المافيا لا تملك الجرأة او النفوذ للقيام بعمل بهذا الحجم، كان هذا فخاً رسم بأسلوب عسكرى من بدايته حتى نهايته، كان هذا انقلاباً، وكان ليندون جونسون ينتظره فى الكواليس، الذى جنى 100 مليار دولار لاصدقاؤه بشركة براون اند روت، لتجريف خليج "كام ران"، من اجل الجيش فى فيتنام، وهى نفس الشركة التى كان ديك تشينى رئيساً لها وعندما استخدمت الولايات المتحدة هجمات 11 سبتمبر كذريعة لغزو العراق واحتلاله، تلقت شركات تشينى بالتحديد نصيب الاسد من العقود العسكرية، وكذلك تمكنت من الوصول للنفط العراقى". (تعليق الكاتب: هؤلاء من قال عنهم ماريو بوزو فى رائعته "الاب الروحى"، "هؤلاء هم المافيا الحقيقية"!).
"جيم غاريسون" النائب العام لـ"نيو اورليانز"، "لويزيانا"
الوحيد الذي فتح تحقيقاً جاداً وطلب محاكمة لمقتل كينيدى.

هام جداً
الاصدقاء الاعزاء
نود ان نبلغ جميع الاصدقاء، ان التفاعل على الفيسبوك، انتقل من صفحة سعيد علام، واصبح حصراً عبر جروب "حوار بدون رقابة"، الرجاء الانتقال الى الجروب، تفاعلكم يهمنا جداً، برجاء التكرم بالتفاعل عبر جروب "حوار بدون رقابه"، حيث ان الحوار على صفحة سعيد علام قد توقف وانتقل الى الجروب، تحياتى.
لينك جروب "حوار بدون رقابه"
https://www.facebook.com/groups/1253804171445824


هوامش:
*"عقيدة الصدمة، صعود رأسمالية الكوارث"، ناعومي كلاين.
**. JFK.1991



#سعيد_علام (هاشتاغ)       Saeid_Allam#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدرس الذي اتقنه السيسي!
- الخيار العسكري!
- لماذا نرفض الدولة الدينية؟! لماذا نرفض الدولة العسكرية، كما ...
- لماذا نرفض الدولة العسكرية؟! ...
- اي الخيارات تختار للتعامل مع تيار الاسلام السياسي؟!
- اللوبي الامريكي/الاسرائيلي في الشرق الاوسط! دوره في انقلاب ا ...
- النخبة السياسية، الغير سياسية!
- ما زال 5 يونيه! الحصاد المر الاحدث لهزيمة 67
- مذكرات بدون رقابة -1 توقيت القرار، يفضحه.
- الجماعة الاسلامية المصرية، و-المراجعات الفكرية- للولايات الم ...
- النقد -بدون سياسة-!
- خطر وجودي، حقاٌ!. معادلة السيسي/ معادلة المعارضة/ معادلة الش ...
- اوهام الحوار السياسي، الزائفة؟! -هبوط اضطراري-
- قراءة حزينة لبيان لطيف! عودة موسم الحوار الوطني، شر البلية . ...
- ما هي حقيقة -الجمهورية الجديدة-؟!
- لماذا النخبة المصرية المدنية، الحلقة الاضعف؟!.
- اقتراح لانقاذ ثروتنا القومية!. سبعون سنه، اكثر من كافية. لن ...
- أحترسوا: ليس فشل او سوء ادارة، انه مستهدف ومخطط له! الكارثة ...
- فيسبوكيات (1)
- ماذا عن حوارات رحيل السيسي؟! حوار هشام قاسم مع -عربي 21-، نم ...


المزيد.....




- قبل أن يفقس من البيضة.. إليكم تقنية متطورة تسمح برؤية الطائر ...
- كاميرا مخفية بدار مسنين تكشف ما فعلته عاملة مع أم بعمر 93 عا ...
- متأثرا بجروحه.. وفاة أمريكي أضرم النار في جسده خارج قاعة محا ...
- طهران: لن نرد على هجوم أصفهان لكن سنرد فورا عند تضرر مصالحنا ...
- حزب الله يستهدف 3 مواقع إسرائيلية وغارات في عيتا الشعب وكفرك ...
- باشينيان: عناصر حرس الحدود الروسي سيتركون مواقعهم في مقاطعة ...
- أردوغان يبحث مع هنية في اسطنبول الأوضاع في غزة
- الآثار المصرية تكشف حقيقة اختفاء سرير فضي من قاعات قصر الأمي ...
- شاهد.. رشقات صاروخية لسرايا القدس وكتائب الشهيد أبو علي مصطف ...
- عقوبات أميركية على شركات أجنبية تدعم برنامج الصواريخ الباليس ...


المزيد.....

- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 76، أكتوبر-نوفمبر 2023 / حزب الكادحين
- قصة اهل الكهف بين مصدرها الاصلي والقرآن والسردية الاسلامية / جدو جبريل


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد علام - بعد الاتحاد السوفيتي، تفكيك روسيا لاتحادية! من افغانستان الى اوكرانيا.