أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد فاروق عباس - المكون المدنى














المزيد.....

المكون المدنى


أحمد فاروق عباس

الحوار المتمدن-العدد: 7369 - 2022 / 9 / 12 - 14:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


السودان أصبح فى مفترق الطرق ، واقترب الخلاف بين المكون المدنى والمكون العسكرى فى السلطة إلى أن يصل إلى نقطة الصدام ..

وأصل مشكلة السودان ، وربما أصل مشاكل أغلب دول العالم الثالث التى تمر بمراحل الانتقال الصعبة هو أن القوى المدنية لا تعبر عن شئ محدد تنطق باسمه ، وتحاول حيازة سلطة القرار في الدولة لتحقيق رؤيته أو مصالحه ..

فهل هذه القوى المدنية على إختلاف أطيافها تعبر عن العمال ؟!
هل هذه القوى المدنية تعبر عن الفلاحين ؟!
هل تعبر عن الرأسماليين ؟!
هل تعبر عن الطبقة الوسطى ؟!

لم تصل قوى الإنتاج فى تلك الدول إلى مرحلة تكوين أحزابها المعبرة عن مصالحها ، والتى تفعل مثلما يحدث في الغرب من تداول سلس للسلطة ، لأنها تتم بين طلائع سياسية لقوى اجتماعية لها هياكلها الاقتصادية ..

هكذا هو حزب العمال في بريطانيا ، يعبر - من اسمه - عن الطبقة العاملة الانجليزية ..
وهكذا هو حزب المحافظين يعبر عن الطبقة الرأسمالية والاتجاهات المحافظة في بريطانيا ..
وهكذا هو الحال في أمريكا ، حزبين رئيسيين يعبران عن قوى اجتماعية معينة ، وعن اتجاهات محددة تكونت عبر عقود - وعبر قرون أحيانا - عديدة ..

وبالتالى فأغلب من تسمى نفسها قوى مدنية عندنا لا تعبر فى الغالب إلا عن نفسها ، أو عن مجموعات محدودة من المثقفين المقيمين في العواصم ، أو عن بعض المهتمين بالشئون العامة والذين يطلقون على أنفسهم النشطاء ..

فى المقابل تمثل المؤسسة العسكرية ضمانة البقاء الوحيدة تقريبا فى هذه الدول شديدة التشظى ..
ولكن من ناحية أخرى أصبح تدخلها في الشئون السياسية لا يجد ترحيب من دول الغرب ، والتى تصف أى تدخل للقوات المسلحة حتى لمنع سقوط الدول بالانقلاب ..

وبالتالى أصبحت دول العالم الثالث بين شقى الرحى :
- مكون مدنى لا يمثل أحدا فى الواقع ولا يعبر عن أحد ، وهو بالتالي لا يستطيع إنشاء سلطة لها صفة الإحترام والدوام ..

- مكون عسكرى أصبح تدخله لا يقابل بترحيب دولى ، ومهما قالت المؤسسات العسكرية أن رغبة الحكم ليس مهمتها ولكن بقاء الدول ذاتها فى ظروف فوضى سياسية وفكرية واقتصادية شديدة لا تجد من يستمع إليها ..

وفى هذه الدوامة يعيش العالم الثالث أيامه بصعوبة ومرارة ..
حفظ الله السودان وجنبها عثرات الطريق ..



#أحمد_فاروق_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الوظائف العامة
- حوار فى السجن
- الفن .. والرسالة السياسية
- طه حسين .. بين قبره وتراثه .
- مبارك .. وعام من تاريخ مصر
- الصين وأمريكا
- لماذا المصرى كثير الشكوى ؟
- عطور باريس وساندويتشات الفول ..
- حيرة
- رد الإعتبار شعبيا لمبارك .. لماذا .
- من الذي يرسم السياسة الإقتصادية فى مصر ؟
- مدينة الذكريات ، الإسكندرية .. الرحلة الأولى
- الريف المصرى فى زماننا ... العمل
- مناقشة هادئة لقضية ساخنة
- عالم يتغير
- عصر الشعوب .. وزيارة إلى أمير قديم .
- على هامش التعديل الوزارى
- مصر وتركيا ... وفلسطين
- المصروفات السرية
- السلطة والمجتمع .. وحرية الرأي


المزيد.....




- القضاء يعرقل جهود ترمب لتقييد التصويت عبر البريد في الانتخاب ...
- كييف تعتزم خفض النفقات غير العسكرية لمواجهة أصعب وضع للميزان ...
- اكتشاف فيروس داء الكلب في خفاش بحديقة يوسمايت بعد 3 أشهر من ...
- رئيسة كوستاريكا ترحب بعمليات أمريكية برية محتملة في بلادها م ...
- القوات الأوكرانية تقتل 3 مدنيين أثناء نزوحهم من رودينسكي إلى ...
- البنتاغون يحصل على حق شراء تفضيلي للنفط الفنزويلي بسعر التكل ...
- باراك يوضح لأنقرة سبب معاقبة مؤسسة مالية تركية لتحويلها أموا ...
- سيارة.. بلا مقود ولا دواسات: كم سعرها وهل هي آمنة؟
- خمسة علماء في قلب جدل كورونا
- من قهبان إلى الساحل.. كيف يضغط التصعيد الحوثي على غرب تعز؟


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد فاروق عباس - المكون المدنى