أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عادل الفتلي - رياء الصدقات














المزيد.....

رياء الصدقات


عادل الفتلي

الحوار المتمدن-العدد: 7361 - 2022 / 9 / 4 - 18:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اصرت زوجتي على تادية الخمس كواجب شرعي معلق بذمتها وعليها ان تدفعه لترتاح ويطمئن قلبها وبعد حساب وتدقيق ومراجعة مايترتب عليها وفق ما تعتقده وتؤمن به اخرجت مبلغا من المال لتهبه الى مايسمى باولي الامر للتصرف به كيفما شاؤوا فهذا ماجبلنا عليه كمجتمع شيعي وليس لنا سوى السمع والطاعة والانصياع وبخلافه نكون خارجين عن الدين والملة – بعد نقاش واخذ ورد معها وحوار لايخلو من شطحات من الجدل اقتنعت ان تمنح ثلث المبلغ لمكتب الزكاة والخمس والصدقات في عتبة الجوادين والثلث الاخر للفقراء والاخيرمنح لمن هو بحاجة له من الاقربين كونهم اولى بالمعروف- لاانكر ان هذه القسمة منحتني شيئا من الرضا افضل مما يمنح كامل المبلغ للمكتب المذكور ولو كان الامر بيدي لما قصدت المكتب بشيء- تذكرت هذا وانا اشاهد على موقع اليوتيوب كيف يجمعون الاموال من داخل اضرحة الائمة الاطهار كل اسبوع ويعلنون انها مليارات الدنانير من كل ضريح فضلا عن مبالغ الزكاة والخمس والصدقات التي قد تكون اكثر بكثير وهي كذلك-- والمشهد يدعوني للتساؤل عن مصير هذه الاموال- من الموكل عليها واين تذهب—اخشى من ان يسخر مني احدهم ويستفز معلوماتي ويدعي ان للفقراء نصيب وانا على يقين لو منح الفقراء نتفة من هذه المبالغ لاختفت مظاهر الفقر والعوز من بلاد مابين القهرين واصيب سكانها بنعمة التخمة والترف –لم تقف تساؤلاتي الخبيثة عند هذ الحد ولن تكتفي بهذا القدر من الوقاحة والانحراف العقائدي بل تتوجه الى كبار التجار وصغارهم وفئة الميسورين ممن من الله تعالى عليهم بنعم واسعة وخيرات شاسعة مافائدة تجشمهم عناء الذهب والاياب من والى مكاتب المراجع ووكلائهم لتادية ودفع مايترتب عليهم من حقوق شرعية لايشكرون ولايحمدون عليها وهم يسلمونها الى موظفين المكاتب او الاوقاف بينما عيال الرب سبحانه من الفقراء هم اقرب اليهم ومااصدق دعواتهم لمن يذكرهم ويقصدهم ومااعظم فرحهم وبشاشتهم بوجه من يتفقدهم ومااقرب تضرعاتهم الى الباريء جل وعلا ومن اكرم منه سبحانه لمن سعى وتكرم بما فاض عليه بشيء من عطاياه – اما للمشككين والناعقين وببغاوات الخلق ممن ركنوا ادميتهم وعقولهم واحنوا ظهورهم ليكونوا مطايا من استغل جهلهم ليمرر من خلال حمقهم ماربه ويوسع باستعبادهم مكاسبه فيملي عليهم مايملي من الاساطير والخرافات ويلوث رؤوسهم الخاوية باعتقادات وانحرافات لااساس لها في الملة والدين ويبرا من اقوالها وافعالها الاولين والاخرين من المؤمنين والصالحين وماهي الا سلعة تتداولها بعض منابر السوء والدكاكين –
اينكم من رواية علي بن اليقطين في زمن الامام زين العابدين عليه الصلاة والسلام والذي نوى الحج وتاهب له وامام جوع الايتام وامهم التي صادفهم في طريقه الى بيت الله الحرام منحهم متاعه ومايحمله من مال وعاد لاهله دون ان يكمل مسيرته للحج وعندما انتهى موسم الحج وعاد الحجيج الى ديارهم قال احدهم رايت ابن اليقطين معلقا باحبال الكعبة حاجا فسمع الامام بحكايته ومافعله مع الايتام قال عليه السلام قولته المشهورة – ماحج هذا العام الا انا وناقتي وعلي بن اليقطين- هذه الرواية المثبته السند في اشهر واغلب كتبنا خير دليل ان الله تعالى غني عن العالمين يفضل رحمة العبد ومشاعره الصادقة اتجاه الاخرين خاصة الفقراء منهم على العبادة في محراب والصيام في شهر اب وتلاوة الكتاب



#عادل_الفتلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإسلام السياسي وعبادة الكراسي
- ولائيون ...ولكن
- الولاء أفقد عُذرية ألإنتماء
- بالامس متسولون واليوم محللون
- عمالة المالكي ودوره الخبيث في العراق
- لَوِ إطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا
- التابع والمتبوع وشعبٌ مفجوع
- محللون ام مطبلون
- ملالي العراق وفن النفاق
- الاغنية العراقية بين الاصوات الناهقة وغياب الذائقة
- انتفاضة تشرين كشفت مؤخراتهم
- دولة كلثم اللوطي
- دولة القانون وقانون الدولة
- شر البلية...محاصصة
- خلطة عبد المهدي السحرية
- سلطة المندَسون
- رياحين الشهادة
- وترجل عن ظهر بغلته
- عذراً ياوطن
- المايشوف بالمنخل ...من عمة العماه


المزيد.....




- مجدي الحراسيس.. من هو القائد الجديد للجيش الأردني؟
- روسيا تحذر.. الناتو يستعد علنا لحرب معنا
- -NBC-: واشنطن تحقق في ملابسات الضربة التي استهدفت حفل زفاف ف ...
- أوبر تعتزم إلغاء أكثر من 3 آلاف وظيفة في إطار عملية إعادة هي ...
- تهديد بوتين المبطن لبريطانيا جزء من حملة روسيا ضد الغرب
- هل تسمح واشنطن لكييف بصناعة صواريخ -باتريوت-؟
- شاهد.. تبادل إطلاق نار بين الأجهزة الأمنية الأوكرانية في كيي ...
- فلسطين.. مقتل شابين برصاص القوات الإسرائيلية خلال اقتحام قري ...
- ترامب يحدد الدولة الأكثر صعوبة التعامل معها
- هبوط اضطراري لطائرة تقل وزير الأمن الداخلي الأمريكي بعد تعطل ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عادل الفتلي - رياء الصدقات