أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عصام محمد جميل مروة - تبقى الطيور منحادة














المزيد.....

تبقى الطيور منحادة


عصام محمد جميل مروة

الحوار المتمدن-العدد: 7358 - 2022 / 9 / 1 - 17:20
المحور: الادب والفن
    


طارت أسراب العصافير
ثم حلقت صاعدة من الفيافي والوِهَّاد
وسُرَّت و أُسعِدت القلوب
وأُختلِجت الأفئدة وأُثلِجت الصدور
كانت رؤوس الصخور البارزة مرساً ومحطة لها ..
من حجارةٍ من صمتٍ من سكونٍ من جمادٍ ..
في فضاء الطيور لا حُكماً لقاضٍ ولا سوطاً لجلادٍ ..
تبقى الطيور منحادة .. لا تكترث لمشانق الصياد ..
المتدلية على الخصور والتباهي المُبهرج
لرعونة الصياد وفخرهِ الصارم .. الظالم
للإصطياد .. وللإضطهاد الفاجر لإغتيال
حرية العصافير الرافضة لغضب الطبيعة
والإنسان في الفصول وصهوة الحقول ..
فاردة اجنحتها للحياد ..
مرفرفةً مزقزقة ً ..
لا تذبل عيونها من سفرةٍ طويلة بعد سُهادٍ ..
تمرُ الفرسان وتُحدِثُ ضجيجاً
وقرقعة البنادق ذات نزوة قابضة على أزنِدةٍ
ذابحة وسلاح ..
صوت الأرجل من حوافرٍ و جياد ..
صارت تتمايل الأغصان متراقصةً ..
لِغَّطِ وإبتسام من الوافدين والعِماد ..
گأنها تسعى لإطعام ِ صِغارها
التي تختبأ في أعشاش وأوكار ..
بلا ضجرٍ و إنتهاز مناقيرها الواعدة والإعتياد ..
تأبى الطيور تخلفها في عيدها
لفرحة ورؤية الناس على المروج والبيادر الخضراء ..
تُغطى حاجبةً السماء صفوفاً
من البجع والسَّنونو ..
في عزِ هجرتها الميمونة الملونة المزخرفة
من سوادٍ من بياضٍ لأحجامها العاشقة خِفةً و ظِلال ..
كلها تغنى و تنحنى .. و تُغرد و تُصفرُ .. و تُرنِمُ اهازيج ..
الإيماء والوداع لهجرة السياج والبلاد ..
إنها فصول انتقال عصافير العاشقة زغردةً
تُوَّرِثُنا الحانها واوهامها .. لتعود في ربيع عمرنا الوحيد ..
بِلا تأشيرة تمنحنا سعادة
بِلا زاد ..

عصام محمد جميل مروة ..
اوسلو في / الأول من ايلول - سبتمبر / 2022 / ..



#عصام_محمد_جميل_مروة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عندما تحضر فلسطين الجميع يتنصل
- سوارى عاشق لا يموت
- تكتيك تركي مفضوح وعهر اسرائيلي وحشي
- برقية عزاء مشتركة فلسطينية لبنانية -- الشهيد مازن عبود -- تج ...
- مواقف وليد جنبلاط الجريئة
- أوصيكم يا شباب ما حد يترك البارودة
- القضاء على الإرهاب يتداولهُ رؤساء امريكا
- كانت عينيكِ هناك
- إحتلال امريكي للعراق -- وإحتلال مُبطَن اعنف بوجه الديموقراطي ...
- في حضرةِ الليطاني
- لِواء واربعة جنرالات
- كونوا حُماة الديار
- الغربال الامريكي والمُنخل الروسي يتواجهان
- الرفاق والأحداق
- لن نبحث عن إرضاء خاطر امريكا في قمة العشرين
- لأنكِ القصر والليل
- ردع روسيا يحتاج الى أكثر من حاجة قِمم بافاريا ومدريد
- إيقاف -- pride 2022 -- عقب غضب على المثليَّين
- مَعصية أمريكا كَمن يمتنع عن دخول الجنة
- آخ يا بلدنا -- أعراس أجمل الأمهات المُودِعة --


المزيد.....




- تحول تاريخي.. الأوسكار يغادر هوليود إلى وسط لوس أنجلوس
- رصاص الصورة.. كيف تصنع السينما -الحروب الناعمة-؟
- اشتهر بأغانيه لفلسطين.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- أحمد قعبور: رحيل الفنان اللبناني وصوت -أُناديكم-
- -صوت القضية-.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- وفاة الفنان اللبناني أحمد قعبور عن عمر ناهز 71 عاما بعد صراع ...
- من غزة إلى إيطاليا.. حكايات الألم تتحول إلى كتب تُعيد الأمل ...
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صاحب أغنية -أناديكم- عن 71 ع ...
- رعب وفانتازيا وخيال علمي.. 6 أفلام سينمائية جديدة تتحدى سطوة ...
- وفاة ابن الجنوب الناقد د مالك المطلبي...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عصام محمد جميل مروة - تبقى الطيور منحادة