أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - لبيب سلطان - قراءة في تجربة التسيس والحكم الشيعي في العراق-1













المزيد.....

قراءة في تجربة التسيس والحكم الشيعي في العراق-1


لبيب سلطان

الحوار المتمدن-العدد: 7358 - 2022 / 9 / 1 - 16:33
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


بم يتميز المذهب الشيعي وكيف تم أستغفال المراجع الشيعية في الأفساد السلطوي في العراق
ادعى الأسلام المتشيع وعلى مدى تاريخه انه يمثل الأسلام اللاسلطوي او الأسلام المعارض للحاكم الظالم المستبد مستندا الى اسباب نشأته ابتداء من تنسيبهم لأنفسهم كونهم شيعة علي ابن ابي طالب امام المتقين والروحانيين في الأسلام ، مقابل معاوية ومن معه ومن تلاه إماما للسلطويين وعبدة المال والسلطة، وكلاهما حاكم مسلم، ويستند الى تاريخ التشيع انه لايخضع للسلطات ورغباتها واصدار فتاوى باسنادها، بل اقترن بالثورات عليها على مدى تاريخه ابتداء من ثورة الحسين ضد يزيد عام 61 هجرية والثورات المتتالية وعلى مدى قرون ضد الفساد السلطوي، متهما الأسلام السني انه الأسلام الرسمي المنظر دوما لنصرة الحاكم حتى ولو كان جائرا،كما يدعي الشيعة ، واثبته التاريخ غالب الأحيان ايضا، فالدين كان اداة بيد الحاكم لشرعنة طغيانه مسنودا دوما بفتاوى رجال الدين المنتقاة مما يختارونه من الكتاب ومن احاديث النبي وسيرة الصحابة سواء للغزو او لقتل وتصفية المعارضين أو لأرتكاب الموبقات أوالأستهتار بالحكم ، بينما يدعي الشيعة انهم لم يتبعوا يوما لحاكم، ولم يتقولوا له بفتوى، واثبت أئمتهم ذلك على مدى حكم الأمويين ومن بعدهم العباسيين من خلال سيرة احد عشر اماما هم احفاد على وفاطة الزهراء محافظين على النقاء الروحي للأسلام وابعاد انفسهم عن الجاه والسلطة . هكذا تم طرح التشيع قبل الف عام ومازال يطرح نفسه دينيا واجتماعيا وسياسيا بهذا المفهوم،حتى ان بعض منظري الشيعة المعتدلين ارادوا بهذه السيرة فصل الدين عن الدولة بمقولة فصل الأمامة عن السلطة والحكم ، مستندين في جذورموقفهم الحداثي هذا الى موقف الأمام الحسن بتنازله لمعاوية، وثورة الحسين بعدم مبايعة يزيد ،وموقف الأمام جعفر الصادق من قيام الحكم العباسي الجديد ورفضه التدخل بالسياسة واطماعها السلطوية والحفاظ على موقع الأمامة الروحية اي بفصل الأمامة عن الخلافة والحكم، وربما يستند المرجع السيستاني الى هذه الجذور في ادارة مرجعية النجف للشيعة اليوم في العراق وكأن صوته يقول مهمتنا التربية الروحانية للناس بسيرة الرسول وال البيت من الأئمة ودع شؤون الحكم متروكة للأمة في ادارة شؤون دنياها. ومن نفس هذا المبدأ افتى احد رؤساء الأزهر بداية القرن الماضي "ان الشيعة هم اهل السنة الأمامية " أي هم على نفس الأسلام السني ولكنهم اقاموا الأمامة لفصل الدين عن الحكم والسلطة ، واتت هذه الفتوى على اثر مناضرات اجراها مع احد علماء الشيعة الكبارالسيد عبد الحسين شرف الدين العاملي من جبل عامل بلبنان الذي انتهج أسلوب استخدام ايات قرآنية واحاديث نبوية كقرائن لأثبات حق الخلافة لعلي ابن ابي طالب ومن بعده لأولاده وصولا الى الأمام المهدي الغائب, ووافقه الأمام الأزهري الطنطاوي بكل ماجاء به من قرائن قبل أن يصدر فتواه الرائعة هذه. والمناضرات مطبوعة في كتاب معروف أسمه "المراجعات" الذي يستخدمه المتشيعون حجة لدعم دعواهم ان علي وأولاده احق بالخلافة، ولكن الأمام الأزهري المصري كان ابرع واعمق منهم وأستخلص ولخص المذهب الشيعي الجعفري باحسن مايمكن به وصف مذهب الشيعة, أي المذهب الذي يقول بفصل الأمامة الروحية عن السلطة والحكم ،وهو ما لم يفققهه المتشيعون والكثير من بل أغلب عمائهم والى يومنا هذا. أنهم يفتخرون بهذه المناضرات انها نصر لهم و ان صاحبهم قد انتصر فيها واجبر الأزهري على الأعتراف أخيرا بمذهب التشيع الجعفري,حيث كان قبلها دوما محاربا من دعاة السنة المتطرفين ومن السلطات. أن النقطة التي أثارها العالم الأزهري في فتواه هي على غاية الأهمية , فهي عدا دعواها للتصالح بين المذاهب, كما تبدو خارجيا, ولكنها تقول في جوهرها أن التشيع يفصل مرجعية الدين الروحانية عن ألحكم والسلطة , اي عن السياسة عموما بمفهوم اليوم, وهو امر يساير مفهوم العصر الحديث وتجارب الأمم التي سارت على هذا النهج الذي يدعى العلماني, وهو نفسه مايتبناه اليوم والى درجة ملموسة الأزهر ومرجعية السيد السيستاني في النجف الأشرف التي نشرت عدة مرات تصريحات للسادة المراجع فيها ان الحوزة مع فصل الدين عن السياسة والسلطة. ان موقف المرجعية هذا ربما يستند الى سيرة الأئمة الأثنا عشر وموقفهم من عدم الخضوع للسلطتين الأموية والعباسية مثالا يظهر الحرص على الأمامة من الأنزلاق الى السياسة ومطامعها ، ولو شاؤوا لباركوا للحاكم رغبته ونجوا من الحرمان والسجن ، ربما هذا هو ماتستند اليه المرجعية في أجتهادهم المتحضراليوم, واضيف اليه ربما المرارة التي حصدتها هذه المرجعية من توريطها الجزئي في أول انتخابات برلمانية جرت بعد الأحتلال الأمريكي عام 2006 للعراق وأستخدمت احزاب التشيع صور المرجع السيستاني في دعاياتها مستغلة صمت المرجعية انذاك كعلامة الرضا ، وسكوتها ربما كان ظنا منها ان أفاضل طالما ادعو انهم من محبي ومتبعي علي ابن ابي طالب سيفوزون فيها ، ولكنها اكتشفت بعد وصولهم للسلطة ، كما اكتشف كل الشعب العراقي، انهم اكثر فسادا من يزيد واكثر سفالة من ومروان ابن الحكم , حيث سرقوا المال العام وهربوا او اسسوا ميليشيات لتحمي اعراشهم . ولا أشك ان السادة المراجع في النجف كل منهم قد عض اصابعه على هذا الأستغفال ولكن اليس , ومازال الحال لحد اليوم, الأحرى بهم اليوم اصدار فتوى البراءة الواضحة منهم ومن فسادهم وبتحريم اموالهم وفتوى مصادرتها وارجاعها للشعب صاحبها ،وتحريم التعامل معهم ومع احزابهم والأفتاء بحل ميليشياتهم تكفيرا عن تمريرهم امام الناس والمقلدين والتابعين الذين يثقون بالمرجعية ومسؤوليتها بالحفاظ عليهم من الخداع بأسم المذهب والدفاع عن مصالحهم التي هي مصالح الوطن والشعب ايضا من هؤلاء السفلة من انتهل أسم وسيرة علي ابن ابي طالب والأئمة الطاهرين بتجويع هذا الشعب وافقاره وحرمانه من الخدمات واستهتارهم بالدولة وبمصير الوطن ووضعه بيد من يقلدوه في طهران ليحميهم في السلطة وبه يخونوا الوطنية العراقية ..أنهم هم من يمارس السياسة باسم مصلحة المذهب ويسرق بأسم المذهب ويقتل الأبرياء من المتظاهرين باسم المذهب ويخون مصالح وطنه باسم المذهب، فاليس للمرجعية ان تمارس حماية المذهب من السفلة السياسيين سارقي قوت الشعب ، اليس هو واضحا ضرورة موقفها الجلي لتفتي بسفاهة وبسفالة هؤلاء من يدعي مصالح المذهب خارجها وتحرم هذا الأستشراء التحزبي باسم المذهب حفاظا على التشيع وعلى الصالح العام بل وحتى على مستقبل المرجعية في العراق، حان الوقت للمرجعية ان تبرئ ذمتها من تورطها الأول ومن الحفاظ على سمعة المذهب الذي دفع العراقيون ملايين الضحايا على مدى التاريخ بثوراتهم ضد الطغاة واليوم جعل منه هؤلاء اضحوكة لما يسمى التشيع ، فهو تشيع في المعارضة ، وحرامية وطغاة في السلطة ..اذن لم يعترض الشيعة على معاوية ويزيد عبر التاريخ وهاهم يكررونهم في السلطة .. اليس هم من قتل 800 من اتباع الحسين في تشرين .. فعلى المرجعية بالفتوى الواضحة بتحريم الأحزاب باسم المذهب وارجاع الأموال المنهوبة من الشعب ومحاسبة قتلة انصار الحسين في القرن الحادي والعشرين اذا ارادت ان تحافظ على سمعة وتاريخ هذا المذهب ..يتبع
د. لبيب سلطان



#لبيب_سلطان (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ألقضاء العراقي رجعي ومسيس ومتستر ودمر بقايا الدولة
- حول العلاقة بين الماركسية والليبرالية-3
- حول العلاقة بين الماركسية والليبرالية-2
- حول علاقة الماركسية بالليبرالية-1
- لماذا لا تنزل جماهير اوسع رغم المطالب الوطنية للصدر
- اجهاض ثورة 14 تموز وراءه غياب مشروع لبناء دولة أهدمتها
- معادات الغرب منهج رجعي-3
- معاداة الغرب منهج للرجعية والظلامية في العالم العربي-2
- معاداة الغرب منهج للرجعية والظلامية في العالم العربي-1
- ألرجعية الفكرية البنيوية للماركسيين العرب
- الدفترالمهرب من سجن الحلة لقصائد النواب
- قراءة في معركة الشعبين اللبناني والعراقي الأنتخابية
- لا خير في نظام عالم جديد تقيمه ديكتاتورية بوتين
- بوتين لن يكون اخر ديكتاتور لروسيا ..الخيارات أمام العالم
- 9 نيسان اليوم الوطني لأسقاط ديكتاتورية صدام بين المنافقين وا ...
- مالذي أكتشفه العالم في عدوان بوتين على أوكرانيا
- لولا بوتين لظهرت روسيا قطبا دوليا جديدا وعظيما
- تناقض المثقف العربي حرب أوكراينا مثالا
- رد على مقالة الدكتور عبد الخالق حسين حول عنف المتظاهرين لتخر ...


المزيد.....




- جنوب السودان - البابا يدعو الكنيسة لرفع الصوت ضد إساءة استخد ...
- البابا فرانسيس خلال لقائه مع اللاجئين بجنوب السودان: أعاني م ...
- بابا الفاتيكان يحيي ذكرى رجال الدين القتلى خلال زيارته لجنوب ...
- الحكيم يطرح مشروع (الوطنية الشيعية)
- بابا الفاتيكان في جنوب السودان من أجل الدعوة للسلام
- الحركة الإسلامية بالقدس تدعو للالتفاف حول الأقصى وتكثيف الرب ...
- العراق: الحكيم يعلن طرح مشروع -الوطنية الشيعية-
- ساكو : جهة سياسية مسيحية واحدة تسيطر على مقدرات المسيحيين في ...
- زيلينسكي: الروح المعنوية بأوكرانيا تراخت وكأن الناس في إجازة ...
- بابا الفاتيكان يدعو قادة جنوب السودان للنضال من أجل السلام


المزيد.....

- تكوين وبنية الحقل الديني حسب بيير بورديو / زهير الخويلدي
- الجماهير تغزو عالم الخلود / سيد القمني
- المندائية آخر الأديان المعرفية / سنان نافل والي - أسعد داخل نجارة
- كتاب ( عن حرب الرّدّة ) / أحمد صبحى منصور
- فلسفة الوجود المصرية / سيد القمني
- رب الثورة: أوزيريس وعقيدة الخلود في مصر القديمة / سيد القمني
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الأخير - كشكول قرآني / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثاني عشر - الناسخ والمنسوخ وال ... / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل العاشر - قصص القرآن / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثالث - الأخطاء العلمية / كامل النجار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - لبيب سلطان - قراءة في تجربة التسيس والحكم الشيعي في العراق-1