أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الطاهر المعز - تونس غداة الإستفتاء














المزيد.....

تونس غداة الإستفتاء


الطاهر المعز

الحوار المتمدن-العدد: 7339 - 2022 / 8 / 13 - 19:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أعلن الرئيس قيس سعيد عن حلول عهد جديد مساء 25 تموز/يوليو 2022، بعد إعلان نتائج الاستفتاء على الدستور الجديد. صادق 2,6 مليون ناخب على الدستور، وهو رقم قياسي لعدد الأصوات التي لم تحصل عليها أي قُوة سياسية، منذ سنة 2011، لكن نسبة الامتناع عن التصويت بلغت 70%، وهي أقل نسبة إقبال على التصويت منذ سنة 2011، فالغالبية التي لم تُشارك في عملية الإقتراع تشعر بأنها غير ممثلة في هذا النظام الديمقراطي الشّكْلِي الذي تم وضعه في أعقاب انتفاضة 2010/2011، وأدّى هذا النظام الدّيمقراطي الشّكْلِي إلى إنشاء أحزاب سياسية ذات قيادات انتهازية لم تهتم سوى بمصالحها المادية، وبالإستمرار في السلطة، وأهملت مصير السّكّان، وفي مقدّمتها قيادات الإخوان المسلمين، التي حكمت البلاد، طيلة عقد كامل، بالتحالف مع رجال السّلطة السابقين ورُموز رجال الأعمال الفاسدين واللصوص، واعتبَر قادة الإخوان المسلمين الإستيلاء على السّلطة هدفًا بذاته، واعتبروا ذلك "غنيمة"، واسْتخدموا (مع حلفائهم) السّلْطَةَ كمنصّة للنّهب وللإثراء الشّخسي والعائلي، وتجاهلوا المطالب الشعبية للإنتفاضات المتتالية من 2008 (الحَوْض المَنْجِمِي) إلى 2011، لصبح الفساد ركيزةً من ركائز نظام الحكم (باسم الله ورسوله؟) مما أثار حفيظة السكان، وما أدّى إلى إسقاط نظام التحالف الذي قادَهُ الإخوان المسلمون الذين أظْهَرُوا براعة فائقة في القمع والسّرقة والفساد والعمالة والتّطبيع مع الكيان الصهيوني، وحاولوا ترسيخ نظام "ديمقراطي" في ظاهره، لكنه في جوهره نظام سياسي فاسد وقمعي ورجعي وكومبرادوري (عميل وَوَكيل مصالح الشركات وللقوى الإمبريالية)، فارتفعت بذلك البطالة والفقر وأسعار الضروريات الأساسية، وعجز الميزانية، كما ارتفعت الديون الخارجية، وغابت برامج التنمية، بل تم قَمْعُ الحُرّيات والحركات الإجتماعية بعنف شديد...
لقد حَفَرَ الإخوان المُسلمون قُبُورَهُم بأيديهم، لكن بإمكانهم، وبإمكان الدّساترة، أنصار بورقيبة وبن علي، العودة إلى السّلطة، من خلال انتخابات ديمقراطية، إذا لم تتمكّن القوى التّقدّمية من إنشاء جبهة وبرنامج وقُوى قادرة على التّصدّي لأي محاولة لاستعادة الحُكْم من قِبَل الرّجعية...
لم يقل الناخبون "نعم" لنص الدّستور، ولم يصوتوا لصالح بديل، بل صوتوا ضد الأحزاب السياسية والحكومات المتعاقبة، بقيادة الإخوان المسلمين، منذ عام 2011، والتي انتهجت سياسات لا تختلف البَتَّةَ عن سياسات الحكومة التي شكلها ويقودها الرئيس قيس سعيد، فهي تستجدي صندوق النقد الدولي، منذ أشْهُر عديدة، للحصول على قرض جديد بقيمة أربعة مليارات من الدولارات، مع التعهد بتطبيق سياسة التقشف التي ستزيد من تدهور وضع غالبية السكان، فضلاً عن قمع الحُرّيّات الأساسية...
إنَّ دور القوى الثورية والتقدمية هو الدفاع عن العمال والأجراء والفقراء، أي غالبية السكان، ضد السلطة والأثرياء، وهي تُشكل أقلية عددية، لكنها تستفيد من استغلال واضطهاد أغلبية المُواطنين، ولا يكفي ترديد الأهداف الإستراتيجية، إذْ تكمن الصّعوبة في ترجمتها إلى أفعال، لكن هل تمتلك القوى التقدمية خُططًا ووسائل وقُوى قادرة على تغيير موازين القوى؟



#الطاهر_المعز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- استثمار الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي في حرب أوكرانيا
- أمريكا- جرائم بلا عقاب
- العلاقة بين ارتفاع الأسعار وأرباح الأثرياء
- من تُراثنا - أساتا شاكور، كاتبة ومناضلة أُمَمِيّة
- رحيل -بيل راسل-، البطل الرياضي والمناضل سياسي
- أزمة الغذاء سابقة لحرب أوكرانيا
- عرض كتاب أجنبي
- ما القواسم المشتركة بين سريلانكا وتونس ومصر؟ على هامش الدّست ...
- من أهداف زيارة بايدن للخليج
- تونس السابقة وسريلانكا اللاّحقة
- السياحة، انعكاس العلاقات غير المتكافئة
- كوبا - رغم الحصار
- الجزائر - على هامش الذّكرى الستين للإستقلال
- خمسة عُقود على اغتيال غسّان كنفاني
- في ذكرى السّتّين لاستقلال الجزائر
- قَطَر، مُنْتِجَة الرّوائح الكريهة
- السّعودية- مُبرّرات مُقاطعة الحج والعُمرة
- من أزمة إلى أخرى 2008 - 2022
- المغرب - الهجرة غير النّظامية والقُنْب مَوَارِد ربْح
- كولومبيا، ما وراء الإنتخابات


المزيد.....




- السعودية.. عبدالرحمن أبومالح ينفي وجود خلافات: أغادر -ثمانية ...
- فيديو منسوب لـ-اشتباك حرس الرئيس المصري خلال قمة إفريقية في ...
- تقارير تتحدث عن زيارات -سرية- لرئيسَي -الشاباك- و-الموساد- ا ...
- قرصنة على سواحل الصومال: بحارة مصريون يستغيثون لتحريرهم بعد ...
- الوكالة الأوروبية للصحة تنفي وجود مؤشرات بشأن تحور سلالة الأ ...
- الولايات المتحدة - الصين : مواجهة العملاقين لقيادة العالم
- أسطول الصمود يبحر غدًا من تركيا نحو غزة
- قمة ترمب وشي.. من الحرب التجارية إلى صفقات الاضطرار
- سارمات.. شيطان موسكو -الأقوى في العالم- يكسر قيود التسلح الن ...
- إطلاق نار وفوضى داخل مجلس الشيوخ الفلبيني


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الطاهر المعز - تونس غداة الإستفتاء