أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الطاهر المعز - السياحة، انعكاس العلاقات غير المتكافئة














المزيد.....

السياحة، انعكاس العلاقات غير المتكافئة


الطاهر المعز

الحوار المتمدن-العدد: 7306 - 2022 / 7 / 11 - 18:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عن السياحة، سنة 2022
يتأهّبُ السائحون الأجانب لاجتياح (أو غَزْو) شواطئ بعض البلدان العربية كالمغرب وتونس ومصر، خلال فصل الصّيف، فصل العُطلة السنوية لأُجَراء أوروبا، ما يرفع أسعار الأسماك والخضار والفواكه، ويحرم المواطنين المَحَلِّيِّين من شواطئ وإنتاج بلادهم، فضلا عن التّلوث والإهانات اليومية للعاملين وللمواطنين، وتدنيس المواقع الأثَرِيّة...
تتوقع منظمة السياحة العالمية نموًا بنسبة 130% في عدد السياح الدوليين بين سنة 2021 (عام انتشار جائحة كوفيد -19) وسنة 2022، لكن الدول الصناعية (الولايات المتحدة وإسبانيا وفرنسا وبريطانيا واليونان ، إلخ) هي التي تستقبل أكبر عدد من السائحين الأجانب، وتحقق بذلك أفضل الإيرادات، وتَرَاوَحَ ارتفاع عمليات الحجز لغرف الفنادق، بنهاية شهر نيسان/ابريل 2022، في الدول الصناعية المتطورة بنسبٍ تتراوح بين 25% و 35%، مقارنة بعام 2019، العام الذي سبق الوباء، ويتميز السائحون في هذه البلدان بأنهم من الشرائح العُليا للفئات المتوسطة، أو من الأثرياء، بحُكم ارتفاع تكاليف الإقامة والنقل وارتفاع أسعار الطعام والهدايا ومعلوم زيارة المتاحف ( ومعظم محتوياتها مَسْرُوقة من البُلدان الفقيرة) والمواقع الأثرية، وارتفاع تكاليف العيش، بشكل عام.
أما السياحة في البلدان الفقيرة (المغرب، تونس، مصر، إلخ) فهي "سياحة جماعية" (" mass tourism " )، سياحة رخيصة للأوروبيين الأقل أجراً والشرائح الدّنْيا من البرجوازية الصغيرة، الذين يختارون الوجهة الأقل تكلفة، ويأتون كمجموعة، للإقامة فترة أسبوع أو أسبوعَيْن على أقصى تقدير، ولا ينفقون شيئًا في المغرب أو تونس أو مصر، وتهيمن على هذا الصنف من السياحة شركات متعددة الجنسيات، تُشْرِف وكالاتها الأوروبية على مجموع الحجوزات، وتقبض ثمن الإقامة مُسبقًا، وتمارس ضغوطًا على فنادق الدّول العربية أو تايلند أو جمهورية الدومينكان، وغيرها من البلدان السياحية الفقيرة والتّابعة، لخفض أسعار الإقامة وبالتالي زيادة أرباح هذه الشركات، بفعل الإفراط في استغلال موارد وعُمّال ومُنتجي البلدان الفقيرة ...
يُعرَّف "السائح"، في الأدبيات النقدية، بأنه "أحمق"، أو "خروف" خاضع لصناعة لا تقدم سوى الأوهام، بخلاف "المُسافر" وهو الشخص الذي يختار المناطق التي يزورها، بعناية وبوعْيٍ وبضمير مرتاح ، بحسب جان ديدييه أوربان.
في وقت مبكر، ومنذ العام 1842 ، تم تعريف السياحة على النحو التالي:
السائحون هم من يسافرون عبر دول أجنبية، بدافع الفضول أو الكسل، وهم لا يزورون سوى البلدان التي لا يزورها مواطنوهم، وهو حال الإنغليز في فرنسا وسويسرا وإيطاليا، بحسب قاموس الأكاديمية الفرنسية
في العام 1866، تطوّر تعريف السائح ليصبح: " هو عادة شخص ينتمي إلى الطبقات الثرية، ولشعوب معينة، وهو يقضي جزءًا من حياته خارج بلاده، ما يجعل السياحة من العادات الخاصة بالأرستقراطية الإنغليزية..."
كتب جان ميستلر (1897-1988):
"السياحة هي صناعة نقل الأشخاص الذين سيكونون أفضل حالًا حيث هم، إلى الأماكن التي ستكون أفضل حالًا بدونهم. »



#الطاهر_المعز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كوبا - رغم الحصار
- الجزائر - على هامش الذّكرى الستين للإستقلال
- خمسة عُقود على اغتيال غسّان كنفاني
- في ذكرى السّتّين لاستقلال الجزائر
- قَطَر، مُنْتِجَة الرّوائح الكريهة
- السّعودية- مُبرّرات مُقاطعة الحج والعُمرة
- من أزمة إلى أخرى 2008 - 2022
- المغرب - الهجرة غير النّظامية والقُنْب مَوَارِد ربْح
- كولومبيا، ما وراء الإنتخابات
- بغداد بين احتلال المَغُول والإحتلال الأمريكي
- الدّور الوظيفي للنظام المغربي
- هوامش من الإنتخابات التشريعية الفرنسية
- الحرب أداة لحل أزَمات رأس المال
- موضوعات اقتصادية
- جَبْهَة الغاز في حرب أوكرانيا - تثبيت الهيمنة الصّهيونية في ...
- محاولة تبسيط بعض مفاهيم الإقتصاد السياسي
- موضوعات اقتصادية - الإقتصاد الموازي
- سويسرا، حياد كاذب
- هجرة الأطباء العرب
- من تاريخ النضال الطبقي والإجتماعي بالولايات المتحدة


المزيد.....




- ماذا نعرف عن مجموعة المشاة البحرية التي أعلن الجيش الأمريكي ...
- أول رحلة مباشرة من مسقط إلى سوتشي تصل بكامل قدرتها الاستيعاب ...
- كل ما نعرفه وما لا نعرفه عن زفاف تايلور سويفت الموعود
- ترامب يقول إن إيران وافقت على -كل ما نحتاجه تقريبا- وطهران ت ...
- وسط تبادل الضربات والتهديدات.. 27 قتيلا في هجوم روسي على كيي ...
- تفجير دمشق.. دلالات أمنية وسياسية وتساؤلات حول دور إيران
- فرنسا تحدد موعد الانتخابات الرئاسية لاختيار خليفة ماكرون
- الولايات المتحدة توقع اتفاقا لبناء سفارتها الدائمة في القدس ...
- محاولات لإنقاذ فنزويلي عالق تحت أنقاض مبنى منذ أسبوع
- مقتل 9 رهبان بوذيين دهسا بشاحنة يقودها طفل في تايلاند


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الطاهر المعز - السياحة، انعكاس العلاقات غير المتكافئة