أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح بدرالدين - الخيار الشعبي هو الحل للازمة















المزيد.....

الخيار الشعبي هو الحل للازمة


صلاح بدرالدين

الحوار المتمدن-العدد: 7322 - 2022 / 7 / 27 - 16:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


دائما هناك الخيار الأفضل ، الأقل خسارة وتكلفة ، في الصراعات الداخلية ، وكذلك في الخلافات بين الدول ، ودائما الحل السلمي عبر الحوار ، وقبول الرأي الاخر ، وتقبل المشاركة ، والاعتراف بالخطأ ، هو السبيل الانجح لوحدة حركات الشعوب ، والحفاظ على الامن ، والاستقرار ، ودائما تفشل الحلول الزجرية ، العسكرية ، ناهيك عن تكلفتها على حساب الدماء والدموع ، وتفكك المجتمعات ، والتدخلات الخارجية .
فقد تمخضت عن احداث ، وتطورات الأعوام العشرة الأخيرة في بلادنا عامة ، وفي مناطقنا خصوصا معادلة بغاية التعقيد تعبر عن نفسها بالشكل التالي : شعبنا الطيب المسالم بين نارين ، فمن جهة نظام الاستبداد كعدو أساسي منذ عقود ، والسبب المباشر في حرمان الكرد من الأرض ، والحقوق ، ومعاناتهم من الظلم ، والاستبداد ، وهجرتهم ، ونزوحهم ، ومن الجهة الأخرى الافة التي ابتلوا بها من أحزاب ( ذوي القربى ) بطرفيها التي ولت نفسها اما ( ممثلا شرعيا وحيدا ) ليس استنادا الى التخويل الشعبي ، او النضال ، والفداء ، والماضي المجيد ، بل اتكاء على امجاد آلاخرين ، أو قسرا ومن دون ارادتهم الديموقراطية الحرة ، الآمر الناهي في مناطقهم ، التي شملتها العسكرة ، والتعبئة الآيديولوجية النقيضة لولادة نواة المجتمع المدني ، وحرية الفكر ، والموقف ، والتنظيم ، وقطع الطريق امام الابداع الإنساني ، وتفجير الطاقات الخلاقة في صفوف الجيل الناشئ الجديد من الجنسين .
شعبنا الذي قدم الغالي والرخيص منذ ان اصبح جزء من الكيان السوري ، منذ حركة – خويبون – مرورا بقيام التنظيم السياسي الأول ، وانعطافة الخامس من آب عام ١٩٦٥ ، التي صححت المسار ، واعادت تعريف الشعب والوطن ، والقضية ، والأصدقاء ، والاعداء ، والمهام ، وبعد تقديم التضحيات الجسام ، من الشهادة ، والملاحقة ، والسجن ، والحرمان من الجنسية ، والحقوق المدنية ، والاحكام الجائرة في محاكم امن الدولة العليا ، والعسكرية ، وفي كل صنوف المخابرات ، استطاع مناضلو شعبنا تقديم القضية الكردية السورية الى الساحة السياسية ، والرأي العام الوطني ، والكردستاني ، والإقليمي ، والاممي ، كقضية شعب من السكان الأصليين في سوريا ، يرنو الى استعادة الحقوق ، وإزالة الاضطهاد ، هذه القضية التي تشكلت من خلال عذابات نحو سبعة عقود ، تعبث بها الأحزاب الان لتصفيتها ، عبر تشويه مضمونها الديموقراطي القومي ، وتجزئتها بين المناطق ، وربطها باجندات خارجية وبالمال السياسي ، وتقزيمها الى مسائل جغرافية مناطقية خالية من المضمون القومي الديموقراطي لارضاء نظم المنطقة خاصة نظام دمشق المستبد ، وتحويل اعدائها الى أصدقاء ، وحرف وجهتها التاريخية نحو المجهول .

ينتظر شعبنا الكردي السوري بترقب نوعا من الانفراج ، والتقدم نحو الأفضل اقتصاديا ، معيشيا ، امنيا ، وعودة المهجرين الى ديارهم ، وقبل هذا وذاك إعادة بناء حركتهم السياسية وتوحيدها ، ومعالجة ازمتها من خلال مشروع واضح متوافق عليه ، لتقود النضال ، وتعزز دورها القومي والوطني السوري، والكردستاني ، وينبري البعض من المجموعات ، والافراد من النخب الوطنية المستقلة ، والشبابية من النساء والرجال للتصدي للمهام الفكرية ، والثقافية ، وتعميق النقاش والحوار ، وعقد ، وتوسيع اللقاءات ، وطرح المشاريع ، والمقترحات ، وفي مقدمة هؤلاء ناشطو ، وجمهور حراك " بزاف " .
حراك " بزاف " ليس تجمعا حزبيا ، او مناطقيا ، او منصة موسمية ، ولا طرفا منشقا من هذا الحزب او ذاك ، ولا رد فعل على هذا الطرف او ذاك ، وهو خارج كليا عن دائرة الصراعات الحزبوية ، والشخصية ، والفئوية ، أو على النفوذ ، واقتسام المال السياسي ، اوحول موقع وحصة ، في سلطة الامر الواقع او – الانكسي - ، وليس ملتزما او منخرطا في أي كيان سياسي ، او عسكري ( معارض ! ) انه ضمير الشعب ، وصوته ، انه جهود فكرية ، وثقافية ، وسياسية ، عبر الحوار ، والنقاش ، والتشاور ، بين مختلف الاعمار ، والاجيال من النساء ، والرجال ، ومن جميع مناطقنا الكردية ، والمختلطة ،انطلق من عقد عشرات " اللقاءات التشاورية " ، في اقليم كردستان العراق ، وأوروبا ، وبلدان أخرى ، واستمر في بناء " لجان المتابعة " في الوطن وجميع أماكن التواجد الكردي السوري ، وانتقل لعقد العشرات من اللقاءات المنظمة ، وهو مستمر بذلك في اطار غرفة " دنكي بزاف " ، انه يربط الحاضر بالماضي بامانة ليكون المستقبل زاهرا واصيلا ، ويلتزم الوفاء لتاريخ حركتنا ، وانجازاتها ، ورموزها ، وتقاليدها الديموقراطية .
بالمقابل نلحظ محاولة مراكز القوى المتنفذة في أوساط أحزاب طرفي الاستقطاب ، الهروب من حلبة الصراع الفكري – الثقافي الخلاق ، وتجاهل كل المشاريع ، والمبادرات الانقاذية ، والخوف من الحوار وجها لوجه مع مخالفيها ، والتشويش ، وحرف الأنظار عن الأساسي في المهام الفكرية – الثقافية المطلوبة بإلحاح ، والمضي قدما الى درجة التنافس في التودد لنظام الاستبداد ، واذا كان وضع – ب ي د – بهذا الشأن بات اكثر من واضح فان آخر تسريبة جديدة بهذا الصدد هو ابلاغ قيادة – الانكسي – المسؤلين الروس عن استعدادهم للتفاهم مع دمشق عن طريقهم ولكن ليس مع ممثلي – ب ي د - .
وهنا نستغرب تسخير أحزاب الطرفين ماكينتها الإعلامية للتركيز على صغائر الأمور التي لاترقى الى مصاف قضايانا المصيرية ، مثل إقرار توزيع – هاشتاغات – غامضة ومضللة ، واخفاء الحقائق ومنها اين وصلت عملية الاندماج بمؤسسات السلطة ؟ حتى تتكاثر الشائعات ، والتكهنات ، وينتشر القلق ، ثم اطلاق الوعود المعسولة عن مؤتمر – الانكسي - حتى قبل الانعقاد وصدور النتائج .
في مثل هذه الظروف يجب الحذر ، والمزيد من اليقظة ، حتى لايكون القادم اعظم ، ونحذر البعض الذي يندفع في الدفاع المستميت عن أخطاء وخطايا القيادات المتنفذة لدى أحزاب طرفي الاستقطاب لدوافع مصلحية شخصية ، وانتظار وعود سخية !! في حين تبقى هي ( القيادات المتنفذة ) ساكتة منتظرة تسعير الخلافات الجانبية ، وتنأى بنفسها ؛كما هي عادة من لايثق بالنفس ، ويتهرب من أداء الواجب ، ويسخر الاخرين لقاء الرشاوي ، والوعود .
دعوة الى الحوار المباشر
نحن في حراك " بزاف " ليس لدينا مانخبؤه عن انظار شعبنا ، وننتهج الشفافية ، والوضوح ، ولدينا السلاح الأقوى : المشروع الفكري ، السياسي ، الثقافي ، ونبحث عن الحقيقة كاملة ، ومن هذا المنطلق نتوجه الى كافة الفضائيات ، والمواقع الإعلامية ، بمافيها الحزبية ، والمستقلة ، وغيرها باننا في " بزاف " على استعداد كامل للمناظرة حول قضايا الشعب ، والوطن مع مسؤولي أحزاب الطرفين ، بكافة المستويات ، وخاصة قيادات ب ي د ، والانكسي ، في أي وقت كان ، لنثبت للجميع اننا أصحاب فكر ، ومشاريع ، ومواقف مبدئية ، وجادون لحل ازمة الحركة الكردية السورية ، ولدينا تصورات حول ذلك ، وأصحاب نهج ومواقف ليس من اجل المزايدة ، واكتساب الأصوات ، والاستهلاك المحلي – الحزبي ، او اية استحقاقات أخرى ، بل في سبيل تحقيق اماني غالبية شعبنا بإعادة بناء حركتنا من جديد ، وتوحيدها .



#صلاح_بدرالدين (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشرق الأوسط هدفا لاسياد - القمتين -
- دفاعا عن الحقيقة
- - قمم - تؤسس لنظام دولي جديد
- إشكاليات التمثيل الحزبي
- حوارات وطنية
- وهل يجب وبالضرورة ان تكون البدائل حزبية ؟
- - حق تقرير المصير -: ذلك المبدأ الذي لايعلى عليه
- - الناتو - - - ب ك ك - - كرد سوريا
- حروب - المجال الحيوي العنصري - روسيا بوتين مثالا
- سياسة النأي بالنفس كرديا
- الحركة الكردية السورية واستقلالية القرار
- - احمدي خاني - : رائد النهضة القومية الكردية
- نبحث عن شركاء ...ولانريد اوصياء
- في القضية القومية
- نعم نحن شركاء المصير
- حان وقت التغيير
- في شرعية التمثيل الشعبي .. الأحزاب الكردية السورية مثالا
- واقع الكرد السوريين بالدياسبورا
- الأزمة تتفاقم فلنبحث عن الحل
- صفحات مضيئة في تاريخ الحركة الكردية السورية


المزيد.....




- منها المنسف بالأردن والبن الخولاني بالسعودية.. إدراج 6 عناصر ...
- المسنون -الخارقون-..ما سر ذاكرتهم الحادة في الثمانينيات من ع ...
- زيلينسكي ينتقد إيلون ماسك بشدة ويسخر من خطته للسلام ويدعوه ل ...
- بايدن يخص ماكرون باستقبال استثنائي وسط توترات في المعسكر الغ ...
- البنتاغون يطلب 6 أنظمة دفاع جوي متطورة لكييف و6 ملايين أوكرا ...
- بعد المظاهرات المناهضة لها.. مسؤول صيني يلمح إلى إمكانية تخف ...
- شاهد | حمم بركان ماونا لوا تضيء سماء هاواي مع الغسق
- ألمانيا تصنف مجاعة الثلاثينيات في أوكرانيا إبادة جماعية وروس ...
- شاهد: إدراج خبز -الباغيت- على قائمة اليونسكو للتراث الثقافي ...
- مصادر: القرشي زعيم داعش فجر نفسه بعد حصاره في أكتوبر


المزيد.....

- دفاعاً عن النظرية الماركسية الجزء 2 / فلاح أمين الرهيمي
- إريك بلان، كارل كاوتسكي والطريق الديمقراطي للاشتراكية / جون ماروت
- التقرير السياسي الصادر عن أعمال دورة اجتماعات المكتب السياسي ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تحولات المثقف المصري / بهاء الدين الصالحي
- بصمة عراقية / سعد الكناني
- التطورات المخيفة للاقتصاد العالمي القادم / محمود يوسف بكير
- صدور العدد 58 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- التلاعب السياسي عبر الأدلجة التضليلية للأزمة 2-2 / حسين علوان حسين
- البطالة كعاهة رأسمالية طبقية لا علاج لها / عبد السلام أديب
- جريدة طريق الثورة، العدد 68، جانفي-فيفري 2022 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح بدرالدين - الخيار الشعبي هو الحل للازمة