أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى غازي الأميري - غُصَّةٌ فِي القَلبِ*














المزيد.....

غُصَّةٌ فِي القَلبِ*


يحيى غازي الأميري

الحوار المتمدن-العدد: 7310 - 2022 / 7 / 15 - 23:38
المحور: الادب والفن
    


دَيَاجيرُ البُؤسِ طَالَ مُكُوثُها
وَلَفَّ ديَّارَنا الخَراب
وَتَمادى البغُاةُ بِغَيِّهم
بالسَّلبِّ وَالنَّهبِ
لِخَزائنِ الشَّعب
بِنَهَمٍ وَبِلا ذِمَمٍ
وَبِسُلطَةِ الكُرسِيِّ الدَّوارِ
بَالغُوا بالبَغيِّ
بِجورٍ وَطُغيان
لَمْ يَتركَ لَهم السُّحت **
فِي الفُؤادِ ذرةَ وَجدان
* * *
تَصحرٌ وَجَفَافٌ
يَجتاحُ أرضَ السَّوادِ
وَمَملَكةَ القَصَب
تَشكو مِنْ وَجعِ العَطش
البِطالَةُ تَتَصاعَد
الأَزماتُ تَتَناسل
تَفتكُ بالحَرثِ وَالنَّسل
أفواجٌ مِنْ أفواهِ
الثَّكالى وَالمُعوزين وَالأَيتامِ والمَساكِين
أَنهَكَهُم السَغَب وَالوَصَب
تَصرُخُ وَتَستَجِير
{ الجُوع كَافِر
مَنْ يَدفَعُنا للمِحنةِ وَالشَّقاء
أشَد كفراً مِنَ الكافِر
مَنْ يَسرقُ أَموالُنا ظالِمٌ سافِلٌ فاجِر}
عَوزٌ وَفَقرٌ وَذِلٌ وَغَلاء
أَوبئة وَأمراض
وتَرَدٍ بالخَدمات
وَنَقص فِي الدَّواء
وَمِنْ أسقمَهُ الدّاءَ ببلواه
نَهارَهُ آهات وَجَع
وَلَيلهُ أَنِين ألم
* * *
أصوَّاتُ (سَبايَا) نِساءً وَصَبايا
حَرائر لَمْ يعشن الذل
وصار الذل وَالهوان يَتًلَبَّسهُنَّ
يَستَغِثنَ
بِعيونٍ طافحةٌ بالدموعِ
رَبَّاه:
{ لِمَ لا تَمِدُ لنا يَد العَون؟
ألم تخبرنا
- إن ظلم الباغي المُستبِدّ عَلَى الضَّعيفِ البريء هُو أَرذلُ أَنواعِ الاِنحِطاط.
- أَلَيسَتْ نصرةُ المَظلُومِ وَاجِباً دِينياً وَإِنسانياً؟}

* * *
مَنْ أَشَاعَ الأَفيُون؟
عصَّارةَ الخَشخاش
الفاتِك المُريع
القاتل السريع
الغُول المُنفَلِت
مافيات المُخَدّرات
تَجُوبُ الطُّرقات
تَتَوغلُ وَتتغلل
تَبسطُ سَطوتَها
بتوسّعٍ هائِل
لا تَهاب أحَداً
وَلمْ تؤمنْ بالنَّصحِ وَالوَعظ
وَلا بسيادةِ القانون
يُقالُ : {إنَّ عُيونَ أمَراء الحُروب ِوَالخَرابِ تَرعاها.}
* * *
قَيظٌ لافِحٌ
فِي الأُفُقِ يَلُوح
شُحَّة ًفِي المِياه
لِسان مِلحٍ يمتدُ مِنَ البَحر
يَلتهِمُ فَم شَطّ العرب
الأزبال تزكم الأنوف.
***
مَناسِكُ وَأضاحي وَصدقات الحَجِيج وَالطواف وَالعِيد
أَتَمتْ أَيامها
مَعَ صوتِ صَلاةِ العِيدِ وَتَكبير المُؤذِّن
كانتْ مَلايِين مِنْ أفواهِ الجِياع
وَمِنْ أَدمى العَوز وَالداء قلوبهم
تتأوَّهُ بحسرةٍ وَغُصَّةٍ وَإلتياع
فِيمَا
التَّصرِيحات بالإصلاح
عَلَى مَدارِ الَّساعَة
لَمْ تَنقَطِعْ
بَلْ كانتْ تَزدادُ جِدَّة وَحِدة
بالإثارة وَالحَماس
وَاللفِّ وَالدَّوران
* * *
خَلفَ الأَبوابِ المُوصدةِ
فِي الظَّلامِ
تعقِدُ جَلساتُ
الزُّعماء الكِبار
اللاعِبُون الأَساس
المُتَوافِقون المُتحارِبُون
المتحاصصون، المُتخاصِمُون
عَلَى تَقاسمِ السُّلطةِ وَالمَغانِم
يَشدونَّ الهِمَم
وَيحشِدونَ الحِشود
وَيعدون العُدد
وَيتبادلون الأَدوار
لإنتاجِ وَإخراجِ
أَقوى أَفلامِ الأَكشن
بِخُططٍ ماكِرةٍ مُبتكرةٍ
حَدِيثة قَدِيمة
عبر الفَضاء
بعشراتٍ مِنْ قنواتِ التَّلفزةِ،
المَدفوعةَ الثَمن
تُبثُّ تَصرِيحاتٌ وَأخبارٌ
مُتناقضَة مُشوشَة مُتضارِبة
تَلوك الحَديث
عَنْ الاِنسِدادِ وَالاِنفِراجِ وَعَدمِ الإنفراد
فِيهِ الكثير الكثير
مِنَ اللَّغوِ وَالإفكِ
وللدماء السفك
وَالتَشوِيق وَالخداع وَالترويع
وَالغموض وَعدم الوضوح
واللَّبس والتَّدليس
والإبهام والاِتهام
وَسيول مِنَ الشَّتائمِ
المُقذعة البَذيئة المُتبادلة
تَتَطايَرُ عَلَى الهَواءِ
بِدُونِ رادعٍ وَوازع
مِنْ يُتابِعها يُصابُ بخيبةِ الأَملِ وَالغَثيان
لِكثرةِ الاِفتراءِ وَالقَذفِ وَالتَّضليلِ وَالبُهتان
* * *
بترَقُّبٍ حَذرٍ وَإرتياب
لقادمٍ مُرعبٍ
لنزيفِ خَرابٍ جَديد
مَلايين مِنَ النَّاسِ المُمتَحنةِ الحَائِرَة
تَنوءُ تَحتَ نيَّرِ الهمومِ وَالرَّزايا
بِصبرٍ وَجَلدٍ تَكتُمُ غَيظَها
وَتَحسبُ السَّاعات
للنِّزالِ المُرتقب
لا يُرهِبُها المَنُون
عندما يَحتم الوَطِيس
وَلا تُرعِبُها
كَواتمُ الصَّوت وَالطَّرف الثَّالث
العُيون تَرصدُ مَيدان الوَغَى
وَسَاعَة الخَلاص وَالحِساب
فَفِي القلُوبِ مُنذُ زَمَنٍ
غُصَّة وَألم
وَلوعَة حُزن دَفِين
وَقراحَ جِراحٍ لَنْ تَندَمِل بَعدُ

كتبت في مالمو / مملكة السويد في 13 تموز 2022
هوامش متعلقة بالنص
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
* الغُصَّةُ : ألمٌ وحُزنٌ وهمٌ وغمّ شديد متواصل
** السُّحتُ: ما خبث وقبح من المكاسب، فلزم عنه العار، كالرِّشوة ونحوها.



#يحيى_غازي_الأميري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رُقعةٌ جديدة عَلَى ثَوبٍ بالٍ
- مَسرحة القَصائد عَلَى خشبةِ محراب فرقة يالادا / مالمو
- الظّلمُ ظَلامٌ حالكٌ مُخِيف
- بانُوراما مِنْ تراجيديا الحَربِ وَالحِصار/ الجزء الثالث الأخ ...
- بانُوراما مِنْ تراجيديا الحَربِ وَالحِصار/ج 2
- بانُوراما مِنْ تراجيديا الحَربِ وَالحِصار/ج1
- هَذَيان حُمَّى الاِنتِخابات
- 8 شُباط مُؤامَرة دَمَويَّة لتَدمِيرِ العِراق
- كَلبٌ أَسوَدُ يَتَعقَّبُ خطّاي
- بَيْنَ نَشوَةِ الجَذلِ وَذُعر الوَجَلِ
- لِرُوحِ مَهدي الخَزرَجيِّ أَلف سَلام *
- منديلٌ مُطرزٌ بالوَجد
- رَبّاه : القيظُ سَعيرَ نَارٍ بلا دُخان
- هَلْ بالأُفُقِ هُدهُد؟
- هَلْ بالغَ العَرَّافُ بِخُطُوطِ الكَفِّ
- مَرَّ سَرِيعاً كاَلخَيال
- الصّياغَةُ مِهنَةُ أَبِي فِي الحَربِ وَالسَّلام
- القصاصُ مِنْ القَناص
- مِنْ أَرضِ مَيسان جَاءَ الأَبِيُّ أَبِي
- المَشاعِرُ الإِنسانِيَّةُ فِي أدَبِ الرَّسائِلِ الإِخوانيَّة


المزيد.....




- النوروز -عيد وطني-.. مرسوم سوري تاريخي يعترف بالكرد واللغة ا ...
- الممثلة المصرية جهاد حسام تتحدث لترندينغ عن -كارثة طبيعية-
- غزة تهز المشهد الثقافي الأسترالي.. ما هي قضية راندة عبد الفت ...
- ارتفاع الإيرادات وتوسع خارج أوروبا: من يراهن على السينما الف ...
- السينما سلاحا لمواجهة الآخر.. من ينتصر في الحرب الأميركية ال ...
- التاريخ تحت مقصلة السياسة.. أكبر متاحف أميركا يرضخ لضغوط ترا ...
- صبّ تماثيل الدب لمهرجان برلين السينمائي في دورته الـ76
- مدرسة غازي خسرو بك بسراييفو.. خمسة قرون من -حراسة الزمن-
- الحياة اليومية لأطباء غزة حاضرة بمهرجان صاندانس السينمائي
- كتاب (حياة بين النيران) … سيرة فلسطينية تكتب ‏الذاكرة في وجه ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى غازي الأميري - غُصَّةٌ فِي القَلبِ*